بعد ترشيح نفسه للرئاسة :طلعت السادات يتوقع إغتياله ويحفر مدفنه وينام في نعشه
غزة-دنيا الوطن
وقف اليوم "الخميس 16/6/2005" طلعت عصمت السادات أمام قبر عمه الرئيس الراحل أنور السادات ليعلن ترشيح نفسه منافسا للرئيس مبارك في الإنتخابات الرئاسية في سبتمبر القادم، مبررا في إتصال هاتفي أجرته معه "العربية.نت" أثناء وجوده في مجلس الشعب بعد ظهر اليوم لمناقشات قانون هذه الإنتخابات، وقبل توجهه إلى المنصة الشهيرة التي اغتيل عندها السادات عام 1981، تصريحا سابقا له يدعو فيه لفتح التحقيق من جديد في هذا الإغتيال.
وتوقع إغتياله شخصيا، مشيرا إلى أنه جهز مدفنه، إلا أنه لم يحدد الجهة التي يتخوف من أنها ستفعل ذلك رغم وصفه لهم بأنهم نفس الذين اغتالوا عمه.
وكشف في هذا الحوار أنه لن يتقدم بأوراق ترشيحه كمرشح مستقل، وإنما بوصفه الرئيس المنتخب لحزب الأحرار رغم عدم إعتراف لجنة شئون الأحزاب بذلك، معبرا عن ثقته في أن اللجنة المشرفة على الإنتخابات الرئاسية ستأخذ المستندات التي سيتقدم بها في الإعتبار.
وفيما يلي نص الحوار..
- ما هو برنامجك الانتخابي؟
إنه يحمل عنوان "مصر فوق الجميع" وفي المضمون ما يحقق ذلك العنوان بما لمصر من وزن وثقل وإمكانيات، من خلال ما نقدمه من برامج إصلاحية وجديدة وعقلية ومتفتحة ونتأسى في ذلك بمن سبقونا من الخلفاء والرؤساء، وخاصة خامس الخلفاء الراشدين عمر بن عبد العزيز وكذلك بالرئيس السادات.
- هل استشرت عائلة السادات في هذا الترشيح؟
لا.. عائلة السادات ليست لها علاقة بالموضوع من قريب او بعيد، وعندما قررت ان اخوض انتخابات مجلس الشعب لم استشر أحدا، الذي يدفعني الى هذا العمل هو الشعب والناس البسطاء تحديدا، أن اعيد لهم كرامتهم وكيانهم وطموحهم.
- لماذا اخترت قبر السادات لتعلن منه ترشيحك للرئاسة؟
مغزى ذلك أن أعاهد الرئيس السادات وأعاهد الناس وأعاهد الجندي المجهول " حيث يوجد نصبه في نفس المكان" على أن أتاسى بالخليفة عمر بن عبد العزيز والرئيس انور السادات.
إمراء الحزب الوطني يريدون إبعادي
كيف تقيم حجم قدرتك على الفوز والحصول على التزكية اللازمة في شروط الترشيح كونك ستقدم نفسك كمرشح مستقل؟
بداية أنا لن ارشح نفسي مستقلا وكنت منذ قليل اناقش السيد كمال الشاذلي " وزير شئون مجلس الشعب" في مكتب الدكتور فتحي سرور " رئيس المجلس". إنهم بالطبع يريدون إبعادي عن الترشيح ويعملون المستحيل في سبيل ذلك.
- من هم هؤلاء؟
إنهم " أمراء الحزب الوطني الحاكم".. يحاولون جاهدين أن يمنعوا ترشيحي لإنتخابات الرئاسة كما حاولوا قبل ذلك ان يسقطوني في إنتخابات مجلس الشعب، ولكن إرادة الله كانت فوق الجميع فتم إنتخابي بأعداد كاسحة لم تحدث من قبل، والشرطة التي جاءت لتعتدي على أنا والفلاحين القريبين مني، يشاء الله أن تشتبك مع أعضاء الحزب الوطني وتضربهم مستخدمة القنابل المسيلة للدموع، وكان فضل الله عظيما ان يضربوا بالقوات التي جاءوا بها لضربي.
