إصابة أكثر من 25 مواطنا في مواجهات وقعت في مخيم جباليا:التشريعي يطالب حماس بإزالة كافة المظاهر المسلحة في غزة
غزة-دنيا الوطن
سيطرت نقاشات الوضع الداخلي الفلسطيني وما يحدث من تطورات بين حركة "حماس" والسلطة الوطنية على جلسة المجلس التشريعي الذي انعقد اليوم في مدينتي رام الله وغزة عبر نظام الربط التلفزيون "الفيديو كونفرس".
وقرر النواب في بداية جلستهم التي تستمر حتى الخميس القادم، تقديم مناقشة الوضع الداخلي على مشاريع القوانين المطروحة على جدول الأعمال، نظراً للتطورات الجارية على الأرض وإصابة أكثر من 25 مواطنا في مواجهات وقعت في مخيم جباليا.
وأجمع المجلس على اقتراح قدمه النائب رفيق النتشة، وطالب خلاله زميله إبراهيم أبو النجا عضو لجنة المتابعة العليا للقوى الوطنية والإسلامية، بتقديم تفصيل لما يحدث في القطاع، نظرا لأهمية الموضوع ولعدم وجود تقارير من اللجان المختصة.
وأكد أبو النجا في كلمة مطولة ألقاها أمام أعضاء المجلس أن لجنة المتابعة العليا حريصة على إيجاد المذكرات التي تسهم في تنفيذ تفاهمات القاهرة، وعملت من أجل إعادة صياغة أوضاع منظمة التحري،ر لتكون الفرصة سانحة لانضمام الفصائل الخارجة عنها.
وأضاف، "إن اللجنة أعدت مذكرات لتقدمها إلى الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء أحمد قريع، عبر تشكيل هيئة من شأنها مساعدة السلطة الوطنية في تطبيق القانون ودفع الفصائل للمحافظة على التهدئة، واجتمع الرئيس في دمشق مع مثلي الفصائل، وعاد إلى غزة لإكمال هذه المساعي، ولكن الأحداث المؤسفة التي وقعت في غزة فاجأت الجميع.
وأردف " في اليوم التالي اجتمعت اللجنة لمناقشة هذه التطورات ولكن ممثلين حركة حماس اعتذروا عن الحضور، وخولوا اللجنة اتخاذ القرارات اللازمة لرأب الصدع، مؤكدين أنهم سيؤيدونها، وصدر بيان أشار إلى أسف اللجنة للأحداث الداخلية التي أدت إلى وقوع ضحايا، وأجمعت على الإلتزام بتفاهمات القاهرة واحترام وحدانية السلطة وسيادة القانون ومنع المظاهر المسلحة".
وأوضح أنه بعد صدور البيان خرج الأخوة في حركة حماس إلى الفضائيات ليعبروا عن رفضهم الإلتزام بقرارات اللجنة، ثم تتابعت التصريحات التي تطاولت على عدد كبير من المسؤولين وبينهم رئيس السلطة.
وطالب النائب أبو النجا بتغليب روح الحوار وتحريم الدم الفلسطيني، لأن ما يجري حاليا في الأراضي الفلسطينية خطير جدا، ويجب التصدي له فورا.
وقدم الطيب عبد الرحيم ملخصا للوضع الجاري في القطاع، مشيرا إلى أن سياسة الرئيس محمود عباس تنطلق من سياسة خلفه الراحل الرئيس عرفات والتي تقوم على ثوابت أهمها: "لا للحرب الأهلية"، و"الدم الفلسطيني مقدس ومحرم"، و"التعددية السياسية حتمية"، و"تداول السلطة يتم بالطرق السلمية عبر صناديق الاقتراع".
وحذر الطيب عبد الرحيم في شرحه من التعامل الخاطئ مع الإنسحاب الإسرائيلي قائلا:" غزة هي البداية قد تكون النهاية لا سمح الله إذا تصرفنا بشكل خاطئ".
