عاجل

  • الحكومة الأردنية: الأردن لن يكون ساحة للقتال أو تصفية الحسابات

السعودية لن توقف البحث عن الرشود رغم وفاته للمرة الثالثة

السعودية لن توقف البحث عن الرشود رغم وفاته للمرة الثالثة
غزة-دنيا الوطن

أبدت السلطات السعودية قبولا حذرا للمعلومات التي رددها تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين مؤخرا حول مصرع عبد الله الرشود مفتي تنظيم القاعدة في جزيرة العرب خلال الحملة التي تشنها القوات الأمريكية والعراقية على منطقة القائم على الحدود العراقية السورية، وقالت إنها لن ترفع اسمه من قائمة المطلوبين الذين تبحث عنهم ما لم تحصل على أدلة قاطعة تؤكد مقتله.

وجاءت هذه التصريحات الحذرة من قبل المسئولين السعوديين في ظل التضارب الذي حدث مرارا في المعلومات حول مصير الرشود، الأمر الذي أدى إلى إعلان وفاته مرتين قبل الإعلان الأخير للقاعدة، لتكون هذه الوفاة –إن صح البيان المنسوب إلى أبي مصعب الزرقاوي- هي "الثالثة".

وفي تصريحات حملتها الصحف السعودية قال المتحدث باسم الداخلية السعودية اللواء منصور التركي اليوم الجمعة 24-6-2005م لصحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية ان اجهزة الامن لن توقف ملاحقة الرشود الذي اعلن الاسلامي الاردني المتطرف ابو مصعب الزرقاوي, أمس الخميس مقتله في العراق, ما لم تحصل على ادلة قاطعة على ذلك، ونقلت الصحيفة عنه قوله "انه في الوقت الحالي لا يمكنه نفي المعلومات التي بثها تنظيم القاعدة على الانترنت حول مقتل الرشود الى جانب عدم تمكنه ايضا من تأكيدها".

ونقلت الصحيفة, عن مصدر امني سعودي آخر لم تكشف عن اسمه تشكيكا بالرواية التي اوردها الزرقاوي بان الرشود قتل اثناء مشاركته في القتال في مدينة القائم العراقية القريبة من الحدود السورية، واعتبر المصدر ان الهدف من البيان الذي صدر عن القاعدة في العراق هو "تبييض" سمعة عناصر القاعدة في السعودية بعد ان تضررت سمعتهم بأنباء عن قيام 2 من قيادات التنظيم السعودي وهما عبد العزيز المقرن وفيصل الدخيل بقتل مفتي التنظيم عبد الله الرشود في 18 يونيو/ حزيران 2004 الماضي بسبب خلافات بينهم.

واعتبر المصدر أيضا أن البيان الصادر عن الزرقاوي يهدف بصورة خاصة أيضا الى "جلب المزيد من المتطوعين السعوديين" للقتال في العراق.

وكان البيان الصادر عن الزرقاوي قال ان الرشود "خرج من جزيرة العرب فارا من طواغيتها الى ساحات الجهاد والوغى في بلاد الرافدين حيث كتبت منيته على تلك الارض" مضيفا "لقد دخل العراق مهاجرا قبل شهر ونصف, قاطعا الفيافي والقفار متجاوزا حدود الطواغيت الى مدينة القائم حيث كانت رحى الحرب دائرة وصولات الحق ثائرة".

واكد الزرقاوي في بيانه ان الرشود "لبى نداء ربه وسارع لجنان خلده بعد ان شارك في ملاحم القائم". وتابع ان الرشود قتل عندما قام الطيران الاميركي بقصف منطقة القائم.

وكان الرشود, وهو سعودي الجنسية, بين الفارين الثلاثة الذين كانت اسماؤهم لا تزال واردة على لائحة من 26 مطلوبا من قبل الحكومة السعودية للاشتباه بانتمائهم الى تنظيم القاعدة وتنفيذهم اعتداءات في المملكة.

