حركة فتح:رد على اتهامات د.الزهار لفتح بالفساد و للرئيس ابو مازن بالضعيف

حركة فتح:رد على اتهامات د.الزهار لفتح بالفساد و للرئيس ابو مازن بالضعيف
بيان صادر

عن حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح

لاحظت حركةُ فتح وخلال الأسابيعِ والأيام الماضية،أن حركةَ حماس بشكلٍ عام والدكتور / محمود الزهار بشكلٍ خاص لا يتركون مناسبةً أمام أجهزةِ الإعلام إلا ويقومون بمهاجمةِ حركة فتح فيها علناً وبشكلٍ مباشر،ويكيلون لها الاتهامات ، ويتهمون قادتَها بالفساد ، واللافتُ للنظرِ أن التطاولَ لم يقتصرْ على حركة فتح وقادتِها ، وبل امتد لينالَ من الأخ الرئيس محمود عباس الرئيسُ المُنتخبُ للسلطةِ الوطنيةِ الفلسطينية،ووصفِ الرئيس الفلسطيني بالضعيف،والقولِ جهاراً بأن حركةَ حماس لم تَعُد تثقُ بالرئيس الفلسطيني ، وكذلك تكرارُ تأكيدِ حركةِ حماس على أن حركةَ فتح تلعبُ بالنارِ ، وهذه التصريحاتُ في مُجملها تحملُ معاني ودلالاتٍ بالنسبةِ لحركةِ فتح، وبالنسبةِ للمواطنِ الفلسطيني ، ونحنُ إذ نُؤكدُ على أننا نفهمُ ظاهر القولِ وباطنهِ، فإننا نودُ أن نُؤكدَ على ما يلي :-

1-إن الرئيسَ الفلسطيني محمود عباس هو الرئيسُ المُنتخبُ والشرعي للشعب الفلسطيني، وأن وصفهُ بالضعفِ هو أمرٌ مرفوضٌ من حركةِ فتح ومن الشعبِ الفلسطيني بكامله ، وإذا كان الدكتور محمود الزهار يعتقدُ خطأً أن الرئيس الفلسطيني يبدو ضعيفاً ولا يوثقُ به فأننا نؤكدُ على أن الرئيس الفلسطيني فعلاً ضعيفٌ أمام المصلحة العليا لأبناء الشعب الفلسطيني ، وهو قوىٌ في مواجهةِ الضغوط التي تُمارس عليه محلياً ودولياً ، فهو يرفضُ الاقتتال الفلسطيني مهما كانت الأسباب ، ويتصرفُ كرئيسٍ لجميع أبناء الشعب الفلسطيني في داخل فلسطين وللفلسطينيين في كافةِ بقاع الأرض ، ولا يمكنُ للرئيس محمود عباس أن يتصرفَ كقائدٍ لفصيلٍ ، لان واجبهُ أن يصونَ مصالحَ كل أبناءِ شعبهِ،وهذا هو السرُ في عظمةِ هذا الرجل،والسرُ في عظمةِ سلفهِ الرئيس الراحل الشهيد ياسر عرفات الذي ضحى بحياتهِ من اجلِ وحدةِ الشعب الفلسطيني ، وحمايةِ استقلالية القرار الفلسطيني.

2-إن الهجومَ المستمرّ على حركة فتح ووصفها بالفساد في الداخل والخارج ،فيه تنكرٌ لتاريخِ ونضالِ الشعبِ الفلسطيني بأسرِه ، فحركةُ فتح وعلى مدى خمسين عاماً من الثورةِ قد قدمت آلاف الشهداء وعشرات آلاف الجرحى والأسرى ، والثورةُ الفلسطينية التي سجلت الانتصاراتِ في معركةِ الكرامةِ وصمدت في أيلولِ الأسود وفى معاركِ بيروت وحافظت على الهويةِ الفلسطينية وانطلقت بها الى آفاق العالميةِ الرحبة،وجعلت من القضيةِ الفلسطينية بفضلِ دماءِ شُهدائها ،قضيةٌ سياسيةٌ وليس قضيةُ لاجئين، كل هذا لم يكُن ليَصدُر عن حركةٍ فاسدةٍ ، بل عن حركةٍ وطنيةٍ يقودُها رجالاً صدقوا ما عاهدوا الله عليه ، واستشهدوا وشُردوا واستهدفهم الكيان الصهيوني واغتالَ قادتَهم في بيروت وفى تونس وفى العواصمِ الدولية وداخل الأرض الفلسطينية ، وكل من يُنكرُ هذه الحقائق ليختزلَ الثورة الفلسطينية في مدةٍ قصيرةٍ من الزمنِ لا يتجنى على حركة فتح فحسب، بل يتنكرُ لدماءِ الفلسطينيين التي ارتوت بها الأرضُ في كل أماكن تواجد الثورة الفلسطينية.

3-إن حركة فتح لا تتجاهل إطلاقاً على انهُ تُوجد أخطاءٌ في المُمارسة ، لأن الذين يعملون يُخطئون،ولكن هذه الأخطاءَ دائماً يُمكنُ إصلاحها،وحركةُ فتح لم تُخطيء للحدِ الذي تُفرط فيه في الثوابت الفلسطينية والرئيس الراحل الشهيد ياسر عرفات القائد العام للثورةِ الفلسطينيةِ استشهدَ ولم ينحن ِولم يُفرط في شبرٍ

واحدٍ من الأرضِ الفلسطينية، وكانت حركةُ فتح تلتفُّ من حولهِ، وكان الشعبُ الفلسطيني كلهُ يلتفُّ من حولهِ لأنهُ يُمثلُ رمَز الوطنيةِ والصمودِ والقيادةِ الرشيدة.