وقال:" فوجئنا بتعبئة حاقدة من خلال تعميمات سرية وتصريحات علنية وكأنها تدعو إلى الفتنة والإقتتال، ورفضوا المشاركة في حكومة الوحدة الوطنية التي عرضت عليهم، وبعضهم راح يروج إلى أن السلطة الوطنية بصدد القضاء على هذا الفصيل أو ذاك، وازدادت التعبئة لدرجة وصلت فيها إلى حد إلقاء قنبلة على مقرللأمن الوطني، وتصاعد الوضع في منطقة جباليا ليزيد عدد المصابين صباح اليوم إلى 23 مصابا".
وأضاف " أمام هذا الوضع لا بد للسلطة من أن تدافع عن هيبتها حفاظا على المشروع الوطني وإلا سيتحول القطاع إلى فوضى وسنخسر مشروعنا الوطني، وستكون كل أهدافنا في مهب الريح وعرضة للضياع".
وأعتبر الطيب عبد الرحيم أن الفلتان الأمني الجاري حاليا كان مخططا له بهدف ضرب برنامج الرئيس عباس الذي قدمه للشعب الفلسطيني والذي يقوم على أساس الأمن للوطن والمواطن.
من جهتها تحدثت النائبة حنان عشراوي وعدد كبير من النواب حول الموضوع في محاولة لشرحه وإيجاد حل سريع لهذه الأزمة، فأشارت الى أن ما يحصل اليوم هو نزاع على طبيعة النظام السياسي والمجتمعي للشعب الفلسطيني، وهو منعطف خطير جداً، ممكن أن يقرر مصير الشعب الفلسطيني لفترة طويلة.
وأضافت " إن استخدام السلاح يجب أن يتوقف، فهناك فئة تتعامل وكأنها الوحيدة المخولة من الشعب، لذلك علينا أن لا نسمح لأي كان أن يفرض إرادته على الشعب الفلسطيني، ويجب تنفيذ القانون ويجب الالتزام بالدستور وما سيحمي النظام الفلسطيني، وحذرت من الوقوع فيما أسمته "الفخ" وطالبت بحماية مؤسسات الوطن الديمقراطية".
ورأى النائب كمال الشرفي أن المخرج الوحيد من الأزمة هو تطبيق القانون و أن السلطة الوطنية هي الوحيدة المخولة بهذا الأمر، وأوضح أنه لا يجوز لأحد أن يقترب من أبنائنا في الأجهزة الأمنية.
النائب هشام عبد الرازق اعتبر أن حالة الفوضى والفلتان الأمني والاقتتال الداخلي تصب في مصلحة الحكومة الإسرائيلية التي تراهن على وقوع هذه الأحداث بعد الإنسحاب من قطاع غزة، والتي تسعى إلى إشغال الشعب الفلسطيني في غزة بينما تقوم بتهويد القدس واستكمال بناء جدار الفصل العنصري.
وتساءل النائب إبراهيم الهباش: لماذا يقدم الدم الفلسطيني على طبق من فضة للحكومة الإسرائيلية؟ لماذا يطلق الرصاص على إخوتنا في الأمن الوطني؟ لماذا يحرم أطفال الشعب الفلسطيني من فرحة الانسحاب؟
من جانبه اعتبر النائب قدورة فارس أن السلطة الوطنية إنجاز وطني يجب المحافظة عليه، وهذه مسؤولية الفصائل والقوى جميعها بما فيها حركة حماس.
في ذات السياق حذر النائب أبو علي شاهين من سقوط القلعة الفلسطينية من الداخل مستشهدا بقول مأثور للرئيس الراحل عرفات.
أما النائب فخري التركمان فطالب بالابتعاد عن حوار السلاح والتوجه إلى الحوار الصادق والصريح الذي يسهم في حل الأمور وإنهاء الأزمات بين الأشقاء.
ولفت النائب الشيخ سليمان الرومي إلى أن الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة ليس غنيمة نتصارع عليها لأن المعركة الحقيقية هي في القدس المحتلة والضفة الغربية.
النائبة دلال سلامة طالبت بتطبيق كافة القرارات الصادرة عن المجلس التشريعي والتي تدعو إلى تطبيق القانون واحترام هيبة ووحدانية السلطة.
واختلف مع هذه الآراء النائب موسى الزعبوط الذي أشار إلى إحراق مركز للدراسات في غزة تابع لحركة حماس، مطالبا بالاستماع إلى الطرف الآخر قبل الحكم، مع ضرورة رفض تعدد السلطات ومحاربة كافة مظاهره.
