خالد مشعل:الفلتان الامني ليس مرتبطاً بالمقاومة والذريعة القانونية لتاجيل الانتخابات هي ذريعة مفضوحة
غزة-دنيا الوطن
أكّد الأستاذ خالد مشعل، رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) أنّ أعداء فلسطين والأمة العربية والإسلاميّة لا يقبلون بأيّ فعلٍ شعبيّ يعزّز قوّة حماس ومشروعيتها لأنّ في ذلك تعزيز لمشروعية المقاومة".
جاء ذلك في معرض ردّه على ما أوردته صحيفة "هآرتس" الصهيونيّة من أنّ قرار "أبو مازن" بتأجيل الانتخابات التشريعية يعود جزئياً إلى تحفظ (إسرائيل) من مشاركة (حماس) في الانتخابات.
وقال في حديثٍ لجريدة "السفير" نشرته اليوم الأحد إنّ هذه ليست الإشارة الأولى؛ وأنّ حركته ترصد منذ فترة المواقف الأمريكيّة والصهيونيّة الرامية إلى تعطيل الانتخابات الفلسطينية، وأنّ قرار حماس المشاركة في الانتخابات التشريعية وقبلها المشاركة الفعلية في الانتخابات البلدية أحدث إرباكاً كبيراً للإدارة الأمريكيّة والكيان الصهيونيّ، فالتكتيك الأمريكيّ الصهيونيّ أراد حرمان حركة حماس وجميع قوى المقاومة من كلّ غطاءٍ شرعيّ، وقد سعوا إلى وضع هذه القوى على قوائم (الإرهاب) وربطها بالحملة الأمريكيّة على (الإرهاب) بعد أحداث الحادي عشر من أيلول. واستتبعت أمريكا ذلك بإجراءاتٍ لملاحقة حماس والتضييق المالي عليها والضغط على دول المنطقة من أجل "تجفيف ينابيع الدعم"، حتى الشعبيّ عنها.
ورأى مشعل أنّ اكتساب حماس أيّ شرعيةٍ إضافية في هذا السياق يشكّل إزعاجاً للإدارة الأمريكية وللطرف الصهيونيّ. وقد جاءت الانتخابات مخالفة للإرادة الأمريكية التي كانت تسعى في عهد الرئيس (ياسر عرفات) لاستخدامها وسيلةً لإبراز قيادةٍ بديلة، ولكن عندما تبيّن الآن أنّ هذا التكتيك لا يخدم سياسة الكيان الصهيونيّ وأمريكا وانقلب الرأي لديهما. فحذّرت دولة الاحتلال من أنّ الانسحاب من غزة قد يتأثّر إنْ نجحت حماس في الانتخابات. كما أنّ وزيرة الخارجية الأمريكية ذاتها أشارت إلى صعوبة التعامل مع نتائج الانتخابات إذا فازت حركة حماس فيها. وأشار عددٌ من أعضاء الكونغرس قبيل اجتماع أبو مازن بالرئيس الأمريكيّ جورج بوش إلى موافقة أمريكا على تأجيل الانتخابات الفلسطينية إنْ كان ذلك يخدم السلطة. وكلّ ذلك يعطي دلالةً على أنّ الدعوة الأمريكيّة للديموقراطية في المنطقة بشكلٍ عام وفي فلسطين بشكلٍ خاص هي دعوةٌ غير جادة.
وأوضح مشعل أنّ أمريكا والكيان الصهيونيّ اقتنعا بأنّ الانسحاب من غزة، إنْ تمّ، يجب أنْ يسبق الانتخابات، فهذا يحقّق لهم غاياتٍ عديدة: إذْ إنّه لا يجعل الانسحاب وكأنّه تسليمٌ للأراضي المنسحب منها للمقاومة وحماس، كما أنّ الانسحاب إنْ سبق الانتخابات قد يحسّن موقف السلطة في الانتخابات عندما يظهر وكأنّه إنجازٌ لها. وشدّد على أنّ هذا تدخّلٌ فاضحٌ يرمي للتأثير على نتائج الانتخابات لمصلحة طرفٍ محدّد.
ومع ذلك أكّد مشعل أنّ ذلك كله "لا يزعجنا، لأنّ الشعب الفلسطيني يعي كلّ هذه الأساليب". وأوضح أنّ بعض أطراف السلطة يظنّون أنّ مزيداً من الوقت قد يسعفهم في ترتيب أوضاعهم الداخلية لمصلحة الاستعداد لخوض انتخابات ربما يتمكّنون من تغيير مسار نتائجها المتوقّعة. وقال إنّ هناك مخاوف مشروعة لدى الكثيرين في الساحة الفلسطينية من أنّ التأجيل هو مجرّد خطوةٍ على طريق المزيد من التأجيل إذا لم تطمئن السلطة إلى أنّ نتائج الانتخابات تحت السيطرة.
وأشار إلى أنّ الجميع يعلم حقيقة الأزمة الداخلية في السلطة وحالة الاضطراب الداخلي والفلتان الأمني التي وصلت إليها. وقال إنّه بات واضحاً للعيان أنّ الفلتان هو فلتان الأجهزة الأمنية وبعض المسلحين، وهو بالتأكيد ليس فلتاناً مرتبطاً بالمقاومة. وأضاف أنّ اضطراب السلطة وأزمة "فتح" الداخلية وعدم جاهزية "فتح" والسلطة للانتخابات هو ما يدفعهم إلى البحث عن ذرائع للتأجيل. وأكّد أنّ الذريعة المطروحة اليوم هي الذريعة القانونية "التي هي في تقديري ذريعة مفضوحة".
