مدير عام أمن المعابر و الحدود ابو صفية :يوجد اقتراحات بخصخصة المعابر الفلسطينية

غزة-دنيا الوطن- تامر المصري

تكتسب المعابر الحدودية الفلسطينية أهمية خاصة في حياة الفلسطينيين, لما لها من دورٍ في تحديد أبجديات الواقع الاقتصادي و السياسي و الاجتماعي الفلسطيني, الذي يتصل بالعالم الخارجي عبر هذه المعابر, في ظل غياب مقومات الدولة , بعد أن قامت قوات الاحتلال الإسرائيلي بتخريب مطار غزة الدولي و تجريف مدرجاته, و كذلك بتعطيل العمل في بناء ميناء غزة البحري, فيما نجحت إسرائيل كقوة احتلال في فرض واقعها على كل المنافذ و المعابر الحدودية , الواصلة بين قطاع غزة و الضفة الغربية, و مع إسرائيل و كذلك دولتي الجوار, مصر و الأردن .

مدير عام أمن المعابر و الحدود في السلطة الفلسطينية , سليم أبو صفية, خص الطليعة بحوار شامل حول طبيعة سير العمل على المعابر الحدودية , و المشاكل التي يعاني منها الفلسطينيون جراء التعسف الإسرائيلي, في التضييق على حركة المواطنين و العمال و التجار و البضائع على المعابر, التي تربط قطاع غزة و الضفة الغربية بدولة الاحتلال و جمهورية مصر العربية و الأردن , و كذلك حول وضع المعابر الفلسطينية, أثناء و بعد تنفيذ خطة الانسحاب الإسرائيلي المزمع تنفيذها من قطاع غزة و الضفة الغربية بعد شهر و نصف من الآن , و الشائعات التي تملأ الشارع الفلسطيني حول نية سلطات الاحتلال اغلاق المعابر و الحواجز العسكرية.

كنا قد اتصلنا بالسيد أبو صفية ظهيرة يوم الأربعاء المنصرم بتاريخ 29/حزيران , من أجل إجراء لقاء معه , و لكننا وجدناه في اجتماعٍ مع الجانب الإسرائيلي ,مما اضطرنا إلى تأجيل اللقاء, و كانت حينها أزمة المسافرين القادمين المتكدسين على معبر رفح بالمئات, قد صارت تسبب صداعاً للشعب الفلسطيني , لما للقضية من حساسية , و لاسيما أنها تتفرع بأبعادها الإنسانية و الاجتماعية و السياسية و الاقتصادية , لتدخل في حياة الناس جميعاً.

* اجتماع الأربعاء و أزمة معبر رفح :

يجيب مدير عام أمن المعابر و الحدود ,رداً على سؤال يتعلق بأهداف الاجتماع و نتائجه قائلاً "لحساسية وضعنا؛ فإننا على اتصال شبه يومي مع الجانب الإسرائيلي فيما يتعلق بالمعابر و الحدود, و ما يؤرقنا في هذا الوقت هو الأزمة التي يمر بها المسافرون القادمون , على معبر رفح البري ,لأنها تشكل هماً للشعب الفلسطيني, و كان يوم الأربعاء ما يزيد عن 1500 شخص , قد علقوا على الجانب المصري من المعبر ,بانتظار إذن سلطات الاحتلال الإسرائيلي لهم بالدخول, و ركز اجتماعنا مع الإسرائيليين على إدخال أكبر عدد من المواطنين العالقين, فاتفقنا مع الإسرائيليين بمبادرة فلسطينية على إدخال المتوافدين إلى قطاع غزة دون أمتعة, على أن تلحقهم أمتعتهم في سيارات خاصة في وقت لاحق من نفس اليوم, و تم عبور 960 مواطن زائر , فيما استقر عدد القادمين المنتظرين دخولهم على المعبر على 1200 زائر , لأنهم يتوافدون باتجاه معبر رفح على مدار الساعة من مطار القاهرة الدولي, و كذلك عبر الطرق البرية و الموانئ المصرية البحرية"

و يضيف السيد سليم أبو صفية " شاءت الأقدار أن يكون صباح الخميس 30/حزيران , جسم مشبوه عند بوابة المسافرين على الجانب الإسرائيلي ,الأمر الذي استغله الإسرائيليون بشكل متعمد ,فأغلقوا المعبر حتى الساعة الثانية عشر من يوم الخميس حتى تم تفجير الجسم باستدعاء خبير متفجرات , مما زاد من معاناة السافرين القادمين" .