ولفت النائب مفيد عبد ربه إلى وجود مفارقات يجب النظر إليها ويجب التوقف عن الحوار في الظهر، واللجوء إلى حوار مباشر لأنه الكفيل بحل كافة الخلافات على طاولة المفاوضات وليس من خلال السلاح والإقتتال.
وتساءل النائب برهان جرار هل فكر الذي أطلق صاروخا على آلية الأمن الوطني في من بداخلها؟ هل فكر من يطلق النار على الأجهزة الأمنية الفلسطينية أنه سيقتل أخاه الفلسطيني؟
وطالب النائب كرم زندح السلطة بإصدار بيان تشرح فيه ما حدث صباحا في جباليا، متسائلا هل سيتحقق حلم الإسرائيليين في الفوضى والإقتتال الداخلي؟؟
أما النائبة انتصار الوزير "أم جهاد" فطالبت الجميع بدعم الرئيس أبو مازن في سعيه لتطبيق النظام والقانون، معتبرة أن خطابه الأخير يصلح لأن يكون برنامجا سياسيا للشعب الفلسطيني في هذه المرحلة.
النائب عبد ربه أبو عون حذر من الفتنة الداخلية التي ظهرت بوادرها في غزة، وطالب بالإلتزام بقرارات لجنة المتابعة العليا للقوى الوطنية والإسلامية.
وكان النائب رفيق النتشة من النواب الذين طالبوا الشعب الفلسطيني أن يحسم أمره هل يريد سلطة وطنية أم لا؟ مشيرا الى أن السلطة مشروع وطني تسيطر فتح عليه اليوم، وقد تسيطر عليه المعارضة يوم غد، ولكن لن يكون لها ذلك إلا عبر صناديق الاقتراع.
وأضاف إن أهداف النضال مقدسة ولا تتغير ولكن وسائلة على الدوم متغيرة، وأن استخدام السلاح في فرض الرأي أمر مرفوض بالمطلق.
ورأي النائب عبد الكريم أبو صلاح أن ما يجري هو أمر مخطط ومدبر له، ويهدف إلى الإساءة لصورة شعبنا ونضاله وإلى فصائله المناضلة.
توالت مداخلات النواب التي تحذر من مخاطر الإنفلات الأمني والإقتتال الداخلي وفي النهاية قرأ رئيس الجلسة ورئيس المجلس السيد روحي فتوح بيانا وصادق عليه الأعضاء.
وحذر المجلس في بيانه من خطورة ما يدبر من فتنة هدفها تخريب إنجازنا الوطني والمس بوحدتنا الوطنية وعرقلة الإنسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة وشمال الضفة.
وأكد البيان على قرارات المجلس والقوانين التي أقرها وأصدرها في دوراته المتعاقبة كأسس وأطر ومبادئ للنظام السياسي والمجتمع الفلسطيني وسيادة القانون ووحدانية السلطة وكأساس لوحدة المجتمع وأساس للتداول السلمي للسلطة والمشاركة فيها عبر صناديق الاقتراع.
ورفض التشريعي في بيانه بشكل حاسم أي مظهر من مظاهر التي من شأنها أن تؤدي إلى تعدد السلطات، وطالب السلطة الوطنية بكافة مؤسساتها التنفيذية وأجهزتها بتعزيز وتكريس سيادة القانون، ووضع حد لفوضى السلاح والفلتان الأمني ومظاهر الفوضى والسلاح والعنف في الشارع.
وأكد البيان على أن السلاح الشرعي والقانوني هو فقط سلاح السلطة وأجهزتها الأمنية، ولا شرعية لأي سلاح آخر، مطالبا كافة الفصائل، وخاصة حماس الإلتزام بالتفاهمات والاتفاقات التي تم التوصل إليها في القاهرة والإلتزام بوحدانية السلطة وقانونها وسلاحها.
وطالب المجلس حركة حماس بإزالة كافة المظاهر المسلحة التي أقامتها في بعض المناطق في قطاع غزة، ووقف الاعتداءات على أفراد أجهزة الأمن وممتلكاتها وآلياتها التي هي ملك للشعب الفلسطيني.