أكّد الأستاذ خالد مشعل، رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) أنّ أعداء فلسطين والأمة العربية والإسلاميّة لا يقبلون بأيّ فعلٍ شعبيّ يعزّز قوّة حماس ومشروعيتها لأنّ في ذلك تعزيز لمشروعية المقاومة".
جاء ذلك في معرض ردّه على ما أوردته صحيفة "هآرتس" الصهيونيّة من أنّ قرار "أبو مازن" بتأجيل الانتخابات التشريعية يعود جزئياً إلى تحفظ (إسرائيل) من مشاركة (حماس) في الانتخابات.
وقال في حديثٍ لجريدة "السفير" نشرته اليوم الأحد إنّ هذه ليست الإشارة الأولى؛ وأنّ حركته ترصد منذ فترة المواقف الأمريكيّة والصهيونيّة الرامية إلى تعطيل الانتخابات الفلسطينية، وأنّ قرار حماس المشاركة في الانتخابات التشريعية وقبلها المشاركة الفعلية في الانتخابات البلدية أحدث إرباكاً كبيراً للإدارة الأمريكيّة والكيان الصهيونيّ، فالتكتيك الأمريكيّ الصهيونيّ أراد حرمان حركة حماس وجميع قوى المقاومة من كلّ غطاءٍ شرعيّ، وقد سعوا إلى وضع هذه القوى على قوائم (الإرهاب) وربطها بالحملة الأمريكيّة على (الإرهاب) بعد أحداث الحادي عشر من أيلول. واستتبعت أمريكا ذلك بإجراءاتٍ لملاحقة حماس والتضييق المالي عليها والضغط على دول المنطقة من أجل "تجفيف ينابيع الدعم"، حتى الشعبيّ عنها.
ورأى مشعل أنّ اكتساب حماس أيّ شرعيةٍ إضافية في هذا السياق يشكّل إزعاجاً للإدارة الأمريكية وللطرف الصهيونيّ. وقد جاءت الانتخابات مخالفة للإرادة الأمريكية التي كانت تسعى في عهد الرئيس (ياسر عرفات) لاستخدامها وسيلةً لإبراز قيادةٍ بديلة، ولكن عندما تبيّن الآن أنّ هذا التكتيك لا يخدم سياسة الكيان الصهيونيّ وأمريكا وانقلب الرأي لديهما. فحذّرت دولة الاحتلال من أنّ الانسحاب من غزة قد يتأثّر إنْ نجحت حماس في الانتخابات. كما أنّ وزيرة الخارجية الأمريكية ذاتها أشارت إلى صعوبة التعامل مع نتائج الانتخابات إذا فازت حركة حماس فيها. وأشار عددٌ من أعضاء الكونغرس قبيل اجتماع أبو مازن بالرئيس الأمريكيّ جورج بوش إلى موافقة أمريكا على تأجيل الانتخابات الفلسطينية إنْ كان ذلك يخدم السلطة. وكلّ ذلك يعطي دلالةً على أنّ الدعوة الأمريكيّة للديموقراطية في المنطقة بشكلٍ عام وفي فلسطين بشكلٍ خاص هي دعوةٌ غير جادة.
وأوضح مشعل أنّ أمريكا والكيان الصهيونيّ اقتنعا بأنّ الانسحاب من غزة، إنْ تمّ، يجب أنْ يسبق الانتخابات، فهذا يحقّق لهم غاياتٍ عديدة: إذْ إنّه لا يجعل الانسحاب وكأنّه تسليمٌ للأراضي المنسحب منها للمقاومة وحماس، كما أنّ الانسحاب إنْ سبق الانتخابات قد يحسّن موقف السلطة في الانتخابات عندما يظهر وكأنّه إنجازٌ لها. وشدّد على أنّ هذا تدخّلٌ فاضحٌ يرمي للتأثير على نتائج الانتخابات لمصلحة طرفٍ محدّد.
ومع ذلك أكّد مشعل أنّ ذلك كله "لا يزعجنا، لأنّ الشعب الفلسطيني يعي كلّ هذه الأساليب". وأوضح أنّ بعض أطراف السلطة يظنّون أنّ مزيداً من الوقت قد يسعفهم في ترتيب أوضاعهم الداخلية لمصلحة الاستعداد لخوض انتخابات ربما يتمكّنون من تغيير مسار نتائجها المتوقّعة. وقال إنّ هناك مخاوف مشروعة لدى الكثيرين في الساحة الفلسطينية من أنّ التأجيل هو مجرّد خطوةٍ على طريق المزيد من التأجيل إذا لم تطمئن السلطة إلى أنّ نتائج الانتخابات تحت السيطرة.
وأشار إلى أنّ الجميع يعلم حقيقة الأزمة الداخلية في السلطة وحالة الاضطراب الداخلي والفلتان الأمني التي وصلت إليها. وقال إنّه بات واضحاً للعيان أنّ الفلتان هو فلتان الأجهزة الأمنية وبعض المسلحين، وهو بالتأكيد ليس فلتاناً مرتبطاً بالمقاومة. وأضاف أنّ اضطراب السلطة وأزمة "فتح" الداخلية وعدم جاهزية "فتح" والسلطة للانتخابات هو ما يدفعهم إلى البحث عن ذرائع للتأجيل. وأكّد أنّ الذريعة المطروحة اليوم هي الذريعة القانونية "التي هي في تقديري ذريعة مفضوحة".

التعليقات