القدومي:علينا إيقاف دعاة الفوضى و التخريب و محاصرة كل من تسول له نفسه الاعتداء على مؤسساتنا

القدومي:علينا إيقاف دعاة الفوضى و التخريب و محاصرة كل من تسول له نفسه الاعتداء على مؤسساتنا
فتــــــــــــــح

اللجنة المركزية

أمانة الســـــــر

بيان

الأخ فاروق القدومي

رئيس الدائرة السياسية بمنظمة التحرير الفلسطينية

وزير خارجية دولة فلسطين

علينا الحيطة و الحذر و اليقظة و إيقاف دعاة الفوضى و التخريب و محاصرة كل من تسول له نفسه الاعتداء على مؤسساتنا و مكتسباتنا

أيها الأخوة المواطنون ...

ليس النضال في شوارع غزة ، و ليس إطلاق الرصاص في دور المحاكم و الاعتداء على القضاة و المحامين شجاعة و بطولة ، بل جبنا و استهتارا بالقيم و الأخلاق .

ان من يقوم بهذه الأفعال يسيء للشعب و المقاومة ، و يثير الاستغراب عن الهدف من هذه الأفعال الفوضوية في الوقت الذي يستعد فيه المحتل الإسرائيلي للانسحاب من غزة هاشم بفضل المقاومة الباسلة .

و كلنا يتساءل ما هي أهداف هؤلاء الذين يثيرون الجماهير و يدفعونا للغضب و النقمة على السلطة الوطنية الفلسطينية التي تحاول جاهدة ضبط الأمن و الحفاظ على الاستقرار و الهدوء .

ان كانت هناك أخطاء - و لا شك من وجود أخطاء لكل من يعمل – سوف نقوم بإصلاحها ، فلقد سبق لنا ان وجهنا النقد البناء لإخوتنا في السلطة بان فرض نظام القاعدة بهذه الصورة أمر متسرع و لا بد من إعادة النظر الشامل في نظام التقاعد و في الأسماء التي يشملها هذا النظام . قلنا ان من يحمل السلاح لا بد ان يحافظ على شرف المقاومة و أخلاقها ، ان استخدام السلاح و التظاهر في الشوارع و الأزقة أمر خاطئ على نقص في التربية الثورية و انحراف في السلوك .

أيها الأخوة المواطنون ..

استبعد ان يكون الأخوة في حماس و الجهاد الإسلامي قد شاركوا بهذه الأعمال الفوضوية ، فهم أخوة منضبطون لقيادتهم ، إذن من الذي قام بهذه الأعمال التخريبية التي شوهت وجه المقاومة و أعطت صورة خاطئة لحقيقة شعبنا و مناقبه الوطنية ؟ هل من قام بهذا العمل أناس غرباء ؟ أم هم أناس ينتمون الى حركات وطنية أخرى ؟ و نحن نعلم ان اكبر هذه الحركات هي حركة فتح ، و أذرعتها المسلحة التي سميت بكتائب شهداء الأقصى ، لقد عودتنا كتائب شهداء الأقصى الباسلة بانضباطها و أخلاقها القويمة ، و لكني المح هناك دخلاء أرادوا تشويه سمعة كتائب شهداء الأقصى و سلوكها الأخلاقي و تصرفاتها السلمية هناك فئة طامعة في السلطة تستهدف إعطاء صورة مشوهة لمجتمعنا الوطني و لقدرات شعبنا الفلسطيني بكل فئاته المكافحة في حكم قطاع غزة و إدارة شؤونه ، لعلهم يعيقون انسحاب قوات الاحتلال من قطاع غزة او ليخدموا أهداف الاحتلال الإسرائيلي في إعطاء برهان للرأي العام الدولي ان الشعب الفلسطيني لا يستحق السيادة و الاستقلال و لا بد من وصاية عليه .

أيها المناضلون الصامدون الصابرون ...

ان المساس بالسلطة الوطنية الفلسطينية الناشئة في هذه المرحلة التي يرزح فيها شعبنا تحت نير الاحتلال او الإغلاق و الحصار لأمر مشبوه و هو تصرف مرفوض و غير مسموح به خاصة اذا طال الاعتداء و التآمر حرمة القضاء و المحاكم و المساس بالمحامين و إعاقة عملهم و انتهاك حرمة مقرات السلطة و المؤسسات الفلسطينية الأخرى .

لن نسمح بهذه الممارسات الغير مسؤولة مهما كانت أسبابها و سنعمل على القصاص و العقاب مهما كلفتنا هذه الأمور من كسر للعظم و الجماجم ، و ليعلم الجميع ان ثورة حافظت على نفسها أربعون عاما و شعبنا انتفض المرة تلو المرة ليؤكد ان هذه الانتفاضة هي انتفاضة التحرير و الاستقلال و السيادة و انها ثورة الأمان و الاستقرار ، لهذه الثورة قادرة هي و شعبها على ضبط الأمور مهما كان الثمن مكلفا .

يا جماهير شعبنا البطل ...

ان منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي و الوحيد للشعب الفلسطيني هي المرجعية السياسية و التشريعية للسلطة الوطنية الفلسطينية التي تكلفت بإقامتها و تعهدت أمام العالم بصون هذه السلطة و الحفاظ على حسن أدائها بناء على أنظمة و قوانين و لوائح تطبقها السلطة الفلسطينية فان أخطأت نساعدها على تصحيح الخطأ و لا نرفع عليها السلاح ، فواجبنا جميعا الإسهام في بناء السلطة الفلسطينية كما نصت عليها قرارات المجلس الوطني الفلسطيني عام 1974 كمرحلة لدولة فلسطين المستقلة بعاصمتها القدس ، كما ان من واجبنا المشاركة في بناء الأجهزة القضائية و التشريعية الحصينة لتحفظ العدل و تصون الحقوق .

يا جماهير شعبنا البطل ...

علينا الحيطة و الحذر و اليقظة و إيقاف دعاة الفوضى و التخريب و محاصرة كل من تسول له نفسه الاعتداء على مؤسساتنا و مكتسباتنا و تقديمه للعدالة لينال جزاءه على ما اقترفت يداه ، لن نسمح بمثل هذه الأعمال و سيعاقب مرتكبوها و المحرضون عليها و المخططون لها و لنوحد جهودنا جميعا لبناء مؤسساتنا و أجهزتنا الأمنية و العسكرية و سلطتنا الوطنية نواة دولتنا الفلسطينية بعاصمتها القدس و حتما إنا لمنتصرون بإذن الله .

و انها لثورة حتى النصر

أخوكم فاروق القدومي (فتح – اللجنة المركزية أمانة السر)

رئيس الدائرة السياسية بمنظمة التحرير الفلسطينية

وزير خارجية دولة فلسطين

التعليقات