وأكد البيان على قرار المجلس بوقف إطلاق الصواريخ والقذائف من قطاع غزة، موجها تحية تقدير واحترام لأفراد قوات الأمن الفلسطيني، ويشد على أيديهم في جهودهم وعملهم لفرض القانون وحفظ النظام، وتوفير الأمن والأمان للوطن والمواطن.
وأدان المجلس الاعتداءات على أفراد الأمن والممتلكات العامة ومعدات وآليات الأجهزة الأمنية مستنكراً أي محاولة لعرقلة عمل الأجهزة الأمنية وأفرادها، مطالبا بملاحقة واعتقال المعتدين عليها، والخارجين عن القانون قضائيا وقانونيا.
ودعا البيان إلى تحريم استخدام العنف كوسيلة تعبير عن الرأي أو لحل الإشكاليات الداخلية، واعتماد الديمقراطية والإنتخابات والحوار وكافة الأشكال القانونية المعتمدة في العلاقات الداخلية وحل أي إشكال يتم عبر الوسائل القانونية.
وأكد المجلس على ما جاء في خطاب الأخ الرئيس محمود عباس الأخير.
وطالب المجلس بدعم السلطة التنفيذية "الحكومة" باتخاذ التدابير والإجراءات القانونية لتحقيق النظام والأمن للمواطنين وحرياتهم التي كفلها القانون، وتوفير كافة الإمكانيات لدعم السلطة والحكومة لتحقيق الأمن والنظام وسيادة القانون، بما فيها تطبيق إجراءات أحكام الطوارئ حسب القانون.
وثمن التشريعي موقف الرئيس المصري حسني مبارك ورعايته للحوار الفلسطيني و الإتفاق بين الفصائل ودعم شعبنا وسلطته الشرعية سياسيا وفي جميع المجالات.
وحول استمرار العدوان الإسرائيلي أدان التشريعي كافة أشكال العدوان التي مارسها الإحتلال ضد المدنيين الفلسطينيين ، محذرا من محاولات ضرب وحدة شعبنا وقواه السياسية، وتخريب التهدئة التي وافقت عليها جميع القوى الفلسطينية دون استثناء.
وأكد المجلس على حق شعبنا في الدفع عن نفسه من خلال الحوار والاتفاق الوطني على كيفية استخدام هذا الحق.
سيطرت نقاشات الوضع الداخلي الفلسطيني وما يحدث من تطورات بين حركة "حماس" والسلطة الوطنية على جلسة المجلس التشريعي الذي انعقد اليوم في مدينتي رام الله وغزة عبر نظام الربط التلفزيون "الفيديو كونفرس".
وقرر النواب في بداية جلستهم التي تستمر حتى الخميس القادم، تقديم مناقشة الوضع الداخلي على مشاريع القوانين المطروحة على جدول الأعمال، نظراً للتطورات الجارية على الأرض وإصابة أكثر من 25 مواطنا في مواجهات وقعت في مخيم جباليا.
وأجمع المجلس على اقتراح قدمه النائب رفيق النتشة، وطالب خلاله زميله إبراهيم أبو النجا عضو لجنة المتابعة العليا للقوى الوطنية والإسلامية، بتقديم تفصيل لما يحدث في القطاع، نظرا لأهمية الموضوع ولعدم وجود تقارير من اللجان المختصة.
وأكد أبو النجا في كلمة مطولة ألقاها أمام أعضاء المجلس أن لجنة المتابعة العليا حريصة على إيجاد المذكرات التي تسهم في تنفيذ تفاهمات القاهرة، وعملت من أجل إعادة صياغة أوضاع منظمة التحري،ر لتكون الفرصة سانحة لانضمام الفصائل الخارجة عنها.
وأضاف، "إن اللجنة أعدت مذكرات لتقدمها إلى الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء أحمد قريع، عبر تشكيل هيئة من شأنها مساعدة السلطة الوطنية في تطبيق القانون ودفع الفصائل للمحافظة على التهدئة، واجتمع الرئيس في دمشق مع مثلي الفصائل، وعاد إلى غزة لإكمال هذه المساعي، ولكن الأحداث المؤسفة التي وقعت في غزة فاجأت الجميع.
