خان يونس: لعنة الانفلات الأمني كادت تقتل شاباً مرتين

غزة-دنيا الوطن

طاردته لعنة فوضى السلاح، للمرة الثانية على التوالي، الشاب هاني عبد العزيز (22 عاماً) لتصيبه بجروح خطيرة مرتين خلال شهرين نجا من أولاهما برحمة القدر، ولا يزال يرقد جراء الثانية في قسم العناية المركزة في المستشفى الأوروبي بخان يونس.

عبد العزيز، الذي يعمل حلاقاً أصابته لعنة السلاح الأولى خلال زيارته إلى جامعة الأزهر قبل نحو الشهرين، بينما كان جالساً في "كافتيريا" الجامعة لحظة وقوع شجار بين أقارب إحدى طالبات الجامعة، الذين هاجموا أحد الطلاب وأشهروا خلال ذلك مسدساً خرجت من رصاصة خاطئة خلال العراك لتصيب هاني بجروح خطيرة في عنقه، نقل إثرها للعلاج في قسم العناية المركزة في مستشفى دار الشفاء بغزة، ظل يعاني منها حتى ما قبل إصابته الثانية بقطع في الأعصاب في يده اليمنى وصعوبة في الحركة، وينتظر التحويل للعلاج في أحد المستشفيات المصرية.

ويعاني الفلسطينيون من انفلات أمني بات يشكل هوساً عاماً ويقض مضاجع الجميع دون حلول جدية تذكر.

أما لعنة السلاح الثانية، فكانت أكثر خطورة ووجعاً بالنسبة لـهاني، الذي أصيب بجروح خطيرة أدت إلى تمزق أمعائه، ليل أول من أمس، خلال حفل زفاف أخته، بعد أن أطلق فتى لا يتجاوز السابعة عشرة من العمر عيارات نارية في الهواء ابتهاجاً وفرحاً، لتخترق آخر ثلاث منها يد هاني، وبطنه، وتصيب شخصين آخرين كانا في العرس.

ويرقد هاني حالياً، للمرة الثانية، في قسم العناية المركزة في المستشفى الأوروبي بخان يونس في حالة حرجة، فيما تحولت أجواء فرح أخته إلى حزن، واقتصرت مراسمه على الشكل الرسمي فقط.

ويروي أصدقاء هاني، الذين وجدوا في الحفل أمام منزل العريس أن الفتى، الذي أطلق النار في الهواء اعتلى كتف أحد أصدقائه وراح يطلق العيارات النارية في الهواء، فيما كان الآخرون يرقصون، وعند نزوله من على كتفي زميله انطلقت عيارات أخرى لتصيب هاني، وشخصين آخرين.

ويقول سعيد البسيوني أحد الشبان، الذين وجدوا في المكان إن الحادثة كانت مفاجئة وغير مقصودة، لكنها قلبت الموازين، واستبدلت الموسيقى بصفارات الاسعاف، والفرح والبهجة بالدموع والألم.

و"يرقد" أمام غرفة هاني في قسم العناية المركزة أقاربه وأصدقاؤه ينتظرون رحمة القدر الثانية لتلطف به، وتنتصر على لعنة وفوضى السلاح، التي لا تزال تؤرق مضاجع كل الفلسطينيين دون وضع حد لها، أو اتخاذ حتى خطوات جادة تجاهها.

*الايام

التعليقات