البعث العراقي:تحريك ملف المحاكمة غير الشرعية للقيادة لن يفيد الاحتلال وعملائه

بسم الله الرحمن الرحيم

حزب البعث العربي الاشتراكي

أمة عربية واحدة ذات رسالة خالدة وحدة حرية اشتراكية

"تحريك ملف المحاكمة غير الشرعية للقيادة لن يفيد الاحتلال وعملائه"

السلطة العميلة المستنفذة بتسارع يسبق هزيمة ودحر الاحتلال، تدفعها استحقاقات الاحتلال الخائبة إلى تبني مواقف و إطلاق تصريحات تعكس مأزق استنفاذها المتسارع، مثلما تعكس مأزق الاحتلال الذي بدأ يدخل مرحلة الانهيار. وفي معايشة الاستنفاذ للسلطة العميلة بصيغتها "الحكومة الانتقالية" ذات المحتوى الطائفي، يبرز المطلب الشعوبي الحاقد بخلفيته الماسونية وتناغمه الصهيوني بتسريع محاكمة قيادة العراق الشرعية وعلى رأسها القائد الأسير صدام حسين المجيد رئيس جمهورية العراق. ومثلما تتعارض طروحات وشعارات الإمبريالية الأمريكية الذرائعية في صيغتها الاحتلالية العسكرية للعراق، مع ممارسات وسياسات ومشروعات الاحتلال، كذلك وبفعل التبعية، تتعارض تصريحات ومطالب شخوص السلطة العميلة، مع واقع حالها وقدرتها الفعلية في إدارة أبسط ملفات "الحكم" في العراق المحتل.

إن ارتفاع وتيرة التصريحات حول محاكمة القائد والقيادة الشرعية للعراق، يفهم من خلال مأزق الاحتلال ومأزق استنفاذ السلطة العميلة في مواجهة المقاومة العراقية المسلحة الظافرة، مثلما يفهم "تحسبا" من خلال إمكانية تصرف المأزوم في وجه الأزمة التي لا ترد.

لقد كانت المؤامرة على البعث والعراق والقيادة والرفيق القائد، في مراحل مختلفة من عمر المواجهة التاريخية المفتوحة والمستمرة وغير المحسومة بعد، مركبة المصادر، ومدمجة الأهداف، وتجمّع على مسطح مصلحة مشتركة بين الإمبريالية الأمريكية والصهيونية العالمية والرجعية الدينية والطائفية السياسية والشعوبية التاريخية والنظم القطرية العميلة.هذه حقيقة لا يمكن نقضها، حيث أكدتها حالة تجمع النقائض السياسية المعاشة في مراحل عدوان الولايات المتحدة واحتلالها للعراق وإسقاط قيادته السياسية الوطنية، ومحاربة المقاومة العراقية المسلحة فيما بعد.

أيها العراقيون الأباة،

يا أبناء الأمة العربية المجيدة ويا أحرار الإنسانية،

أيها الرفاق البعثيون وأيها المقاومون المجاهدون،

لن يكون للاحتلال أولا ولسلطته العميلة من بعده، ما يؤثر على فعل المقاومة المسلحة الجهادي، بارتفاع وتيرة التصريحات وتحريك ملف المحاكمات غير الشرعية للقائد والقيادة. ولن يكون لأنظمة عربية مدمجة مع مشروعات الاحتلال السياسية والأمنية في العراق، ما يعزز من موقفها أو يعظم من منافعها أو يحصن من حالتها المتداعية، بالتركيز الإعلامي والسياسي على ملف المحاكمة المهزلة. ولن يكون لإيران الفارسية الشعوبية ما تفرضه على شعب العراق، من خلال السلطة العميلة المرتبطة بالرجعية الدينية الإيرانية، بإضافة ملف المطالب الشعوبية الحاقدة لملفات المحكمة المهزلة. ولن يكون لحكام "مغتصبة كاظمة" ما يفرط بحقوق العراق "المستقبلية" السيادية والتاريخية على كل أرضه بإضافة ملف مطالب حكام كاظمة لملفات المحكمة غير الشرعية.

إن المحاولات الخائبة للاحتلال وسلطته العميلة بنقل معركتهم العسكرية والسياسية الخاسرة لقاعة "المحكمة الجنائية الخاصة"، سوف ترتد خسرانا وتدميرا مضافيين للاحتلال وعملائه، فالبعث المقاوم بمنظوره الستراتيجي لمعركة تحرير العراق، و إدارته الناجحة لمجرياتها القتالية، وامتلاكه للمبادرة الستراتيجية، واستيعابه لمكونات مشروع الاحتلال، وتعامله المدبر مع استحقاقات الاحتلال السياسية الخائبة، سوف يديم ويطور من عوامل تسريع استنفاذ وتدمير السلطة العميلة على طريق دحر وهزيمة الاحتلال وتحرير كامل تراب العراق.

جهاز الإعلام السياسي والنشر

حزب البعث العربي الاشتراكي

العراق في الخامس عشر من حزيران 2005

التعليقات