تفاصيل اختطاف 18 عميلا أمريكيا لـ أبو عمر المصري
غزة-دنيا الوطن
قدمت ايطاليا طلبا للحكومة المصرية لتسليمها " أبو عمر" المعتقل لديهم في سجن دمنهور العام حسبما كشفت مصادر ذات صلة لـ"العربية.نت"، وذلك بعد أن وضعت السلطات الايطالية اسمه مؤخرا في قضية "الارهاب الدولية" في وقت متزامن مع طلب قدمته للولايات المتحدة بتسليمها 18 عميلا من عملاء "السي آي ايه" - وكالة المخابرات المركزية الأمركية - بتهمة القيام باختطافه عنوة وتهريبه إلى مصر.
وكان اسم "أبو عمر" قد قفز على نحو مفاجئ إلى ساحة الجدل والأضواء الاعلامية خلال الأيام الأخيرة بعد الغضب الايطالي من قيام عملاء "السي آي ايه" باختطافه، وأثارت الصور التليفزيونية التي تظهر رئيس الحكومة غاضبا وبشدة من هذا السلوك، الكثير من التساؤلات عن الموقع المهم الذي ربما شغله أبو عمر في هرم الجماعات الإسلامية المصرية، ومدى الخطر الذي يشكله، وحجم الأعمال الإرهابية التي تورط فيها، حتى أن عملاء السي آي ايه يطاردونه في أكثر من دولة أوروبية تنقل فيها، ثم يظفرون به في ميلانو بايطاليا ويسلمونه للحكومة المصرية.
الاهتمام بهذا الرجل الاسكندراني، أي الذي ينتمي إلى مدينة الأسكندرية الساحلية المصرية، واسمه الحقيقي أسامة حسن مصطفى، والمكان الذي يوجد فيه.. هل هو معتقل في مصر أم طليق، كان حديث الاعلام الأمريكي والايطالي في بداية الأسبوع الحالي.
وتحدثت صحيفة "شيكاغو تريبون" الأمريكية في العاصممة الألبانية "تيرانا" مع زوجته الألبانية السابقة وأم طفليه عمر وسارة، وهي تذرف دموعا غزيرة حول والد طفليها الذي حدثها من الأسكندرية في "ابريل" من العام الماضي حسبما تقول، لكنها ليست متأكدة ما إذا كان ذلك صوته أم صوت شخص آخر، وبالتالي هي لا تعرف ما إذا داخل السجن في مصر أم خارجه أم في مكان آخر، لكنها تقول إنه كان قد التحق بالجماعة الإسلامية المصرية عندما كان طالبا.
محرك قضية ابو عمر يروى تفاصيل الاختطاف
وقد تحدثت "العربية.نت" إلى الرجل الذي حرك من البداية قضية "أبو عمر" وكان السبب في أنها تفجرت لاحقا على هذا النحو، وهو أبو عماد مدير المعهد الثقافي الاسلامي في ميلانو الذي يقول إن اختطافه تم في 17 فبراير/ شباط 2003 في الساعة الثانية عشرة ظهرا، وعندما اختفى فجأة وبدأنا نبحث عنه في المستشفيات ومراكز البوليس ولم نعثر له على أثر، اضطررت أن أعلن للناس بعد خطبة الجمعة أن من يعرف شيئا عنه يبلغنا به.
ثم جاءت سيدة لتخبرنا أن صديقتها أبلغتها أنها رأت شخصا طويل القامة بلحية يرتدي ثوبا عربيا، واثنان يحاولان أن يجذباه الى داخل سيارة "فان".. بينما كان يحاول مقاومتهما مستغيثا، وأنهما بعد ان تمكنا من إدخاله انطلقا بالسيارة.
كان أول الخيط أن نحاول الوصول إلى هذه المرأة، وعندما التقيناها روت الواقعة بصورة أخرى عن تلك التي روتها لصديقتها، ولما استدعتها الشرطة التي كانت تحقق في الأمر، قالت نصف الحقيقة، لأن أبو عمر عندما تم الافراج عنه في مصر واتصل بنا وأخبرنا بأن تلك المرأة رأت واقعة اختطافه كلها، وكانت قريبة منه جدا. على أي حال كانت هذه المرأة بداية الخيط التي أكدت لنا الشكوك بأنه مختطف، لكن تساؤلاتنا كانت بخصوص الجهة التي يمكنها ان تفعل ذلك، واستبعدنا تماما أن تكون جهة إيطالية أو مصرية، وبالتالي كان الاحتمال المرجح أن يكون قد اختطف عن طريق الأمريكيين.
