هستيريا بشوارع لندن بعد تفجير ست محطات وحافلة:اشلاء تطايرت.. وركاب احتجزوا داخل الانفاق مثل السردين بانتظار الموت

غزة-دنيا الوطن

شهدت العاصمة البريطانية امس الخميس سبعة انفجارات اسفرت عن مقتل 33 شخصا علي الاقل، كما اعلن للصحافيين نائب قائد الشرطة البريطانية (سكوتلانديارد) براين باديك.

وتحدث مسؤولو اجهزة الاسعاف المتواجدون في المؤتمر الصحافي عن اصابة 700 شخصا بينهم 37 حالتهم خطرة.

وكانت الشرطة تحدثت في وقت سابق عن وقوع ستة انفجارات في مترو الانفاق وانفجار اخر في حافلة.

وقتل سبعة اشخاص في الاعتداء الاول في الساعة 08.51 بالتوقيت المحلي (07.51 تغ) في نفق قرب محطة مترو ليفربول ستريت في حي المال داخل المدينة.

وفي الاعتداء الثاني الذي وقع في الساعة 08.56 (07.56 تغ) في نفق بين محطتي كينغز كروس وراسل سكوير قتل 21 شخصا.

وقتل خمسة اخرون في انفجار ثالث في الساعة 09.17 (08.17 تغ) في محطة مترو ادجوير رود.

اما الانفجار الرابع الذي وقع بعد نصف ساعة اي في الساعة 09.47 (08.47 تغ) داخل حافلة في وبورن سكوير قرب راسل سكوير (شمال لندن) فاسفر ايضا عن قتلي لم تكشف الشرطة عددهم.

وافاد شهود عيان انهم شاهدوا العديد من الجثث علي الارض واشخاص بترت اعضاؤهم في الحافلة التي استهدفت بالقرب من ساحة راسل.

وقالت الشرطة البريطانية انها تعالج تفجيرات القنابل علي انها حادث ارهابي وستبحث كل الاحتمالات فيما يخص الجهة المسؤولة عنه.

وقال باديك نحن نعامل هذا علي انه حادث ارهابي . واضاف نحن نتعامل بذهن مفتوح فيما يخص تحديد الجهة التي ارتكبته. لم نتلق اي مزاعم فيما يخص الجهة المسؤولة ومن ثم فلن ندلي بتكهنات في الوقت الراهن .

وقال باديك ان شرطة لندن لم تكن لديها اي معلومات استخبارات ان هجمات علي شبكة النقل في المدينة ستحدث.

وقال بريان باديك نائب مساعد مفوض الشرطة المعلومات المتاحة لي هي انه لم تكن لدينا معلومات استخبارات عن هذه الهجمات . واضاف للصحافيين لم نتلق اي تحذير من اي هيئة بأن هذا سيحدث .

واعلن قائد الشرطة امس الخميس انه عثر في واحد علي الاقل من الانفجارات علي مؤشرات علي متفجرات ، موضحا انه يخشي في ان تكون الهجمات التي شهدتها شبكة قطارات الانفاق في لندن هجمات منسقة .

واضاف نعرف ان موقعا واحدا علي الاقل يحوي بالتأكيد مؤشرات علي انفجارات .

وقال باديك ان القنبلة التي انفجرت في احدي حافلات لندن يحتمل انها كانت في طريقها الي شبكة قطارات الانفاق التي وقعت فيها ثلاثة انفجارات في وقت سابق. وقال باديك يحتمل ان القنبلة الرابعة كانت في طريقها الي احد قطارات الانفاق .

قال باديك ان عودة لندن الي حالتها الطبيعية بعد التفجير سيستلزم بعض الوقت. واضاف باديك في مؤتمر صحافي انه يوجد عدد كاف من ضباط الشرطة في العاصمة للتعامل مع الوضع وانه لم يتم استدعاء ضباط اضافيين من اجازاتهم حيث انه ستكون هناك حاجة اليهم في الايام المقبلة. وقال اعادة لندن الي حالتها الطبيعية يتطلب بعض الوقت .

وتحدث وزير الداخلية الايطالي جيوسيبي بيسانو من جهته، عن سقوط خمسين قتيلا علي الاقل في هذه الاعتداءات.

وخرج آلاف الاشخاص الذين علت الدماء وجوههم وهم يبكون او في حالة صدمة من محطات قطارات الانفاق الي شوارع العاصمة ليحل الذعر والمأساة محل الفرحة التي عمت شوارع لندن امس الاول بعد ان تم اختيارها لاستضافة الالعاب الاولمبية 2012 .

وقالت اراش كازيروني (22 عاما) التي كانت متوجهة بالقطار الي شارع ليفربول ستريت لقد حدث انفجار مدو وتوقف القطار. وشعر الناس بالذعر واخذوا يصيحون بينما بدأ الدخان يملأ عربات القطار .

واضافت وطلب رجل من الجميع الهدوء وتم اخراجها الي منطقة امنة علي خط القطار .

وعلق العمل في شبكة قطارات الانفاق بأكملها وتم اخلاء محطات القطار بما فيها محطة في ستراتفورد التي من المقرر ان تصبح محطة رئيسية لنقل الركاب لموقع الالعاب الاولمبية.