وأردف " في اليوم التالي اجتمعت اللجنة لمناقشة هذه التطورات ولكن ممثلين حركة حماس اعتذروا عن الحضور، وخولوا اللجنة اتخاذ القرارات اللازمة لرأب الصدع، مؤكدين أنهم سيؤيدونها، وصدر بيان أشار إلى أسف اللجنة للأحداث الداخلية التي أدت إلى وقوع ضحايا، وأجمعت على الإلتزام بتفاهمات القاهرة واحترام وحدانية السلطة وسيادة القانون ومنع المظاهر المسلحة".
وأوضح أنه بعد صدور البيان خرج الأخوة في حركة حماس إلى الفضائيات ليعبروا عن رفضهم الإلتزام بقرارات اللجنة، ثم تتابعت التصريحات التي تطاولت على عدد كبير من المسؤولين وبينهم رئيس السلطة.
وطالب النائب أبو النجا بتغليب روح الحوار وتحريم الدم الفلسطيني، لأن ما يجري حاليا في الأراضي الفلسطينية خطير جدا، ويجب التصدي له فورا.
وقدم الطيب عبد الرحيم ملخصا للوضع الجاري في القطاع، مشيرا إلى أن سياسة الرئيس محمود عباس تنطلق من سياسة خلفه الراحل الرئيس عرفات والتي تقوم على ثوابت أهمها: "لا للحرب الأهلية"، و"الدم الفلسطيني مقدس ومحرم"، و"التعددية السياسية حتمية"، و"تداول السلطة يتم بالطرق السلمية عبر صناديق الاقتراع".
وحذر الطيب عبد الرحيم في شرحه من التعامل الخاطئ مع الإنسحاب الإسرائيلي قائلا:" غزة هي البداية قد تكون النهاية لا سمح الله إذا تصرفنا بشكل خاطئ".
وقال:" فوجئنا بتعبئة حاقدة من خلال تعميمات سرية وتصريحات علنية وكأنها تدعو إلى الفتنة والإقتتال، ورفضوا المشاركة في حكومة الوحدة الوطنية التي عرضت عليهم، وبعضهم راح يروج إلى أن السلطة الوطنية بصدد القضاء على هذا الفصيل أو ذاك، وازدادت التعبئة لدرجة وصلت فيها إلى حد إلقاء قنبلة على مقرللأمن الوطني، وتصاعد الوضع في منطقة جباليا ليزيد عدد المصابين صباح اليوم إلى 23 مصابا".
وأضاف " أمام هذا الوضع لا بد للسلطة من أن تدافع عن هيبتها حفاظا على المشروع الوطني وإلا سيتحول القطاع إلى فوضى وسنخسر مشروعنا الوطني، وستكون كل أهدافنا في مهب الريح وعرضة للضياع".
وأعتبر الطيب عبد الرحيم أن الفلتان الأمني الجاري حاليا كان مخططا له بهدف ضرب برنامج الرئيس عباس الذي قدمه للشعب الفلسطيني والذي يقوم على أساس الأمن للوطن والمواطن.
من جهتها تحدثت النائبة حنان عشراوي وعدد كبير من النواب حول الموضوع في محاولة لشرحه وإيجاد حل سريع لهذه الأزمة، فأشارت الى أن ما يحصل اليوم هو نزاع على طبيعة النظام السياسي والمجتمعي للشعب الفلسطيني، وهو منعطف خطير جداً، ممكن أن يقرر مصير الشعب الفلسطيني لفترة طويلة.
وأضافت " إن استخدام السلاح يجب أن يتوقف، فهناك فئة تتعامل وكأنها الوحيدة المخولة من الشعب، لذلك علينا أن لا نسمح لأي كان أن يفرض إرادته على الشعب الفلسطيني، ويجب تنفيذ القانون ويجب الالتزام بالدستور وما سيحمي النظام الفلسطيني، وحذرت من الوقوع فيما أسمته "الفخ" وطالبت بحماية مؤسسات الوطن الديمقراطية".
ورأى النائب كمال الشرفي أن المخرج الوحيد من الأزمة هو تطبيق القانون و أن السلطة الوطنية هي الوحيدة المخولة بهذا الأمر، وأوضح أنه لا يجوز لأحد أن يقترب من أبنائنا في الأجهزة الأمنية.