لم تكن عندنا أدلة، وإنما مجرد تحليل توصلنا إليه، لكن الذي تأكدنا منه أنه قد اختطف، ثم بعد ذلك عرفنا أنه خارج ايطاليا، لكن أين؟.. لم نكن نعرف تلك أيضا، إلى أن تم الافراج عنه في مصر بعد ذلك بحوالي 14 شهرا، اي تقريبا في ابريل/ نيسان 2004 وفي هذا الوقت بدأ يتصل بزوجته.
بعد اختطافه بيوم واحد وجد نفسه في مصر
وعن واقعة هذا الاتصال الهاتفي بزوجته المصرية المقيمة في ميلانو يقول إنها فوجئت بشخص يتحدث إليها، ولم تكن تعرف أنه زوجها إلى أن بدأ يحكي لها ويخبرها بأنه كان مسجونا في مصر، وذكر أنه بعد يوم واحد من اختطافه تم تسليمه إلى مصر، وخضع للتعذيب والضغط 7 شهور – حسب كلامه – ثم بدأوا يخففون عنه تلك الضغوط واستمر معتقلا 7 شهور أخرى.
وروى أبو عمر خلال الاتصال الهاتفي أن الجهات المصرية أخبرته بأنه سيفرج عنه بشرط ألا يتحدث عن اختطافه، وأن يدعي أنه جاء إلى مصر بمحض إرادته وسلم نفسه للسلطات وبطرق قانونية ولم يتعرض لأية ضغوط، ووافق على هذا الأمر ووقع عليه في النيابة وخرج بناء على ذلك الاتفاق. لكنه عندما تحدث مع زوجته في ميلانو وبعض الأخوة هنا حكى لهم بعض ما حصل معه فأعادوا اعتقاله.
وعن العمل الذي كان يؤديه أبو عمر في ايطاليا يقول أبو عماد إنه كان يساعدنا هنا في المسجد والمركز الاسلامي الملحق به في مسائل الخطابة، عقب أن حصل على اللجوء السياسي في ايطاليا قبل العام 2001، وكان قد طلب اللجوء السياسي قبل ذلك في المانيا ولكنهم رفضوا، وقد تولى إمامة بعض المساجد، ولذلك كان يطلق عليه أنه رجل دين رغم أنه خريج كلية الحقوق في جامعة الأسكندرية.
ويضيف أن أبا عمر لم يخرج من ايطاليا منذ دخلها في العام 1998 وعاش في الفترة الأولى في روما في منطقة "لاتينا".. وكان هناك يعمل في "حراج" للسيارات القديمة لكي يستطيع أن ينفق على معيشته، ولكنه ظل مهتما أيضا بأمر المسجد وتنظيم مسائل الإمامة والخطابة.
أما المرأة المصرية التي تزوج منها في ميلانو وتعرف عليها من خلال المركز الاسلامي فقد كانت تقيم مع اشقائها، حيث تعيش أسرتها في مصر، وقد تزوج منها قبل عام واحد من إختطافه ولم ينجب منها.
وعن العمل الذي كان يؤديه أبو عمر في ايطاليا يقول أبو عماد إنه كان يساعدنا هنا في المسجد والمركز الاسلامي الملحق به في مسائل الخطابة، عقب أن حصل على اللجوء السياسي في ايطاليا قبل العام 2001، وكان قد طلب اللجوء السياسي قبل ذلك في المانيا ولكنهم رفضوا، وقد تولى إمامة بعض المساجد، ولذلك كان يطلق عليه أنه رجل دين رغم أنه خريج كلية الحقوق في جامعة الأسكندرية.
عمل في حراج للسيارات القديمة وإمام مسجد
ويضيف أن أبا عمر لم يخرج من ايطاليا منذ دخلها في العام 1998 وعاش في الفترة الأولى في روما في منطقة "لاتينا".. وكان هناك يعمل في "حراج" للسيارات القديمة لكي يستطيع أن ينفق على معيشته، ولكنه ظل مهتما أيضا بأمر المسجد وتنظيم مسائل الإمامة والخطابة.
أما المرأة المصرية التي تزوج منها في ميلانو وتعرف عليها من خلال المركز الاسلامي فقد كانت تقيم مع اشقائها، حيث تعيش أسرتها في مصر، وقد تزوج منها قبل عام واحد من إختطافه ولم ينجب منها.