* دواعي و نتائج الاجتماع الأمني :

و حول أهم ما طرحه الجانب الفلسطيني في الاجتماع يقول أبو صفية "تناقشنا حول الأزمة الموسمية التي يعاني منها أبناء شعبنا , و ذلك في شهور الصيف و قضاء الإجازات و العطلات السنوية, و خصوصاً للقادمين من دول الخليج, فطالبنا بتمديد ساعات العمل حتى منتصف الليل, ليتسنى لنا تخفيف العبء عن مواطنينا" و يؤكد أبو صفية ,أن إسرائيل لم تنفذ ما تم الاتفاق عليه بين وزير الشئون المدنية في السلطة الفلسطينية ,محمد دحلان في لقاءه مع منسق شئون المناطق الإسرائيلي - يوسف مشلم – و يوضح أبو صفية أهم نتائج الاجتماع الذي أنجزه دحلان و تصر السلطة الفلسطينية على تطبيقه كما يلي :

- زيادة عدد العمال الفلسطينيين داخل الخط الأخضر, ليصل إجمالهم 26000 ألف , عشرة آلاف من قطاع غزة , و ستة عشر ألف من الضفة الغربية.

- تسهيل حركة موظفي السلطة و المواطنين بالانتقال من الضفة إلى غزة و بالعكس , بقصد خلق حالة من التواصل الفلسطيني الفلسطيني .

- زيادة عدد بطاقات "BMC " المخصصة لرجال الأعمال الفلسطينيين و التجار.

- تمديد ساعات العمل في معبري الكرامة و رفح البريين بما يخفف عبء السفر على المواطنين.

- فتح الصالتين الرئيسيتين في معبر رفح البري ,بدلاً من صالة واحدة .

و يضيف أبو صفية "وافق الإسرائيليون على فتح الصالتين في معبر رفح يوم الأربعاء , و لكن فتحهما لم يستمر أكثر ما ساعتين اثنتين, إذ أقفلوا الصالة الثانية , مما زاد من حجم المأساة و لاسيما بعد تزايد توافد المسافرين القادمين على المعبر نهاية الأسبوع المنصرم بشكل ملحوظ" .

و يتهم أبو صفية دولة الاحتلال بمحاولة تصدير أزماتها الداخلية إلى المجتمع الفلسطيني , من خلال خلقها أزمات إضافية للشعب الفلسطيني, و تلكؤها في تنفيذ الاتفاقيات, و حول أهم ما تمخض عنه الاجتماع من نتائج , يجملها أبو صفية كما يلي :

- إعطاء الأولوية للمواطنين العالقين على الجانب المصري .

- فتح جميع الغرف و الأقسام و أجهزة الفحص في معبر المنطار التجاري .

- التقيد عملياً بالعمل حتى الحادية عشر ليلاً في معبر المنطار , و ليس نظرياً .

- تمديد ساعات العمل في معبر رفح حتى الساعة التاسعة مساء على الأقل .

- تنفيذ ما اتفق عليه مع وزير الشئون المدنية محمد دحلان, و خصوصاً فيما يتعلق بزيادة عدد العمال و رجال الأعمال .

*التنسيق مع المصريين و وضع معبر رفح يوم الانسحاب :

و فيما يتعلق بالتنسيق مع الأشقاء المصريين,لتخفيف العبء عن المواطنين الذين يعلقون على الجانب المصري بانتظار دخولهم إلى قطاع غزة , يجيب أبو صفية " كنا و لا زلنا نقوم بإجراء عمليات تنسيق مع الأخوة المصريين,و نخاطبهم عشرات المرات من اجل ضرورة المساهمة في حل تلك الأزمة, و تقديم المزيد من الخدمات للمواطنين المسافرين, و نأمل مساعدتهم دائماً ,فيما طلب الأخ محمد دحلان من أشقائنا في جمهورية مصر العربية, إعادة المواطنين العالقين على الجانب المصري إلى العريش إلى حين إعادة فتح المعبر بشكلٍ سلس , بدلاً من انتظارهم في ظروف قاسية و لاسيما العائلات القادمة إلى غزة " .

و بخصوص وضع معبر رفح صبيحة يوم تنفيذ خطة الانسحاب من قطاع غزة , يشرح مدير عام أمن المعابر و الحدود, قائلاً " أعدت اللجان المتخصصة التي تعمل مع مسئول ملف الانسحاب من قطاع غزة و شمال الضفة الغربية , محمد دحلان, هيكليات عمل جديدة سنبدأ العمل بها صبيحة يوم الانسحاب, يوم الخامس عشر من آب بعون الله تعالى, و هي هيكليات تعتمد في وجودها على الشكل السيادي الفلسطيني البحت , لأننا لن نقبل بأي حال من الأحوال, أن تكون سيادتنا على المعابر و الحدود منقوصة , بما فيها معابر الضفة الغربية,بعد يوم التنفيذ الأول للانسحاب" .

