الاتحاد الدولي للفروسية : الشيخ هزاع بن سلطان بطل العالم لسباق القدرة

الاتحاد الدولي للفروسية : الشيخ هزاع بن سلطان بطل العالم لسباق القدرة
أبوظبي – دنيا الوطن

قرار الاتحاد الدولي للفروسية بأحقية الشيخ هزاع بن سلطان بن زايد آل نهيان في الفوز بالميدالية الذهبية لبطولة العالم العاشرة للقدرة متفوقاً بذلك على 187 فارساً من 42 دول موزعة عبر 5 قارات العالم, يعكس مدى التقدم والقفزات الهائلة التي حققتها رياضة الفروسية في الإمارات .

وكل من له دراية بشؤون الإمـارات يـدرك مـدى الحـرص والرعايـة والعناية التي توليها وعلى كافة المستويات لهذه الرياضة . وكان في نتيجة ذلك أن استطاعت الإمارات امتلاك بنية تحتية هائلـة لرياضة الفروسية, حيث تملك حتى الآن 3 مراكز وقرى قدرة, إضافة إلى 22 نادياً لركوب الخيل .

ومنذ تأسيس اتحاد الإمارات للفروسية في إبريل عام 1992 تطورت هذه الرياضة الشعبية بصورة كبيرة, ليس فقط بمعايير المباني والمنشآت الرياضية,وإنما أيضاً على صعيد تطوير قواعد اللعبة وإدخال أجهزة الكمبيوتر والحواسب في تقدير السرعات والمسافات وتوثيق وتنظيم عمل الفرسان والمدربين والخيول .

ولم يكن غريباً إذن أن تدخل الإمارات منذ عام 1998 موسوعة جينز للأرقام القياسية عندما استضافت أول بطولة للقدرة, وحطمت هذه البطولة كافة الأرقام القياسية السابقة, ليس فقط من حيث عدد الفرسان أو الدول المشاركة, وإنما أيضاً من حيث السرعات التي تم تسجيلها, ومسافات السباق, والتغطية والاهتمام الإعلامي الدولي .

وللدلالة على ذلك يكفي فقط أن تقارن بين البطولة العاشرة للقدرة التي فاز الشيخ هزاع بجائزتها الذهبيـة, وبيـن البطولة الأولى التي عقدت في فيرجينيا بالولايات المتحدة الأمريكية عام 1988 ,حيث شارك فيها 64 فارساً من 14 دولة , و لم يتمكن سوى 42 فقط من إكمال السباق, بالمقارنة مـع 187 فارساً من 42 دولة في 5 قارات شاركوا في الدورة العاشرة للقدرة في دبـي .

وهذه المقارنة تعكس لماذا تزايدت حصة الإمارات ليس فقط في البطولات الدولية التي تحظى بشرف تنظيمها ,وإنما من حيث عدد الميداليات الذهبية والفضية والبرونزية التي حصلت عليها . وبعبارة أدق فإن حصاد الميداليات كان تعبيراً عن حصاد الاهتمام الفائق الذي توليه الإمارات للرياضة بصفة عامة والفروسية بصفة خاصة .

ولا شك أن استعادة الإمـارات للميداليـة الذهبيـة للبطولـة العاشرة للقدرة التـي استحقها الشيخ هزاع بن سلطان عن جدارة, يؤكد أن تكامل إنجازات قطاع الرياضة مع بقية الإنجازات التي تحققت في مختلف القطاعات لترفع إسم الإمارات عالياً, ولتكون رسول محبة وسلام بين الشعوب .

هزاع بن سلطان بطلا للفروسية

ما تحصده دولة الإمارات العربية المتحدة من جوائز في البطولات الرياضية العالمية يجعل المرء فخوراً بانطلاقتها المتواصلة عبر أشرس ساحات المنافسة التي لا مكان فيها إلاّ للأبطال من ذوي الإرادة الصلدة والعزيمة القوية الذين يدفعهم حبهم الجارف للوطن ورغبتهم الصادقة في رفع راياته الخفاقة ، للإجادة والتفوق على الأقران مهما كانت استعداداتهم أو قدراتهم الفنية والجسدية.