كمال الشاذلي شكك في إمكانية ترشيحي
- تقول ان كمال الشاذلي تكلم معك، فهل طلب منك عدم الترشيح؟
لقد شكك في إمكانية قبول ترشيحي .. هم في الحزب الوطني دفعوا أناسا من أتباعهم لعرقلتي، فالأصل ان من حق كل مواطن ان يرشح نفسه، لكنهم يريدون تفصيل القانون وفق ما يريدون. انت الآن تحدثني وأنا جالس في مجلس الشعب نناقش قانون الإنتخابات الرئاسية ولي مآخذ كثيرة عليه. يريدون ايجاد ثغرات ينفذون بها ما يريدون. قلت لهم هذا غلط فالمفروض ان هذا الترشيح هو للمستقبل ومن أجل أولادنا، ولكنهم للأسف الشديد لا يرون سوى اللحظة التي يعيشونها حاليا ولا ينظرون للغد.
- اعتبر فوزك كمرشح في البرلمان عن دائرة تلا سقوطا ذريعا لكمال الشاذلي الذي كانت تمثل له هذه الدائرة نفوذا مهما، هل سيؤثر خلافك معه على قدرتك على الحصول على التزكية اللازمة للترشيح من أعضاء مجلسي الشعب والشورى والمجالس المحلية؟
لا قطعا هو ليس له نفوذ في هذه الدائرة ولا في المنوفية بأكملها، هو فقط يدعي ذلك أمام الرئيس مبارك ويفهم الآخرين أن له شعبية، وطبعا في يده سلطات، والداخلية معه " يقصد وزارة الداخلية" وهذا الكلام غير صحيح بالمرة، فأي انتخابات نزيهة ستجري لن ترى بعدها كمال الشاذلي مرة أخرى في مجلس الشعب.
أنا مرشح حزب الأحرار ولست مستقلا
- لكن تأثيره على أعضاء مجلسي الشعب والشورى، أليس من الممكن ان يؤثر على حصولك على تزكية الأعضاء اللازمة في شروط الترشيح؟
كما قلت لك أنا لست مرشحا مستقلا وإنما سأدخل الانتخابات عن طريق حزب الأحرار باعتباري رئيسه المنتخب، ولكن النظام الحاكم يحول دون أن اتولى هذا المنصب. عمليا أنا رئيس الحزب المنتخب، وأعلن عن ذلك في الصحف وفي التليفزيون، وتكمن المشكلة في لجنة شؤون الأحزاب والمسئولون عنها كمال الشاذلي وصفوت الشريف " رئيس مجلس الشورى" وحبيب العادلي " وزير الداخلية"، ولو أبعد الرئيس مبارك هؤلاء الثلاثة لاكتسب شعبية كاسحة، ولكن طالما ظلوا هم الممسكين بمقاليد الأمور، فأنا مع الناس غير الراضين عن سياسة الرئيس مبارك الحالية من خلال هؤلاء الأشخاص.
- لكنك بالفعل لست رئيسا للحزب ما دامت لجنة شؤون الأحزاب اعتمدت رئيسا غيرك؟
لقد عينوا رئيس حزب وأنا الغيت هذا القرار بحكم المحكمة، أنصفني القضاء وكان فضل الله عظيما حيث قرر بطلان قرار لجنة الاحزاب وذكر انها لا تملك اساسا ان تختار احدا لرئاسة الحزب. هم يريدون ابعادي من أي عمل سياسي دون ان يستندوا الى مسوغ قانوني.إنني رئيس اللجنة المصرية لتخليد ذكرى السادات التي أؤسست عام 1983 وقت أن كان من يذكر اسم السادات يضعون أمامه"علامة".
- لأنك لست رئيسا معتمدا لحزب الأحرار فمن المتوقع أن ترفض اللجنة المشرفة على الانتخابات أوراق ترشيحك؟
قال لي الأخ كمال الشاذلي ذلك فرددت عليه بأنك لست في هذه اللجنة التي تضم رئيس المحكمة الدستورية ومعه شخصيات لها كل التقدير، وهؤلاء سيفصلون في ترشيحي على ضوء المستندات التي سأضعها أمامهم.
هناك صراع بين لجنة السياسات والحرس القديم
- هناك من ردد بأنك مدعوم من لجنة السياسات في الحزب الوطني لترشح نفسك، باعتبار ان كمال الشاذلي على خلاف مكتوم مع سياسات هذه اللجنة؟
أنا لا أعرف أحدا في لجنة السياسات، وكون أن هناك صراعا بين كمال الشاذلي وصفوت الشريف وأمراء الحزب الوطني الحاليين " يقصد الحرس القديم" من جهة ولجنة السياسات من جهة أخرى فهذا حقيقي، والموجودون حاليا من أمراء الحزب الوطني سيطاح بهم، فالشباب المحترم الذي انضم للجنة السياسات صدموا للأسف من طريقة تسيير الأمور.
