أمريكا تسبح ضد بحر ذخائر بالعراق
غزة-دنيا الوطن
لم يصادف مفتشو الأسلحة حظا يذكر في العثور على أسلحة دمار شامل في العراق، لكن عندما يتعلق الأمر بالأنواع العادية، مثل قذائف المورتر والصواريخ والبنادق والطلقات، فإن القوات الأمريكية تواجه مشقة في التخلص من كل الأسلحة التي تضبطها.
وفي الأسابيع الثلاثة الماضية وحدها تم اكتشاف 20 مخبأ أسلحة كبيرا في أنحاء البلاد، بينها مخبأ يحتوي على 60 صاروخا و88 قذيفة مورتر، و24 قذيفة صاروخية، وصاروخ موجه فرنسي. وجاء ذلك بعد يومين من اكتشاف مخبأ في حجم ستة ملاعب كرة قدم بالقرب من بغداد يكتظ بقذائف مدفعية وقذائف مورتر وبنادق آلية.
ووصفت هذه الاكتشافات بأنها نجاح لقوات الاحتلال الأمريكية، وإن كانت في الوقت نفسه لا توجد علامة تذكر على أن المسلحين المعارضين للوجود الأمريكي في العراق يعانون من نقص في الأسلحة؛ فالهجمات مستمرة يوميًّا، وأحدثها انفجار ثلاث سيارات ملغومة وسط العاصمة العراقية بغداد فجر الخميس 23-6-2005 متسببًا في مقتل ما لا يقل عن 15 شخصا وإصابة 50؛ وهو ما أحدث حالة من الهلع في حي الكرادة التجاري. وقبل ساعات أدى هجوم ثلاثي باستخدام سيارات ملغومة إلى مقتل 18 شخصا وإصابة 48 آخرين في حي الشعلة ببغداد، الذي يغلب على سكانه الشيعة.
أكثر من الخبراء
وبالنسبة للقوات الأمريكية، المعركة هي العثور على مخابئ الأسلحة وتدميرها قبل أن يستخدمها المسلحون ضدها. غير أنه في بعض الأوقات يتم اكتشاف أسلحة كثيرة لدرجة أنه لا يكاد يوجد خبراء بعدد كاف لتدمير هذه الأسلحة.
وقال اللفتنانت "رونالد فليسفيج" الضابط بالبحرية الأمريكية في بغداد، الذي يتعامل مع قضايا مخابئ الأسلحة: "العراق يبدو أحيانا مثل مستودع أسلحة كبير... لا أعرف متى سنقترب من النهاية؛ لأنه يوجد الكثير جدًّا. من المستحيل قول متى".
وحتى قبل سقوط الرئيس المعتقل صدام حسين كانت القوات الأمريكية تكتشف مخابئ ضخمة من الذخيرة والأسلحة؛ وهو ما يفاقم من المشكلة. فقد كان مطار بغداد يحتوي على كميات هائلة من الأسلحة والذخيرة عندما استولت عليه القوات الأمريكية في إبريل عام 2003.
وقال ضباط أمريكيون إنهم اضطروا إلى تنظيم حراسة لمدة 24 ساعة يوميًّا؛ لضمان عدم تسلل مسلحين إلى مجمع المطار ليلا لسرقة الأسلحة واستئناف القتال.
وخلال هذه الفترة التي تزيد على عامين عثر على مئات من مخابئ الأسلحة من مخزونات رئيسية كانت في القواعد العسكرية لقوات صدام، وبالقرب من قصوره، ومجموعات صغيرة هربها المسلحون بعيدا.
سنة لتدميرها
وقال خبراء: إنه خلال ستة أشهر فقط بعد سقوط النظام عثرت القوات الأمريكية على 15 ألف طن من الذخيرة في منطقة مساحتها 20 كيلومترا في 40 كيلومترا بالقرب من تكريت مسقط رأس صدام، وهي كمية تحتاج إلى تفجيرات يومية لمدة عام لتدميرها.
وتشير تقديرات القوات الأمريكية إلى أن العراق في عهد صدام كان يوجد به بين 600 ألف طن ومليون طن من الذخائر، مقارنة مع الجيش الأمريكي الذي لديه 1.8 مليون طن.
