بركة: العنف في المجتمع الاسرائيلي جذوره في سياسة الاحتلال وتقديس القوة

بركة: العنف في المجتمع الاسرائيلي جذوره في سياسة الاحتلال وتقديس القوة
غزة-دنيا الوطن

أكد النائب محمد بركة، رئيس كتلة الجبهة الديمقراطية والعربية للتغيير، إن العنف المتنامي في المجتمع في اسرائيل جذوره في سياسة الاحتلال وعسكرة المجتمع وتقديس القوة على مدى عشرات السنين، فما اعتاد عليه الجندي من قتل وتنكيل في المناطق المحتلة، عاد الى بيته ليربي اجيال على هذه العقلية ويمارسها بنفسه في الشارع الاسرائيلي.

وجاء هذا في نقاش الهيئة العامة للكنيست يوم الاثنين، موضوع الازدياد الخطير في ظاهرة العنف، بناء على طلب اكثر من 40 نائبا لطرح الموضوع، الامر الذي يلزم رئيس الحكومة على حضور النقاش بأكمله وتقديم تقرير حول الموضوع.

وفي كلمته قال النائب محمد بركة، اننا نتعامل مع هذا الموضوع بقمة الجدية ونحذر من ازدياد ظاهرة العنف على مدار السنة لهذا يجب على الكنيست التعمق في هذا الموضوع والدخول الى الجذور الاجتماعية والسياسية والطبقية لمجمل موضوع العنف.

واضاف بركة اننا على مدار سنوات حذرنا من العنف المتجذر في جهاز الشرطة وفي الجيش ضد المواطنين العرب، وفي هذه الجلسة يحاول نواب اليمين التغاضي عن الموضوع، من اجل محاسبة رئيس الحكومة على خطة الفصل، ولكن الملفت للانتباه هو انه بعض المتحدثين اظهروا وكأن عنف الشرطة والجيش ازداد بصورة كبيرة فقط في الاسابيع الاخيرة، وكأنه لم تكن هناك احداث اكتوبر 2000 ولا يوم الارض ولا مجزرة كفر قاسم، ولا مجمل تعامل الشرطة مع العرب وكأنهم اعداء وليسوا مواطنين.

وأشار بركة الى ان اللغة السائدة اليوم في المؤسسة ووسائل الاعلام الاسرائيلية هي لغة القتل والضرب والاغتيال والتطويق، اي ان لغة الاحتلال اصبحت اللغة السائدة في الشارع الاسرائيلي، وما لا يمكن الحصول عليه بالوسائل العادية والمشروعة يحصلون عليه بطرق اخرى، عنيفة وهمجية.

وقال بركة، ان المجتمع الاسرائيلي وصل الى حضيض، وبموجبه والقتل والسرقة وسيلتين للوصول الى الهدف، حتى مستوى الفرد والانسان العادي، وهذا ما حصل مع الشاب سعيد بدارنة من عرابة الذي قتل قبل اكثر من اسبوع فقط لانه لم يعط سيجارة لشاب لا يعرفه حتى.

وقال بركة، هناك انواع عدة من العنف ضد النساء وضد الاطفال وضد المواطنين العرب على خلفية عنصرية، لهذا يجب ان ننظر الى اسباب هذا العنف وخلفياته، ومن هذه الاسباب هي التقليصات التي تنفذها الحكومة في ميزانيات الخدمات الاجتماعية ومخصصات البطالة والاطفال والشيخوخة، والتقليص الدائم في ميزانيات التعليم والصحة، مما سيؤدي بالضرورة الى استفحال الضائقة الاجتماعية التي تولد العنف، وفي حال استمرار هذا فإننا مقبلين على حضيض اخطر من حيث مستوى العنف وخطورته.

لهذا يجب على الكنيست والحكومة ومؤسسات الدولة العمل على تجفيف المستنقع الذي تنمو فيه ظاهرة العنف، المستنقع السياسي للاحتلال والمستنقع الاجتماعي للميزانيات التي لا تمت بأي علاقة للوضع الاجتماعي للمواطنين والتي تعارض مصالح الطبقات الضعيفة.

التعليقات