وقال احد الركاب ويدعي جيرارد بيثيل ان المنطقة مزدحمة جدا ورأيت العديد من الرجال وقد تلطخت وجوههم بالسواد وكانوا يسيرون وهم في حالة صدمة . وروي الركاب الذين بدت عليهم الصدمة عن حالة الذعر والرعب الذي شعروا به.

وقالت احدي الراكبات اشتعلت نيران بجانبي. رأيت النيران من النافذة . واضافت انه اثناء اقتيادها خارج المحطة رأيت جثثا. واعتقد انني رأيت بعض الاشخاص الذين فارقوا الحياة علي الارجح .

وقال احد رجال الشرطة الذين تواجدوا في مكان احد الانفجارات كنت اول من يصل الي موقع الانفجار في الدغيت التي تم اخلاؤها بالكامل. وكنت اخرج الناس من الحافلة. وكان هناك قتلي بالتأكيد .

وادت الانفجارات كذلك الي شل حركة الحافلات في كافة انحاء لندن عقب ان ادي انفجار الــــي ازالــة سقف الطابق العلوي لاحدي الحافلات قرب رسل سكوير.

وذكر احد شهود العيان ويدعي راج ماتو (35 عاما) بدا ان الانفجار وقع في مؤخرة الحافلة. وقد طار السقف نحو عشرة امتار. ثم سقط مجددا .

واضاف وصرخت في الركاب ان اخرجوا من الحافلة. وتوجهوا الي متنزه تافيستوك المجاور، وبعض الاشخاص اصيبوا بجروح خطرة علي ما يبدو .

ونصح مسؤولو مجلس المدينة الاطفال بالبقاء في المدارس عقب الهجمات كما نصح قائد الشرطة السير ايان بلير الناس بالبقاء في اماكنهم.

واعلنت مجموعة تابعة لتنظيم القاعدة تطلق علي نفسها قاعدة الجهاد في اوروبا ، في بيان علي موقع علي شبكة الانترنت مسؤوليتها عن الانفجارات التي وقعت امس الخميس في لندن وتوعدت الدول الاوروبية المشاركة في القوة المتعددة الجنسيات في العراق وافغانستان بهجمات مماثلة.

وقال البيان الذي يتعذر التحقق من صحته ان المجاهدين الابطال قاموا بغزوة مباركة في لندن، وها هي بريطانيا الآن تحترق من الخوف والرعب والفزع في شمالها وجنوبها وشرقها وغربها .

واضاف البيان لقد حذرنا الحكومة البريطانية مرارا وتكرارا وها نحن قد اوفينا بوعدنا ونفذنا غزوة عسكرية مباركة في بريطانيا بعد مجهودات شاقة قام بها المجاهدون الابطال واستمرت فترة طويلة لضمان نجاح الغزوة .

وفي مقدمة بيانها، اعلنت المجموعة مخاطبة الامة الاسلامية حان وقت الانتقام من الحكومة الصليبية الصهيونية البريطانية ردا علي المجازر التي ترتكبها بريطانيا في العراق وافغانستان .

وطالبت ايضا دولا اوروبية اخري بسحب قواتها من العراق وافغانستان، وذكرت خصوصا الدنمارك وايطاليا.

وقالت ما زلنا نحذر كلا من حكومة الدنمارك وحكومة ايطاليا وكل الحكومات الصليبية من انهم سوف ينالون نفس العقاب ان لم يسحبوا قواتهم من العراق وافغانستان .

وتنشر بريطانيا نحو 7500 جندي في العراق وخصوصا في جنوب البلاد. والوحدات البريطانية في العراق هي الاهم بعد القوات الامريكية.

وتبقي ايطاليا، الحليف المقرب من واشنطن، نحو 3 الاف عسكري في العراق في اطار تحالف متعدد الجنسيات اقيم منذ اجتياح هذا البلد وسقوط نظام صدام حسين.

وتنشر روما كذلك وحدة في افغانستان حيث لا تزال الولايات المتحدة تسعي الي توفير الامن منذ سقوط نظام طالبان عام 2001.

وبسبب تحالفها مع الادارة الامريكية، سبق لايطاليا ان تعرضت مرارا لتهديدات من المجموعات الاسلامية، ومن بينها كتائب ابو حفص المصري .

وكانت كتائب ابو حفص المصري التابعة لتنظيم القاعدة هددت في آب (اغسطس) من العام الماضي، ايطاليا وحكومة برلسكوني بضربات موجعة .

وكان تنظيم القاعدة بزعامة اسامة بن لادن هدد علي الانترنت بشن حرب دامية علي الدول الاوروبية التي تنشر قوات في العراق.

واخيرا، قال رئيس بلدية لندن كين ليفنغستون في رد فعل علي الاعتداءات التي وقعت في لندن امس الخميس انه لا يمكن لاي شيء ان يقضي علي مبادئ العاصمة البريطانية التي تقوم علي الحرية والانسجام بين الناس.

وقال ليفنغستون في تصريح صحافي ادلي به في سنغافورة مهما فعلتم ومهما قتلتم اشخاصا من بيننا، لن يمكنكم وقف الاقبال علي مدننا حيث الحرية قوية وحيث يستطيع الناس العيش في انسجام فيما بينهم .

*القدس العربي

التعليقات