وترددت أنباء عن مقتل الرشود أكثر من مرة، ففي 30 يونيو 2004م قالت مصادر أمنية إن مطاردة وقعت بين جنود سعوديين ومشتبه بهم في شرق الرياض أدت إلى مقتل شرطي وإصابة 6 من زملائه في مقابل مقتل 2 من المشتبه بهم بينهم عبد الله الرشود

وكان الرشود قد نشر عدة مقالات في مجلة صوت الجهاد، يدعم فيها فكر القاعدة بتفسيرات دينية. كما كان أحد المعترضين على بيان التعايش الذي أصدره عدد من العلماء والمفكرين السعوديين، ومنهم الشيخ سلمان العودة، وسفر الحوالي، يدعون فيه إلى التعايش مع الشعوب الغربية. واحتج الرشود بعدم جواز التحاور مع الأمريكيين باعتبارهم أعداء حربيين.

وفي مارس من هذا العام ترددت معلومات جديدة حول مصير الرشود حيث أكدت صحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية أنها حصلت على معلومات تشير إلى أن الرشود (33عاما) لقي مصرعه على أيدي رفاقه وبالخصوص زعيم القاعدة في السعودية عبد العزيز المقرن.

وقال المصدر للصحيفة إن الرشود الذي أثار غيابه تساؤلات عدة لم يظهر منذ تنفيذ عملية الملز التي قتل فيها المقرن ومساعده فيصل الدخيل على يدي قوات الأمن السعودية في 18 يونيو/حزيران 2004. مشيرا أن الرشود لم يكن له أي ظهور في الساحة منذ ذلك التاريخ.

وحسب الصحيفة فإن الرشود الذي يلقب بـ"الشيخ" بين أتباع القاعدة في السعودية قد أبدى تحفظات على أسلوب العمليات وتحديدا تشكيكه في مدى شرعية بعض العمليات الأخيرة، بعد ما بدأت ضربات القاعدة تتركز على أهداف سعودية.

وروى المصدر الذي لم تذكره الصحيفة أن الرشود اتهم بإصابته بالمس والجنون ما يستدعي معالجته ورقيته بالقرآن بعد أن طالب باسترداد أموال دفعها للقاعدة، وحسب الأنباء المذكورة فإن المقرن والدخيل خرجا به بسيارتهما بحجة معالجته، ثم ذهبا به إلى مكان مجهول ليعودا بعد ساعات مبشرين رفاقهم أن الرشود قد حفظ في مكان آمن. ومن حينها انقطعت أي مؤشرات على وجود عبد الله الرشود.

يذكر أن الرشود من خريجي جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض، وعمل مدرسا في المعهد العلمي بمحافظة النماص الجنوبية، وبعدها انتقل إلى معهد القويعية بالقرب من الرياض، ثم انتقل للعيش في الرياض التي سجن مدة شهرين بعد استقالته من الوظيفة الحكومية.

وكان أول نشاط يمارسه قيادة عملية تجمهر أمام منزل مفتي السعودية الشيخ عبد العزيز آل الشيخ وذلك بمعية أحمد الدخيل أحد الذين قتلوا في مواجهات مع الأمن في قرية "غضى" بمنطقة القصيم. وفي ذلك التجمهر طالب بعدة مطالب من بينها إلغاء نظام التأمينات الاجتماعية وخروج السعودية من منظمة الأمم المتحدة "الكافرة".

وكان اسم الرشود قد ورد في الاعترافات التي أدلى بها أعضاء التنظيم في التلفزيون السعودي باعتباره مؤثرا في إقناع الأحداث بشرعية التنظيم ومهامه "الجهادية".

يشار إلى أن آخر ظهور إعلامي للرشود كان من خلال تسجيل فيديو على الإنترنت ظهر وخلفه خريطة الجزيرة العربية وأمامه قاذف آر بي جي وأسلحة رشاشة. وكان يحرض على استهداف الأجانب في السعودية وقوات الأمن.

*العربية نت

التعليقات