تهديدات إسرائيلية باطلاق عملية واسعة في غزة في الساعات المقبلة
غزة-دنيا الوطن
هدد مسؤول اسرائيلي كبير اليوم الاحد 17-7-2005 الفلسطينيين بهجوم بري في قطاع غزة "في الساعات المقبلة" في حال لم يتوقف اطلاق الصواريخ. وقال نائب وزير الدفاع الاسرائيلي زئيف بويم للاذاعة العامة الاسرائيلية ردا على سؤال حول احتمال اطلاق عملية برية واسعة النطاق في قطاع غزة "ذلك رهن بما سيحصل في الساعات المقبلة. الامر الاكيد هو اننا لن نتسامح مع كثافة اطلاق الصواريخ".
وفيما اكدت لجنة المتابعة العليا للفصائل والقوى الوطنية والاسلامية الفلسطينية في اجتماع لم تحضره حركة المقاومة الاسلامية (حماس) التزام كافة الفصائل بالتهدئة ودعت الى سحب كافة المسلحين من الشوارع باستثناء سلاح السلطة الفلسطينية، اكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمس رفض السلطة الفلسطينية اطلاق القذائف والصواريخ التي تشكل ممارسات عبثية، مؤكدا "اننا لن ننجر الى حرب اهلية".
وقال الرئيس الفلسطيني محمود عباس في خطاب القاه امام وسائل الاعلام انه منذ حملته الانتخابية "كنا صريحين برفضنا للعمليات التفجيرية ورفضنا اطلاق الصواريخ التي تشكل ممارسات عبثية".
كما اشار الى ان "السلطة الفلسطينية لن تنجر وراء مواجهات يدفع فيها الفلسطينيون اثمانا غالية", وقال "لن ننجر الى حرب اهلية".
وتوعد عباس بملاحقة كل الذين "اعتدوا على مقرات السلطة" الفلسطينية وملاحقتهم بقوة القانون، وقال ان الاعتداء على افراد الشرطة والامن الوطني "جريمة لن تمر دون عقاب".
وبعد اجتماع لجنة المتابعة العليا للفصائل والقوى الوطنية والاسلامية الفلسطينية تغيبت عنه حركة حماس، اكدت اللجنة "التزام كافة الفصائل بالتهدئة وفقا لاعلان القاهرة".
وشددت اللجنة في الوقت نفسه على "حق الشعب الفلسطيني في الدفاع عن نفسه ومواجهة الاعتداءات الاسرائيلية وفق اشكال واليات يتم الاتفاق عليها وطنيا".
واكدت لجنة المتابعة ضرورة "سحب المسلحين من الشوارع باستثناء السلاح الذي يوجبه تطبيق القانون والنظام العام"، في اشارة الى سلاح اجهزة السلطة الفلسطينية.
كما شددت اللجنة بعد يومين من الاجتماعات على اهمية "احترام وحدانية السلطة ووقف كافة اشكال التصعيد في العلاقات الداخلية".
ودعا البيان الى "اعتماد الحوار الديموقراطي كمنهج لحل الخلافات الداخلية". وكان ابرز 13 فصيلا فلسطينيا اتفقت في فبراير/شباط الماضي على التزام التهدئة مع اسرائيل حتى نهاية العام الحالي.
من جهتها انتقدت حركة حماس ما جاء في بيان لجنة المتابعة العليا للفصائل. واتهم الناطق باسمها سامي ابو زهري في حديث للوكالة الفرنسية "لجنة المتابعة العليا للفصائل باستغلال انشغال قادةالحركة بتشييع جثامين شهداء الامس واصدار بيان يعرفون اننا نرفضه".
كما طعن ابو زهري في قانونية البيان "لان دستور اللجنة يلزم اصدار القرارات والبيانات بالاجماع وهو ما لم يحدث عند صدور هذا البيان لان حماس كانت غائبة بعذر".
وكانت حركة حماس قد انسحبت بالامس من اجتماع للجنة المتابعة العليا للفصائل بسبب خلاف حول بنود بيان اعدته اللجنة ويقضي باتخاذ قرارت بخصوص الازمة بين السلطة الفلسطينية وحركة حماس.
