دير البلح: تفاصيل محاولة سماسرة لاستيلاء على منازل وأراضٍ قرب كفار داروم
غزة-دنيا الوطن
أحبط أهالي حي المعني شرق مدينة دير البلح، أول من أمس، محاولة سماسرة أراضي الاستيلاء على أراض، وعقارات تزيد مساحتها على180 دونماً، وعشرات المنازل.
واكتشف المواطنون المحاولة، بعد أن حاول سماسرة الأراضي خداعهم، عبر ترغيبهم بالتوقيع على أوراق ووثائق تعطي الحق للسماسرة بالتصرف بالأملاك والأراضي والمواشي، التي يملكونها.
وتذرع السماسرة بأن الأوراق هي أوراق شكر لمتبرع ألماني قدم لهم مبالغ نقدية كتبرعات قبل أسبوع.
وقاد محاولة السماسرة أربعة أشخاص، أحدهم يحمل الجنسية الألمانية ويسكن في هولندا، والثلاثة الآخرون هم مواطن من داخل الخط الأخضر، وشخصان آخران مجهولا الهوية.
ودخل الثلاثة حي المعني المحاصر من جميع الجهات لقربه من مستوطنة "كفار داروم"، عن طريق المستوطنة، تحت سمع وبصر جنود الاحتلال.
وقال يحيى أيوب أبو سمرة، أحد المواطنين القاطنين في الحي، إن القضية بدأت عندما حضر مواطن ألماني يسكن في العاصمة الهولندية الى المكان بحجة تقديم مساعدات لأهالي الحي.
وأكد أبو سمرة في مؤتمر صحافي عقده في مقر المجموعة الفلسطينية للاعلام في مدينة غزة، أمس، أن المواطن الألماني قدم بالفعل ألف دولار لكل مواطن، ووعدهم بالعودة في الأسبوع التالي، لتقديم ألف دولار أخرى كمساعدات.
وتابع: بالأمس (أول من أمس) موعد تسليم الدفعة الثانية من المساعدات حضر الى المكان ثلاثة أشخاص يتحدثون العربية، وقالوا إنهم محامون من منطقة اللد، وتحدثوا للأهالي عن "المحسن الألماني"، الذي جاء لتقديم المساعدة وطلبوا منهم التوقيع على ورقتين: الأولى، عبارة عن توكيل خاص للألماني لجمع التبرعات للأهالي وتحويلها اليهم، والثانية عبارة عن رسالة شكر من كل مواطن موجهة له.
وقال أبو سمرة، إن المواطنين وافقوا على التوقيع على هاتين الورقتين بعد شعورهم بعدم وجود خطورة، عندها طلب السماسرة من الأهالي القدوم الى السيارة واحداً اثر الآخر للتوقيع على الأوراق نظير ألف شيكل لأنهم لا يحملون دولارات، مع وعد بالعودة (اليوم الخميس) لدفع ألف دولار لكل عائلة.
وبالفعل بدأ الرجال والنساء في التوقيع على الأوراق، من دون أن يدركوا أنهم يوقعون على سبع أوراق بدلاً من الورقتين اللتين تم ابرازهما.
وقال أبو سمرة: وقّع على الأوراق 14 مواطناً، حتى تم اكتشاف اللعبة، وعندما واجهنا السماسرة بالقصة، حاولوا التملص والهرب، فانهال المواطنون عليهم بالضرب، واستطاعوا أخذ 12 عقداً من العقود، التي جرى التوقيع عليها، في حين فر السماسرة ومعهم عقدان، وكشف بأسماء وأرقام بطاقات هوية، وتواقيع كل السكان كان تم أخذه في اليوم الأول لحضور السماسرة.
ولفت أبو سمرة الى أن السماسرة عندما حاولوا الهرب بسياراتهم أصابوا عشرة مواطنين بجروح متفاوتة، ونقل شخص آخر الى مستشفى "سوروكا" لاصابته بنوبة قلبية حادة عندما اكتشف انه وقع على عقد بيع أرضه ومنزله للسماسرة.
وأكد أبو سمرة أن السماسرة لجأوا الى المستوطنة بعد هروبهم وجرت حمايتهم من الجيش، الذي كان متواجداً بالقرب من المكان ولم يتدخل.
وتعطي الأوراق والتوكيلات، التي حصلت "الايام" على نسخة عنها، السماسرة التصرف بالأرض بصفتهم اشتروا الأراضي بشكل رسمي، ويحق لهم التصرف فيها.