و يسترسل أبو صفية شارحاً " نقبل التنسيق مع الأخوة المصريين , و لكننا لا نقبل أي ترتيب مع أي جهات خارجية , و الأمن هناك مصلحة فلسطينية قبل أن يكون مصلحة لأي طرف آخر, مع وجود مقترحات لأن يكون هناك طرف ثالث إلى جانبنا و جانب الأخوة المصريين, و لكن الأمر لا يزال قيد الدراسة, و نحن نعي أن هناك رغبة إسرائيلية للانسحاب من معبر رفح, و خاصة ما يسمى بمحور فيلادلفيا , و هناك نقاشات ثلاثية حول هذا الموضوع, و لكن الفلسطينيين من سيتسلمون المعبر , و العملية ترتبط بجول الانسحاب , و لدينا معلومات موثوق بها بانسحاب المستوطنين و عائلاتهم من المستوطنات, و ما يحدث الآن هنا و هناك من مشاهد لغلاة المستوطنين المتطرفين , لا يتعدى الـ Propaganda ــ , و لكننا نطمئن المواطنين كافة , في أن معبر رفح سيكون نظيفاً من الإسرائيليين و يتبع السيادة الفلسطينية , و لن نتقاسم السيطرة عليه إلا مع الجانب المصري , كما سنعيد فتحه على مدار الساعة بعد الانسحاب , و نعتقد جازمين أن مصر تتفهم هذه الرغبة الفلسطينية" .

* إغلاق المعابر و الحواجز العسكرية :

و فيما يتعلق بما يتردد عن اغلاق المعابر و الحواجز العسكرية, و من ضمنها حاجز –أبو هولي- الذي يربط جنوب قطاع غزة بشماله طيلة فترة الانسحاب , يقول أبو صفية "إنها إشاعات ترتبط بجانب الأمن الإسرائيلي, مع أن الإسرائيليين لا ينتظرون الانسحاب كي يغلقوا المعابر, فالإغلاق إن حدث سيكون في وجه المستوطنين المتشددين ,خوفاً من زحفهم على مستوطنة "غوش قطيف" و المستوطنات الأخرى, و إن حدث إغلاق سيكون مرتبطاً بالأحداث, و سقفه الزمني أيام و ليس أسابيع , و رغم ذلك؛ على الجميع و لاسيما التجار و رجال العمال, أخذ الحيطة اللازمة, و التحسب لأي طارئ , كما أننا طالبنا الجانب الإسرائيلي بعدم تقسيم المناطق الفلسطينية, و لا زلنا نخاطبهم بحجة منطقية , و هي أنه لا علاقة بين مستوطنات شمال قطاع غزة و معبر رفح الجنوبي , و كذلك لا علاقة بين مستوطنات جنوب القطاع بمعبر بيت حانون الشمالي ... مع علمنا أن الانسحاب سيستغرق أياماً تقارب الثلاثة أسابيع , أي أنه لن يتم الإخلاء من جميع المستوطنات و تسليمها في يوم واحد " .

*معبر المنطار –كارني- :

و عند سؤاله عن معبر المنطار, أجابنا أبو صفية بالقول "ليس هناك أدنى شك في أن معبر المنطار يشكل العمود الفقري للاقتصاد الوطني الفلسطيني, لذا تم إيلاءه أهمية قصوى في اهتماماتنا بالمعابر ,و لاسيما مع تسلم وزير الشؤون المدنية مهام عمله عندما تشكلت حكومة التكنوقراط , فتم وضع معبر المنطار على سلم الأولويات , و منذ شهرين تم تحسن في أداء الوضع هناك , مثل المعابر الأخرى بنسبة 70% , إذ نجحنا في الضغط من اجل تمديد ساعات العمل من الثامنة صباحاً و حتى الحادية عشر ليلاً ,بدلا من الساعة الخامسة مساءً , مما ألقى بظلاله الايجابية على النحو التالي:

- فتح المزيد من الغرف و أجهزة الفحص للبضائع الفلسطينية بما يسهل دخولها .

- فتح الأقسام الجنوبية و الشمالية , بعد الإغلاق الإسرائيلي الممتد منذ الثالث عشر من يناير كانون الثاني الماضي ,على اثر عملية فدائية .