مسؤولون مصريون يسعون لاحتواء الأزمة
وفي هذه الاثناء، قال مسؤولون فلسطينيون ان وسطاء مصريين سيزورون قطاع غزة غدا الاحد لمحاولة منع تجدد القتال بين الناشطين الاسلاميين وقوات الامن الفلسطينية الذي يهدد بتعقيد الانسحاب الاسرائيلي المزمع من غزة الشهر المقبل.
واضافوا ان المسؤولين المصريين سيحثون جماعات الناشطين على الاستمرار في الالتزام بوقف اطلاق النار الذي اصبح على شفا الانهيار في اعقاب اسوا موجة من العنف منذ اعلان الهدنة في فبراير شباط الماضي.
وقال مسؤول فلسطيني لرويترز ان المسؤولين المصريين سيجرون محادثات مع الجانبين لمحاولة انهاء الازمة وسيحثون الفصائل على مواصلة الالتزام بالتهدئة مضيفا ان الوفد المصري سيضم مسؤولين امنيين بارزين.
تأتي الزيارة في اعقاب اشتباكات دامية وقعت مساء الخميس الماضي بين ناشطين من حركة المقاومة الاسلامية (حماس) وقوات الشرطة الفلسطينية بعد ان حاولت قوات الامن منع ناشطي حماس من اطلاق صواريخ في اتجاه اسرائيل.
وقتل طفلان واصيب 20 شخصا اخرين على الاقل بجروح في اسوأ مواجهات مسلحة داخلية منذ التسعينيات والتي اثارت مخاوف الفلسطينيين العاديين من احتمل اندلاع حرب اهلية.
وتوقفت الاشتباكات في اعقاب غارة جوية اسرائيلية قتل فيها اربعة ناشطين من حماس في غزة مساء امس الجمعة. وقالت اسرائيل ان الناشطين الاربعة كانوا في طريقهم لاطلاق صواريخ على اهداف اسرائيلية.
حماس تطالب بإقالة وزير الداخلية
وجدد زعماء بارزون في حماس الدعوة للسلطة الفلسطينية اليوم السبت لاقالة وزير الداخلية نصر يوسف الذي تعهد بمنع اطلاق صواريخ باي وسيلة بما في ذلك استخدام القوة.
وقال نزار ريان احد زعماء حماس ان الحركة تطالب باقالة يوسف ولن تقبل به وزيرا للداخلية. لكن رئيس الوزراء الفلسطيني احمد قريع دافع عن نصر يوسف خلال مؤتمر صحفي عقده في الضفة الغربية وذكر انه يمثل السلطة الفلسطينية.
وقال قريع ان وزير الداخلية لا يعبر عن موقفه الشخصي بل ينفذ تعليمات الحكومة باتباع سياسة تؤدي الى فرض حكم القانون.
وقال احد قيادي حماس اسماعيل هنية في كلمة القاها خلال تشييع الناشطين الاربعة بمشاركة عشرات الآلاف من الفلسطينيين ان "التهدئة التي اعطيت في القاهرة لم تعط لحماية دم الصهاينة بل لحماية الدم الفلسطيني".
واضاف "يوم يراق الدم الفلسطيني لا حماية لدم الصهاينة"، مؤكدا انه "لا يمكن لحماس ان ترى مجاهدينا واخواننا ... يستهدفون وتهدم بيوتهم ونسكت هذا لا يمكن ان نقبله".
وفي سياق متصل، اكد اعضاء في كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس، عبر مكبرات الصوت ان اطلاق صواريخ قسام والقذائف المحلية الصنع سيستمر على المستوطنات الاسرائيلة في قطاع غزة واسرائيل.
هذا وتهدد موجة العنف المتصاعدة في غزة التي اسفرت عن احد عشر قتيلا فلسطينيا وستة قتلى اسرائيليين في اربعة ايام، بنسف هدنة الامر الواقع الهشة قبل شهر من الانسحاب الاسرائيلي المقرر من قطاع غزة.
ورغم ان هذا التصعيد لن يؤدي الى اعادة النظر في التاريخ المحدد للانسحاب من القطاع، لكن الوضع اثار قلق الولايات المتحدة الى درجة قررت الادارة الاميركية التعجيل في ارسال وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس الى المنطقة.