وتشمل الأوراق التزاماً من البائع بإخلاء الأرض من أي شخص أو دابة خلال يوم واحد من التوقيع على اتفاق (عقد) البيع، في حين يتعهد البائع المشتري "السماسرة" بدفع مبلغ نهائي كامل ومطلق قيمته (900ر6 دولار) ستة آلاف وتسعمائة دولار أميركي.
وقال أبو سمرة: إن العقود مصاغة بشكل قانوني تمنع حتى ورثة أصحاب الأرض من الاعتراض الا أمام محاكم اسرائيلية.
وطالب أبو سمرة باسم الأهالي السفارة الألمانية احضار العقود، التي مازالت بحوزة الشخص الهولندي، خاصة عقود الأرض وقائمة الأسماء وتواقيع السكان، معرباً عن تخوفه من اقدام السماسرة على تزوير عقود باسم السكان للاستيلاء على الأرض.
وطالب السلطة الوطنية ببذل جهودها ووقف محاولات الاستيلاء على الأراضي، واجراء الاتصالات اللازمة، مشيراً الى أنه اتصل بالجهات المختصة ووضعها في صورة ما جرى.
يُذكر أن حي المعني يقع بين مستوطنة "كفار داروم" والدفيئات الزراعية التابعة لها ويخضع لحصار متواصل خلال انتفاضة الأقصى.
واقامت قوات الاحتلال بوابة عند مدخل الحي تقوم بفتحها في ساعات محدودة، ولمدة محدودة لسكان المنطقة للتنقل، وفي غالب الأحيان يتم اغلاقها تحت حجج وذرائع شتى.
ورفض الأهالي خلال السنوات الماضية اخلاء المكان، أو السكن خارج المنطقة، وتمسكوا بالأرض، رغم صعوبة الاوضاع الحياتية والمعيشية.
وأدت الاجراءات الاسرائيلية خلال الانتفاضة الى تدمير معظم الأراضي، التي يملكونها وضمها الى مستوطنة "كفار داروم".
يُذكر أن هناك محاولات لشراء أراضي المستوطنات وبيعها بعد الانسحاب، الأمر الذي حذرت منه السلطة الوطنية، واعتبرت أية صفقات لبيع الأراضي لاغية، وغير شرعية.
أحبط أهالي حي المعني شرق مدينة دير البلح، أول من أمس، محاولة سماسرة أراضي الاستيلاء على أراض، وعقارات تزيد مساحتها على180 دونماً، وعشرات المنازل.
واكتشف المواطنون المحاولة، بعد أن حاول سماسرة الأراضي خداعهم، عبر ترغيبهم بالتوقيع على أوراق ووثائق تعطي الحق للسماسرة بالتصرف بالأملاك والأراضي والمواشي، التي يملكونها.
وتذرع السماسرة بأن الأوراق هي أوراق شكر لمتبرع ألماني قدم لهم مبالغ نقدية كتبرعات قبل أسبوع.
وقاد محاولة السماسرة أربعة أشخاص، أحدهم يحمل الجنسية الألمانية ويسكن في هولندا، والثلاثة الآخرون هم مواطن من داخل الخط الأخضر، وشخصان آخران مجهولا الهوية.
ودخل الثلاثة حي المعني المحاصر من جميع الجهات لقربه من مستوطنة "كفار داروم"، عن طريق المستوطنة، تحت سمع وبصر جنود الاحتلال.
وقال يحيى أيوب أبو سمرة، أحد المواطنين القاطنين في الحي، إن القضية بدأت عندما حضر مواطن ألماني يسكن في العاصمة الهولندية الى المكان بحجة تقديم مساعدات لأهالي الحي.
وأكد أبو سمرة في مؤتمر صحافي عقده في مقر المجموعة الفلسطينية للاعلام في مدينة غزة، أمس، أن المواطن الألماني قدم بالفعل ألف دولار لكل مواطن، ووعدهم بالعودة في الأسبوع التالي، لتقديم ألف دولار أخرى كمساعدات.
وتابع: بالأمس (أول من أمس) موعد تسليم الدفعة الثانية من المساعدات حضر الى المكان ثلاثة أشخاص يتحدثون العربية، وقالوا إنهم محامون من منطقة اللد، وتحدثوا للأهالي عن "المحسن الألماني"، الذي جاء لتقديم المساعدة وطلبوا منهم التوقيع على ورقتين: الأولى، عبارة عن توكيل خاص للألماني لجمع التبرعات للأهالي وتحويلها اليهم، والثانية عبارة عن رسالة شكر من كل مواطن موجهة له.