النائب هشام عبد الرازق اعتبر أن حالة الفوضى والفلتان الأمني والاقتتال الداخلي تصب في مصلحة الحكومة الإسرائيلية التي تراهن على وقوع هذه الأحداث بعد الإنسحاب من قطاع غزة، والتي تسعى إلى إشغال الشعب الفلسطيني في غزة بينما تقوم بتهويد القدس واستكمال بناء جدار الفصل العنصري.
وتساءل النائب إبراهيم الهباش: لماذا يقدم الدم الفلسطيني على طبق من فضة للحكومة الإسرائيلية؟ لماذا يطلق الرصاص على إخوتنا في الأمن الوطني؟ لماذا يحرم أطفال الشعب الفلسطيني من فرحة الانسحاب؟
من جانبه اعتبر النائب قدورة فارس أن السلطة الوطنية إنجاز وطني يجب المحافظة عليه، وهذه مسؤولية الفصائل والقوى جميعها بما فيها حركة حماس.
في ذات السياق حذر النائب أبو علي شاهين من سقوط القلعة الفلسطينية من الداخل مستشهدا بقول مأثور للرئيس الراحل عرفات.
أما النائب فخري التركمان فطالب بالابتعاد عن حوار السلاح والتوجه إلى الحوار الصادق والصريح الذي يسهم في حل الأمور وإنهاء الأزمات بين الأشقاء.
ولفت النائب الشيخ سليمان الرومي إلى أن الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة ليس غنيمة نتصارع عليها لأن المعركة الحقيقية هي في القدس المحتلة والضفة الغربية.
النائبة دلال سلامة طالبت بتطبيق كافة القرارات الصادرة عن المجلس التشريعي والتي تدعو إلى تطبيق القانون واحترام هيبة ووحدانية السلطة.
واختلف مع هذه الآراء النائب موسى الزعبوط الذي أشار إلى إحراق مركز للدراسات في غزة تابع لحركة حماس، مطالبا بالاستماع إلى الطرف الآخر قبل الحكم، مع ضرورة رفض تعدد السلطات ومحاربة كافة مظاهره.
ولفت النائب مفيد عبد ربه إلى وجود مفارقات يجب النظر إليها ويجب التوقف عن الحوار في الظهر، واللجوء إلى حوار مباشر لأنه الكفيل بحل كافة الخلافات على طاولة المفاوضات وليس من خلال السلاح والإقتتال.
وتساءل النائب برهان جرار هل فكر الذي أطلق صاروخا على آلية الأمن الوطني في من بداخلها؟ هل فكر من يطلق النار على الأجهزة الأمنية الفلسطينية أنه سيقتل أخاه الفلسطيني؟
وطالب النائب كرم زندح السلطة بإصدار بيان تشرح فيه ما حدث صباحا في جباليا، متسائلا هل سيتحقق حلم الإسرائيليين في الفوضى والإقتتال الداخلي؟؟
أما النائبة انتصار الوزير "أم جهاد" فطالبت الجميع بدعم الرئيس أبو مازن في سعيه لتطبيق النظام والقانون، معتبرة أن خطابه الأخير يصلح لأن يكون برنامجا سياسيا للشعب الفلسطيني في هذه المرحلة.
النائب عبد ربه أبو عون حذر من الفتنة الداخلية التي ظهرت بوادرها في غزة، وطالب بالإلتزام بقرارات لجنة المتابعة العليا للقوى الوطنية والإسلامية.
وكان النائب رفيق النتشة من النواب الذين طالبوا الشعب الفلسطيني أن يحسم أمره هل يريد سلطة وطنية أم لا؟ مشيرا الى أن السلطة مشروع وطني تسيطر فتح عليه اليوم، وقد تسيطر عليه المعارضة يوم غد، ولكن لن يكون لها ذلك إلا عبر صناديق الاقتراع.
وأضاف إن أهداف النضال مقدسة ولا تتغير ولكن وسائلة على الدوم متغيرة، وأن استخدام السلاح في فرض الرأي أمر مرفوض بالمطلق.
ورأي النائب عبد الكريم أبو صلاح أن ما يجري هو أمر مخطط ومدبر له، ويهدف إلى الإساءة لصورة شعبنا ونضاله وإلى فصائله المناضلة.