السلطات الايطالية ظلت تتابع واقعة اختفائه عامين
وحول اثارة ايطاليا المفاجئ لواقعة اختطافه يقول ابو عماد أن أجهزة التحقيق لم تترك الموضوع وكانت تحقق فيه من البداية، وحسب ما أطلعنا عليه في الصحف الايطالية أن المحققين بذلوا مجهودا للتوصل إلى حقيقة اختفائه وقاموا بالاستقصاء عن المكالمات الهاتفية التي كانت تصله، وحصر كل ما له علاقة به، وأظن أن هؤلاء المحققين انطلقوا من افتراضية أنه تم اختطافه، وحسب تحليلي الشخصي ربما غلبوا افتراضية أن جهاز مخابرات كبيرا في حجم السي آي ايه وراء ذلك، وساروا في هذا الإتجاه وأجروا معي شخصيا عدة تحقيقات في البوليس والنيابة، بصفتي أنني الذي حاولت أن أحرك موضوع اختفائه، وبحكم تردده على المسجد.
ظل هذا الأمر إلى أن تم الافراج عن "أبو عمر" ثم اتصاله الهاتفي بنا في ميلانو، وذكره لبعض ما حصل معه وتفاصيل اختطافه وانتقاله الى مصر، وهذا قد يكون أدى إلى تأكيد المعلومات أو تسريع البحث. ولمست في وكيل النيابة عندما جاء وتكلم معي كشاهد في هذا الموضوع، أنه ينوي الوصول إلى النهاية في حقيقة ما جرى لأبو عمر، إضافة إلى أن التحقيقات جرت على مدار عامين واستخدموا فيها كل امكانياتهم حتى وصلوا الى هذه النتيجة وأعلنوها هذه الأيام.
أيضا – والكلام لأبو عماد - ربما يكون مقتل ضابط المخابرات الإيطالي في العراق على يد الأمريكيين أثناء استلامه للصحفية الايطالية بعد أن اطلق خاطفوها سراحها، قد ساهم في جعل الأجهزة الايطالية تهتم بكشف ملابسات خطف أبو عمر كرد فعل ضد الأمريكيين.
هل اخترق ابو عمر التحذيرات الأمنية فأعيد اعتقاله؟
أما محامي الجماعات الإسلامية منتصر الزيات فقد كشف لـ"العربية.نت" إنه بعد أن روى له بعض الأصدقاء في ميلانو بايطاليا، ومنهم إمام المركز الاسلامي هناك أن هذا الشخص اختفى، وأن هناك سيدة تقول إنها رأته وهو يتم اختطافه، بدأ يتابع هذا الموضوع، فعلم أنه سلم إلى مصر ومعتقل فيها، فعمل تظلما له حتى تم الافراج عنه في مارس/ أذار من العام الماضي.
ويضيف: بعد تحقيقات استغرقت سنة من أجهزة أمنية مختلفة، انتهوا إلى انه ليس عليه شئ ولم يرتكب جرائم، وليست هناك وقائع وبالتالي لم يحاكم وأطلق فعلا، ويبدو أنه كانت هناك تعهدات عليه بألا يتكلم ، وربما يكون قد اخترق هذه التحذيرات، فأعادوا اعتقاله بعد 20 يوما من اطلاق سراحه، وحاليا موجود في سجن دمنهور العام، ولا توجد أية اتهامات ضده في مصر.
ويكشف منتصر الزيات أنه كانت قد جرت محاولة أيضا لخطف أبو عمر في البانيا عام 1997 مع خمسة من تنظيم الجهاد، بينهم أحمد النجار وطارق أنور لكنه استطاع الهرب بالقفز من السيارة، ثم سافر الى المانيا وقدم طلبا للجوء السياسي ولم تكن معه زوجته الالبانية التي رفضت السفر معه إلى هناك، وطلقها بعد ذلك ليتزوج من مصرية في ميلانو وهي زوجته الحالية.
ويوضح الزيات أن " أبو عمر" لم يكن ينتمي لأية جماعة اسلامية، والواضح أن تهمته الوحيدة في نظر الأمريكيين أنه قاتل في افغانستان وفي البوسنة وفي الشيشان، وفي البانيا كان قريبا من تنظيم الجهاد لكنه لم يكن منتميا له أو لغيره ، وقبل ان يخرج من مصر كان قد تم اعتقاله حوالي عشرة شهور في إطار الاعتقالات التي جرت في النصف الأول من الثمانينيات. ويصفه بأنه متكلم ونافذ ومتحرك، له سمات الشخصيات التي تتصدر المكان مما يجعل الشبهات تحوم حولها.
