دراسة: مشروع قناة البحرين ضربة قاصمة لقناة السويس

غزة-دنيا الوطن

حذّرت دراسةٌ أعدّها باحثٌ من فلسطينيّي الأراضي المحتلة عام 1948 من خطورة مشروع "قناة البحرين"، الذي سيصل البحر الأحمر بالبحر الميت، على مصر، وبالأخص على قناة السويس، التي تربط بين البحرين الأبيض والأحمر.

وقال مدير مركز الدراسات المعاصرة في مدينة أم الفحم، في فلسطين المحتلة عام 1948: "إنّ قناة السويس المصرية، كانت ولا تزال حاضرة في أجندة (إسرائيل) منذ تأسيس الدولة العبرية، مروراً بأزمة عام 1956، والعدوان الثلاثي على مصر".

وأضاف الدكتور إبراهيم أبو جابر، في دراسة أعدها حول الموضوع: "إنّ قناة السويس عوضاً عن كونها مصدراً هاماً للاقتصاد المصريّ، وممراً استراتيجيّاً يربط نصف الكرة الأرضية غربه بشرقه، وكونها تحت السيطرة المصرية، تجعل (إسرائيل) دائمة التفكير في إيجاد بديل لهذا الممر المائي الهام، الذي قد يستعمل عربيّاً من وجهة نظر (إسرائيلية) ضدّ مصالح (إسرائيل) في المنطقة".

ورأى الباحث أنّه لهذه الاعتبارات وغيرها، طرحت (إسرائيل) فكرة حفر قناة تربط البحرين الأحمر بالميت، عرفت بـ"قناة البحرين"، محذّراً من أنّ حفر القناة المذكورة، إنْ تمّ، سيؤثّر كثيراً على مناحٍ عدّة في المنطقة، من جملتها ما له علاقة بمنسوب ونوعية المياه في البحر الميت.

كما حذّر من أنّ هذا المشروع من شأنه أنْ يُحدِث زلازل في المنطقة، قائلاً: "سيؤدّي (حفر قناة البحرين) لتدفق كميات كبيرة من مياه البحر الأحمر، باتجاه البحر الميت، مما قدْ يؤدّي لزيادة الضغط على قاع البحر الميت، وبالتالي لحدوث اهتزازاتٍ أرضية".

واعتبر الدكتور أبو جابر أنّ "الشيء المهم في المشروع هو حقيقة ما تخطّط له (إسرائيل) مستقبلاً، فالقضية لا تتوقّف ولن تتوقّف عند هذا الحدّ، وإنما سيتطوّر الأمر لا محالة، بحيث يتمّ تطويره وإضافة مقاطع جديدة، مثلما هو مقترح الآن على طاولة البحث من تفكير (إسرائيل) في حفر قناة أخرى تربط البحر المتوسط من شمالي قطاع غزة بالبحر الميت عبر شمالي النقب، جنوب فلسطين المحتلة عام 1948، ومخطط آخر يقضي بشقّ قناةٍ بالقرب من حيفا، تمرّ عبر مرج ابن عامر وبيسان، وترتبط بنهر الأردن في الغور".

وأكّد أبو جابر أنّ هذا المشروع الضخم إنْ تمّ فإنّه "سيشكّل تحدياً واضحاً لمعبر وقناة السويس تحديداً، فالسفن التجارية والسياحية ستفضل العبور عبر (إسرائيل) والأردن عنه في مصر، في طريقها للشرق الأقصى وشرق إفريقيا".

وتوقّع الباحث الفلسطيني أنْ يدرّ هذا المشروع "إنْ نُفِّذ" أرباحاً طائلة لـ(إسرائيل) بالدرجة الأولى، وسيضع علامة استفهام كبيرة على دور قناة السويس، وبالتالي سيتضرّر الاقتصاد المصري، وسيُسرّح الكثير من العمّال والموظّفين المصريين العاملين في هذا القطاع.

ولم يستبعد أبو جابر أنْ يستخدم هذا المشروع صهيونيّاً وأجنبياً لنواحٍ ذات علاقة بالصراع الإقليمي والدولي، "حيث سيسهّل حركة عبور القطع العسكرية من وإلى البحر المتوسط، وعلى شكل عملية التفافٍ على قناة السويس والسيادة المصرية عليها"، كما قال.

وحذّر من أنّ مشروع قناة البحرين "سيشكّل ضربة قاصمة ليس لمصر ولقناة السويس، لا بلْ وللعالم العربي، وسلاح متعدد الغايات لـ(إسرائيل)، في ظلّ الصراع الدائر في المنطقة، إنْ لم يتنبِهْ العرب له قبل فوات الأوان".

التعليقات