- ما هي علاقتك بالسيدة جيهان السادات الآن، خاصة أنك عندما أعلنت عن سعيك لتأسيس حزب السادات،علقت هي أنه لا علاقة لها أو ابناؤها بهذا الحزب؟
أنا لم أعلن عن تأسيس حزب السادات بل شقيقي الأصغر " جمال" هو الذي أعلن ذلك، وهو ضابط متقاعد في القوات المسلحة، لقد فكر ومعه بعض زملائه المتقاعدين وغيرهم في تأسيس هذا الحزب وهم ماضون في طريقهم حاليا، والهدف هو احياء روح حرب اكتوبر في نفوس الشعب. لا علاقة لي بذلك فانا انتمي لحزب الاحرار ورئيسه المنتخب.
جيهان السادات في مكانة أمي وأكن لها كل إحترام.
- ولكن ما هي علاقتك الحالية بالسيدة جيهان السادات؟
هي زوجة عمي وهي في مكانة أمي وأم الأبطال وأم المصريين، لها كل حب وتقدير وإحترام، لكنني لم استشرها في أي عمل سياسي يخصني.
- كنت تردد فيما سبق ضرورة إعادة التحقيق في إغتيال السادات، ماذا كنت تقصد من ذلك وهل هذا من ضمن الأجندة الرئيسية في حملتك للانتخابات الرئاسية؟
من ضمن المتهمين "ولد" اسمه عصام ابو جبل الذي امد القتلى بابر ضرب النار والرصاص، هذا الشخص لم يحاكم بل دخل المحكمة كشاهد وخرج واختفى ولم نعلم عنه شيئا، رغم انه شريك اصلي في الجريمة ومع ذلك استبعد من المحاكمة التي شابها الكثير من علامات الاستفهام والغرائب.
وكنت قد قدمت طلبا للمدعي العام العسكري عام 1982 بإعادة التحقيق وما زلت غير مقتنع وما زال الشعب المصري كله غير مقتنع بتلك "التمثيلية" التي حبكت ونعرف من هو مؤلفها ومن هو مخرجها، ومن المستفيد منها. تعال لتجلس معي واحكي لك الحكاية كما هي متوفرة عندي.
ليست علاقة بالسفير الاسرائيلي ولم استقبله
- لك مواقف حازمة في مجلس الشعب ورافضة للتطبيع مع اسرائيل رغم ان التطبيع كان من سياسات الرئيس الراحل انور السادات الذي تتبنى سياساته، ورغم انه نشر من قبل أنك على علاقة جيدة بالسفير الاسرائيلي وانك استقبلته في ميت ابو الكوم، فكيف سينظر برنامجك الانتخابي لموضوع العلاقات مع اسرائيل والتطبيع؟
ليست لي علاقة معه، لم يحصل ذلك.. لقد جاء مرة إلى ميت ابو الكوم في الذكرى السنوية للرئيس السادات‘ فماذا استطيع أن اقول له، هل أطرده.. لا املك ذلك، ثم انه جاء إلى بيت السادات وفي الذكرى السنوية له ولم يأت إلى بيتي، قطع مشوارا من القاهرة واستمع الى القرآن الذي كان يتلى ثم غادر، فماذا اقول له.
الناس تأتي من كل مكان، فمن يأتي فأهلا وسهلا. أنا لم أزر اسرائيل وليس لي علاقة بأي اسرائيلي ولا عندي شركات اسرائيلية باعتباري مستشار قانوني. أنا مع السلام ولكن ليس بالمستوى الذي وصلنا إليه من الضعف والهوان لدرجة ان الدبابات الاسرائيلية اطلقت النار قرب الحدود المصرية على جنود لنا وقتل منهم الجندي هاني النجار من عزبة الطوخي مركز تلا محافظة المنوفية ولم نتلق من الحكومة الاسرائيلية حتى برقية عزاء، لذلك عندما بعثت لي السفارة الاسرائيلية دعوة لأحضر عيد الاستقلال الخاص بهم سألتهم" كيف احضر وانتم اناس ليس عندكم رائحة الذوق، لأنكم لم تعتذروا لشعب مصر عن قتل هذا الجندي، كذلك فان ما تفعلوه مع الشعب الفلسطيني أسلوب لا ارضى عنه، وليس ذلك هو السلام الذي بدأه معكم السادات".