*العربية نت
قدمت ايطاليا طلبا للحكومة المصرية لتسليمها " أبو عمر" المعتقل لديهم في سجن دمنهور العام حسبما كشفت مصادر ذات صلة لـ"العربية.نت"، وذلك بعد أن وضعت السلطات الايطالية اسمه مؤخرا في قضية "الارهاب الدولية" في وقت متزامن مع طلب قدمته للولايات المتحدة بتسليمها 18 عميلا من عملاء "السي آي ايه" - وكالة المخابرات المركزية الأمركية - بتهمة القيام باختطافه عنوة وتهريبه إلى مصر.
وكان اسم "أبو عمر" قد قفز على نحو مفاجئ إلى ساحة الجدل والأضواء الاعلامية خلال الأيام الأخيرة بعد الغضب الايطالي من قيام عملاء "السي آي ايه" باختطافه، وأثارت الصور التليفزيونية التي تظهر رئيس الحكومة غاضبا وبشدة من هذا السلوك، الكثير من التساؤلات عن الموقع المهم الذي ربما شغله أبو عمر في هرم الجماعات الإسلامية المصرية، ومدى الخطر الذي يشكله، وحجم الأعمال الإرهابية التي تورط فيها، حتى أن عملاء السي آي ايه يطاردونه في أكثر من دولة أوروبية تنقل فيها، ثم يظفرون به في ميلانو بايطاليا ويسلمونه للحكومة المصرية.
الاهتمام بهذا الرجل الاسكندراني، أي الذي ينتمي إلى مدينة الأسكندرية الساحلية المصرية، واسمه الحقيقي أسامة حسن مصطفى، والمكان الذي يوجد فيه.. هل هو معتقل في مصر أم طليق، كان حديث الاعلام الأمريكي والايطالي في بداية الأسبوع الحالي.
وتحدثت صحيفة "شيكاغو تريبون" الأمريكية في العاصممة الألبانية "تيرانا" مع زوجته الألبانية السابقة وأم طفليه عمر وسارة، وهي تذرف دموعا غزيرة حول والد طفليها الذي حدثها من الأسكندرية في "ابريل" من العام الماضي حسبما تقول، لكنها ليست متأكدة ما إذا كان ذلك صوته أم صوت شخص آخر، وبالتالي هي لا تعرف ما إذا داخل السجن في مصر أم خارجه أم في مكان آخر، لكنها تقول إنه كان قد التحق بالجماعة الإسلامية المصرية عندما كان طالبا.
محرك قضية ابو عمر يروى تفاصيل الاختطاف
وقد تحدثت "العربية.نت" إلى الرجل الذي حرك من البداية قضية "أبو عمر" وكان السبب في أنها تفجرت لاحقا على هذا النحو، وهو أبو عماد مدير المعهد الثقافي الاسلامي في ميلانو الذي يقول إن اختطافه تم في 17 فبراير/ شباط 2003 في الساعة الثانية عشرة ظهرا، وعندما اختفى فجأة وبدأنا نبحث عنه في المستشفيات ومراكز البوليس ولم نعثر له على أثر، اضطررت أن أعلن للناس بعد خطبة الجمعة أن من يعرف شيئا عنه يبلغنا به.
ثم جاءت سيدة لتخبرنا أن صديقتها أبلغتها أنها رأت شخصا طويل القامة بلحية يرتدي ثوبا عربيا، واثنان يحاولان أن يجذباه الى داخل سيارة "فان".. بينما كان يحاول مقاومتهما مستغيثا، وأنهما بعد ان تمكنا من إدخاله انطلقا بالسيارة.
كان أول الخيط أن نحاول الوصول إلى هذه المرأة، وعندما التقيناها روت الواقعة بصورة أخرى عن تلك التي روتها لصديقتها، ولما استدعتها الشرطة التي كانت تحقق في الأمر، قالت نصف الحقيقة، لأن أبو عمر عندما تم الافراج عنه في مصر واتصل بنا وأخبرنا بأن تلك المرأة رأت واقعة اختطافه كلها، وكانت قريبة منه جدا. على أي حال كانت هذه المرأة بداية الخيط التي أكدت لنا الشكوك بأنه مختطف، لكن تساؤلاتنا كانت بخصوص الجهة التي يمكنها ان تفعل ذلك، واستبعدنا تماما أن تكون جهة إيطالية أو مصرية، وبالتالي كان الاحتمال المرجح أن يكون قد اختطف عن طريق الأمريكيين.
