في مصر 87 ألف مدير تزوجوا السكرتيرة منها 10 آلاف حالة زواج عرفي
غزة-دنيا الوطن
رصدت دراسة للمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية بالقاهرة 87 ألف حالة زواج بين مديري الشركات والسكرتيرات، منها 10 آلاف حالة زواج عرفي تمثل ما نسبته حوالي 11.5% من حالات الزواج الخاصة بين السكرتيرة والمدير.
وفي تصريح لصحيفة "الفجر" الأسبوعية في عدد السبت 2-7-2005 أرجعت الدكتورة عزة كريم -الخبيرة بالمركز وصاحبة الدراسة- الأسباب الحقيقية لانتشار هذه الظاهرة إلى "العنوسة" التي وصفتها بأنها قدر المجتمع المصري والعربي. وتشير الإحصاءات الرسمية إلى أن عدد الشبان والفتيات العوانس في مصر بلغوا قرابة 9 ملايين شاب وفتاة تجاوزوا سن الخمسة والثلاثين دون زواج بسبب العديد من الظروف.
ورفضت الدكتورة عزة وصف ظاهرة زواج المدير بالسكرتيرة بأنها "خطر" واعتبرتها "عارضا اجتماعيًا لازما للعنوسة وقلة الزواج، مشيرة إلى أن ظاهرة زواج السكرتيرة بالمدير معروفة في كل المجتمعات وبكل أشكالها، ولا تثير قلق المجتمع لكنها في المجتمعات الشرقية ونتيجة للغموض والشائعات تتحول إلى وحش مخيف يهدد كيان الأسرة".
وأشارت إلى أن "الخطورة الحقيقية تكمن في طبيعة الزواج العرفي في هذه الحالات الذي لا يقبله المجتمع وهو ما يشكل خطورة على الأوضاع القانونية للمرأة، فضلا عن أن انتشار ظاهرة الزواج السري من شأنها أن تثير في المجتمعات المنغلقة الفضولية حالة من الانحلال والفساد حتى على مستوى التصورات الاجتماعية" .
ووفقا للدراسة، ترضى السكرتيرة بأن تتزوج صاحب شركتها حتى لا تظل عانسا أو مطلقة. وتشير بيانات الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء إلى أن حالات الطلاق الرسمية المسجلة خلال عام 2004م بلغت 75 ألف حالة. كما تشير الإحصاءات لوجود حالة طلاق في مصر كل أربع دقائق.
وتقول الدراسة عن الزواج "العرفي" بين السكرتيرة والمدير: إن أحدًا لا يقدر على التأكيد بأن هذه الزيجات تراعي شروط الزواج في الشريعة الإسلامية أم لا تراعيها، ولا يمكن الجزم بقدرتها على حفظ الحقوق الشرعية والمدنية للفتاة، وذلك لأن كل حالة من حالات الدراسة اتخذت طابعا خاصا في شكل العلاقة أوجد تفاوتا في حماية حقوق الفتاة.
وحذرت الدراسة من خطورة الاكتفاء بالإدانة والتحريم دون النظر للظروف الاجتماعية والاقتصادية للظاهرة التي اتهمتها الدراسة بتهديد استقرار رجل متزوج وعائلة مستقرة ومستقبل فتاة مقبلة على الحياة.
"معاناة" المدير
وفي دراسة له عن زواج المدير بالسكرتيرة أرجع الدكتور محمد المهدي استشاري الطب النفسي أسباب انتشار هذه الظاهرة إلى أن المدير رجل عانى من الجهد والحرمان ويشعر بأن من حقه أن يعوض ما فاته في سنوات العمل المرهقة والطويلة "خاصة" أنه يشعر الآن بقوته وسيطرته، وأن من حقه أن يأخذ كل ما يريد لأنه ناجح وقوي ويستحق كل شيء بشهادة الجميع الذين يمتدحونه طول الوقت.
