الطيبي : شارون لن يسمح بقيام دولة فلسطينية مستقلة وابومازن شخصية صبورة ذو نفس طويل ولن يتنازل

الطيبي : شارون لن يسمح بقيام دولة فلسطينية مستقلة وابومازن شخصية صبورة ذو نفس طويل ولن يتنازل
ابوظبي –دنيا الوطن- جمال المجايدة

ناشد الدكتور احمد الطيبي رئيس الحركة العربية للتغيير بعض الدول العربية المتلهفة للتطبيع مع اسرائيل التريث حتي يتم الانسحاب الاسرائيلي من الاراضي المحتلة عام 67 واقامة الدولة الفلسطينية .

وحول امكانية قيام دولة فلسطينية قال ان شارون معارض لخريطة الطريق ولا يعتبر ان خطة الانفصال عن غزة هي جزء من خريطة الطريق والادارة الاميركية هي التي تقول ان الانسحاب جزء من الخطة .

وقال الطيبي وهو مناضل فلسطيني بارز في مناطق 48 في حوار شامل معه ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس لن يتنازل عن القدس وحق العودة مقابل الانسحاب او اقامة دولة منقوصة السيادة ,

واشار العضو العربي في الكنيست الاسرائيلي احمد الطيبي ان الرئيس الفلسطيني ابومازن يواجه مهام شبه مستحيلة على الساحة الداخلية والخارجية

وحذر من طروحات شارون القائمة على اعتبار الانسحاب من غزة خطة امنية سياسية تهدف لتحسين وضع الاسرائيليين في الضفة ووصف الطيبي قانون منع لم الشمل بين فلسطينيي الـ 48 وفلسطينيي الضفة وغزة بالقانون العنصري الاسود الهادف للحد من عدد العرب في اسرائيل‚

واشار الي ان الرئيس ابومازن يدرك ان امامه مهام شبه مستحيلة وغاية في الصعوبة والتعقيد على الساحة الداخلية والخارجية وهو يسير كربان لهذه السفينة بحكمة وعقلانية ويحاول لملمة البيت الفلسطيني من جهة ووقف التهديدات الخارجية له من جهة اخرى ونجح في خلق جو من حوار الفصائل لم يكن في الماضي‚ والتهدئة من جهة المجتمع الدولي كانت نجاحا كبيرا وقد اعطت فرصة للمجتمع الفلسطيني كي يلتقط انفاسه وحسنت الوضع الدبلوماسي للجانب الفلسطيني امام الاسرائيليين والادارة الاميركية والمجتمع الدولي‚

غير انه قال ان هناك اسئلة تطرح حول الانجازات وهذا الموضوع يتطلب وقتا ونضوجا وهذه الاسئلة تتعلق بالطرف الآخر وهو الطرف الاسرائيلي الذي استفاد من اجواء التهدئة من خلال انتعاش اقتصاده وعودته للحالة العادية‚ وفي المقابل يرفض الاحتلال عودة الفلسطينيين الى الحياة الطبيعية حيث بقيت الحواجز كما هي داخل اراضي الضفة الغربية وغزة ولم يطلق سراح الاسرى وغالبية الذين اطلق سراحهم انتهت فترتهم والاربعمائة اسير الذين اطلق سراحهم كان يجب اطلاقهم قبل ثلاثة اشهر ومنذ ذلك الحين اعتقل اكثر من الف فلسطيني‚ وهناك حاجة لضغط دولي على اسرائيل لتنفيذ ما التزمت به في شرم الشيخ وهي حتى الآن لم تنفذ.

ووصف ابومازن بانه شخصية صبورة ذو نفس طويل وهو يدرك ما يفعل وهو ملتزم بالثوابت الفلسطينية الى ابعد الحدود قد يظهر انه لين في القضايا الاجرائية لكنه صلب في قضايا الحل النهائي التي تشكل الاساس لقيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس وحل عادل لقضية اللاجئين وفقا للشرعية الدولية‚