لم تكن عندنا أدلة، وإنما مجرد تحليل توصلنا إليه، لكن الذي تأكدنا منه أنه قد اختطف، ثم بعد ذلك عرفنا أنه خارج ايطاليا، لكن أين؟.. لم نكن نعرف تلك أيضا، إلى أن تم الافراج عنه في مصر بعد ذلك بحوالي 14 شهرا، اي تقريبا في ابريل/ نيسان 2004 وفي هذا الوقت بدأ يتصل بزوجته.
بعد اختطافه بيوم واحد وجد نفسه في مصر
وعن واقعة هذا الاتصال الهاتفي بزوجته المصرية المقيمة في ميلانو يقول إنها فوجئت بشخص يتحدث إليها، ولم تكن تعرف أنه زوجها إلى أن بدأ يحكي لها ويخبرها بأنه كان مسجونا في مصر، وذكر أنه بعد يوم واحد من اختطافه تم تسليمه إلى مصر، وخضع للتعذيب والضغط 7 شهور – حسب كلامه – ثم بدأوا يخففون عنه تلك الضغوط واستمر معتقلا 7 شهور أخرى.
وروى أبو عمر خلال الاتصال الهاتفي أن الجهات المصرية أخبرته بأنه سيفرج عنه بشرط ألا يتحدث عن اختطافه، وأن يدعي أنه جاء إلى مصر بمحض إرادته وسلم نفسه للسلطات وبطرق قانونية ولم يتعرض لأية ضغوط، ووافق على هذا الأمر ووقع عليه في النيابة وخرج بناء على ذلك الاتفاق. لكنه عندما تحدث مع زوجته في ميلانو وبعض الأخوة هنا حكى لهم بعض ما حصل معه فأعادوا اعتقاله.
وعن العمل الذي كان يؤديه أبو عمر في ايطاليا يقول أبو عماد إنه كان يساعدنا هنا في المسجد والمركز الاسلامي الملحق به في مسائل الخطابة، عقب أن حصل على اللجوء السياسي في ايطاليا قبل العام 2001، وكان قد طلب اللجوء السياسي قبل ذلك في المانيا ولكنهم رفضوا، وقد تولى إمامة بعض المساجد، ولذلك كان يطلق عليه أنه رجل دين رغم أنه خريج كلية الحقوق في جامعة الأسكندرية.
ويضيف أن أبا عمر لم يخرج من ايطاليا منذ دخلها في العام 1998 وعاش في الفترة الأولى في روما في منطقة "لاتينا".. وكان هناك يعمل في "حراج" للسيارات القديمة لكي يستطيع أن ينفق على معيشته، ولكنه ظل مهتما أيضا بأمر المسجد وتنظيم مسائل الإمامة والخطابة.
أما المرأة المصرية التي تزوج منها في ميلانو وتعرف عليها من خلال المركز الاسلامي فقد كانت تقيم مع اشقائها، حيث تعيش أسرتها في مصر، وقد تزوج منها قبل عام واحد من إختطافه ولم ينجب منها.
وعن العمل الذي كان يؤديه أبو عمر في ايطاليا يقول أبو عماد إنه كان يساعدنا هنا في المسجد والمركز الاسلامي الملحق به في مسائل الخطابة، عقب أن حصل على اللجوء السياسي في ايطاليا قبل العام 2001، وكان قد طلب اللجوء السياسي قبل ذلك في المانيا ولكنهم رفضوا، وقد تولى إمامة بعض المساجد، ولذلك كان يطلق عليه أنه رجل دين رغم أنه خريج كلية الحقوق في جامعة الأسكندرية.
عمل في حراج للسيارات القديمة وإمام مسجد
ويضيف أن أبا عمر لم يخرج من ايطاليا منذ دخلها في العام 1998 وعاش في الفترة الأولى في روما في منطقة "لاتينا".. وكان هناك يعمل في "حراج" للسيارات القديمة لكي يستطيع أن ينفق على معيشته، ولكنه ظل مهتما أيضا بأمر المسجد وتنظيم مسائل الإمامة والخطابة.
أما المرأة المصرية التي تزوج منها في ميلانو وتعرف عليها من خلال المركز الاسلامي فقد كانت تقيم مع اشقائها، حيث تعيش أسرتها في مصر، وقد تزوج منها قبل عام واحد من إختطافه ولم ينجب منها.