ويرى الدكتور محمد عبد الجواد الخبير التربوي أن المدير شأنه شأن أي رجل تخطى منتصف العمر وأرهق في العمل حتى تمكن من تكوين نفسه، يبدأ في التفكير في نفسه قليلا، خصوصا مع اختلاف المناخ النفسي في العمل عن البيت وإعادة اختيار شريكة جديدة بمواصفات المرحلة الجديدة، ويساعده جمال أو دلال السكرتيرات وحسن هندامهن ورعايتهن له في وقت تكون حياته الزوجية العائلية غالبا قد بدأت تأخذ طابعا روتينيا؛ فيفكر في الزواج مرة أخرى.
ويلفت خبراء آخرون النظر إلى أن شخصية بعض السكرتيرات اللاتي تزوجن المديرين تتميز بالطابع التلقائي الاستعراضي في شكلها وملابسها وزينتها وروائح عطرها، وتظهر في صورة رقيقة ونشيطة ومجاملة وجذابة.
لكن الأهم أنها تحصل على تقدير الآخرين نتيجة ما يمنحه لها المدير من سلطات إدارية؛ حيث تشكل المدخل الحقيقي له، وكلما كانت قريبة منه كانت أكثر نفوذا وتأثيرا عليه هو شخصيا حتى على المستوى اللاشعوري؛ لأنه يجلس معها أكثر من 10 ساعات يوميا لا يرى خلالها إلا بصورتها المتأنقة.
جمعية لتعدد الزوجات!
وتؤكد تقارير للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء المصري أنه يوجد في مصر 8.6 ملايين فتاة ما بين سن 18 وحتى 35 سنة يبحثن عن زوج، ومن بين هذه النسبة هناك 3.5 ملايين فتاة في المرحلة العمرية من 18 – 25 سنة، و2.6 مليون فتاة في المرحلة العمرية من 25 – 30 سنة، وتجاوز عدد الفتيات غير المتزوجات في المرحلة العمرية من 30 – 35 سنة 2.5 مليون فتاة. وكان نصيب مدينة القاهرة من هذه النسبة حوالي 88% من عدد الفتيات غير المتزوجات.
وقد دفع هذا صحفية مصرية تهتم بقضايا المرأة للحصول، مؤخرا على إشهار رسمي من وزارة الشئون الاجتماعية لأول جمعية من نوعها تسمي "جمعية التيسير المصرية" هدفها الدعوة لتعدد الزوجات بهدف مساعدة الشباب على الزواج وتيسير الزواج لغير القادرين، مشدده على أن هدفها هو دعوة ميسوري الحال إلى ما يشبه التكافل الاجتماعي.
وتقول هيام دربك رئيسة جمعية التيسير بأن جمعيتها أصبحت مشهرة رسميا وستستمر في دعوتها رغم حملات الهجوم الكبيرة التي تتعرض لها من جانب عدد من جمعيات المرأة في مصر التي ترفض فكرة تعدد الزوجات.
وتؤكد رئيسة جمعية التيسير أن الهدف من دعوتها لتعدد الزوجات هو تيسير الزواج لغير القادرين ومساعدتهم على بناء بيت وأسرة وإقناع الرجال ميسوري الحال بالزواج من شريحة الأرامل والعوانس والمطلقات لحمايتهمن من الانحراف وتحقيق تنمية اجتماعية سلمية بشرط أن يعدل الزوج بين الزوجات.
وتتهم ناشطات مصريات في مجال المرأة الجمعية الجديدة بالتحقير من شأن المرأة وامتهانها عبر فكرة التعدد، ويهاجمن دعوة جمعية التيسير لرفع شعار "زوجة واحدة لا تكفي" – وهو اسم مشابه لفيلم مصري للممثل الراحل أحمد زكي اسمه "امرأة واحدة لا تكفي".
لكن رئيسة الجمعية ترى أن زواج الزوج من أخرى لغرض ملحّ أفضل من أن ينحرف، كما أنه أكرم للزوجة من انحرافه، وأكرم للمطلقة أو العانس ويقيها الانحراف ويوفر لأبنائها - في حالة وجودهم- رعاية الزوج الجديد.