وإذا طاب لنا ضرب الأمثلة فها نحن نشهد ما سجله فرسان الامارات من إنجازات تاريخية في سباقات القدرة ، فمنذ أن بدأت هذه السباقات في السابع من يناير عام 1993م استطاع أبناء الإمارات إثبات جدارتهم بالفوز بالمراكز المتقدمة في كافة مسافاتها ، حتى أضحت من الرياضات الأكثر شعبية والتي تحظى بالمشاركة الدولية والتغطية الإعلامية الواسعة، ولم يكن غريباً في ظل ذلك أن يشهد مضمار سباق القدرة في سيح السلم بدبي انطلاق البطولة العالمية العاشرة في السابع والعشرين من يناير 2005م التي تم خلالها تحطيم رقمين قياسيين أولهما يتعلق بعدد المشاركين وهو الأكبر في تاريخ البطولة الذي تحقق بمشاركة 175 فارساً من 42 دولة ؛ وثانيهما تحطيم أحسن توقيت عالمي لقطع مسافة 160 كم.

أما أعظم إنجازات هذه البطولة فتمثلت في فوز الإمارات بالمركزين الأول والثالث ، بعد أن حصل الفارس سمو الشيخ هزاع بن سلطان بن زايد آل نهيان ، وحصانه "حكيم" على الميدالية الذهبية.

وقد جاء اعتماد هذا الترتيب بقرار للاتحاد الدولي للفروسية في بيان أصدره يوم الثلاثاء الموافق الثالث من مايو 2005م مقرراً فيه إلغاء الإجراءات المتخذة ضد الفارس سمو الشيخ هزاع بن سلطان في السابع والعشرين من يناير 2005م من اللجنة العليا المنظمة للبطولة والقاضية بتجريده من ميداليته الذهبية وإعلان فوز الفارسة الفرنسية بالمركز الأول.

وبهذا القرار أعاد الاتحاد الدولي للفروسية الحق إلى أهله مسجلاً أحد الانتصارات الكبرى للرياضة في دولة الإمارات ، وهو انتصار يسعد كافة أبناء شعبها ، ويحفز طاقات شبابها بمزيد من المفاخر المتفردة.

الإمارات عاصمة رياضة القدرة

"الإمارات عاصمة رياضة القدرة" هي مقولة صادقة تتردد على ألسنة المعنيين بهذه الرياضة النبيلة في أرجاء شتى من العالم ، كما يؤكدها واقع الاهتمام بها على أرض الإمارات التي توجد بها ثلاثة مراكز وقرى قدرة واثنين وعشرين نادياً لركوب الخيل ، وتضاف إلى هذه الذخيرة خبرات فنية وقدرات تنظيمية تعد الأفضل بين الدول الأعضاء في الاتحاد الدولي للفروسية . وحفاظاً على صدارة الإمارات لتلك السباقات باعتبارها جزءاً من تراثها العريق وتاريخها المجيد فإنها ما فتأت توفّر أحسن درجات الرعاية للخيول العربية الأصيلة وأيضاً لكافة الأنشطة الرياضية لرفع اسم الإمارات عالياً في منافساتها الدولية .

ولقد كان أبناء الإمارات عند حسن ظن قيادتهم الواعية بهم ، فلم يألوا جهداً في سبيل حجز أماكنهم المتقدمة في بطولات كثيرة بل وتبوأوا مراتبها الأولى ليرفرف علم الإمارات كالعهد به دائماً خفاقاً عالياً ، ولتنطلق أنغام نشيدها الوطني لتهز المشاعر وتداعب الأحاسيس الدافقة بحب الوطن.

وكم أثلج الصدور فوز الفارس سمو الشيخ هزاع بن سلطان بن زايد آل نهيان، بذهبية البطولة العالمية العاشرة لسباق القدرة لمسافة 160كم التي أقيمت يوم 27 يناير الماضي بقرية دبي للقدرة في منطقة سيح السلم بدبي وسط مشاركة دولية غير مسبوقة في تاريخ هذه المسابقة.

إن هذا الفوز يؤكد جدارة الإمارات بالمكانة المرموقة التي نالتها نتيجة لعملها الدؤوب والجاد في إعلاء شأن الرياضة والرياضيين ودعمهم مادياً ومعنوياً لحفزهم على حيازة مراتب السبق التي استحقوها عن جدارة واستحقاق .

التعليقات