اسرائيل تهدد غزة بعدوان جوي قاس لا يستثني المدنيين واعادة احتلالها بعد الانسحاب

اسرائيل تهدد غزة بعدوان جوي قاس لا يستثني المدنيين واعادة احتلالها بعد الانسحاب
غزة-دنيا الوطن

اعلنت اسرائيل استئناف عمليات الاغتيال حيث نجا أمس وللمرة الثانية خلال اقل من 24 ساعة عدد من المقاومين من محاولة اغتيال وهددت بتوجيه غارات جوية على قطاع غزة حتى اذا كان ذلك ينطوي على مخاطر اصابة مدنيين فلسطينيين اذا حاول ناشطون تعطيل الانسحاب المزمع والعودة مجددا لاحتلال القطاع. قصفت طائرة استطلاع إسرائيلية أمس بصاروخين على الأقل منطقة مفتوحة في حي تل الزعتر في بلدة بيت لاهيا. وأفاد شهود عيان أن طائرة الاستطلاع أطلقت صاروخين تجاه مجموعة من المواطنين في منطقة مفتوحة ما أدى إلى حدوث انفجارين هائلين ولم يبلغ عن وقوع إصابات. وقال الشهود ان القصف استهدف مجموعة مسلحة تابعة على الأغلب لحركة الجهاد الاسلامي". ولم يصب اي من افراد المجموعة بجروح.

وقال وزير الأمن العام الاسرائيلي جدعون عيزرا لراديو الجيش "كانت هناك محاولة في غزة لاعتراض ناشط من الجهاد الاسلامي" أمس الأول. ولم تكلل المحاولة بالنجاح وتابع "سنحت الفرصة. أي وسيلة لتحييد المنظمة واردة وممكنة". وحذرت الفصائل من عواقب وخيمة اذا نفذت اسرائيل اغتيالات.

وقال مصدر أمني اسرائيلي "محاولة قتل أحد كوادر الجهاد الاسلامي في غزة أمس (الأول) تشير الى استئناف سياسة القتل المستهدف". وأضاف "السلطة الفلسطينية لا تفعل شيئا لذلك فان السبيل الوحيد لوقف ذلك هو ان نشن عملية كبيرة للقتل المستهدف والاعتقالات لنشطاء حركة الجهاد الاسلامي" حسب تعبيره.

ابو ردينة: الاغتيالات تهدد مستقبل الهدنة

وحذر نبيل ابو ردينة الناطق باسم الرئاسة من انهيار التهدئة في حال واصلت اسرائيل اعتداءاتها وخصوصا سياسة الاغتيالات.

وقال ابو ردينة لوكالة فرانس برس ان "التهديدات الاسرائيلية بالعودة الى الاغتيالات ومواصلة الاعتداءات تهدد مستقبل الهدنة ومن شأنها ان تؤدي الى نتائج سلبية على مجمل عملية السلام. وحذر ابو ردينة من "انهيار الهدنة اذا واصلت اسرائيل عدوانها"، داعيا الولايات المتحدة واللجنة الرباعية الى "الضغط على اسرائيل من اجل وقف الاعتداءات والانتهاكات وعدم تغير المناخ الملائم لتنفيذ خارطة الطرق والانسحاب من قطاع غزة".

وزارة الداخلية والأمن الوطني

وحذرت وزارة الداخلية والأمن الوطني من سياسة التصعيد العسكري الإسرائيلي ضد المواطنين،لافتةً إلى أن عمليات الاجتياح والاقتحامات، خاصة في المناطق التي تسلمت السلطة الوطنية السيطرة الأمنية فيها مؤخرا، من شأنها أن تهدد عملية التهدئة الحالية.

وشدد بيان صحفي صادر عن الوزارة على أن تصريحات المسؤولين الإسرائيليين العسكريين والسياسيين عن العودة إلى تنفيذ سياسة الاغتيالات ضد المواطنين لا تخدم أجواء التهدئة والمحافظة عليها ومن شأنها إعادة الأمور إلى دائرة العنف الدموية إلى المنطقة.

ودعت الداخلية كافة القوى الوطنية للوقف صفا واحدا وتفويت الفرصة على الأطراف التي تسعى لنسف كل مساعي الحفاظ على التهدئة وجر الحالة الفلسطينية إلى الشرك الإسرائيلي ومربع الصدام العسكري وهو ما ينعكس سلبا على المصلحة الوطنية.