رصدت دراسة للمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية بالقاهرة 87 ألف حالة زواج بين مديري الشركات والسكرتيرات، منها 10 آلاف حالة زواج عرفي تمثل ما نسبته حوالي 11.5% من حالات الزواج الخاصة بين السكرتيرة والمدير.
وفي تصريح لصحيفة "الفجر" الأسبوعية في عدد السبت 2-7-2005 أرجعت الدكتورة عزة كريم -الخبيرة بالمركز وصاحبة الدراسة- الأسباب الحقيقية لانتشار هذه الظاهرة إلى "العنوسة" التي وصفتها بأنها قدر المجتمع المصري والعربي. وتشير الإحصاءات الرسمية إلى أن عدد الشبان والفتيات العوانس في مصر بلغوا قرابة 9 ملايين شاب وفتاة تجاوزوا سن الخمسة والثلاثين دون زواج بسبب العديد من الظروف.
ورفضت الدكتورة عزة وصف ظاهرة زواج المدير بالسكرتيرة بأنها "خطر" واعتبرتها "عارضا اجتماعيًا لازما للعنوسة وقلة الزواج، مشيرة إلى أن ظاهرة زواج السكرتيرة بالمدير معروفة في كل المجتمعات وبكل أشكالها، ولا تثير قلق المجتمع لكنها في المجتمعات الشرقية ونتيجة للغموض والشائعات تتحول إلى وحش مخيف يهدد كيان الأسرة".
وأشارت إلى أن "الخطورة الحقيقية تكمن في طبيعة الزواج العرفي في هذه الحالات الذي لا يقبله المجتمع وهو ما يشكل خطورة على الأوضاع القانونية للمرأة، فضلا عن أن انتشار ظاهرة الزواج السري من شأنها أن تثير في المجتمعات المنغلقة الفضولية حالة من الانحلال والفساد حتى على مستوى التصورات الاجتماعية" .
ووفقا للدراسة، ترضى السكرتيرة بأن تتزوج صاحب شركتها حتى لا تظل عانسا أو مطلقة. وتشير بيانات الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء إلى أن حالات الطلاق الرسمية المسجلة خلال عام 2004م بلغت 75 ألف حالة. كما تشير الإحصاءات لوجود حالة طلاق في مصر كل أربع دقائق.
وتقول الدراسة عن الزواج "العرفي" بين السكرتيرة والمدير: إن أحدًا لا يقدر على التأكيد بأن هذه الزيجات تراعي شروط الزواج في الشريعة الإسلامية أم لا تراعيها، ولا يمكن الجزم بقدرتها على حفظ الحقوق الشرعية والمدنية للفتاة، وذلك لأن كل حالة من حالات الدراسة اتخذت طابعا خاصا في شكل العلاقة أوجد تفاوتا في حماية حقوق الفتاة.
وحذرت الدراسة من خطورة الاكتفاء بالإدانة والتحريم دون النظر للظروف الاجتماعية والاقتصادية للظاهرة التي اتهمتها الدراسة بتهديد استقرار رجل متزوج وعائلة مستقرة ومستقبل فتاة مقبلة على الحياة.
"معاناة" المدير
وفي دراسة له عن زواج المدير بالسكرتيرة أرجع الدكتور محمد المهدي استشاري الطب النفسي أسباب انتشار هذه الظاهرة إلى أن المدير رجل عانى من الجهد والحرمان ويشعر بأن من حقه أن يعوض ما فاته في سنوات العمل المرهقة والطويلة "خاصة" أنه يشعر الآن بقوته وسيطرته، وأن من حقه أن يأخذ كل ما يريد لأنه ناجح وقوي ويستحق كل شيء بشهادة الجميع الذين يمتدحونه طول الوقت.