وابدي الطيبي تشاؤما حيال طروحات الاسرائيليين بقوله : لقد تقوقع المجتمع الاسرائيلي منذ بدء الانتفاضة في بوتقة «قومجية» يمينية حيث نجح شارون في استغلال التفجيرات داخل المدن الاسرائيلية ليؤلب المجتمع الاسرائيلي بما فيه تيار الوسط واليسار وليقول لهم انتم ترون الآن ان المسألة ليست النضال ضد الاحتلال بل هي حرب على البيت في تل ابيب‚ وهذا الطرح لقي آذانا صاغية ولذلك تحول شارون من شخصية غير مرغوب فيها قبل توليه لرئاسة الوزراء الى شخصية يعتبرها المجتمع الاسرائيلي شعبية جدا وربما تمثل التيار المركزي الذي اعاد له اعتباره بعد ان كان يتعامل معه كشخصية غير مرغوب فيها"

ومضي قائلا " لكي يعود المجتمع الاسرائيلي الى ما كان عليه قبل الانتفاضة هو بحاجة الى وقت والى خلق جو آخر والتهدئة تساهم في خلق هذا الجو وحتى الآن فالاصوات المنتقدة لشارون من اليسار ثانوية والآن الاصوات الاعلى ضد شارون هي اصوات اليمين من الفاشيين والمستوطنين والى جانب ذلك يجب ان تأخذ في الاعتبار الرأي العام الفلسطيني فليس صحيحا دائما ان تتحدث عن الرأي العام الاسرائيلي فهناك رأي عام فلسطيني ورأي عام عربي يجب ان يؤخذ في الاعتبار واعتقد ان المحصلة ستكون في مصلحة الشعبين وهذا لن يتأتى الا بتنفيذ الاتفاقات والعودة الى حدود الرابع من يونيو "‚

وحول امكانية قيام دولة فلسطينية قال الطيبي ان شارون معارض لخريطة الطريق ولا يعتبر ان خطة الانفصال عن غزة هي جزء من خريطة الطريق والادارة الاميركية هي التي تقول ان الانسحاب جزء من الخطة وبعض العرب يعتقدون ذلك لكن صاحب الشأن شارون لا يقول ذلك وهو يصر على ان هذه الخطة من طرف واحد امنية وسياسية تهدف لتحسين الوضع الاستراتيجي لاسرائيل في الضفة الغربية وهنا تكمن الخطورة من خلال تكريس احتلال الضفة‚ وقال ان السؤال الكبير الذي يجب ان يوجهه الرأي العام الدولي والاسرائيلي لشارون هو: ماذا بعد؟ اي ماذا بعد الانسحاب من غزة؟ العالم يريد ان يتم الانسحاب من الضفة الغربية ومن المفضل بواسطة المفاوضات ولكن حتى لو اراد ان يهرول هاربا من الضفة الغربية ايضا فليكن ذلك‚

وقال ان الادارة الاميركية وفي خلال لقاء الرئيس ابومازن مع الرئيس بوش اسمعتنا كلاما جيدا ولكن هذا الكلام يحتاج لتطبيق ولممارسة على الارض والى ضغط على الحكومة الاسرائيلية فلا يوجد شيء يمكن ان يغير المعادلة سوى تغيير الموقف الاميركي ثم الاسرائيلي او بالعكس .

واضاف نحن لا نريد ان تبقى هذه التصريحات ضريبة كلامية يشعر خلالها الاسرائيليون بالنشاط الاستيطاني وبناء الجدار وفرض الامر الواقع ويصبح من المستحيل في المستقبل تجسيد فكرة الدولتين وهي رؤية الرئيس بوش‚ نحن مختلفون حتى الآن على مصطلح دولة فلسطينية فالرئيس بوش يستعمل اصطلاح دولة فلسطينية وكذلك شاون ونحن نريد تعريفا لهذا المفهوم‚ ومن الواضح اننا مختلفون حيث اننا نتحدث عن دولة فلسطينية ضمن حدود الرابع من يونيو عاصمتها القدس مع حل عادل لقضية اللاجئين طبقا للقرار 194‚

التطبيع والخطر!

وقال الطيبي انه لايعتقد بان هناك عشر دولة عربية ستفتح سفارات في اسرائيل الآن‚ واكد انه لا حاجة الآن للتطبيع ما دام الامر ليس طبيعيا في فلسطين بمعنى انه عندما يصبح الوضع طبيعيا فالعلاقات تصبح طبيعية لذلك على كل من ينوي الذهاب باتجاه التطبيع ان يتروى قليلا ونقترح ان ينتظر حتى اتمام الحل النهائي عندما تصبح العلاقات طبيعية وكما يقال كعمق الانسحاب يكون عمق السلام ايضا.

التعليقات