خطر دولي
وفي واشنطن، كشف مسئولون النقاب عن تقرير لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية يقول: إن العراق أصبح نقطة جذب لمتشددين إسلاميين مثلما كان الأمر في أفغانستان خلال فترة التدخل السوفيتي قبل عشرين عاما، والبوسنة في التسعينيات.
وذكر المسئولون أن التقرير السري يرى أن المقاتلين العراقيين والأجانب يطورون مهارات واسعة النطاق من تفجير سيارات واغتيالات إلى الهجمات التقليدية المنسقة على أهداف الشرطة والأهداف العسكرية.
وجاء في التقرير: إنه فور انتهاء المعارك في العراق، سينتشر على الأرجح المتشددون الإسلاميون كمقاتلين منظمين اكتسبوا خبرة من القتال، قادرين على العمل في العالم العربي ومناطق أخرى، منها أوربا.
وذكر التقرير أن المقاتلين الذين سيغادرون العراق سيشكلون أولا خطرًا على دول المنشأ، ومنها المملكة العربية السعودية والأردن.
لكن التقرير الصادر في مايو 2005 ووزع على المجتمع الاستخباراتي، أشار أيضا إلى خطر محتمل على الولايات المتحدة.
وقال مسئول أمريكي عن مكافحة الإرهاب -طلب عدم نشر اسمه-: "لديك أناس جاهزون للعمل، ويكنون مشاعر مناهضة للولايات المتحدة... ولأنهم عراقيون أو عرب أجانب أو أكراد بدرجة أقل سيكون أمامهم مجتمعات عدة يمكنهم الاندماج فيها داخل العراق".
وقال مسئول من وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون): إن تقرير المخابرات المركزية يتضمن معلومات معروفة سلفا للقادة العسكريين العاملين في منطقة الخليج.
تقرير كندي
ونشرت كندا أيضا تقريرا للمخابرات يقول: إن المقاتلين السنة في العراق يشكلون مشكلة عالمية. وقالت وكالة المخابرات الأمنية الكندية في وثيقة تلخيصية حصلت عليها رويترز: "الحرب الحالية في العراق تخلق قطاعا كاملا جديدا من الإرهابيين".
لم يصادف مفتشو الأسلحة حظا يذكر في العثور على أسلحة دمار شامل في العراق، لكن عندما يتعلق الأمر بالأنواع العادية، مثل قذائف المورتر والصواريخ والبنادق والطلقات، فإن القوات الأمريكية تواجه مشقة في التخلص من كل الأسلحة التي تضبطها.
وفي الأسابيع الثلاثة الماضية وحدها تم اكتشاف 20 مخبأ أسلحة كبيرا في أنحاء البلاد، بينها مخبأ يحتوي على 60 صاروخا و88 قذيفة مورتر، و24 قذيفة صاروخية، وصاروخ موجه فرنسي. وجاء ذلك بعد يومين من اكتشاف مخبأ في حجم ستة ملاعب كرة قدم بالقرب من بغداد يكتظ بقذائف مدفعية وقذائف مورتر وبنادق آلية.
ووصفت هذه الاكتشافات بأنها نجاح لقوات الاحتلال الأمريكية، وإن كانت في الوقت نفسه لا توجد علامة تذكر على أن المسلحين المعارضين للوجود الأمريكي في العراق يعانون من نقص في الأسلحة؛ فالهجمات مستمرة يوميًّا، وأحدثها انفجار ثلاث سيارات ملغومة وسط العاصمة العراقية بغداد فجر الخميس 23-6-2005 متسببًا في مقتل ما لا يقل عن 15 شخصا وإصابة 50؛ وهو ما أحدث حالة من الهلع في حي الكرادة التجاري. وقبل ساعات أدى هجوم ثلاثي باستخدام سيارات ملغومة إلى مقتل 18 شخصا وإصابة 48 آخرين في حي الشعلة ببغداد، الذي يغلب على سكانه الشيعة.
أكثر من الخبراء
وبالنسبة للقوات الأمريكية، المعركة هي العثور على مخابئ الأسلحة وتدميرها قبل أن يستخدمها المسلحون ضدها. غير أنه في بعض الأوقات يتم اكتشاف أسلحة كثيرة لدرجة أنه لا يكاد يوجد خبراء بعدد كاف لتدمير هذه الأسلحة.
