الشيخ زانا كان يدرب الشبان على الذبح

الشيخ زانا كان يدرب الشبان على الذبح
غزة-دنيا الوطن

أحدث برنامج تلفزيوني بثته فضائية كردستان ليلة الاثنين - الثلثاء، يظهر رجل أمن كردياً يعترف بتزعم خلية مسلحة مرتبطة بجماعة «أنصار السنّة» في أربيل، صدمة كبيرة في الشارع الكردي، أصاب الناس بمشاعر من الغضب والهلع.

وعرضت المحطة لمدة نصف ساعة، في حلقة أولى، رجلاً في الخامسة والثلاثين من عمره، يدعى الشيخ زانا نصرت عبدالكريم، مهندس ميكانيكي، متزوج وله ولد وبنت، وهو يدلي باعترافات مصورة بترؤسه خلية إرهابية في أربيل مسؤولة عن عمليات قتل و»تدريب على الذبح»!

قال: «جلبنا شخصاً من كاراج النقل في المدينة وتدربنا على ذبحه وتقطيعه الى أوصال ومن ثم رميها في المكان نفسه»! وعرض التلفزيون لقطات للجريمة كانت الخلية صورتها، تظهر رجلاً معصوب العينين يتم ذبحه.

وأضاف الشيخ زانا انه أمر مجموعته بقتل الشخص وذبحه «لتعويدهم على الذبح وتدريبهم وتقوية معنوياتهم».

وفي أحد المشاهد يظهر أعضاء من المجموعة وهم يطلبون من ضحية لهم قراءة الشهادة بعد تعصيب عينيه. وأظهر المشهد أحدهم يمسح رقبة الضحية بقطعة قماش مبللة، وآخر يحز السكين، قبل حزّ رقبته! ويسمع صوت بالكردية يقول للضحية: «نحن إسلاميون!». وأظهرت لقطات أخرى منزل زانا من الخارج، ثم تتحول الكاميرا الى داخله لتصور مخزناً سرياً خزنت فيه المتفجرات والأسلحة والأختام وأجهزة الاتصال.

ويشرح قائد المجموعة في البرنامج كيف استطاع العمل في أجهزة الأمن، وكيف حاول كسب ثقة هذه الأجهزة من خلال كشف بعض العمليات التي استهدفت المباني الحكومية، كوزارة الداخلية في اربيل.

كرر المذيع ان التلفزيون يمتنع عن نشر لقطات افظع من تلك التي بثها. وتضمن البرنامج أيضاً عرض صور نساء كرديات ينتحبن لأبنائهن الذين قتلوا في الانفجارت الأخيرة التي استهدفت اربيل. واعترف زانا بارتباط خليته بجماعات إسلامية متطرفة، وعلاقات مع عناصر في الموصل وبغداد وعدد من المحافظات الأخرى.

وكان المكتب المركزي لإعلام «الحزب الديموقراطي الكردستاني» بزعامة (رئيس الاقليم مسعود بارزاني)، أعلن انه سيبث الاعترافات مع مشاهد للفظائع التي ارتكبتها الخلية، منها مشاهد اعتداءات جنسية بهدف ابتزاز ضحاياها من جانب الجماعة المسلحة.

وأعلن التلفزيون الكردي أنه سيبث على حلقات متتالية سلسلة من الاعترافات لعناصر تنتمي الى «أنصار الإسلام» في دهوك وأربيل وبلدة كللك الواقعة بين مدينتي الموصل واربيل. وحذر إعلان تلفزيوني مرضى القلب والمشاهدين الذين تقل أعمارهم عن 18 عاماً من مشاهدة البرنامج، لما يتضمنه من مشاهد مؤثرة وفظيعة، وأخرى فاضحة ومخلة بالحياء العام.

وبحسب الأجهزة الأمنية في اربيل، فإن أمر هذه الجماعة انكشف صدفة، عندما تمكن طفل مختطف من جانبها الهرب من شباك حمام المنزل الذي كان محتجزاً فيه بهدف الحصول على فدية من والده الثري في اربيل. وعلى الفور ابلغ الشرطة بذلك فتمكنت من دهم المنزل والقبض على عدد من أعضاء المجموعة. وأثار عرض البرنامج ردود فعل غاضبة جداً في الشارع، تجاه هذه الجماعات، فيما عبر آخرون عن انتقادهم لبث صور الذبح لما خلفته من رعب وهلع في صفوف المواطنين. الكثير من المواطنين رفضوا الحديث للصحافة في هذا الموضوع. وأشد ما يثير الناس في كردستان هو كون اعضاء الخلية من الأكراد!

وذكرت مصادر مطلعة في اربيل لـ «الحياة» أن أجهزة الأمن المعروفة بـ «الأساييش» طوقت اربيل الليلة الماضية (ليل الاثنين - الثلثاء) واتخذت اجراءات أمنية مشددة تحسباً لوقوع اعمال ارهابية محتملة كرد فعل من الجماعات المسلحة على عرض الاعترافات.

التعليقات