وقد صرح رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون مساء أمس للتلفزيون انه اعطى الاوامر للجيش "باتخاذ كل التدابير اللازمة ضد المنظمات الارهابية" الفلسطينية.
وقال شارون للقناة الثانية في التلفزيون الاسرائيلي "امرت الجيش باتخاذ كل التدابير اللازمة ضد المنظمات الارهابية". وردا على سؤال عن استئناف عمليات "التصفية المحددة" التي تستهدف ناشطين او مسؤولين في منظمات فلسطينية، اكد ان الاوامر التي اعطيت للجيش "لا حدود لها".
واشعلت الفتيل الثلاثاء الماضي عملية انتحارية فلسطينية داخل اسرائيل تبنتها حركة الجهاد الاسلامي واسفرت عن خمسة قتلى. ومنذ ذلك الحين تتوالى الغارات الاسرائيلية الانتقامية.
وادت هذه الغارات الى سقوط ثمانية قتلى في حين قتل فلسطينيان في مواجهات داخلية في غزة بين عناصر الشرطة وناشطي حركة حماس. وحشد الجيش الاسرائيلي الياته المصفحة في شمال قطاع غزة مهددا بمزيد من الضربات الموجعة اذا لم يتوقف اطلاق الصواريخ.
لكن وزير الدفاع الاسرائيلي شاوول موفاز قرر عدم اطلاق عمليات برية واسعة النطاق قريبا بناء على طلب الولايات المتحدة وبهدف اعطاء فرصة لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ليفرض سلطته على المنظمات "الارهابية"، وفق ما افادت مصادر قريبة من وزارة الدفاع.
ومن جهته رحب رئيس الوزراء الفلسطيني احمد قريع بزيارة رايس، معتبرا ان الفلسطينيين يعيشون "وضعا بالغ الدقة". اما حركة حماس فاتهمت اسرائيل "بنسف الهدنة" مؤكدة ان الدولة اليهودية تفتح بذلك "ابواب جهنم" لمواطنيها.
واعلنت الحركة انها تدرس امكان انهاء "هدنة الامر الواقع"، في اشارة الى التزامها وقف الهجمات على الاسرائيليين منذ نهاية يناير/كانون الثاني الماضي، علما ان الجهاد الاسلامي لم تلتزم الهدنة المذكورة.
وسقطت ثلاثة صواريخ اليوم السبت في قطاع مدينة سديروت في جنوب اسرائيل بعدما اطلقها فلسطينيون من قطاع غزة. وجاء ذلك بعد سلسلة غارات جوية اسرائيلية امس الجمعة استهدفت الضفة الغربية وقطاع غزة.
واعلن رئيس اركان الجيش الاسرائيلي الجنرال دان حالوتز ان "حماس انتهكت كل قواعد اللعبة الامر الذي اضطر اسرائيل الى الرد". وقال متحدث عسكري اسرائيلي ان الجيش اعتقل خلال الليل في الضفة الغربية 26 عضوا مفترضا في حماس والجهاد الاسلامي.
وقضى مراهق فلسطيني كان اصيب امس الجمعة برصاص الجيش الاسرائيلي خلال مواجهات في منطقة سلفيت في شمال الضفة الغربية، متاثرا بجروحه اليوم السبت كما افادت عائلته.
وكان عسكريون اطلقوا النار على شبان فلسطينيين يرشقون الحجارة بعد فرض حظر تجول في سلفيت. وكان الجيش اطلق الجمعة عملية برية تدعمها المروحيات في سلفيت ضد ناشطي الجناح
العسكري لحركة حماس، مما ادى الى ثلاثة قتلى وجريح واحد توفي لاحقا.
وبذلك يرتفع عدد القتلى منذ بداية الانتفاضة الثانية في سبتمبر/ايلول 2000 الى 4796 بينهم 3723 فلسطينيا و998 اسرائيليا وفق احصاء لوكالة فرانس برس.
وكانت وزيرة الخارجية الاميركية قد اتصلت الاربعاء بالرئيس الفلسطيني طالبة منه بذل مزيد من الجهود لوضع حد للعنف، وتوجه مساعد وزيرة الخارجية لشؤون الشرق الاوسط ديفيد ولش في اليوم نفسه الى رام الله لنقل الرسالة نفسها الى المسؤول الفلسطيني.
