طبيب الرئيس العراقي:صدام كان مهتما بعلاج اصبع قدمه بينما كانت القنابل تنهمر علي بغداد

طبيب الرئيس العراقي:صدام كان مهتما بعلاج اصبع قدمه بينما كانت القنابل تنهمر علي بغداد
غزة-دنيا الوطن

في مقابلة مع صحيفة ديلي تلغراف البريطانية زعم الطبيب الشخصي للرئيس العراقي السابق، الدكتور علاء بشير انه كان يضطر لترك عمله في جامعة بغداد، من اجل الاستجابة لمطالب صدام حسين وحاشيته. وقال انه كان في الوقت الذي كان الجيش الامريكي يقصف مدينة بغداد وكانت القنابل تنهمر علي العاصمة كان صدام مشغولا بعلاج عرض لا اهمية له في قدمه، حيث كانت عنده مشكلة في اصبع قدمه اليمني (مسمار لحم).

واشار بشير في كتاب صدر له حديثا عن عمله مع النظام السابق الي الجهد الذي بذله لعلاج نجل الرئيس عدي الذي تعرض لحادث اغتيال ترك اثرا علي جسده، حيث يقول وهو رئيس وحدة التجميل سابقا في جامعة بغداد ان جراحات التجميل التي اجراها علي عدي الذي قتل في تموز (يوليو) 2003 مع شقيقه قصي، كانت صعبة.

ووصف بشير عدي بانه كان في الاصل مجنون وفي بعض الحالات كان يشكل خطرا علي نفسه. ويزعم انه قام باجراء عملية جراحية علي سميرة الشهبندر التي صارت زوجة صدام الثانية كما يقول. وعندما تعرض صدام لحادث سيارة عام 1991 رفض تغطية الجروح علي وجهه خشية ان يظهر بمظهر الرجل الضعيف علي التلفاز. كما ان صدام، حاول اخفاء حقيقة انه كان يصبغ شاربه.

ويقول بشير انا لا انتهك حرمة القسم الطبي عندما اتحدث عن هذه التفاهات . ويزعم ان وراء هذا الحديث هو الكشف عن عائلة صدام وكيف انها لم تكن تعيش في الواقع، حيث قال ان العمليات الجراحية التي اجراها والتي كانت بسيطة حدثت في الوقت الذي كان فيه العراق يمر بمرحلة خطيرة من تاريخه. وكان بشير قد ترك العراق بعد ثلاثة اشهر من بداية الحرب وسقوط بغداد، حيث يعيش في بريطانيا، وقام بكتابة مذكراته من الداخل: العيش في مصيدة النظام الوحشي بناء علي مذكراته التي كتبها، والتي اخفاها سرا واعطاها لصديق لكي يقوم بالحفاظ عليها. ويتذكر بشير كيف قام صدام بحرق سيارات عدي لانه قام بقتل خادمه.

كما يتذكر حب صدام للسيجار الهافاني. كما يتذكر المرأة التي جاءت الي عيادته بعد ان احرقها عدي بسجائره اثناء نومه معها، كما يزعم ان صدام كان يتشاءم من القطط السوداء والاكياس البلاستيكية والتي كان يشاهدها في الطريق حيث كان احيانا يغير طريق موكبه. ويقول ان صدام تعرف علي براعته في التجميل، حيث قرر الاعتماد عليه، كنت حزينا، واعرف انني سأخسر حريتي، وقد حصل، وكنت اعرف انني سأراقب ليل نهار، وهذا ما حصل، كما انه لن يكون بامكاني السفر، وهاتفي ستتم مراقبته، وهذا ما حصل ، و كنت خائفا علي حياتي، وكنت كمن يعيش علي حد السكين .

ولكن ما لم يكن يعرف هو الكيفية التي اراد فيها صدام اختبار قدراته الطبية من خلال ارسال نساء جميلات اليه، حيث طلب منه كما يزعم ان يعيد خياطة غشاء البكارة بعد ان فقدن عذريتهن . ويزعم ان النساء اللاتي ارسلن له كن يخلعن ملابسهن لاجراء العملية بدون حياء مما يعني انهن كن مرسلات لاختباره.

وتقول صحيفة ديلي تلغراف انه في الوقت الذي تعرض فيه عدد من زملائه للاضطهاد في ظل النظام السابق الا ان بشير عاش حياة جيدة. ومع ذلك يقول بشير انه رفض القيام بعملية تجميل علي عنصر من عناصر الاغتيال التابع للمخابرات، وعملية تجميل للثدي والعجز لبائعة هوي كان يفضلها صدام كما يقول بشير.

ولانــــه كان فنانا، فيزعم انه كان مطالبا بالاحتفال بحياة الزعيم. وتصف الصحيفة كتابة بشير بانها غير شخصية، حيث يتحدث عن بشائع النظام، ويقول ان خطأ صدام الاكبر كان تسامحه مع افعال نجله عدي الذي لعب دورا سيئا في تدمير العراق .

ويصف بشير كتابه بانه مشاركة صغيرة جدا تهدف لاعطاء العراقيين معلومات صادقة عن الوضع اثناء حكم صدام بدون الحديث عن تجاربه الشخصية. ويزعم قائلا اصف الاحداث التي شاهدتها والتي اعتقد انها صحيحة مئة بالمئة، ولا احاول الحديث عن كيفية حدوثها او الاسباب التي دعت اليها، ومع اني لا احب صدام او نظامه الا انني لم اكتب تحت تأثير الكراهية، ويشتمل الكتاب علي نسبة لا تزيد عن عشرين بالمئة مما اعرفه . وينفي صدام ما شاع في الادبيات الغربية عن بشير وانه كان له اكثر من شبيه، حيث يقول لاانا او اي جراح تجميل كانت له علاقة باجـــــراء عمليات علي وجه شخــــــص لكي يبدو مثل وجه الرئيس، وانا متأكد انني لم ار اي شخص يشبهه . وكان بشير قد ترك العراق بعد ان نهب بيته، ولم يترك فيه اي شيء فيما قتل زملاؤه. ويذكر بشير انه خلال العد التنازلي للحرب عام 2003، اصطفت ثلاث منهن، إحداهن حفيدة صدام التي تبلغ من العمر 16 عاما، لاجراء جراحة تجميلية للانف. وقالت الصحيفة إن الدكتور بشير قام بما يشبه المعجزة مع نجل صدام الاكبر، عدي، بعد المحاولة الفاشلة لاغتياله عام 1996 والتي أدت إلي إعاقته وتلف بدماغه.

التعليقات