منفذ عملية نتانيا توجه صباحا لتنفيذ العملية قبل ان يعرف نتيجته في امتحان الثانوية

منفذ عملية نتانيا توجه صباحا لتنفيذ العملية قبل ان يعرف نتيجته في امتحان الثانوية
غزة-دنيا الوطن

لم يكن يتوقع أي احد من افراد عائلة منفذ عملية نتانيا ان يقوم الشاب احمد سامي غاوي البالغ من العمر 18 عاما وبعد نجاحه في امتحان الثانوية العامة وحصوله على معدل 64 % في الفرع التجاري ان يتوجه الى مدينة نتانيا ويقوم بتفجير نفسه ليقتل ثلاثة إسرائيليين ويجرح العشرات في اول عملية فدائية من نوعها منذ اعلان الفصائل الفلسطينية قبول التهدئة.

وتقول والدة الشهيد ام احمد للحياة الجديدة انها لم تتوقع ان يقوم ولدها البكر بتنفيذ عملية فدائية داخل اسرائيل كونه كان ينتظر بلهفة نتيجة الثانوية العامة حيث قام بتوزيع الحلوى على افراد العائلة قبل يوم واحد من اعلان النتيجة وعندما سألته عن سبب ذلك قال ان تلك الحلوى هي تعبير عن الفرحة بالنجاح في الثانوية العامة رغم عدم الإعلان عن النتائج بعد واهداء لروح الشهداء والجرحى الذين سقطوا دفاعا عن كرامة الوطن.

وقالت ام احمد ان ولدها استيقظ مبكرا في صباح يوم تنفيذ العملية بحجة انه ينتظر بلهفة اعلان النتيجة وقام بحلق لحيته وشاربه على غير العادة وغادر المنزل في تمام الساعة السابعة صباحا متوجها الى مدرسته للحصول على النتيجة ولم يعد لغاية الآن الى المنزل.

وقالت ان قوات الاحتلال قامت بمداهمة المنزل بعد تنفيذ العملية بعدة ساعات حيث كانت لا تعلم ان ولدها منفذ عملية نتانيا وقاموا باعتقال زوجها ابو احمد رغم انه يعاني من امراض في الظهر والسكري وتم تحويله الى سجن الجلمة بحجة انه والد منفذ عملية نتانيا.

واكدت ان قوات الاحتلال قامت بتفيتش المنزل بطريقة همجية وعمد الجنود الى تكسير محتويات المنزل والعبث في محتوياته وقاموا بمصادرة عدد من الكتب الدراسية التي كان يدرس فيها احمد وعندما سألتهم عن سبب اقتحام المنزل طلب منها احد الجنود التوقف عن الكلام والتزام الصمت .

بدوره اعرب عم الشهيد عن صدمته من قيام احمد بتنفيذ عملية فدائية في اسرائيل مؤكدا ان احمد كان مثالا للرجل الخلوق الرائع ويمتاز بصفات عالية من الأدب والخجل منوها الى ان صدمة بالفعل اصابت جميع افراد العائلة وخاصة بعد ان علمنا من الناس ان منفذ العملية هو احمد. مؤكدا ان الشهيد غادر منزله في تمام الساعه السابعة صباحا وتوجه الى نتانيا لتنفيذ عملية فدائية بدلا من التوجه الى المدرسة لمعرفة النتيجة في امتحان الثانوية العامة واستشهد قبل ان يعرف نتيجته.

والشاب احمد ينحدر من عائلة بسيطة من بلدة عتيل الواقعة الى الشمال من طولكرم وترتيبه الابن البكر للعائلة المكونة من شقيقين وبنت والوالدين وتهافت العشرات من سكان بلدة عتيل لمواساة عائلة الفقيد والتخفيف من مصابهم وصدمتهم.

واثارت العملية الفدائية في نتانيا جدلا واسعا في الشارع الفلسطيني حول توقيت العملية ومدى جدواها وتأثيرها على عملية السلام فمنهم من عارض تلك العملية واعتبرها بانها لا تخدم مصالح الشعب الفلسطيني ومنهم من ايد تلك العملية على اعتبار ان اسرائيل واصلت عدوانها وقتلها للفلسطينيين رغم اجواء التهدئة التي التزمت بها الاجنحة العسكرية لفصائل المقاومة الا ان السؤال الوحيد الذي بقي بحاجة الى إجابة لماذا اقدم احمد على تنفيذ عملية فدائية قبل ان يعرف نتيجته في امتحان الثانوية العامة ؟

التعليقات