مباشر | تغطية صحفية: انطلاق أعمال المؤتمر الثامن لحركة فتح

بشار الأسد يقود مرحلة تأسيس الجمهورية الرابعة في سورية

بشار الأسد يقود مرحلة تأسيس الجمهورية الرابعة في سورية
غزة-دنيا الوطن

هل تشكل الاجراءات التي بدأ الرئيس السوري بشار الأسد باتخاذها مع اختتام المؤتمر القطري العاشر لحزب البعث بداية لمرحلة جديدة تؤسس لما يمكن تسميته بالجمهورية الرابعة؟

المتتبعون للشأن السوري يرون ان الاجراءات التي بدأ الرئيس السوري باتخاذها، سواء من خلال انتخاب قيادة جديدة للحزب، لا تضم في صفوفها ما اصطلح علي تسميته برموز الحرس القديم ـ اللهم سوي فاروق الشرع وزير الخارجية السوري الذي يتوقع صدور قرار بتسميته نائبا لرئيس الجبهة الوطنية التقدمية ـ او من خلال المراسيم والقرارات التي صدرت بعد اختتام المؤتمر وحملت معها مفاجآت كبيرة.

المتتبعون للشأن السوري يرون ان هذه القرارات يمكن ان تؤسس لمرحلة جديدة في تاريخ سورية وعلي الصعد كافة. أما ابرز المفاجآت التي حملتها الأيام الماضية فقد تجلت بازاحة الرجل القوي في النظام وأبرز رموز الحرس الجديد اللواء بهجت سليمان رئيس الفرع الداخلي وتعيين اللواء الدكتور فؤاد ناصيف رئيس الفرع الفني في شعبة المخابرات العسكرية بدلا منه.

اما المفاجأة الثانية فتكمن في دلالاتها بعد ان تم تعيين السيد عبد الله الدردري رئيس هيئة تخطيط الدولة نائبا لرئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية والمفاجأة لا تكمن في القرار بل بصدوره دون علم مسبق من القيادة الجديدة للحزب.

اما المفاجأة الثالثة فتجلت بازاحة الدكتور فيصل سماق مدير عام مؤسسة التبغ من منصبه واحالته الي القضاء بتهمة الفساد، والمعروف ان الدكتور سماق تربطه صلة عائلية بآل الأسد وهو مقرب من العقيد ماهر الأسد ومن اللواء آصف شوكت.

وكما كان متوقعا صدر مرسوم يقضي باعفاء السيد عبدالحليم خدام من منصبه كنائب لرئيس الجمهورية ومرسوم آخر يقضي باعفاء الدكتور محمد زهير مشارقة نائب رئيس الجمهورية من منصبه. ويتوقع المراقبون ان لا يتم تعيين نائب جديد لرئيس الجمهورية في حين يتوقع صدور قرار يقضي بتعيين الدكتور سليمان قداح الأمين القطري المساعد للحزب سابقا مديرا للشؤون الادارية في قيادة الجبهة الوطنية التقدمية وهو منصب متواضع رأي السيد ايمن عبدالنور رئيس تحرير نشرة كلنا شركاء انه يتناسب مع الامكانات الفكرية والذهنية للدكتور قداح.

ويتوقع المراقبون صدور قرارات تقضي باحالة عدد كبير من الضباط من ذوي الرتب العليا الي التقاعد وازاحة عدد كبير من الشخصيات المحسوبة علي الحرس القديم واستبدالهم بشخصيات محسوبة علي الرئيس بشار الأسد. وكذلك احالة عدد كبير من المسؤولين الي القضاء بتهم الفساد يتوقع ان يكون ابرزهم الدكتور محمد مصطفي ميرو، رئيس الوزراء السابق.

هذه الاجراءات وغيرها كما يري المراقبون تؤسس لمرحلة تغيير جذرية في سورية ففي الثالث والعشرين من شباط (فبراير) 6691 ازاحت قيادة البعث ما سمي آنذاك بيمين الحزب الذي استلم السلطة في الثامن من آذار (مارس) 3691، وفي السادس عشر من تشرين الثاني (نوفمبر) 0791 قاد الرئيس الراحل حافظ الأسد الحركة التصحيحية التي استهدفت ما سمي آنذاك باليسار الطفولي ولذلك يري المتتبعون للشأن السوري في الاجراءات الجديدة التي تستهدف معظم رموز الحرس القديم بداية لمرحلة سياسية واقتصادية واجتماعية جديدة تؤسس لما يمكن تسميته بالجمهورية الرابعة في سورية.

*القدس العربي

التعليقات