"فتح" تطالب بتدخل دولي لمنع تدهور الأوضاع

ونددت حركة "فتح" بقيام الطائرات الحربية باطلاق عدد من الصواريخ على عدة مناطق في بيت لاهيا وبيت حانون وحي الزيتون في قطاع غزة، وتحليقها على مرتفعات منخفضة جدا في العديد من مناطق قطاع غزة وحذرت الحكومة الإسرائيلية من خطورة اغتيال أي من القيادات والكوادر وحملتها مسؤولية النتائج والعواقب الخطيرة المترتبة عليه. وطالبت فتح مجلس الأمن الدولي واللجنة الرباعية الدولية وعلى وجه الخصوص الولايات المتحدة الأميركية بالتدخل العاجل لمنع تدهور الأوضاع وزج المنطقة في أتون المواجهات والعنف والعنف المضاد وإنقاذ الجهود والتحركات والمبادرات السياسية المبذولة من خطر التقويض والانهيار بسبب الممارسات والخروقات الاسرائيلية.

"الجهاد" تحذر من أي اعتداء إسرائيلي

وحذرت حركة الجهاد الاسلامي من أي اعتداءات اسرائيلية تطال قيادات شعبنا. وأكدت الحركة في بيان لها تمسكها بخيار المقاومة في وجه العدوان الإسرائيلي الذي يقتل ويغتال ويجتاح ويدمر ويصادر الأراضي ويواصل الاستيطان ويعتقل أبناء شعبنا بالآلاف من بينهم أكثر من 300 من أبناء الحركة خلال الشهرين الماضيين. وقال البيان " ان أي اعتداء سيطال قادة الحركات من أبناء شعبنا فسيكون الرد عليها من خلال قاعدة الهدوء بالهدوء والخرق بالرد".

واضاف البيان" إن الحرب الإسرائيلية الشرسة التي تشنها منذ فترة ضد أبناء الحركة لن تزيد الحركة إلا قوة وصلابة وتمسكا بالثوابت الوطنية". وأكد البيان ان "مصلحة شعبنا هي العليا دائما، لكن هذا لا يعني أن نقف مكتوفي الأيدي أمام الجرائم الإسرائيلية بحق شعبنا المجاهد وأنه يحق لقوى شعبنا أن ترد على أي خرق في المكان والزمان المناسبين". كما أكد البيان أن أي رد على خروقات الاحتلال لا يعتبر خرقاً للتهدئة، وكافة الفصائل متفقة على تنسيق العمل والرد على الخروقات، وأن سلاح المقاومة سيظل مشرعاً في وجه الاحتلال ما دام قائما على أرضنا، وما دام مصرا على اعتداءاته بحق أبناء شعبنا. وقال خالد البطش احد القادة البارزين بحركة الجهاد الاسلامي لرويترز "اذا قامت اسرائيل باغتيالات فهذا يعني انهاء التهدئة بشكل رسمي وسيكون له عواقب وخيمة على اسرائيل".

تهديد بغارات جوية "لحماية" الانسحاب من غزة

وهددت اسرائيل بتوجيه غارات جوية على غزة حتى اذا كان ذلك ينطوي على مخاطر اصابة مدنيين فلسطينيين اذا حاول ناشطون تعطيل الانسحاب المزمع. وقال ايفال جلعادي رئيس فريق التنسيق والاستراتيجية في مكتب رئيس الوزراء ارئيل شارون "اسرائيل ستتصرف بطريقة حاسمة للغاية لمنع هجمات ارهابية ونيران ناشطين اثناء تنفيذ فك الارتباط" حسب تعبيره. وقال جلعادي "اذا كان الرد الدقيق غير كاف قد نضطر الى استخدام اسلحة تسبب ضررا ثانويا كبيرا بما في ذلك طائرات هليكوبتر وطائرات حربية ما ينطوي على مخاطر كبيرة على الشعب في المنطقة المحيطة". وامكن لرويترز الحصول على تصريحاته التي وردت في افادة لصحفيين اسرائيليي. وهي تمثل واحدا من أقوى التهديدات بشن عمل عسكري توجهه اسرائيل منذ اعلان التهدئة. وقال جلعادي ان القضية اثيرت اثناء قمة في القدس بين شارون والرئيس محمود عباس.

تهديد باحتلال غزة بعد الانسحاب

وحذر وزير الخارجية الاسرائيلي سيلفان شالوم من ان الجيش يحتفظ لنفسه "بحق العودة" الى قطاع غزة اذا تعرضت اسرائيل لهجمات فلسطينية بعد انسحابها من القطاع. ونقل مارك ريغيف المتحدث باسم وزير الخارجية عن شالوم قوله "اذا تعرضت مدن اسرائيلية مثل عسقلان لهجمات فلسطينية فان من حق تساحال (الجيش) الرد وفي هذه الحال يمكنه العودة الى غزة لاعادة النظام".

واوضح المتحدث ان شالوم ادلى بهذه التصريحات في لقاء عقده في القدس مع عدد من السفراء الاجانب لدى الدولة العبرية. وردا على سؤال من احد السفراء بشأن رد اسرائيل اذا تعرضت لهجمات فلسطينية اثناء الانسحاب رد شالوم بالقول "اسرائيل ستوقف لبعض الوقت كي تنهي مشكلة العنف ثم تستأنف الانسحاب بعد ذلك" حسب قوله.

التعليقات