غـزة: نواب يؤكدون ضرورة عرض هيئة الكسب غير الـمشروع ورئيسها على الـمجلس لنيل الثقة من عدمها

غـزة: نواب يؤكدون ضرورة عرض هيئة الكسب غير الـمشروع ورئيسها على الـمجلس لنيل الثقة من عدمها
غزة-دنيا الوطن

أكد عدد من النواب في الـمجلس التشريعي على ضرورة عرض هيئة الكسب غير الـمشروع، التي يرأسها النائب إبراهيم أبو النجا، وتم تشكيلها، مؤخراً، بمرسوم رئاسي صادر عن الرئيس محمود عباس "أبو مازن" على جدول أعمال الـمجلس التشريعي في جلسته الـمزمع عقدها اليوم وغداً لنيل الثقة من عدمه.

وأوضح النواب في أحاديث منفصلة مع "الأيام"، أنه لا يجوز تشكيل هيئة مهمة كهيئة الكسب غير الـمشروع من دون عرضها على الـمجلس التشريعي وإعطائها الوقت الكافي لنقاشها، من حيث أعضاؤها ورئيسها، الذي هو عضو في الـمجلس التشريعي نفسه، ومدى الدعم والـمساندة، التي ستتلقاها هذه الهيئة من قبل السلطة التنفيذية للقيام بما هو منوط بها من أعمال.

وأشار النواب إلى أن هيئة الكسب غير الـمشروع لا تختلف من حيث التشكيل عن غيرها من الهيئات والسلطات الأخرى، التي تم تشكيلها بمراسيم وقرارات رئاسية سابقة، وأصدر فيها الـمجلس قراراً يقضي بضرورة استقالة رؤساء الهيئات والسلطات من مناصبهم، أو الاستقالة من عضوية الـمجلس التشريعي إن أرادوا البقاء على رأس أعمالهم كرؤساء لهذه الهيئات.

إعادة فتح النقاش في الهيئات والسلطات

وقالت النائب جميلة صيدم إنه من الضروري جداً عرض هذه الهيئة على الـمجلس من أجل إعادة فتح النقاش في كل الهيئات والسلطات، التي يرأسها نواب، وتجديد الـمطالبة بتفعيل قرارات الـمجلس بهذا الشأن، حتى يستعيد الـمجلس هيبته، ولا تكون قراراته عبارة عن حبر على ورق فقط.

ولفتت صيدم إلى أن أهمية هذه الهيئة تكمن في مدى فاعليتها في ظل الوضع الأمني الـمتردي، والفساد الـمستشري، ووقف حالة التدهور الحاصلة في كل شيء، ومحاسبة الـمسؤولين، الذين كسبوا أموالاً طائلة بغير وجه حق، واستمراراً لـمسيرة الإصلاح، التي أعلن عنها الرئيس، والحكومة، وأقرها الـمجلس التشريعي وشدد عليها.

وشددت على أهمية تفعيل عمل اللجنة ودعمها ومساندتها من قبل السلطة التنفيذية، ممثلة بأجهزتها الأمنية والشرطية ومؤسسة الرئاسة، والعمل على محاسبة الـمخطئين.

جهة لـمحاسبة الجميع

من جهته، قال النائب كمال الشرافي إن هناك قراراً في الـمجلس التشريعي يقضي بضرورة استقالة أعضاء الـمجلس، الذين يشغلون مناصب أخرى خارج إطار الـمجلس، مثل رئيس سلطة جودة البيئة، ورئيس سلطة الأراضي، ورئيس هيئة الـمنظمات الأهلية، وأيضاً رئيس هيئة الكسب غير الـمشروع، مطالباً بإعادة تفعيله من جديد.

وأوضح الشرافي أنه من الضروري عرض هيئة الكسب غير الـمشروع على الـمجلس في جلسته الـمنعقدة اليوم، أو غداً لـمناقشتها، مشيراً إلى أنه من الـممكن أن تحظى بثقة الـمجلس، وذلك لأن الـمجتمع الفلسطيني بحاجة إلى هيئة قوية ذات صلاحيات كبيرة لوضع أسس لعملية الإصلاح، التي تم الإعلان عنها، ومحاسبة كل الذين اغتنوا بشكل غير مشروع، وأصبحوا من الأثرياء على حساب الفقراء والطبقات الـمسحوقة.

وأكد أن وجود مثل هذه الهيئة كان ضرورة ملحة منذ تم إقرار مشروع قانون هيئة الكسب غير الـمشروع، من أجل العمل على تنفيذه، لأنه من الضروري أن تكون هناك جهة تحاسب الجميع من دون استثناء، أو خوف، أو وجل، داعياً الجميع إلى مساندة الهيئة ودعمها وتوفير الحماية اللازمة لأعضائها، والتجاوب مع قراراتها، واتخاذ الـمقتضى القانوني بحق كل من يثبت تورطه في عملية كسب أموال بوجه غير حق.