- إعطاء البضائع الفلسطينية حرية الحركة أثناء عملية التصدير .

و لكن الجانب الإسرائيلي مستمر في خلق العراقيل في وجه التجارة الفلسطينية ؛ يقول أبو صفية , فالإسرائيليون يحاولون التعامل بشكل عنصري مع البضائع الفلسطينية , القادمة من الضفة إلى غزة, و يتم التدقيق بشكل مفرط في البضائع الفلسطينية , فيما يتساهلون مع البضائع الإسرائيلية, الأمر الذي يرفع سعر النقل لتصل المنتجات إلى المستهلكين بأسعار باهظة الثمن , كما ينقصنا في معبر المنطار عودة الموظفين الفلسطينيين, إلى الجانب الإسرائيلي للعمل هناك,و ترتيب بعض الجوانب المهنية و الإدارية مع الإسرائيليين, و خصوصاً البضائع القادمة من الموانئ الإسرائيلية , و هذه أمور يمكن لها أن تترتب بعد الانسحاب , بحيث سيتم إعادة موظفينا إلى الجانب الإسرائيلي, لمتابعة التدقيق في البضائع الإسرائيلية الصادرة إلى القطاع , كما أن الوزارات الفلسطينية المعنية بهذا الأمر ستأخذ دورها المهني وفق الصلاحيات المطلوبة من الجميع" .

*معبر بيت حانون –ايريز- :

و بخصوص معبر بيت حانون –ايريز- يتحدث أبو صفية باهتمام "الإسرائيليون يحاولون فرض وقائع على الأرض, و نحن نرفضها جملة و تفصيلاً , مثل بناءهم معبر بيت حانون الجديد انسجاماً مع أطماعهم الاقتصادية, و محاولاتهم سرقة مشروع الغاز الطبيعي الذي يقع على امتداد –ايريز- و الحدود باتجاه البحر , و بالتالي على إسرائيل العودة على الوراء أكثر من 500 متر , و القبول برسم الحدود التي اتفق عليها سابقاً ,و نحن نتابع هذا الأمر عن كثب لما يمثله من مورد هام و حيوي لنا, و قد قمنا الأسبوع الماضي بجولة ميدانية في بيت حانون شمال القطاع , و أبلغنا الإسرائيليين موقفنا من هذا المشروع, الذي يعتبر من مواردنا الوطنية التي لن نفرط فيها , و هذا ما تركز عليه اللجان التخصصية المنبثقة عن ملف الانسحاب من غزة و شمال الضفة" .

و يتابع أبو صفية متحدثاً عن مصير المنطقة الصناعية, في معبر بيت حانون " هناك تصريحات إسرائيلية عديدة حول معبر بيت حانون, و لكننا لن نقبل غير السيادة الفلسطينية, و سنعمل على توسيع المنطقة الصناعية ,ليتسنى لنا تشغيل اكبر عدد من العمال الفلسطينيين , و في المقابل تلوح في الأفق اقتراحات متنوعة, مثل وجود طرف ثالث في المنطقة الصناعية أو شريك,و هذا أمر سيخضع لشروط فلسطينية خالصة, و ربما يتخذ قرار للعمل هناك , لأي رجل أعمال راغب في الاستثمار, فيما سيكون العمال فلسطينيين فقط, و ذلك لإتاحة الفرصة أمام اليد الفلسطينية للعمل و بناء الاقتصاد الوطني" .

*المضايقات على العمال :

و بخصوص ما يتعرض له العمال الفلسطينيون من مضايقات على معبر بيت حانون, يفيد أبو صفية " نتحدث مع الإسرائيليين في كل لقاء ,عن شكل المضايقات التي يتعرض لها عمالنا في ذهابهم و إيابهم, إلى أماكن عملهم داخل الخط الأخضر, و دائماً نطلب تحسين حركة مرور العمال و التجار , كما أننا تحدثنا فلسطينياً و أجمعنا على ضرورة إنشاء و تأسيس قاعات انتظار تحتوي على خدمات يومية, للعمال و رجال الأعمال, و المواطنين الفلسطينيين بالكامل " و يؤكد أبو صفية بأن عدد العمال الفلسطينيين الذين كانوا يعبرون عبر معبر بيت حانون إلى داخل الخط الأخضر ,قبل الانتفاضة كان يقارب الـ30000 عامل , في حين لا يتجاوز عددهم الآن الـ5000 عامل , يضاف إليهم 1500 شخص يعملون في المنطقة الصناعية داخل ما يسمى بايريز .

