بيان صادر عن جبهة التحرير الفلسطينية

بيان صادر عن جبهة التحرير الفلسطينية

بمناسبة الذكرى الثالثة والعشرين لغياب القائد المناضل سعيد اليوسف

لتستمر الانتفاضة والمقاومة حتى الحرية والاستقلال والعودة

يا جماهير شعبنا المناضل / يا جماهير امتنا العربية

تأتي الذكرى الثالثة والعشرون لغياب الرفيق المناضل القائد "سعيد اليوسف" عضو المكتب السياسي والقائد العام العسكري لجبهة التحرير الفلسطينية ، لنتذكر و نقتضي بمثل هذا القائد ، رجل الميدان الذي فقد وهو يقود معركة التصدي للاجتياح الصهيوني للبنان في 18/6/1982 في جبل لبنان الأشم ومازال مصيره مجهولاً.

ان جبهة التحرير الفلسطينية و في ذكرى الوفاء للقائد سعيد اليوسف تؤكد على الرسالة التي حملها وناضل من اجلها لتستلهم منها معاني الاقدام والثبات في التضحية والفداء للدفاع عن قدسية قضيتنا وشعبنا وامتنا، وتحمل حكومة العدو الصهيوني مسؤولية سلامته.

ان القائد سعيد اليوسف الذي اشرف على العديد من العمليات النوعية ضد العدو الصهيوني و ابرزها عملية نهاريا البطولية التي قادها عميد الاسرى العرب الرفيق المناضل سمير القنطار لتشكل الرد على العدوان الصهيوني المتصاعد أنذاك ضد جنوب لبنان متسلحاً بقول الشهيد القائد جمال عبد الناصر "ما أخذ بالقوة لا يسترد بغير القوة"، فكان النموذج عندما قاد معركة التصدي للاجتياح الصهيوني للبنان قائداً و مقاتلاً من جنوب لبنان الى بيروت وصولاً الى جبل لبنان الاشم حيث تجلت فيه عظمة المناضل بعد ان اربك قوات العدو بصلابتة وتخطيطه وشجاعته وجرأته ، مؤكداً بان قدر المناضلين هو الاستشهاد او الاعتقال في سبيل أعز قضية هي قضية فلسطين.

ان جبهة التحرير الفلسطينية التي أكدت على حمل رسالة سعيد ورفاقه وصمدت وضمدت جراحها و كرست جهدها من اجل تحرير فلسطين تدرك صعوبة الطريق وغلو التضحيات و تدرك تماماً الم المعاناة فهي التي قدمت على مدى تاريخها آلاف الشهداء من خيرة ابنائها وصفوة كوادرها وقادتها وتوجت عطائها بأمينها العام فارس فلسطين الشهيد القائد أبو العباس الذي أغتيل في معتقلات الاحتلال الامريكي في العراق فهي مستمرة بمسيرة النضال حتى تحرير الارض والانسان، كما توجت ثورتنا الفلسطينية عطائها باستشهاد رمز الصمود والكرامة الوطنية الشهيد الرئيس الخالد ياسر عرفات وعشرات الآلاف من الشهداء الابرار.

يا جماهير شعبنا يا ابناء امتنا

ان تناغم الموقفين الامريكي والصهيوني من اجل فرض مشاريع الهيمنة على المنطقة وتمرير مخططاتهم المشتركة بعد احتلال العراق لاعادة صياغة الوطن العربي وفق مصالحهم تتطلب من الامة العربية وقواها الحية التحرك من اجل مواجهة هذه المخاطرودعم صمود شعبنا في مواجهة حكومة الاحتلال الصهيوني التي تستهدف الحجر والشجر والبشر و المقدسات على ارض فلسطين في ظل صمت عربي ودولي مريب.

ان جبهة التحرير الفلسطينية اذ تؤكد في ذكرى غياب القائد سعيد اليوسف بان مواجهة الاستحقاقات القائمة والقادمة بما يضمن المواجهة الجادة للمشروع الصهيوني وتأمين مقومات الصمود في معركة التحرير والاستقلال الوطني تتطلب الارتقاء بوحدة الصف الفلسطيني وذلك من خلال استمرار الحوار الوطني وتعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية ضمن اطار منظمة التحرير الفلسطينية وتفعيل مؤسساتها والتمسك بخيار الانتفاضة والمقاومة حتى تحقيق الاهداف الوطنية المشروعة لشعبنا في العودة وتقرير المصير و اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس.

ان جبهة التحرير الفلسطينية اذ تتوجه الى المجتمع الدولي والصليب الاحمر الدولي و كافة المؤسسات الانسانية والحقوقية من اجل التحرك للكشف عن مصير المفقودين اثناء الاجتياح الصهيوني للبنان صيف عام 1982 و في مقدمتهم القائد المناضل سعيد اليوسف ورفاقه والعمل من اجل الضغط على حكومة العدو الصهيوني لاطلاق سراح الاسرى والمعتقلين البواسل في معتقلات الاحتلال الصهيوني و في مقدمتهم عميد الاسرى العرب الرفيق المناضل سمير القنطار عضو اللجنة المركزية لجبهة التحرير الفلسطينية.

وفي الختام نؤكد على الاستمار في طريق الكفاح والنضال التي عبدها شعبنا ومناضلوه واسراه ومعتقلوه وشهداؤه بتضحياتهم اليومية وتمسكهم بخيار الانتفاضة والمقاومة طريقاً وحيداً نحو الحرية والاستقلال والعودة.

المجد للشهداء والحرية للاسرى والمعتقلين

وعهدنا لشعبنا وامتنا

ان نواصل المسيرة حتى تحرير الارض والانسان

جبهة التحرير الفلسطينية

الاعلام المركزي

19/6/2005

التعليقات