مجلس الوزراء:قرار بتكثيف تواجد الوزراء في قطاع غزة خلال الفترة القادمة

غزة-دنيا الوطن

ترأّس السيد أحمد قريع "أبو علاء"، رئيس الوزراء، اليوم، الجلسة التاسعة عشر لمجلس الوزراء(جلسة الانسحاب من قطاع غزة وشمال الضفة الغربية).

وأكد رئيس الوزراء خلال الجلسة، التي جرت بمقرّ المجلس في مدينة غزة، على ضرورة أن تكون عملية الانسحاب من قطاع غزة وشمال الضفة الغربية، رافعةً حقيقيةً ومفصلاً تاريخياً لإعادة إحياء مشروع السلام الحقيقي وتطبيق خطة خارطة الطريق.

كما أكد في مستهلّ حديثه للصحفيين، على أهمية هذا الاجتماع، وقال: سنركّز اليوم، على قضية مهمّة جداً وعلى التحدّي الكبير الذي تواجهه السلطة الوطنية وهو الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة وشمال الضفة الغربية، ونحن نعدّ أنفسنا لكي تكون هذه الخطوة ناجحةً وسليمةً وسلميةً على الرغم من أنها أحادية الجانب، إلاّ أننا نؤيّد أيّ رحيل للاحتلال الإسرائيلي من الأراضي الفلسطينية.

وطالب رئيس الوزراء جماهير شعبنا بأن تحمي عملية الانسحاب، وأن تشارك بها، وأن لا تترك أيّ مجالٍ للفوضى، مؤكّداً على ضرورة أن يتحمّل الجميع مسؤوليّاتهم تجاه المشروع الوطني الفلسطيني وعدم العبث به.

كما أكّد أن الباب مفتوح أمام جميع القوى والفصائل للعمل سوية تحت مظلّة السلطة الوطنية، منوّهاً إلى إمكانية قيام حكومة وحدة وطنية للإشراف على عملية الانسحاب من قطاع غزة.

كما عبّر رئيس الوزراء عن سعادته بقرار الحكومة الإسرائيلية بتدمير المستعمرات، مشيراً أن الانسحاب ما زال أحادي الجانب ولهذا لا يجب علينا إعطاء الجانب الإسرائيلي المبرّرات للمسّ بشعبنا، وخصوصاً أن إسرائيل لا تتوانى عن إرسال رسائل تهديد في حال تعرّض جيشها ومستعمريها لأيّ هجوم خلال الانسحاب.

وأوضح موقف السلطة الوطنية من الانسحاب، مؤكداً على ضرورة أن يكون الانسحاب شاملاً بما في ذلك الانسحاب الكامل من المعابر والحدود والسماح بحريّة التنقّل للأفراد والبضائع من وإلى القطاع، وإعادة تشغيل المطار والبدء بإقامة الميناء والممر الآمن ما بين الضفة الغربية وقطاع غزّة.

وأشار رئيس الوزراء إلى ضرورة توفير الدعم المالي اللازم ومقوّمات إنعاش الاقتصاد الفلسطيني بعد الانسحاب بهدف تحسين مستوى المعيشة للمواطنين، منوّهاً إلى وجود بوادر دعم دولي لموقف السلطة الوطنية في هذا الاتجاه.

وأصدر مجلس الوزراء عدداً من القرارات حول الانسحاب من قطاع غزة وشمال الضفة:

1- تكثيف تواجد الوزراء في قطاع غزة من يومين إلى ثلاثة أيام خلال الفترة القادمة، وأن تكون الحكومة وجميع المؤسسات العامة في حالة طوارئ من تاريخ اليوم، وحتى استكمال عملية الانسحاب.

2- أن يتمّ فرز طواقم فنيّة من الوزارات للعمل لمدة لا تقل عن ستة أسابيع في إطار الطواقم الفنية للجنة الانسحاب.

3-تعيين محكمة قضاء مستعجلة خلال الفترة القادمة، واستكمال التحضيرات من أجل خصخصة إدارة المنشآت والمشاريع العامة في المناطق التي ينسحب منها الجيش الإسرائيلي.

