غزة : مسلحون يغلقون الطريق الساحلية احتجاجاً على مقتل الـمقدم اللوح

غزة : مسلحون يغلقون الطريق الساحلية احتجاجاً على مقتل الـمقدم اللوح
غزة-دنيا الوطن

أغلق مسلحون الطريق الساحلية الوحيدة، التي تربط محافظة غزة مع محافظة الوسطى، أمس، ومنعوا الـمركبات والسيارات من الـمرور لـمدة ساعة احتجاجاً على مقتل الـمقدم عبد الله اللوح من جهاز الـمخابرات العامة.

وقالت مصادر محلية لـ"الايام": إن مسلحين من كتائب شهداء الأقصى، وآخرين لـم يعرف عددهم بالتحديد أغلقوا الطريق الساحلية، وطالبوا بالقاء القبض على قتلة الشهيد اللوح، وتقديمهم للـمحاكمة.

ومنع الـمسلحون السيارات والـمركبات من الـمرور من الطريق الـمقابلة لقرية الزوايدة وسط غزة، ما أدى الى حدوث عملية تشويش كبيرة.

وبعد نحو ساعة تدخلت قوة من الشرطة الخاصة، وقامت باقناع الـمسلحين بفتح الطريق لتعود الحياة الى مسارها الطبيعي على الطريق.

وفي تطور لاحق، احتج عشرات الأشخاص من عائلة اللوح أمام مقر الـمجلس التشريعي بمدينة غزة على مقتله على أيدي مجهولين.

وطالبت عائلة اللوح السلطة الوطنية والـمجلس التشريعي بالكشف عن الـمجرمين القتلة، والقصاص منهم.

وأغلقوا شارعي النصر وعمر الـمختار في الـمناطق الـمحاذية لـمقر الـمجلس، في حين أطلق مسلحون النار في الهواء احتجاجاً على الجريمة.

يُذكر أن الشهيد اللوح وجد مقتولاً مساء أول من أمس، في أحد شوارع مدينة غزة، بعد اختطافه بأقل من 24 ساعة.

ولـم تتضح ظروف، أو ملابسات عملية القتل، حيث تجري الأجهزة الأمنية تحقيقات مكثفة.

من جهتها، قالت حركة "فتح" انها ستجري تحقيقاتها الخاصة لكشف ملابسات الجريمة ووضع يدها على الـمجرمين، مؤكدة أن الشهيد اللوح كان ابناً باراً ومناضلاً مشهوداً له بالـمواقف النضالية والبطولية.

ودعت "فتح" في بيان وزعته في مدينة غزة، أمس، السلطة الوطنية وأجهزتها الـمختصة للتعامل بأعلى درجات الجدية والـمسؤولية مع هذه الجريمة البشعة، مشيرة الى أنها لن تكتفي بتحقيقات السلطة والأجهزة الـمختصة.

واعتبرت اغتيال اللوح لعباً بالنار، واستخفافاً بالقيم الوطنية، وجريمة تستهدف وحدة الصف الوطني، وضرب الجبهة الداخلية.

بدورها، جددت مؤسسة الضمير لحقوق الانسان ادانتها الحوادث والاعتداءات اليومية، التي باتت تهدد الـمواطنين بشكل مباشر في حياتهم الـمعيشية.

وطالبت السلطة الوطنية باتخاذ اجراءات أكثر صرامة لضبط الأوضاع الداخلية وإعمال سيادة القانون، مؤكدة أهمية تفعيل الجهاز القضائي، وعرض جميع الـملفات الخاصة بظاهرة الانفلات الأمني عليه لأخذ الاجراءات القانونية والتحقيقات اللازمة بحق الـمعتدين، ومحاسبتهم وفقاً للقانون.

من جهته، قال الـمركز الفلسطيني لحقوق الانسان ان ثمانية فلسطينيين قتلوا، وأصيب 34 آخرون في جرائم وحوادث سوء استخدام السلاح في قطاع غزة خلال الأسابيع الثلاثة الـماضية.

ولفت الى جريمة قتل اللوح، معتبراً أنها استمرار لسلسلة من الأحداث والجرائم ذات الصلة بانتشار السلاح، وسوء استخدامه، التي تصاعدت بشكل ملـموس خلال الأسابيع الـماضية، خصوصاً في قطاع غزة.

ورصد الـمركز في بيان أصدرته، أمس، تفاصيل عدد كبير من الحوادث الأمنية، التي قتل أو أصيب بها مواطنون فلسطينيون من محافظات غزة.

ودعا الـمركز الفلسطيني السلطة الوطنية الى تحمل مسؤولياتها في حفظ النظام، واعادة الاعتبار لسيادة القانون وهيبته، في اطار ما يسمح به القانون ويتماشى مع مبادئ حقوق الانسان.

وطالب النيابة العامة بالتحقيق في جميع هذه الجرائم والأحداث، وتقديم الجناة للعدالة والقضاء.

ودان بشدة اللجوء للعنف والسلاح في تصفية الحسابات، وأكد وجوب أن يكون الاحتكام للقضاء هو الطريق الوحيدة لحل النزاعات في كل الظروف والأحوال، لأن البديل تكريس شريعة الغاب.

وتحدث الـمركز عن خطورة تخزين الأسلحة والـمواد الـمتفجرة في أماكن مدنية ومأهولة بالسكان، باعتباره تهديداً مستمراً لحياة الـمدنيين.

التعليقات