نابلس الغارقة في عنف العصابات تنتظر احلال الامن

نابلس الغارقة في عنف العصابات تنتظر احلال الامن
غزة-دنيا الوطن

تسود فوضي امنية تشمل جرائم قتل وعمليات سطو مسلح وابتزاز فيما يبث رجال عصابات الذعر في نابلس التي لا يزال ينتظر سكانها تبلور الوعود التي قطعها رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس باحلال الامن.

ويعبر سكان نابلس كبري مدن شمال الضفة الغربية بشكل متزايد عن قلقهم ازاء امنهم الشخصي.

وترتكب عصابات مسلحة يقول بعض اعضائها انهم ينتمون الي حركات قومية فلسطينية او اجهزة امنية جرائم مختلفة في المدينة وتبقي في غالب الاحيان بدون عقاب.

وقد اغرقت الجرائم وعمليات الابتزاز وتصفية الحسابات المدينة الفلسطينية تدريجيا في الخوف والفوضي منذ اندلاع الانتفاضة قبل خمسة اعوام تقريبا.

وادي تصاعد الجريمة في المدينة الي اطلاق عليها اسم شيكاغو الضفة الغربية .

وقال صاحب محل في وسط القصبة، المدينة القديمة في نابلس، تتم مهاجمة الناس والمتاجر، يجري اطلاق النار والقتل بدون اي سبب .

واضاف ان الناس لا يشعرون علي الاطلاق بالامان. ان ابو مازن (محمود عباس) يتحدث عن امن المواطنين لكنه لم يقم بشيء لضمانه .

واعتبر محمد بريك وهو ميكانيكي في الحادية والعشرين من العمر ان الوضع تفاقم منذ انتخاب عباس. وقال انني خائف فعلا، يمكن ان نقتل في اي لحظة وسدي .

وروي كيف قام سائق سيارة اجرة غاضب بقتل احد اصدقائه بضربات مفك البراغي امام ولديه.

ويوجه غسان حمدان، مدير فرع نابلس للجان الاسعاف الطبي، منظمة غير حكومية فلسطينية، اصابع الاتهام الي السلطة الفلسطينية التي يقيم بعض مسؤوليها، علي حد قوله، شبكات مسلحة تعمل لحسابهم.

وقال ان غالبيتهم من الشبان المتحدرين من عائلات فقيرة وعاطلين عن العمل. ان بعض المسؤولين الفلسطينيين يستخدمونهم لغاياتهم الخاصة .

ومع راتب شهري يبلغ حوالي 130 دولارا ورشاش من نوع ام ـ 16 يعتقد هؤلاء الشبان ان كل شيء مسموح في هذه المدينة التي تعتبر من اكثر المدن المنكوبة من جراء الاحتلال.

ويقول حمدان ان يحظوا بسلطة في الشارع يعطيهم شعورا جيدا وبفضل الرشاشات يمكنهم الحصول علي المزيد من الاموال عبر عمليات الابتزاز .

من جهتها تحاول الحركات الفلسطينية ان تنأي بنفسها عن اولئك الافراد الذين يستخدمون اسمها والضالعين في اعمال اجرامية كما يحصل مع بعض الناشطين المعروفين بانهم عناصر من كتائب شهداء الاقصي التابعة لفتح.

وقال ناصر جمعة احد قادة المجموعة المسلحة في نابلس ما نراه في الشوارع ليس له علاقة بكتائب الاقصي. اولئك الاشخاص يستخدمون اسمنا لانهم مرتبطون بفتح .

لكنه اكد في المقابل ان عناصر غير منضبطة من اجهزة الامن متورطة فيها. وقال نطلب من السلطة الفلسطينية اقصاء اولئك الاشخاص عن اجهزة الامن .

من جهته يعتبر محمد غزال مسؤول حركة حماس في نابلس، انه من غير الممكن الوثوق في اجهزة الامن التابعة للسلطة الفلسطينية من اجل انهاء الفوضي.

وقال متسائلا ان قوات الامن هي جزء من المشكلة، وكيف ستتمكن بالتالي من ايجاد حل .

وحذر من ان حركته لن تتغاضي لفترة طويلة عن الوضع الراهن. وقال غزال الذي تشارك حركته للمرة الاولي في الانتخابات التشريعية المقبلة ان حماس لن تلزم الصمت. سنتمكن من ضمان امن شعبنا، هذا هو واجبنا .

التعليقات