مسؤول ميليشيا فتح في لبنان يستقيل احتجاجاً على تصريحات أبو مازن الخاصة بنزع سلاح المخيمات

غزة-دنيا الوطن

أعلن مسؤول "ميليشيا" حركة "فتح" في لبنان منير المقدح استقالته، واحتفاظه بموقعه الآخر كقائد للجيش الشعبي، وتأتي هذه الاستقالة بعد ساعات من تعهد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بنزع سلاح المخيمات الفلسطينية "إذا ما طلبت الحكومة اللبنانية ذلك".

وقالت صحيفة الشرق الأوسط اللندنية في عددها الصادر اليوم: إن مقدح أكد في اتصال هاتفي مع الصحيفة أنه "يستطيع عبر موقعه كقائد للجيش الشعبي أن يكون رقماً صعباً، في إشارة إلى تكرار تجربة انشقاقه عن (فتح) مرة جديدة، وقال: سأبقى قائداً للجيش الشعبي الذي له العديد من الأجنحة العسكرية في فلسطين ولبنان وأبرزها كتائب شهداء الأقصى"، حسب تعبيره.

وأوضح مقدح للصحيفة أنه "أبلغ الرئيس الفلسطيني محمود عباس استقالته في اتصال هاتفي أجراه معه من أصل نحو 50 اتصالاً تم بينهما بعد تعذر زيارة المقدح له في مقر إقامته في بيروت، حيث كان عباس يجري لقاءات مع المسؤولين الفلسطينيين بعد أن أنهى "الشق اللبناني" من زيارته أول من أمس.

وأضافت الصحيفة نقلاً عن مقدح قوله: "إن السلطات اللبنانية رفضت تأمين مواكبة أمنية له مع أنها أمنت وصول أمين سر حركة "فتح" في لبنان العميد سلطان أبو العينين المطلوب للقضاء اللبناني، مشيراً إلى أنّه استقال لأنه لا يريد أن يكون شاهد زور في التطورات المقبلة"، كما قال.

وشكا المقدح من أن قادة الساحة الفلسطينية لم يضعوا "أبو مازن" في الصورة الحقيقية حول حجم القوى داخل المخيمات اللبنانية، في إشارة غير مباشرة إلى عناصر الميليشيا الذين يأتمرون به في المخيم، معتبراً أن التقارير التي ترفع للرئيس عباس من بعض كوادر "فتح" لا توضح الحقيقة، وقال: إن بعض من هم حول أبو مازن وضعوا شرطاً للقائه بممثلي الفصائل الفلسطينية، منوهاً إلى أن عباس زكي المكلف وضع تصور لقيادة فلسطينية موحدة في لبنان التقاهم قبل 6 أسابيع"، مشيراً إلى أن هذه القيادة "لم تبصر النور نتيجة استمرار المماطلة من بعض الفتحاويين".

ورأى مقدح أن طرح موضوع تسليم سلاح المخيمات ليس في وقته، وقال تعليقاً على كلام "أبو مازن": "إن هذا الموضوع بحاجة إلى موقف موحد داخل المخيمات، بينما قياداتها منقسمة حوله"، وأكد أنّه "مع الحوار الهادئ والبناء، لكن هذا الموضوع لا يمكن أن يطرح في هذه الظروف"، حسب تعبير الصحيفة المذكورة.

التعليقات