وقال أبو سمرة، إن المواطنين وافقوا على التوقيع على هاتين الورقتين بعد شعورهم بعدم وجود خطورة، عندها طلب السماسرة من الأهالي القدوم الى السيارة واحداً اثر الآخر للتوقيع على الأوراق نظير ألف شيكل لأنهم لا يحملون دولارات، مع وعد بالعودة (اليوم الخميس) لدفع ألف دولار لكل عائلة.
وبالفعل بدأ الرجال والنساء في التوقيع على الأوراق، من دون أن يدركوا أنهم يوقعون على سبع أوراق بدلاً من الورقتين اللتين تم ابرازهما.
وقال أبو سمرة: وقّع على الأوراق 14 مواطناً، حتى تم اكتشاف اللعبة، وعندما واجهنا السماسرة بالقصة، حاولوا التملص والهرب، فانهال المواطنون عليهم بالضرب، واستطاعوا أخذ 12 عقداً من العقود، التي جرى التوقيع عليها، في حين فر السماسرة ومعهم عقدان، وكشف بأسماء وأرقام بطاقات هوية، وتواقيع كل السكان كان تم أخذه في اليوم الأول لحضور السماسرة.
ولفت أبو سمرة الى أن السماسرة عندما حاولوا الهرب بسياراتهم أصابوا عشرة مواطنين بجروح متفاوتة، ونقل شخص آخر الى مستشفى "سوروكا" لاصابته بنوبة قلبية حادة عندما اكتشف انه وقع على عقد بيع أرضه ومنزله للسماسرة.
وأكد أبو سمرة أن السماسرة لجأوا الى المستوطنة بعد هروبهم وجرت حمايتهم من الجيش، الذي كان متواجداً بالقرب من المكان ولم يتدخل.
وتعطي الأوراق والتوكيلات، التي حصلت "الايام" على نسخة عنها، السماسرة التصرف بالأرض بصفتهم اشتروا الأراضي بشكل رسمي، ويحق لهم التصرف فيها.
وتشمل الأوراق التزاماً من البائع بإخلاء الأرض من أي شخص أو دابة خلال يوم واحد من التوقيع على اتفاق (عقد) البيع، في حين يتعهد البائع المشتري "السماسرة" بدفع مبلغ نهائي كامل ومطلق قيمته (900ر6 دولار) ستة آلاف وتسعمائة دولار أميركي.
وقال أبو سمرة: إن العقود مصاغة بشكل قانوني تمنع حتى ورثة أصحاب الأرض من الاعتراض الا أمام محاكم اسرائيلية.
وطالب أبو سمرة باسم الأهالي السفارة الألمانية احضار العقود، التي مازالت بحوزة الشخص الهولندي، خاصة عقود الأرض وقائمة الأسماء وتواقيع السكان، معرباً عن تخوفه من اقدام السماسرة على تزوير عقود باسم السكان للاستيلاء على الأرض.
وطالب السلطة الوطنية ببذل جهودها ووقف محاولات الاستيلاء على الأراضي، واجراء الاتصالات اللازمة، مشيراً الى أنه اتصل بالجهات المختصة ووضعها في صورة ما جرى.
يُذكر أن حي المعني يقع بين مستوطنة "كفار داروم" والدفيئات الزراعية التابعة لها ويخضع لحصار متواصل خلال انتفاضة الأقصى.
واقامت قوات الاحتلال بوابة عند مدخل الحي تقوم بفتحها في ساعات محدودة، ولمدة محدودة لسكان المنطقة للتنقل، وفي غالب الأحيان يتم اغلاقها تحت حجج وذرائع شتى.
ورفض الأهالي خلال السنوات الماضية اخلاء المكان، أو السكن خارج المنطقة، وتمسكوا بالأرض، رغم صعوبة الاوضاع الحياتية والمعيشية.
وأدت الاجراءات الاسرائيلية خلال الانتفاضة الى تدمير معظم الأراضي، التي يملكونها وضمها الى مستوطنة "كفار داروم".
يُذكر أن هناك محاولات لشراء أراضي المستوطنات وبيعها بعد الانسحاب، الأمر الذي حذرت منه السلطة الوطنية، واعتبرت أية صفقات لبيع الأراضي لاغية، وغير شرعية.

التعليقات