هدد مسؤول اسرائيلي كبير اليوم الاحد 17-7-2005 الفلسطينيين بهجوم بري في قطاع غزة "في الساعات المقبلة" في حال لم يتوقف اطلاق الصواريخ. وقال نائب وزير الدفاع الاسرائيلي زئيف بويم للاذاعة العامة الاسرائيلية ردا على سؤال حول احتمال اطلاق عملية برية واسعة النطاق في قطاع غزة "ذلك رهن بما سيحصل في الساعات المقبلة. الامر الاكيد هو اننا لن نتسامح مع كثافة اطلاق الصواريخ".
وفيما اكدت لجنة المتابعة العليا للفصائل والقوى الوطنية والاسلامية الفلسطينية في اجتماع لم تحضره حركة المقاومة الاسلامية (حماس) التزام كافة الفصائل بالتهدئة ودعت الى سحب كافة المسلحين من الشوارع باستثناء سلاح السلطة الفلسطينية، اكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمس رفض السلطة الفلسطينية اطلاق القذائف والصواريخ التي تشكل ممارسات عبثية، مؤكدا "اننا لن ننجر الى حرب اهلية".
وقال الرئيس الفلسطيني محمود عباس في خطاب القاه امام وسائل الاعلام انه منذ حملته الانتخابية "كنا صريحين برفضنا للعمليات التفجيرية ورفضنا اطلاق الصواريخ التي تشكل ممارسات عبثية".
كما اشار الى ان "السلطة الفلسطينية لن تنجر وراء مواجهات يدفع فيها الفلسطينيون اثمانا غالية", وقال "لن ننجر الى حرب اهلية".
وتوعد عباس بملاحقة كل الذين "اعتدوا على مقرات السلطة" الفلسطينية وملاحقتهم بقوة القانون، وقال ان الاعتداء على افراد الشرطة والامن الوطني "جريمة لن تمر دون عقاب".
وبعد اجتماع لجنة المتابعة العليا للفصائل والقوى الوطنية والاسلامية الفلسطينية تغيبت عنه حركة حماس، اكدت اللجنة "التزام كافة الفصائل بالتهدئة وفقا لاعلان القاهرة".
وشددت اللجنة في الوقت نفسه على "حق الشعب الفلسطيني في الدفاع عن نفسه ومواجهة الاعتداءات الاسرائيلية وفق اشكال واليات يتم الاتفاق عليها وطنيا".
واكدت لجنة المتابعة ضرورة "سحب المسلحين من الشوارع باستثناء السلاح الذي يوجبه تطبيق القانون والنظام العام"، في اشارة الى سلاح اجهزة السلطة الفلسطينية.
كما شددت اللجنة بعد يومين من الاجتماعات على اهمية "احترام وحدانية السلطة ووقف كافة اشكال التصعيد في العلاقات الداخلية".
ودعا البيان الى "اعتماد الحوار الديموقراطي كمنهج لحل الخلافات الداخلية". وكان ابرز 13 فصيلا فلسطينيا اتفقت في فبراير/شباط الماضي على التزام التهدئة مع اسرائيل حتى نهاية العام الحالي.
من جهتها انتقدت حركة حماس ما جاء في بيان لجنة المتابعة العليا للفصائل. واتهم الناطق باسمها سامي ابو زهري في حديث للوكالة الفرنسية "لجنة المتابعة العليا للفصائل باستغلال انشغال قادةالحركة بتشييع جثامين شهداء الامس واصدار بيان يعرفون اننا نرفضه".
كما طعن ابو زهري في قانونية البيان "لان دستور اللجنة يلزم اصدار القرارات والبيانات بالاجماع وهو ما لم يحدث عند صدور هذا البيان لان حماس كانت غائبة بعذر".
وكانت حركة حماس قد انسحبت بالامس من اجتماع للجنة المتابعة العليا للفصائل بسبب خلاف حول بنود بيان اعدته اللجنة ويقضي باتخاذ قرارت بخصوص الازمة بين السلطة الفلسطينية وحركة حماس.