*خصخصة المعابر و تطويرها :

و حول نوايا السلطة الفلسطينية لخصخصة المعابر الفلسطينية, يؤكد أبو صفية لنا " هناك عدة اقتراحات قيد الدراسة, تتعلق بخصخصة المعابر الفلسطينية , و سيتم إقرار المشروع إذا ما ثبت لنا انه يخدم المصلحة الاقتصادية الفلسطينية ,الأمر الذي سيتضح بعد الانسحاب , و تبقى كل الاحتمالات واردة ".

و فيما يتعلق بتطوير المعابر الفلسطينية , يقول أبو صفية " لقد طرح البنك الدولي فكرة التبرع لدعم المعابر الفلسطينية و تطويرها و على رأسها ,معبر رفح ,معبر بيت حانون-ايريز-, و معبر المنطار –كارني- , و بعض معابر الضفة الغربية , و تلك الرغبة التقت مع الرغبة الفلسطينية من أجل هذا الهدف , بما ينسجم مع المرحلة السياسية القادمة" و يسترسل أبو صفية قائلاً " نقوم بإجراء عمليات تطوير شاملة في معبر المنطار , إذ قمنا و من خلال وزارة المالية, بشراء بعض المعدات و الأجهزة التي تساهم في تسهيل حركة البضائع , و نعمل أيضا على تطوير المنطقة الصناعية في معبر المنطار, لأنها تعتبر جزء لا يتجزأ من مجمع المنطار التجاري –كارني- , و هي منطقة من المقرر لها استيعاب 6000 عامل فلسطيني , إذا ما تم تنفيذ المرحلة الثانية من خطة تطوير المنطقة التي توقفت بسبب ظروف اندلاع الانتفاضة المباركة في أيلول 2000م " .

و يتوقع أبو صفية نشاط حركة الاستيراد و التصدير في معبر المنطار, لعدة أسباب منها " أننا سنتسلم ما يقارب 6500 دونم من الدفيئات الزراعية بعد الانسحاب, و هذه مساحة كبيرة تحتاج على معبر خاص ليستوعب تصدير المنتج الوطني , و لا يمكن تجاهل أهمية القطاع الزراعي في قطاع غزة لإسرائيل و أسواقها بدرجة هامة, لذا فقد طرح علينا الجانب الإسرائيلي فتح معابر إضافية من أجل تخفيف الضغط, و نحن لا نتحفظ على ذلك ,إذا التقى مع المصلحة الوطنية الفلسطينية " .

و بخصوص تطوير معبر بيت حانون يضيف أبو صفية " يوجد قرار فلسطيني لتطوير المنطقة الصناعية هناك , و إنشاء منطقة صناعية ثالثة في محافظة رفح, جنوب قطاع غزة ,و التي تأخر إنشاؤها بسبب عراقيل الاحتلال و أحداث الانتفاضة " . و حول تطوير معبر رفح يشير أبو صفية إلى أن القسم التجاري في المعبر سيشهد عملية تطوير متقدمة, بما يضمن توسيع المعبر و القسم التجاري, مع توفير هيكلية جديدة للمعبر بعد الانسحاب " .

*معبر الكرامة :

و فيما يتعلق بمعبر الكرامة في الضفة الغربية يقول أبو صفية " سيكون تفاهم فلسطيني أردني في المستقبل القريب, و الأخوة الأردنيين لهم موقف ايجابي في الأزمة الأخيرة , و لم تكن أي مشكلة معهم بخصوص الترتيبات, و عندما سيتم الانسحاب الإسرائيلي من أريحا , يمكن إخلاء المعبر إسرائيليا , ليصبح تحت المسؤولية الفلسطينية الأردنية " .

* ترميم المطار و إعادة بناء الميناء :

و فيما يتعلق بالمطار و ميناء غزة البحري, يقول أبو صفية " طالب وزير الشؤون المدنية و مسئول ملف الانسحاب,محمد دحلان, من الجانب الإسرائيلي ضرورة ترميم المطار الذي دمرته قوات الاحتلال, و إعادة البناء في ميناء غزة , و لكن الإسرائيليين لم يعطونا رداً واضحاً بهذا الخصوص , رغم الإلحاح المتكرر الذي لا يمكن التنازل عنه فلسطينياً في هذا الملف, و السلطة جاهزة للبدء في عملية المطار, رغم كل ما أصابه من دمار ,الشيء الذي يتطلب منا وقتاً طويلاً" .
*الطليعة

التعليقات