بدوره، شدد النائب موسى الزعبوط على أهمية إدراج هذا الـموضوع على جدول أعمال الـمجلس في جلسته الـمنعقدة اليوم كون هذه الهيئة تحظى بأهمية كبرى في أوساط الـمجتمع الفلسطيني، وبالتالي يجب عليها في حال نيلها الثقة اللازمة أن تقوم بالـمهام الـمنوطة بها على أكمل وجه، ومحاسبة وملاحقة الفاسدين واتخاذ الـمقتضى القانوني بحقهم من دون استثناء.

وأشار إلى أن تشكيلها ضروري جداً لأن الوضع أصبح متردياً للغاية في نواح كثيرة، وبالتالي يجب العمل على وقف هذا التردي، موضحاً أن نجاح الهيئة من عدمه منوط بمدى الدعم، الذي ستتلقاه من السلطة التنفيذية وأجهزتها الأمنية.

جلسة خاصة للـمناقشة

وأضاف إنه لا يمكن لها أن تقوم بدورها إذا لـم تكن هناك قوة تنفيذية تساندها وتدعمها، وتعمل على تنفيذ قراراتها أولاً بأول، كما أنه من الضروري تفعيل عمل الـمحاكم، وتنفيذ قراراتها بهذا الشأن.

من جهته، قال رئيس هيئة الكسب غير الـمشروع النائب إبراهيم أبو النجا إن الرئيس عباس، الذي أصدر مرسوماً بهذا الشأن، لـم يرسل حتى الآن رسالة إلى الـمجلس التشريعي، وبالتالي من غير الـممكن أن يناقش الـمجلس، أو يدرج على جدول أعماله هذا الـموضوع، مشيراً إلى أنه يمكن أن يخصص رئيس الـمجلس جلسة خاصة لـمناقشته، وليس ضمن جلستي اليوم وغداً.

وحول وجود مطالبة من بعض النواب بتفعيل قرار الـمجلس التشريعي القاضي باستقالة النواب، الذين يشغلون مناصب خارج إطار الـمجلس من عضوية الـمجلس، ذكر أبو النجا أنه بالنسبة الى هيئة الكسب غير الـمشروع لا يجوز أن يقديم الاستقالة من عضوية الـمجلس قبل نيل الهيئة ورئيسها الثقة من الـمجلس ذاته.

وأضاف إن الـمجلس، الذي أصدر قراراً سابقاً بهذا الشأن لـم يصدر قراراً يقضي باستقالة رؤساء الهيئات أو السلطات قبل نيل الثقة، وأنه في حال تطبيق قرار الاستقالة على جميع من سبقوني سيكون لكل حادث حديث، لأن هناك سلطات وهيئات ينطبق على رؤسائها القرار، إلا أنهم لـم يقدموا استقالاتهم حتى الآن.

وحول ما إذا كانت الهيئة تندرج في إطار ذلك، قال إن هذه الهيئة طالـما أنها خارج إطار مجلس الوزراء، وما ينطبق عليها ينطبق على الهيئات والسلطات السابق ذكرها، فقرار الـمجلس سار عليها كغيرها بكل تأكيد.

إلى ذلك، وبناء على توجيهات من الرئيس عباس عقدت لجنة الرقابة العامة وحقوق الإنسان في الـمجلس التشريعي برئاسة النائب جمال الشاتي اجتماعاً حضره مساعد رئيس هيئة الرقابة العامة أحمد بشير، ورئيس لجنة الرقابة العامة وحماية العضوية في حركة "فتح" أبو علي مسعود، وذلك لـمناقشة ملف قضايا الفساد، ووضع الآلية اللازمة لدرس جميع الـملفات الخاصة بسوء الإدارة، والكسب غير الـمشروع، واستغلال الـمواقع والصلاحيات على حساب الشعب الفلسطيني وسلطته الوطنية، من أجل العمل على تحويلها إلى النائب العام لاتخاذ الإجراءات القانونية الـمناسبة بحق الـمخالفين.

من جانبه، أكد جمال الشاتي أن اللقاء بحث كيفية التنسيق بين الهيئات الرقابية الثلاث في الـمجلس، والسلطة التنفيذية، والـمجلس الثوري لحركة "فتح"، كما تم الاتفاق على ترتيب العمل وفق آلية محددة تمثلت في الـمساءلة حول الـملفات الـمحالة للنائب العام، والـملفات الـمنجزة، والـملفات قيد الدرس، من أجل تقديمها للنائب العام حسب الأصول الدستورية.

وأشار الشاتي إلى عقد لقاء مرتقب مع الرئيس عباس لوضعه في صورة ما جرى، وما تم الاتفاق عليه لاتخاذ الإجراءات الـمناسبة بهذا الشأن.

التعليقات