موقع السفير العربي بالعبرية يثير مخاوف الاسرائيليين

القاهرة-دنيا الوطن

نشرت صحيفة يديعوت احرونوت الإسرائيلية أن موقع السفير العربي وهو نشرة علي الانترنت لجريدة السفير العربي التي أطلقت موخرا موقعا بالعبرية والذي لا يمكن أن نتعامل معه بلا مبالاه وقالت أن السفير العربي جريدة أسبوعية غير رسمية تصدر من القاهرة يوم الثلاثاء من كل أسبوع والتي من حسن الحظ أطلقت أيضا موقعا بالعبرية ، وأن الموقع يمدنا بنظرة للأمور التي تشغل المثقفين في المجتمع المصري وتتيح معرفة كيف ينظر إلينا جيراننا من الجنوب . والموقع علي الانترنت للجريدة والتي تسمي السفير العربي عموما يبدو من النظرة الأولي كجريدة مصرية قليلة الساذجة والتي كتبت بالعبرية ربما من اجل التقريب بين الشعوب من اجل خلق حوار علي أساس ثقافي ولكن بنظرة فاحصة في المضمون خاصة في زوايا الرأي يتضح أن هناك من قرروا تزويد معارضي التطبيع والسلام في الشرق الأوسط بالذخيرة .

من جانب أخر قالت يديعوت احرونوت أن " اشرف جابر رئيس التحرير والمدير العام يسرع بتوضيح أن " الموقع العبري للسفير لا يمثل حقيقة دعوة للحوار مع الكيان الصهيوني ... موقفنا واضح : إننا لا نهتم بالحوار مع الجانب الإسرائيلي ما دام يسلب الحقوق العربية وينقض قواعد القانون الدولي بواسطة الجرائم المستمرة ضد الشعوب العربية ...." وأضافت الصحيفة الإسرائيلية( يبدو انه مصمم علي بلبلة القارئ العبري ، . الجريدة توءكد مرة أخري موقفه الذي يرفض كل صورة من صور الحوار والتطبيع مع إسرائيل في ظل الاحتلال والجرائم التي ترتكبها في حق الإنسانية ). واتهمت الجريدة الإسرائيلية الصحفي عمر عطية بالعنصرية في مقالته التي يقدم فيها " تحليلا مدروسا وعميقا عن المجتمع الإسرائيلي قديما وحديثا ، يعتمد علي أن الشرقيين والمهاجرين من إثيوبيا مضطهدين بواسطة الاشكناز البيض .وأن الاشكناز اليهود من غرب أوربا مثل فرنسا وألمانيا ليسوا منتمين إلي اصل واحد . والقاسم المشترك هو لون الجلد الأبيض . فهم يتحدثون لغاتهم ويتولون مناصب عليا في المجتمع الإسرائيلي . أما السفا رديم ، اليهود الذين أتوا من دول الشرق مختلفين عن الاشكناز في الأصول ...وهم لا يتمتعون بنفس الحقوق الكاملة في المجتمع الإسرائيلي . (يذكر أن الحركة الصهيونية لم تبدي نفس الاهتمام بهجرة السفراديم لأرض فلسطين ، واهتمت فقط بهجرة الاشكناز ). "يهود الفلاشا القادمون من إثيوبيا يعانون من تمييز عنصري ليس فقط علي يد الحكومة ولكن أيضا من باقي اليهود ، وانتقدت الصحيفة خبرا عن اللاعب المصري عبد الظاهر السقا الذي رفض اللعب في نفس النادي التركي مع مهاجم الإسرائيلي

وادعت صحيفة يديعوت احرونوت أنه بعد أن تقرأ العمود الخاص بمحرر القسم العبري ربيع يحيي الذي يري بان وضع المرآة في المجتمع الحريدي يوثر بالسلب علي المجتمع الإسرائيلي ككل وان هذه الدولة لا يمكن أن تكون قدوة للدول العربية التي تحترم المرآة وتمنحا حقوقها بالتساوي ، بقولها ( أنها لدهشة كبيرة جدا هل يمكن عموما أن يكون حديثه هنا يعبر عن كذبه أم هو نتاج أدبي يعتمد علي السخرية التي لم نري لها مثيل ؟

وقد اندفع القراء اليهود بإرسال رسائل التعليق التي نشرت أسفل الخبر في يديعوت احرونوت بالمئات والتي تراوحت بين السباب والاتهام بالعنصرية ومعاداة السامية ، كما عبر بعضهم عن مخاوفه بان المصريين يخاطبون اليهود بشكل غريب لا يفهمونة ودعي المسؤليين للحذر لان الموقع من شانه بلبلة الشعب اليهودي بأسلوب لم يحدث من قبل ، كما وصف بعض القراء اليهود الموقع بأنه اختراق للشارع الإسرائيلي لم يحدث من قبل ، وعن ذلك يقول محرر القسم العبري ربيع يحيي ( إنني لا احتاج أسلوبا دبلوماسيا لتوصيف المجتمع الإسرائيلي ، فقد راعينا تماما إن الموقع موجه لعدو وان هذا العدو الأزلي يجب اختراقه ثقافيا ولو بمحاولة بسيطة لم تحدث من قبل في الوطن العربي ، وهي رسالة لوسائل الإعلام العربية بضرورة التكاتف من اجل صد الهجمة الإسرائيلية الإعلامية ، فقد اكتشفت أن الشعب الإسرائيلي لا يعرف أي شئ سوي من وجهة نظر وسائل اعلامة وان كل ما ينشر بالعربية أو الإنجليزية لا يصله ، وأنا اعتبر أن موقع السفير العربي هو أول محاولة ناجحة تحدث ردود فعل رهيبة في الشارع الإسرائيلي وصلت إلي تقبل المواطن الإسرائيلي النقد الموجه ضده وضد حكومته بشكل غريب وهو ما يجب الاهتمام به كثيرا .

التعليقات