إسرائيل تعد وثيقة لإلزام السلطة الفلسطينية بعدم إشراك حماس في الانتخابات

إسرائيل تعد وثيقة لإلزام السلطة الفلسطينية بعدم إشراك حماس في الانتخابات
غزة-دنيا الوطن

اعدت إسرائيل وثيقة قانونية لمطالبة السلطة الفلسطينية بعدم السماح لحركة حماس بالمشاركة في الانتخابات التشريعية المقبلة. وقالت وزيرة القضاء الاسرائيلي تسيفي ليفني في نقاش مع عدد من وزراء الحكومة الاسرائيلية حول دور حماس المستقبلي ان وزارتها اعدت وثيقة تؤكد أنه استناداً للاتفاقيات التي وقعتها السلطة مع اسرائيل فانه لا يجوز لها السماح لحماس بالمشاركة في العملية الانتخابية.

واضافت ليفني انه استناداً الى احد ملاحق اتفاق اوسلو لعام 1995 فانه «يحظر على الاحزاب والشخصيات التي تستخدم العنف أن تشارك في انتخابات المجلس التشريعي». واكدت أن هذا ينطبق تماماً على حماس التي «يتوجب عليها التخلي عن سلاحها والغاء ميثاقها» قبل السماح لها بالمشاركة.

ووجهت ليفني انتقادات مبطنة لحملة وزير الخارجية سيلفان شالوم في العواصم الاوروبية لاقناع حكوماتها بعدم الاتصال بحماس. وقالت ليفني ان على اسرائيل ان تعود للاتفاقات الموقعة مع السلطة لالزامها بعدم تجاوزها. ويزعم شالوم انه حصل على معلومات تفيد بان دولاً اوروبية تنوي تجديد الاتصالات. وقال مصدر كبير في مكتب رئيس الحكومة الاسرائيلية ان الادارة الأميركية مقتنعة بضرورة منع حماس من المشاركة، وان المسؤولين الأميركيين ابلغوا الرئيس الفلسطيني محمود عباس (ابو مازن) بضرورة مطالبة قادة حماس بالتخلي عن سلاحها واعادة صياغة ميثاقها، قبل السماح لها بالمشاركة.

ونقل الصحافي عكيفا الدار المراسل السياسي لصحيفة «هآرتس»، في عددها الصادر امس، عن المصدر قوله ان رفض اسرائيل والولايات المتحدة مشاركة حماس كان وراء قرار تأجيل ابو مازن موعد الانتخابات. وادعى المصدر ان ابو مازن لم يكن ليدعو حماس للمشاركة في حكومة الوحدة الوطنية الا لعلمه المسبق ان الحركة لا يمكنها المشاركة في هذه الحكومة، لانها لا ترغب في مشاطرة السلطة في المسؤولية عن حالة الفوضى المستشرية في الضفة الغربية وقطاع غزة.

واعلنت حماس مساء اول من امس رفضها المشاركة في هذه الحكومة، مطالبة بتشكيل لجنة وطنية للاشراف على تنفيذ الانسحاب. يذكر ان ابو مازن برر قراره بتأجيل اجراء الانتخابات لعدم اقرار التعديلات على القانون الانتخابي، فضلاً عن عدم رغبة السلطة في اجراء الانتخابات قبيل اقل من شهر من موعد تنفيذ خطة الفصل.

الى ذلك قالت مصادر اسرائيلية مطلعة ان اتفاقاً مبدئياً تم التوصل اليه بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية بشأن تشغيل «ممر آمن» بين الضفة والقطاع بعد تنفيذ خطة الفصل. واضافت المصادر أن الاتفاق المتبلور ينص على أن يتنقل الفلسطينيون في المرحلة الاولى في قوافل من السيارات بمرافقة قوات الاحتلال.

ويشكل هذا الاتفاق تحولا في موقف شارون الذي ظل يرفض اقامة الممر الآمن. وسبق لاسرائيل ان عرضت على السلطة تدشين خط سكة حديدية لتأمين ربط الضفة بالقطاع، ورفضته السلطة. وطرحت في الماضي فكرة انشاء نفق, في حين عرض منسق اللجنة الرباعية جيمس وولفنسون فكرة نقل الفلسطينيين وبضائعهم في شاحنات، واقترح ان يقوم المجتمع الدولي بتمويل شراء هذه الشاحنات.

من ناحيتها قالت مصادر فلسطينية انه يتوجب ألا يشمل اتفاق الممر الآمن, أي حق لاسرائيل باستجواب المسافرين او حصولهم على تصاريح خاصة من قبل سلطات الاحتلال. واكدت المصادر ان تجربة الممر الآمن بعد تشكيل السلطة دلت على ان المخابرات الاسرائيلية العامة «الشاباك» استغلت احتياج الفلسطينيين للحصول على تصاريح لاستخدام الممر الآمن في ابتزازهم واجبار بعضهم على التعامل معها. كما دلت على ذلك التحقيقات التي اجرتها اجهزة الأمن الفلسطينية مع عشرات العملاء خلال انتفاضة الاقصى.

التعليقات