العبيكان:فورة المشتريات في فصل الصيف تعرض السيدات السعوديات للاحتيال والنصب

العبيكان:فورة المشتريات في فصل الصيف تعرض السيدات السعوديات للاحتيال والنصب
غزة-دنيا الوطن

70% نسبة ارتفاع استهلاك السعوديات لأدوات والعطور في فصل الصيف.... هذا ما قدّره الاقتصاديون جراء تنافس أكثر من 2000 مشغل خياطة نسائي في الرياض من إجمالي 60 ألف مشغل في المملكة لاستقطاب العرائس والسيدات في موسم الأفراح والمناسبات.

وذكر الاقتصاديون في دراسة أعدتها مجموعة باريس غاليري مؤخراً أن الاقتصاد السعودي يتعرض لخسائر السلع الرديئة والمقلدة والمغشوشة بأكثر من أربعة مليارات ريال سنويا، في الوقت الذي تنفق فيه السعوديات أكثر من 400 مليون ريال خلال موسم الصيف على شراء ملابس السهرات والإكسسوارات ومواد التجميل.

ويفيد المختصون في شؤون المرأة أن غالبية عمليات الاحتيال التي تتعرض لها المرأة السعودية خلال فصل الصيف، تتركز في الأماكن التي تبيع أو تقدم خدمات تجميلية، مثل المشاغل التي تتسابق حاليا على طرح برامج خاصة تتنوع ما بين أحدث القصات العالمية، وآخر صرعات الموضة والأزياء، والعناية بالشعر معالجته بالزيوت والأعشاب، والحمامات المغربية، والتخسيس، والماكياج بأسعار تتراوح بين ألف و15 ألف ريال.

ومن المعروف أن الكثير من المشاغل تنتظر فصل الصيف – بفارغ الصبر- لارتفاع الطلب على الخدمات التي تقدمها خلال هذا الموسم، غير أن هذه المشاغل تقع في أخطاء كبيرة ومؤثرة وبشكل خاص في البرامج التي تعدها للسيدات، وتشمل هذه الأخطاء تدني مستوى نظافة أدوات التجميل والاستحمام، واستخدام كريمات التبييض التي تسبب وفقاً للأطباء، أمراض الفشل الكلوي، فيما تزعم بعض المشاغل قدرتها على تخليص العميلات من مشاكل الجلد والبشرة خلال فترة قصيرة عبر استخدام مواد كيماوية قد تتسبب في مشاكل صحية فيما بعد.

إلا أن مصادر السوق طالبت السيدات اللجوء للطرق الضارة في سبيل البحث عن حلول سحرية للمشاكل الصحية في فترات قصيرة، وبالأخص لدى المشاغل، ودعت إلى إحضار أدوات المكياج والحمام الخاصة بالعميلات إلى المشغل لتلافي انتقال أمراض معدية قد تنتقل بسبب الأدوات المشتركة في المشاغل المميزة والأقل تميزاً منها.

وفي ذات السياق، أوضحت عبير العبيكان الباحثة الاقتصادية في جامعة الملك سعود في الرياض، أن السيدات ينفقن الجزء الأكبر من أموالهن ورواتبهن خلال فصل الصيف على شراء ملابس السهرات والإكسسوارات ومواد التجميل، لأن في هذا الفصل تنظم معظم حفلات الزواج في المملكة.

وأضافت: "إن الكثير من مظاهر الإسراف متفشية بين السيدات في الصيف خاصة في المناسبات، حيث إن بعضهن تغير ملابسها وزينتها من 3 إلى 4 مرات في السهرة الواحدة".

وذكرت العبيكان أن فساتين السهرة والإكسسوارات تحتل الصدارة من بين اهتمامات معظم السيدات في المملكة، وقدرت حجم الإنفاق على هذه السلع سنويا بنحو 200 مليون ريال، من بينها 80 مليون ريال يتم إنفاقها على المشاغل والتجميل، فيما تتجه بعض السيدات إلى إجراء عمليات تجميل، مثل شد البطن والوجه والجبهة ورفع الحاجب ورسم الشفاه، مشيرة إلى أن بعض السيدات تصرف ما يعادل رواتب ثلاثة أشهر خلال فصل الصيف في نفقات حياكة الفساتين بالرغم من أن خزائن بعضهن ممتلئة بالعشرات منها.

واستعرضت في حديثها، قائلة: "إن فورة المشتريات في فصل الصيف تجعل العديد من السيدات عرضة للاحتيال والنصب من قبل العمالة الأجنبية في محلات الماكياج والمشاغل، وتشمل وسائل الاحتيال رفع أسعار تفصيل الفساتين إلى عدة أضعاف من قيمتها الحقيقية، واستعمال أدوات تجميل مقلدة أو منتهية الصلاحية".

*الاقتصادية

التعليقات