مسؤولون مصريون يسعون لاحتواء الأزمة
وفي هذه الاثناء، قال مسؤولون فلسطينيون ان وسطاء مصريين سيزورون قطاع غزة غدا الاحد لمحاولة منع تجدد القتال بين الناشطين الاسلاميين وقوات الامن الفلسطينية الذي يهدد بتعقيد الانسحاب الاسرائيلي المزمع من غزة الشهر المقبل.
واضافوا ان المسؤولين المصريين سيحثون جماعات الناشطين على الاستمرار في الالتزام بوقف اطلاق النار الذي اصبح على شفا الانهيار في اعقاب اسوا موجة من العنف منذ اعلان الهدنة في فبراير شباط الماضي.
وقال مسؤول فلسطيني لرويترز ان المسؤولين المصريين سيجرون محادثات مع الجانبين لمحاولة انهاء الازمة وسيحثون الفصائل على مواصلة الالتزام بالتهدئة مضيفا ان الوفد المصري سيضم مسؤولين امنيين بارزين.
تأتي الزيارة في اعقاب اشتباكات دامية وقعت مساء الخميس الماضي بين ناشطين من حركة المقاومة الاسلامية (حماس) وقوات الشرطة الفلسطينية بعد ان حاولت قوات الامن منع ناشطي حماس من اطلاق صواريخ في اتجاه اسرائيل.
وقتل طفلان واصيب 20 شخصا اخرين على الاقل بجروح في اسوأ مواجهات مسلحة داخلية منذ التسعينيات والتي اثارت مخاوف الفلسطينيين العاديين من احتمل اندلاع حرب اهلية.
وتوقفت الاشتباكات في اعقاب غارة جوية اسرائيلية قتل فيها اربعة ناشطين من حماس في غزة مساء امس الجمعة. وقالت اسرائيل ان الناشطين الاربعة كانوا في طريقهم لاطلاق صواريخ على اهداف اسرائيلية.
حماس تطالب بإقالة وزير الداخلية
وجدد زعماء بارزون في حماس الدعوة للسلطة الفلسطينية اليوم السبت لاقالة وزير الداخلية نصر يوسف الذي تعهد بمنع اطلاق صواريخ باي وسيلة بما في ذلك استخدام القوة.
وقال نزار ريان احد زعماء حماس ان الحركة تطالب باقالة يوسف ولن تقبل به وزيرا للداخلية. لكن رئيس الوزراء الفلسطيني احمد قريع دافع عن نصر يوسف خلال مؤتمر صحفي عقده في الضفة الغربية وذكر انه يمثل السلطة الفلسطينية.
وقال قريع ان وزير الداخلية لا يعبر عن موقفه الشخصي بل ينفذ تعليمات الحكومة باتباع سياسة تؤدي الى فرض حكم القانون.
وقال احد قيادي حماس اسماعيل هنية في كلمة القاها خلال تشييع الناشطين الاربعة بمشاركة عشرات الآلاف من الفلسطينيين ان "التهدئة التي اعطيت في القاهرة لم تعط لحماية دم الصهاينة بل لحماية الدم الفلسطيني".
واضاف "يوم يراق الدم الفلسطيني لا حماية لدم الصهاينة"، مؤكدا انه "لا يمكن لحماس ان ترى مجاهدينا واخواننا ... يستهدفون وتهدم بيوتهم ونسكت هذا لا يمكن ان نقبله".
وفي سياق متصل، اكد اعضاء في كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس، عبر مكبرات الصوت ان اطلاق صواريخ قسام والقذائف المحلية الصنع سيستمر على المستوطنات الاسرائيلة في قطاع غزة واسرائيل.
هذا وتهدد موجة العنف المتصاعدة في غزة التي اسفرت عن احد عشر قتيلا فلسطينيا وستة قتلى اسرائيليين في اربعة ايام، بنسف هدنة الامر الواقع الهشة قبل شهر من الانسحاب الاسرائيلي المقرر من قطاع غزة.
ورغم ان هذا التصعيد لن يؤدي الى اعادة النظر في التاريخ المحدد للانسحاب من القطاع، لكن الوضع اثار قلق الولايات المتحدة الى درجة قررت الادارة الاميركية التعجيل في ارسال وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس الى المنطقة.
وقد صرح رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون مساء أمس للتلفزيون انه اعطى الاوامر للجيش "باتخاذ كل التدابير اللازمة ضد المنظمات الارهابية" الفلسطينية.