توالت مداخلات النواب التي تحذر من مخاطر الإنفلات الأمني والإقتتال الداخلي وفي النهاية قرأ رئيس الجلسة ورئيس المجلس السيد روحي فتوح بيانا وصادق عليه الأعضاء.
وحذر المجلس في بيانه من خطورة ما يدبر من فتنة هدفها تخريب إنجازنا الوطني والمس بوحدتنا الوطنية وعرقلة الإنسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة وشمال الضفة.
وأكد البيان على قرارات المجلس والقوانين التي أقرها وأصدرها في دوراته المتعاقبة كأسس وأطر ومبادئ للنظام السياسي والمجتمع الفلسطيني وسيادة القانون ووحدانية السلطة وكأساس لوحدة المجتمع وأساس للتداول السلمي للسلطة والمشاركة فيها عبر صناديق الاقتراع.
ورفض التشريعي في بيانه بشكل حاسم أي مظهر من مظاهر التي من شأنها أن تؤدي إلى تعدد السلطات، وطالب السلطة الوطنية بكافة مؤسساتها التنفيذية وأجهزتها بتعزيز وتكريس سيادة القانون، ووضع حد لفوضى السلاح والفلتان الأمني ومظاهر الفوضى والسلاح والعنف في الشارع.
وأكد البيان على أن السلاح الشرعي والقانوني هو فقط سلاح السلطة وأجهزتها الأمنية، ولا شرعية لأي سلاح آخر، مطالبا كافة الفصائل، وخاصة حماس الإلتزام بالتفاهمات والاتفاقات التي تم التوصل إليها في القاهرة والإلتزام بوحدانية السلطة وقانونها وسلاحها.
وطالب المجلس حركة حماس بإزالة كافة المظاهر المسلحة التي أقامتها في بعض المناطق في قطاع غزة، ووقف الاعتداءات على أفراد أجهزة الأمن وممتلكاتها وآلياتها التي هي ملك للشعب الفلسطيني.
وأكد البيان على قرار المجلس بوقف إطلاق الصواريخ والقذائف من قطاع غزة، موجها تحية تقدير واحترام لأفراد قوات الأمن الفلسطيني، ويشد على أيديهم في جهودهم وعملهم لفرض القانون وحفظ النظام، وتوفير الأمن والأمان للوطن والمواطن.
وأدان المجلس الاعتداءات على أفراد الأمن والممتلكات العامة ومعدات وآليات الأجهزة الأمنية مستنكراً أي محاولة لعرقلة عمل الأجهزة الأمنية وأفرادها، مطالبا بملاحقة واعتقال المعتدين عليها، والخارجين عن القانون قضائيا وقانونيا.
ودعا البيان إلى تحريم استخدام العنف كوسيلة تعبير عن الرأي أو لحل الإشكاليات الداخلية، واعتماد الديمقراطية والإنتخابات والحوار وكافة الأشكال القانونية المعتمدة في العلاقات الداخلية وحل أي إشكال يتم عبر الوسائل القانونية.
وأكد المجلس على ما جاء في خطاب الأخ الرئيس محمود عباس الأخير.
وطالب المجلس بدعم السلطة التنفيذية "الحكومة" باتخاذ التدابير والإجراءات القانونية لتحقيق النظام والأمن للمواطنين وحرياتهم التي كفلها القانون، وتوفير كافة الإمكانيات لدعم السلطة والحكومة لتحقيق الأمن والنظام وسيادة القانون، بما فيها تطبيق إجراءات أحكام الطوارئ حسب القانون.
وثمن التشريعي موقف الرئيس المصري حسني مبارك ورعايته للحوار الفلسطيني و الإتفاق بين الفصائل ودعم شعبنا وسلطته الشرعية سياسيا وفي جميع المجالات.
وحول استمرار العدوان الإسرائيلي أدان التشريعي كافة أشكال العدوان التي مارسها الإحتلال ضد المدنيين الفلسطينيين ، محذرا من محاولات ضرب وحدة شعبنا وقواه السياسية، وتخريب التهدئة التي وافقت عليها جميع القوى الفلسطينية دون استثناء.
وأكد المجلس على حق شعبنا في الدفع عن نفسه من خلال الحوار والاتفاق الوطني على كيفية استخدام هذا الحق.

التعليقات