بلدية قلقيلية: رفض إقامة معسكراتٍ صيفية بشكلٍ مختلط مع الاسرائيليين والأوروبيين والفلسطينيين

بلدية قلقيلية: رفض إقامة معسكراتٍ صيفية بشكلٍ مختلط مع الاسرائيليين والأوروبيين والفلسطينيين
غزة-دنيا الوطن

كرس المجلس البلدي المنتخب شعار "البلدية للجميع"، حيث قام في الأسبوع الثاني من استلامه لمهامه بدعوة رجالات ومهندسي ووجهاء المدينة إلى لقاء مفتوح بهدف التواصل والتشاور معهم، والاستماع إلى مشاكلهم ومطالبهم من البلدية، بالإضافة إلى إطلاعهم على واقع البلدية وآخر المستجدات فيها.

واستعرض الدكتور هاشم المصري، نائب رئيس بلدية قلقيلية، ما تم إنجازه خلال الأحد عشر يوماً الماضية من عمر المجلس البلدي الجديد.

وبيّن المصري أنّ المجلس البلدي الجديد تسلّم البلدية وهي مدينة بمبلغ 16.800.000 شيكل، في حين بلغت الموجودات في خزينة البلدية 2.750.000 شيكل، منوهاً إلى أن ديون البلدية على المواطنين بلغت 22 مليون شيكل.

بداية موفقة:

أولى المهام التي بدأها المجلس البلدي المنتخب هو دراسة أوضاع البلدية من جميع الجوانب الإدارية والمالية والخدماتية, فكلف المجلس البلدية شركة متخصصة في التدقيق المالي والإداري لدراسة أوضاع البلدية وضبط مواردها والكشف الحقيقيّ عن الخبايا والمخالفات التي أثقلت كاهل البلدية منذ نشأتها في عهد الاحتلال إلى أيامنا هذه.

وضع نظامٍ ادريّ وماليّ جديد:

بعد ضبط موارد البلدية ومعرفة وضعها المالي والإداري، كشف المجلس البلدي عن خطة لتطبيق نظام إداري ومالي متطور يلائم احتياجات البلدية ويواكب التطور والحداثة, بما يضمن وضع الرجل المناسب بمكانه المناسب, فأجرى المجلس البلدي عدة تنقلات هامة في الأقسام للانطلاق نحو تطبيق البرامج الجديدة التي ستشمل على استحداث مدير عام ومدير إداري وآخر مالي ورابع فني.

حزمة تخفيضات..

منذ تسلم المجلس مهامه في 17/5/2005 باشر المجلس بدراسة ملفات وأقسام البلدية، وخرج إلى النور بعد أسبوعٍ حزمة من التخفيضات الجوهرية..

هاشم المصري يتحدث عن هذه التخفيضات قائلاً: "الدليل على كفاءة المجلس البلدي المنتخب هو عدم وجود إرباكٍ في العمل منذ البداية، بل بادر المجلس بالعمل على دراسة الملفات فور تسلمه بالتعاون مع رؤساء الأقسام الذين أبدوا تعاوناً ملحوظاً مع المجلس وكامل طاقم البلدية أيضاً، وكانت التخفيضات تشمل اشتراكات المياه والكهرباء وتسهيلات في قسم الأبنية والرخص، إضافةً إلى تسهيل معاملة براءة الذمة التي كانت تشكل كابوساً للمواطن، وكانت التوجيهات لكافة الأقسام الإسراع في تقديم الخدمة للمواطن بأقصى سرعةٍ ودون تحمل المواطن تبعات مالية إضافية، وهذا الأمر يشهد له القاصي والداني في المدينة، حيث تم التعامل مع ملفاتٍ قديمة وجديدة، وانصف المتقاعدين من موظفي المدينة من خلال احتساب قيمة الدينار لهم، ومن كان مظلوماً في السابق تمت دراسة ملفه، بالرغم من أنّ الفترة قصيرة".

وأضاف الدكتور هاشم المصري، نائب رئيس بلدية قلقيلية: "لن تتوقف سياسة التخفيف والتخفيض بالرغم من أنّ البلدية متراكم عليها قرابة الخمسة ملايين شيكل لشركة الكهرباء الصهيونيّة، وتفرض الشركة الأخيرة فوائد ربوية على البلدية، كما يوجد قرابة الـ18 مليون شيكل ديون لوزارة المالية على البلدية، أما ديون البلدية على المواطنين تصل إلى 22 مليون شيكل وهناك تقاعس".