ويرى الدكتور محمد عبد الجواد الخبير التربوي أن المدير شأنه شأن أي رجل تخطى منتصف العمر وأرهق في العمل حتى تمكن من تكوين نفسه، يبدأ في التفكير في نفسه قليلا، خصوصا مع اختلاف المناخ النفسي في العمل عن البيت وإعادة اختيار شريكة جديدة بمواصفات المرحلة الجديدة، ويساعده جمال أو دلال السكرتيرات وحسن هندامهن ورعايتهن له في وقت تكون حياته الزوجية العائلية غالبا قد بدأت تأخذ طابعا روتينيا؛ فيفكر في الزواج مرة أخرى.
ويلفت خبراء آخرون النظر إلى أن شخصية بعض السكرتيرات اللاتي تزوجن المديرين تتميز بالطابع التلقائي الاستعراضي في شكلها وملابسها وزينتها وروائح عطرها، وتظهر في صورة رقيقة ونشيطة ومجاملة وجذابة.
لكن الأهم أنها تحصل على تقدير الآخرين نتيجة ما يمنحه لها المدير من سلطات إدارية؛ حيث تشكل المدخل الحقيقي له، وكلما كانت قريبة منه كانت أكثر نفوذا وتأثيرا عليه هو شخصيا حتى على المستوى اللاشعوري؛ لأنه يجلس معها أكثر من 10 ساعات يوميا لا يرى خلالها إلا بصورتها المتأنقة.
جمعية لتعدد الزوجات!
وتؤكد تقارير للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء المصري أنه يوجد في مصر 8.6 ملايين فتاة ما بين سن 18 وحتى 35 سنة يبحثن عن زوج، ومن بين هذه النسبة هناك 3.5 ملايين فتاة في المرحلة العمرية من 18 – 25 سنة، و2.6 مليون فتاة في المرحلة العمرية من 25 – 30 سنة، وتجاوز عدد الفتيات غير المتزوجات في المرحلة العمرية من 30 – 35 سنة 2.5 مليون فتاة. وكان نصيب مدينة القاهرة من هذه النسبة حوالي 88% من عدد الفتيات غير المتزوجات.
وقد دفع هذا صحفية مصرية تهتم بقضايا المرأة للحصول، مؤخرا على إشهار رسمي من وزارة الشئون الاجتماعية لأول جمعية من نوعها تسمي "جمعية التيسير المصرية" هدفها الدعوة لتعدد الزوجات بهدف مساعدة الشباب على الزواج وتيسير الزواج لغير القادرين، مشدده على أن هدفها هو دعوة ميسوري الحال إلى ما يشبه التكافل الاجتماعي.
وتقول هيام دربك رئيسة جمعية التيسير بأن جمعيتها أصبحت مشهرة رسميا وستستمر في دعوتها رغم حملات الهجوم الكبيرة التي تتعرض لها من جانب عدد من جمعيات المرأة في مصر التي ترفض فكرة تعدد الزوجات.
وتؤكد رئيسة جمعية التيسير أن الهدف من دعوتها لتعدد الزوجات هو تيسير الزواج لغير القادرين ومساعدتهم على بناء بيت وأسرة وإقناع الرجال ميسوري الحال بالزواج من شريحة الأرامل والعوانس والمطلقات لحمايتهمن من الانحراف وتحقيق تنمية اجتماعية سلمية بشرط أن يعدل الزوج بين الزوجات.
وتتهم ناشطات مصريات في مجال المرأة الجمعية الجديدة بالتحقير من شأن المرأة وامتهانها عبر فكرة التعدد، ويهاجمن دعوة جمعية التيسير لرفع شعار "زوجة واحدة لا تكفي" – وهو اسم مشابه لفيلم مصري للممثل الراحل أحمد زكي اسمه "امرأة واحدة لا تكفي".
لكن رئيسة الجمعية ترى أن زواج الزوج من أخرى لغرض ملحّ أفضل من أن ينحرف، كما أنه أكرم للزوجة من انحرافه، وأكرم للمطلقة أو العانس ويقيها الانحراف ويوفر لأبنائها - في حالة وجودهم- رعاية الزوج الجديد.

التعليقات