وقال اللفتنانت "رونالد فليسفيج" الضابط بالبحرية الأمريكية في بغداد، الذي يتعامل مع قضايا مخابئ الأسلحة: "العراق يبدو أحيانا مثل مستودع أسلحة كبير... لا أعرف متى سنقترب من النهاية؛ لأنه يوجد الكثير جدًّا. من المستحيل قول متى".
وحتى قبل سقوط الرئيس المعتقل صدام حسين كانت القوات الأمريكية تكتشف مخابئ ضخمة من الذخيرة والأسلحة؛ وهو ما يفاقم من المشكلة. فقد كان مطار بغداد يحتوي على كميات هائلة من الأسلحة والذخيرة عندما استولت عليه القوات الأمريكية في إبريل عام 2003.
وقال ضباط أمريكيون إنهم اضطروا إلى تنظيم حراسة لمدة 24 ساعة يوميًّا؛ لضمان عدم تسلل مسلحين إلى مجمع المطار ليلا لسرقة الأسلحة واستئناف القتال.
وخلال هذه الفترة التي تزيد على عامين عثر على مئات من مخابئ الأسلحة من مخزونات رئيسية كانت في القواعد العسكرية لقوات صدام، وبالقرب من قصوره، ومجموعات صغيرة هربها المسلحون بعيدا.
سنة لتدميرها
وقال خبراء: إنه خلال ستة أشهر فقط بعد سقوط النظام عثرت القوات الأمريكية على 15 ألف طن من الذخيرة في منطقة مساحتها 20 كيلومترا في 40 كيلومترا بالقرب من تكريت مسقط رأس صدام، وهي كمية تحتاج إلى تفجيرات يومية لمدة عام لتدميرها.
وتشير تقديرات القوات الأمريكية إلى أن العراق في عهد صدام كان يوجد به بين 600 ألف طن ومليون طن من الذخائر، مقارنة مع الجيش الأمريكي الذي لديه 1.8 مليون طن.
خطر دولي
وفي واشنطن، كشف مسئولون النقاب عن تقرير لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية يقول: إن العراق أصبح نقطة جذب لمتشددين إسلاميين مثلما كان الأمر في أفغانستان خلال فترة التدخل السوفيتي قبل عشرين عاما، والبوسنة في التسعينيات.
وذكر المسئولون أن التقرير السري يرى أن المقاتلين العراقيين والأجانب يطورون مهارات واسعة النطاق من تفجير سيارات واغتيالات إلى الهجمات التقليدية المنسقة على أهداف الشرطة والأهداف العسكرية.
وجاء في التقرير: إنه فور انتهاء المعارك في العراق، سينتشر على الأرجح المتشددون الإسلاميون كمقاتلين منظمين اكتسبوا خبرة من القتال، قادرين على العمل في العالم العربي ومناطق أخرى، منها أوربا.
وذكر التقرير أن المقاتلين الذين سيغادرون العراق سيشكلون أولا خطرًا على دول المنشأ، ومنها المملكة العربية السعودية والأردن.
لكن التقرير الصادر في مايو 2005 ووزع على المجتمع الاستخباراتي، أشار أيضا إلى خطر محتمل على الولايات المتحدة.
وقال مسئول أمريكي عن مكافحة الإرهاب -طلب عدم نشر اسمه-: "لديك أناس جاهزون للعمل، ويكنون مشاعر مناهضة للولايات المتحدة... ولأنهم عراقيون أو عرب أجانب أو أكراد بدرجة أقل سيكون أمامهم مجتمعات عدة يمكنهم الاندماج فيها داخل العراق".
وقال مسئول من وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون): إن تقرير المخابرات المركزية يتضمن معلومات معروفة سلفا للقادة العسكريين العاملين في منطقة الخليج.
تقرير كندي
ونشرت كندا أيضا تقريرا للمخابرات يقول: إن المقاتلين السنة في العراق يشكلون مشكلة عالمية. وقالت وكالة المخابرات الأمنية الكندية في وثيقة تلخيصية حصلت عليها رويترز: "الحرب الحالية في العراق تخلق قطاعا كاملا جديدا من الإرهابيين".

التعليقات