السلطات الايطالية ظلت تتابع واقعة اختفائه عامين
وحول اثارة ايطاليا المفاجئ لواقعة اختطافه يقول ابو عماد أن أجهزة التحقيق لم تترك الموضوع وكانت تحقق فيه من البداية، وحسب ما أطلعنا عليه في الصحف الايطالية أن المحققين بذلوا مجهودا للتوصل إلى حقيقة اختفائه وقاموا بالاستقصاء عن المكالمات الهاتفية التي كانت تصله، وحصر كل ما له علاقة به، وأظن أن هؤلاء المحققين انطلقوا من افتراضية أنه تم اختطافه، وحسب تحليلي الشخصي ربما غلبوا افتراضية أن جهاز مخابرات كبيرا في حجم السي آي ايه وراء ذلك، وساروا في هذا الإتجاه وأجروا معي شخصيا عدة تحقيقات في البوليس والنيابة، بصفتي أنني الذي حاولت أن أحرك موضوع اختفائه، وبحكم تردده على المسجد.
ظل هذا الأمر إلى أن تم الافراج عن "أبو عمر" ثم اتصاله الهاتفي بنا في ميلانو، وذكره لبعض ما حصل معه وتفاصيل اختطافه وانتقاله الى مصر، وهذا قد يكون أدى إلى تأكيد المعلومات أو تسريع البحث. ولمست في وكيل النيابة عندما جاء وتكلم معي كشاهد في هذا الموضوع، أنه ينوي الوصول إلى النهاية في حقيقة ما جرى لأبو عمر، إضافة إلى أن التحقيقات جرت على مدار عامين واستخدموا فيها كل امكانياتهم حتى وصلوا الى هذه النتيجة وأعلنوها هذه الأيام.
أيضا – والكلام لأبو عماد - ربما يكون مقتل ضابط المخابرات الإيطالي في العراق على يد الأمريكيين أثناء استلامه للصحفية الايطالية بعد أن اطلق خاطفوها سراحها، قد ساهم في جعل الأجهزة الايطالية تهتم بكشف ملابسات خطف أبو عمر كرد فعل ضد الأمريكيين.
هل اخترق ابو عمر التحذيرات الأمنية فأعيد اعتقاله؟
أما محامي الجماعات الإسلامية منتصر الزيات فقد كشف لـ"العربية.نت" إنه بعد أن روى له بعض الأصدقاء في ميلانو بايطاليا، ومنهم إمام المركز الاسلامي هناك أن هذا الشخص اختفى، وأن هناك سيدة تقول إنها رأته وهو يتم اختطافه، بدأ يتابع هذا الموضوع، فعلم أنه سلم إلى مصر ومعتقل فيها، فعمل تظلما له حتى تم الافراج عنه في مارس/ أذار من العام الماضي.
ويضيف: بعد تحقيقات استغرقت سنة من أجهزة أمنية مختلفة، انتهوا إلى انه ليس عليه شئ ولم يرتكب جرائم، وليست هناك وقائع وبالتالي لم يحاكم وأطلق فعلا، ويبدو أنه كانت هناك تعهدات عليه بألا يتكلم ، وربما يكون قد اخترق هذه التحذيرات، فأعادوا اعتقاله بعد 20 يوما من اطلاق سراحه، وحاليا موجود في سجن دمنهور العام، ولا توجد أية اتهامات ضده في مصر.
ويكشف منتصر الزيات أنه كانت قد جرت محاولة أيضا لخطف أبو عمر في البانيا عام 1997 مع خمسة من تنظيم الجهاد، بينهم أحمد النجار وطارق أنور لكنه استطاع الهرب بالقفز من السيارة، ثم سافر الى المانيا وقدم طلبا للجوء السياسي ولم تكن معه زوجته الالبانية التي رفضت السفر معه إلى هناك، وطلقها بعد ذلك ليتزوج من مصرية في ميلانو وهي زوجته الحالية.
ويوضح الزيات أن " أبو عمر" لم يكن ينتمي لأية جماعة اسلامية، والواضح أن تهمته الوحيدة في نظر الأمريكيين أنه قاتل في افغانستان وفي البوسنة وفي الشيشان، وفي البانيا كان قريبا من تنظيم الجهاد لكنه لم يكن منتميا له أو لغيره ، وقبل ان يخرج من مصر كان قد تم اعتقاله حوالي عشرة شهور في إطار الاعتقالات التي جرت في النصف الأول من الثمانينيات. ويصفه بأنه متكلم ونافذ ومتحرك، له سمات الشخصيات التي تتصدر المكان مما يجعل الشبهات تحوم حولها.
*العربية نت

التعليقات