وقال شارون للقناة الثانية في التلفزيون الاسرائيلي "امرت الجيش باتخاذ كل التدابير اللازمة ضد المنظمات الارهابية". وردا على سؤال عن استئناف عمليات "التصفية المحددة" التي تستهدف ناشطين او مسؤولين في منظمات فلسطينية، اكد ان الاوامر التي اعطيت للجيش "لا حدود لها".
واشعلت الفتيل الثلاثاء الماضي عملية انتحارية فلسطينية داخل اسرائيل تبنتها حركة الجهاد الاسلامي واسفرت عن خمسة قتلى. ومنذ ذلك الحين تتوالى الغارات الاسرائيلية الانتقامية.
وادت هذه الغارات الى سقوط ثمانية قتلى في حين قتل فلسطينيان في مواجهات داخلية في غزة بين عناصر الشرطة وناشطي حركة حماس. وحشد الجيش الاسرائيلي الياته المصفحة في شمال قطاع غزة مهددا بمزيد من الضربات الموجعة اذا لم يتوقف اطلاق الصواريخ.
لكن وزير الدفاع الاسرائيلي شاوول موفاز قرر عدم اطلاق عمليات برية واسعة النطاق قريبا بناء على طلب الولايات المتحدة وبهدف اعطاء فرصة لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ليفرض سلطته على المنظمات "الارهابية"، وفق ما افادت مصادر قريبة من وزارة الدفاع.
ومن جهته رحب رئيس الوزراء الفلسطيني احمد قريع بزيارة رايس، معتبرا ان الفلسطينيين يعيشون "وضعا بالغ الدقة". اما حركة حماس فاتهمت اسرائيل "بنسف الهدنة" مؤكدة ان الدولة اليهودية تفتح بذلك "ابواب جهنم" لمواطنيها.
واعلنت الحركة انها تدرس امكان انهاء "هدنة الامر الواقع"، في اشارة الى التزامها وقف الهجمات على الاسرائيليين منذ نهاية يناير/كانون الثاني الماضي، علما ان الجهاد الاسلامي لم تلتزم الهدنة المذكورة.
وسقطت ثلاثة صواريخ اليوم السبت في قطاع مدينة سديروت في جنوب اسرائيل بعدما اطلقها فلسطينيون من قطاع غزة. وجاء ذلك بعد سلسلة غارات جوية اسرائيلية امس الجمعة استهدفت الضفة الغربية وقطاع غزة.
واعلن رئيس اركان الجيش الاسرائيلي الجنرال دان حالوتز ان "حماس انتهكت كل قواعد اللعبة الامر الذي اضطر اسرائيل الى الرد". وقال متحدث عسكري اسرائيلي ان الجيش اعتقل خلال الليل في الضفة الغربية 26 عضوا مفترضا في حماس والجهاد الاسلامي.
وقضى مراهق فلسطيني كان اصيب امس الجمعة برصاص الجيش الاسرائيلي خلال مواجهات في منطقة سلفيت في شمال الضفة الغربية، متاثرا بجروحه اليوم السبت كما افادت عائلته.
وكان عسكريون اطلقوا النار على شبان فلسطينيين يرشقون الحجارة بعد فرض حظر تجول في سلفيت. وكان الجيش اطلق الجمعة عملية برية تدعمها المروحيات في سلفيت ضد ناشطي الجناح
العسكري لحركة حماس، مما ادى الى ثلاثة قتلى وجريح واحد توفي لاحقا.
وبذلك يرتفع عدد القتلى منذ بداية الانتفاضة الثانية في سبتمبر/ايلول 2000 الى 4796 بينهم 3723 فلسطينيا و998 اسرائيليا وفق احصاء لوكالة فرانس برس.
وكانت وزيرة الخارجية الاميركية قد اتصلت الاربعاء بالرئيس الفلسطيني طالبة منه بذل مزيد من الجهود لوضع حد للعنف، وتوجه مساعد وزيرة الخارجية لشؤون الشرق الاوسط ديفيد ولش في اليوم نفسه الى رام الله لنقل الرسالة نفسها الى المسؤول الفلسطيني.

التعليقات