4-حظر ومنع شراء أراضي أو ممتلكات في المناطق المنوي الانسحاب منها، ومن يخالف هذا القرار سيعرّض نفسه للمساءلة القانونية.

كما صادق مجلس الوزراء على عددٍ من المشاريع في محافظة رفح منها:

-بناء 1400 شقة سكنية في رفح تحت إشراف وكالة الغوث وبتمويل سعودي.

-بناء 638 وحدة سكنية ضمن مشروع الإمارات.

-كما وتمّ الإشارة إلى مشروع ياباني جديد يغطّي أربعة مجالات رئيسة في قطاع غزة هي: -شبكة الصرف الصحّي في محافظة خانيونس.

-طريق صلاح الدين في غزة.

-تأهيل المطار.

-إسكان جديد في محافظة رفح.

وسيتمّ متابعة جميع هذه المشاريع مع الجانب الياباني من قبل وزارة الأشغال العامة.

كما وشدّد رئيس الوزراء على ضرورة تهدئة الأوضاع وإنهاء الانفلات الأمني والفوضى وفرض سيادة القانون، مؤكداً أن المواطنين يدفعون بقوة خلف هذا التوجّه من أجل فرض سيادة القانون وإنهاء الفوضى الأمنية، مشيراً إلى أن غزة هي المربّع الثاني في توجّه الحكومة الفلسطينية القاضي بفرض سيادة القانون وإنهاء قضية المطاردين.

وفيما يتعلق بقضية المطادرين، أشار رئيس الوزراء إلى قرار مجلس الوزراء القاضي باستيعاب ظاهرة المطاردين والمطلوبين في قطاع غزة في المؤسسات المدنية والأمنية باعتبارها خطوة على طريق وضع الأسس العريضة للنظام وسيادة القانون، مؤكّداً على أن الأولوية الأولى للحكومة هي حفظ أمن المواطن.

كما أدان المجلس الاعتداء على مركز شرطة جنين، واستمع إلى تقرير حول الإجراءات التي اتّخذت لمعاقبة المعتدين، حيث شدّد المجلس على ضرورة تطبيق القانون وعدم التساهل مع كلّ من يعبث بأمن المواطن.

كما وتوجّه مجلس الوزراء بالشكر للحكومة اللبنانية والشعب اللبناني وبالأخص رئيس الوزراء، على قرارهم برفع الحظر جزئياً على عددٍ من الأعمال التي يسمح للفلسطينيين العمل بها.

قرارات مجلس الوزراء:

أولاً: إنشاء مقرٍّ دائمٍ وبيتٍ للضيافة لمجلس الوزراء في غزة.

ثانياً: تكليف وزارة الإسكان بتقديم المخططات اللازمة لإقامة نصبٍ تذكاريٍّ للرئيس الشهيد ياسر عرفات على أن يتمّ إنجازه خلال الفترة القليلة القادمة.

ثالثاً: أقرّ مجلس الوزراء تخفيض ضريبة الشراء على المركبات الجديدة من 95% إلى 75%، ورفع نسبة ضريبة الشراء على السيارات المستعملة من 25% إلى 75%.

رابعاً: الموافقة على تأهيل وإجراء ترميمات للمناطق السياحية في كلٍّ من دير حجلة، رأس كركر، سبسطية، ووادي الباذان.

خامساً: البدء الفوري في تشغيل مستشفى تل السلطان في محافظة رفح، والموافقة على تعيين الكادر المطلوب له من اختصاصيين وفنيين، وفحص تشغيل مركز بيت حانون، وتحديد التخصّصات الرئيسية المطلوبة له من أجل إقرارها في الجلسات القادمة.

سادساً: تمّت دراسة الطلبات التي رفعتها النقابات الطبية في غزة بخصوص رفع علاوة طبيعة العمل وتعديل رواتبهم في الخدمة المدنية، وستقوم الوزارات المعنيّة برفع تقرير للمجلس بهذا الخصوص خلال جلساته القادمة.

سابعاً: صادق المجلس على مذكّرة تفاهم بين سلطة الطاقة ووزارة البترول المصري حول استخدام الغاز الطبيعي المستخرج من الآبار الفلسطينية من أجل تسويقه وتسييره وتوزيعه عبر شبكة الغاز المصرية.

التعليقات