المشاريع لم تتوقف بل انطلقت:

كانت هناك مقولة في المرحلة الانتخابية مفادها أنّ وصول الكتلة الإسلامية سيعطل استمرار تنفيذ المشاريع، إلا أن نائب الرئيس أكد أنّه منذ تسلم المجلس البلدي لمهامه استمرت المشاريع دون توقف ولم يكن هناك تعطيلٌ لأيّ مشروع، بل كانت هناك مشاريع جديدة ودعم جديد وكان آخرها تبرع الحكومة الألمانية بمبلغ 300 ألف يورو لإقامة مشاريع ستقدم للجهة الداعمة.

وأكّد المصري أنّ هناك تواصلاً مع الجهات المختصة في السلطة الفلسطينية، حيث تم عقد اجتماع مطولٍ مع وفد بلدية قلقيلية مع أحمد قريع، رئيس الوزراء الفلسطيني، وخلال النقاش عرض الوفد حزمةً من المشاريع وأبدى رئيس الوزراء اهتمامه بملف قلقيلية باعتبارها مدينة منكوبة بفعل الجدار العنصري، وحوّل الكثير من المشاريع إلى الوزارات المختصة لتنفيذها بالتنسيق مع البلدية، إضافةً إلى اجتماعٍ مع رئيس السلطة الفلسطينية "أبو مازن" مع المجالس المنتخبة، وتم عرض مشكلة الديون المتراكمة على المدينة من قبل وزارة المالية ووعد رئيس السلطة بدراستها.

وحول المشاريع المستقبلية التي ينوي المجلس إقامتها خلال الفترة المقررة، قال المصري: "هناك سياسة لدى لمجلس لإقامة معالم واضحة للمدينة منها معلم المركز التجاري مكان السوق الحالي وهذا كلفته قرابة سبعة ملايين دولار، ثم إضفاء الصفة الجمالية للمدينة من خلال الحدائق العامة، وإيصال خطوط المياه العادمة لكلّ الأحياء وتعبيد ما تبقّى من شوارع، ومحاولة إقامة مشروعٍ يختص بمكبّ النفايات شرق المدينة بحيث يستفاد من هذه النفايات في المستقبل، إضافةً إلى تطوير حديقة الحيوانات في المدينة باعتبارها الحديقة الوحيدة في الضفة الغربية ومن أهمّ مشاريع البلدية الاستثمارية، وذلك من خلال تطوير المسبح الداخلي وجلب حيواناتٍ جديدة وإقامة مدينة ألعابٍ حديثة، وزيادة وسائل الترفيه.

الاحتلال الصهيوني أكبر عقبة للتطور:

وأولى المعوقات التي يعاني منها المجلس البلدي هي الاحتلال الصهيوني الذي لا يكفّ عن ابتداع كافة الوسائل للتضييق على شعبنا الفلسطيني، وأكبر عقبة تعاني منها قلقيلية هي الجدار الفاصل الذي التهم أكثر من 60% من أراضي المدينة الزراعية مما أدى إلى تحويل قلقيلية إلى سجنٍ كبير, واستمرار احتجاز رئيس بلدية قلقيلية المنتخب "الشيخ وجيه نزال"، هو إحدى أبرز العقبات التي يضعها الاحتلال على كاهل البلدية للتطور والنهوض بالخدمات المقدمة للمواطنين، بالإضافة إلى حجم الديون التي تراكمت على البلدية منذ أكثر من 15 عاماً.

وظلم ذوي القربى كان آخر العقبات, حيث منعت السلطات الأردنية الدكتور هاشم المصري نائب رئيس بلدية قلقيلية من دخول أراضيها للمشاركة في مؤتمرٍ حول البلديات.

رفضٌ للتطبيع:

من جهته يقف المجلس البلدي سدّاً منيعاً في وجه كلّ أشكال التطبيع, فهناك حملة مبرمجة من قِبَل هيئات خاصة للتحريض ضدّ مواقف البلدية منها قرار البلدية بمنع إقامة مهرجان فلسطين الدولي في الملعب البلدي للحفاظ على ممتلكات البلدية المادية والقيم الدينية والأعراف العامة، كذلك رفض التطبيع الثقافي مع جهاتٍ اسرائيلية بواسطة طرف أوروبيّ من خلال إقامة معسكراتٍ صيفية بشكلٍ مختلط مع الاسرائيليين والأوروبيين والفلسطينيين.

*موقع حماس

التعليقات