4-إنهُ إذا كانت حركةُ فتح تعترفُ بأنهُ تُوجدُ أخطاءٌ فان هذا دليل صحة ، وليس دليلُ فسادٍ ، فالذين ينتهجون طريق الإصلاح ، لا بدّ لهم وان يعترفوا أولاً بوجودِ أخطاء ، والذين يعترفون بأخطائهم هم الأقوياء وليس الضُعفاء ، والضعيفُ الحقيقي هو الذي يعتبرُ انهُ فوقَ النقدِ وفوقَ الخطأ ، ولا احدٌ يُنكرُ أن حركةَ فتح قد تبنَّت الإصلاحَ طريقاً، والديمقراطيةَ هدفاً وتحريرَ الأرضِ غاية ً، إلا أن تحقيقَ هذا كلهُ يحتاجُ إلى توحيدِ الصفوفِ والالتفافِ حول القضيةِ ونبذِ الخلافاتِ والتسامي فوق المصالحِ الذاتية والحزبية .

5-إن حركة فتح تُؤكدُ على أن الانسحابَ الإسرائيلي أياً كانت دوافعهُ من جانب شارون ، فانهُ إنجازٌ للشعبِ الفلسطيني كلِه ، وإن أي فصيلٍ لا يستطيعُ أن يختزلَ الانتفاضةَ لنفسهِ ، لأن الانتفاضةَ كانت نتاجَ تضحياتِ الشعبِ الفلسطيني وصمودِ شيوخهِ ورجالهِ ونسائهِ وأطفاله ، وقواتُ الاحتلال لم تكُن تُفرقُ بين هذا المواطن أو ذاك عندما كانت تُغلقُ وتُعذبُ وتُهدمْ البيوتَ وتقتلعُ الأشجارَ وتغتالُ المُناضلين من أبناءِ هذا الشعبِ حينما كانت تُوجهُ آلة القتلِ لكلِ فلسطيني،وفتح ترى نفسها أسمى من أن تقوم بإحصاء شُهدائها وأسراها لتُثبتَ على أنها السباقةُ إلى الشهادةِ والى التضحيةِ والفداء .

6-إننا نتطلعُ الآن الى المستقبل ، ونرى أن دحرَ الاحتلالِ من قطاع ِغزة َهو بدايةٌ للتنميةِ والبناءِ والإصلاح وإزالةِ آثار العدوان ، لأن الشعبَ الفلسطيني الذي ضحى وصبرَ وحوصرَ وعُذبَ يستحقُ أن يَهنأَ وأن ينعُم بحياةٍ كريمةٍ تُوفرُ لهُ فيها خدمات التعليم والصحة ، وتوفرُ له فيها فرصَ العملِ حتى يصمدَ على أرضهِ ويُعيدَ بناءَ ما دمرهُ الاحتلال .

7-إن حركة فتح تُناشدُ الإخوةَََ في حركةِ حماس الإقتداءَ بالشيخِ الجليل الشهيد أحمد ياسين الذي حافظَ دوماً على الوحدةِ الوطنيةِ ولم يتهجم مُطلقاً على حركةِ فتح أو قادتِها، وكانت تربطهُ علاقةً حميمةً بالشهيد ياسر عرفات ، وإذا كان بعضُ قادةِ حماس يستخدمونَ لٌغة التهديدِ لحركة فتح فإن هذا لمن دواعي الأسف ، لان حركة فتح لا تخافُ التهديد ، وتُؤكدُ على رفضِها لهذه اللُغة التي يمكنُ أن تقودَنا الى ما لا نُحب ويمكنُ أن تنالَ من وحدتِنا الوطنية ، وتُؤكد للشعب الفلسطيني أفراداً وأحزاباً ومؤسساتٍ على أننا نلتفُّ حول قيادتِنا الشرعيةِ المُنتخبة ، كما إننا لن نتخلى عن نهجِنا الديمُقراطي ، وسنُحافظ ُعلى وحدتِنا الوطنية مهما كانت الاستفزازات ،ومهما كانت التحديات، لأننا مُقبلون على مرحلةِ البدءِ في بناءِ الدولة الفلسطينية دولةَ سيادةِ القانونِ والمؤسسات .

8-إننا نُوجهُ التحيةََ كل التحيةِ للشعبِ الفلسطيني الذي صمدَ وقاتلَ وصبرَ واجبرَ قواتِ الاحتلالِ على الرحيلِ بفضلِ دماءِ الشهداء الزكيةِ التي روت الأرضَ الفلسطينيةَ فأثمرت شجرةَ المقاومةِ وأينعت، وكان من أول ثمراتِها دحر الاحتلال ، ونُناشدُ جميع أبناء الشعب الفلسطيني الالتفاف حول قيادتِهم الشرعية والوحيدة، حتى نستطيعَ مواجهةََ مرحلةِ ما بعد الانسحاب لنُثبتَ للعالمِ اجمع أننا نستحقُ أن تكون لنا دولةٌ ديمقراطية تأخذُ دورها الحضاري بين الأمم ، ونؤكدُ أن حركة فتح والسلطة الوطنية تمدُ يدها لكل القوى الفلسطينية للمشاركةِ في البناءِ لان الوطن واحدٌ والدم واحدٌ والهدف واحدٌ وإنها لثورةُ بناء حتى تحريرَ الأراضي الفلسطينية المحتلة وإقامةِ الدولةِ المستقلة وعاصمتها القدس الشريف .

وإنها لثورةٌ حتى النصر



حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح

السبت 9/7/2005م

التعليقات