أبو مازن يجتمع والقدومي إعداداً للقاء اجتماع حاسم لمركزية فتح في عمّان اليوم واقتراحات بإضافة أعضاء جدد للجنة

أبو مازن يجتمع والقدومي إعداداً للقاء اجتماع حاسم لمركزية فتح في عمّان اليوم واقتراحات بإضافة أعضاء جدد للجنة
غزة-دنيا الوطن

وصل الرئيس محمود عباس ( أبو مازن)، أمس، الى عمان للمشاركة في الاجتماع المقرر للجنة المركزية لحركة فتح، والذي يعقد في العاصمة الاردنية، وهو الاول منذ وفاة الرئيس الخالد ياسر عرفات0

والتقى ابو مازن فور وصوله إلى عمان مع فاروق القدومي، امين سر اللجنة المركزية للحركة 0

وقال مسؤول في الحركة، إن اجتماع اللجنة سيبحث في الدعوة الى انعقاد المجلس الوطني، وتعيين اعضاء جدد في اللجنة المركزية بدلاً من المتوفين، وملء الشواغر في المجلس الثوري للحركة.

واضاف زكريا الأغا، عضو اللجنة المركزية لوكالة فرانس برس، إن الاجتماع سيبحث "الدعوة الى عقد المجلس الوطني، وتحديد مكان وزمان انعقاده، وبحث اعادة تشكيلته في ضوء اتفاق القاهرة بين جميع الفصائل بما فيها انضمام حماس والجهاد الاسلامي".

كما أكد أن الاجتماع سيناقش "التحضيرات للمؤتمر السادس وتحديد موعده".

وتابع، إن أعضاء اللجنة وعددهم 16 شخصاً من اصل 12 توفي منهم خمسة، سيحددون "مهام وصلاحيات كل عضو في المركزية، وإمكانية اضافة اعضاء جدد لملء الشواغر وكذلك مناقشة تنفيذ قرارات المجلس الثوري على الصعيد التنظيمي وملء الشواغر فيه".

وقال هاني الحسن عضو اللجنة المركزية لحركة فتح لوكالة فرانس برس "ان الاجتماع سيناقش مجمل الوضع الفلسطيني وخاصة ترتيب الوضع القيادي في حركة فتح والتحضير لمؤتمر فتح السادس".

وكان المجلس الثوري للحركة قرر ارجاء عقد المؤتمر العام الذي كان مقررا في الرابع من آب المقبل.

ويقيم 13 عضواً في اللجنة المركزية لحركة فتح في الاراضي الفلسطينية، فيما يقيم ثلاثة آخرون، بينهم فاروق القدومي، في المنفى.

وكان اعضاء اللجنة المركزية الذين اجتمعوا في رام الله اقترحوا تعيين القدومي في منصبي "نائب رئيس دولة فلسطين" و"نائب رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية".

ويشغل عباس منصب "رئيس دولة فلسطين" ورئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية.

وهذه التعيينات، وفي حال وافق عليها القدومي، ستتم المصادقة عليها خلال اجتماع عمان.

وابدى اعضاء اللجنة المركزية ايضا تأييدهم لاستحداث منصب نائب رئيس السلطة الفلسطينية، على ان يعينه عباس او يتم انتخابه.

وكان عباس والقدومي اجتمعا في 31 أيار في تونس للمرة الاولى منذ وفاة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في تشرين الثاني 2004.

والقدومي الذي عين على رأس حركة فتح بعد وفاة عرفات، يرفض التوجه الى الاراضي الفلسطينية، ولا يزال يقيم في تونس، حيث يرئس الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية.

ويرى مسؤولون ومراقبون ان اجتماع اللجنة المركزية سيكون حاسما، وسيشكل اختبارا لمدى صلابة وحدة الفصيل الرئيسي على الساحة الفلسطينية.

وقال مسؤول رفيع المستوى طلب عدم الكشف عن هويته لوكالة فرانس برس، امس، ان "ما اخشاه هو ان فتح لن تخرج هذه المرة موحدة، وانها ستعجز عن التوافق، ومثل هذا الامر سينعكس سلبا على وضع السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير".

واعتبر الكاتب السياسي ممدوح نوفل، أن لقاء عمان "سيكون اجتماعا صعبا جدا بلا شك، لكن المصلحة الوطنية تفرض، على الاقل عدم انفجاره".

وعدد نوفل سلسلة من العوامل السلبية التي يمكن ان تترك آثارا كبيرة على مجريات الاجتماع، لا سيما فشل لقاء القمة الاخير بين رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ورئيس الوزراء الاسرائيلي ارئيل شارون.

وقال "من الواضح ان الرئيس عباس سيتوجه الى اجتماع اللجنة المركزية لفتح في عمان وهو ليس في افضل حالاته، خصوصا ان عملية السلام مترهلة والقمة مع شارون كانت فاشلة تماما".

واضاف، إن "هذا الضعف يزداد مع الاشارة الى ان الادارة الاميركة خذلت عباس، وهي إما غير قادرة على التأثير على الموقف الاسرائيلي او انها لا تريد التأثير".

وقال نوفل "هذا الضعف (...) سيدفع الاجتماع نحو التطرف وليس نحو الاعتدال، وسينعكس سلبا على مجمل الموقف العام للقيادة الفلسطينية".

واضاف "لن يكون سهلا ان توحد فتح نفسها في مواجهة التطورات والتباينات التي شهدتها في السنوات الاخيرة، خصوصا بعد رحيل عرفات".

وهناك عدة قضايا على جدول اعمال اللجنة المركزية تتنظر الحسم في اجتماع عمان، خصوصا عقد المؤتمر العام للحركة المرتبط بإجراء الانتخابات التشريعية التي ارجئت.

وقال مصدر قريب من القدومي لوكالة فرانس برس، إن "المعضلة ستكون في التوصل الى حل وتسوية في موضوع منصب رئيس دولة فلسطين الذي يطالب القدومي بأن يتم تعيين نائب له، في حين لم يتخذ عباس موقفا نهائيا من المسألة".

وتابع المصدر نفسه، انه من المسائل الخلافية "الانفراد في قرارات اللجنة التنفيذية، وعدم التشاور التي يمارسها عباس، خاصة في القضايا المتعلقة بالقرارات السياسية في المفاوضات مع اسرائيل".

واعتبر القيادي في حركة فتح احمد غنيم ان اجتماع مركزية فتح "يشكل منعطفا مهما في تاريخ الحركة التي تعصف بها ازمة بنيوية، ويتوجب على اللقاء ان يبحث فيها وفي سبل الخروج منها تحديداً، عقد المؤتمر العام واتخاذ قرارات مصيرية في ظل وضع سياسي حساس جدا وامام متغيرات كبيرة".

التعليقات