قضية والدي كان هدفها الاساءة للرئيس السادات
- ألا تتوقع إثارة قضية والدك السيد عصمت السادات عليه رحمة من الله من خصومك؟
هذه القضية كان المقصود منها الرئيس السادات للاساءة اليه وتشويه صورته امام المصريين، وليس نحن، بدليل ان كل الوقائع التي عرضت أمام محكمة القيم تم حفظها إداريا في دفتر الشكاوى بمكتب المستشار النائب العام، لو كان المقصود العدالة لتم تحويلنا إلى النيابة العامة مباشرة، أليس ذلك هو المفروض كما تم مع أناس آخرين. لقد سجلوا شرائط المحاكمة بدون موافقتنا وباعوها في الاسواق.
انا أدرك طبعا انهم سيعملون معي الكثير ومستعد لذلك، حتى اغتيالي وارد، والحمد لله انا حفرت المدفن وتأسيت بالرئيس السادات في ذلك ورتبت نفسي، حتى الخشبة " النعش" نمت فيه لضبط مقاسه. أليس في ظل قانون الطوارئ الذي كان السادات قد ألغاه يوجد 40 الف شاب في المعتقلات، بعضهم مضى عليه 15 عاما وأهاليهم لا يعرفون عنهم شيئا. إن ميزانية وزارة الداخلية 6 آلاف مليون جنيه.. لماذا.. هل هذا كلام.
- من الذين سيغتالونك؟
الذين اغتالوا السادات لكن الاخراج والتنفيذ هذه المرة سيكون مصريا ؟
- ومن تعتقد اخرج عملية اغتيال السادات؟
كان الاخراج أجنبيا والتنفيذ مصريا
*العربية نت
وقف اليوم "الخميس 16/6/2005" طلعت عصمت السادات أمام قبر عمه الرئيس الراحل أنور السادات ليعلن ترشيح نفسه منافسا للرئيس مبارك في الإنتخابات الرئاسية في سبتمبر القادم، مبررا في إتصال هاتفي أجرته معه "العربية.نت" أثناء وجوده في مجلس الشعب بعد ظهر اليوم لمناقشات قانون هذه الإنتخابات، وقبل توجهه إلى المنصة الشهيرة التي اغتيل عندها السادات عام 1981، تصريحا سابقا له يدعو فيه لفتح التحقيق من جديد في هذا الإغتيال.
وتوقع إغتياله شخصيا، مشيرا إلى أنه جهز مدفنه، إلا أنه لم يحدد الجهة التي يتخوف من أنها ستفعل ذلك رغم وصفه لهم بأنهم نفس الذين اغتالوا عمه.
وكشف في هذا الحوار أنه لن يتقدم بأوراق ترشيحه كمرشح مستقل، وإنما بوصفه الرئيس المنتخب لحزب الأحرار رغم عدم إعتراف لجنة شئون الأحزاب بذلك، معبرا عن ثقته في أن اللجنة المشرفة على الإنتخابات الرئاسية ستأخذ المستندات التي سيتقدم بها في الإعتبار.
وفيما يلي نص الحوار..
- ما هو برنامجك الانتخابي؟
إنه يحمل عنوان "مصر فوق الجميع" وفي المضمون ما يحقق ذلك العنوان بما لمصر من وزن وثقل وإمكانيات، من خلال ما نقدمه من برامج إصلاحية وجديدة وعقلية ومتفتحة ونتأسى في ذلك بمن سبقونا من الخلفاء والرؤساء، وخاصة خامس الخلفاء الراشدين عمر بن عبد العزيز وكذلك بالرئيس السادات.
- هل استشرت عائلة السادات في هذا الترشيح؟
لا.. عائلة السادات ليست لها علاقة بالموضوع من قريب او بعيد، وعندما قررت ان اخوض انتخابات مجلس الشعب لم استشر أحدا، الذي يدفعني الى هذا العمل هو الشعب والناس البسطاء تحديدا، أن اعيد لهم كرامتهم وكيانهم وطموحهم.
- لماذا اخترت قبر السادات لتعلن منه ترشيحك للرئاسة؟
مغزى ذلك أن أعاهد الرئيس السادات وأعاهد الناس وأعاهد الجندي المجهول " حيث يوجد نصبه في نفس المكان" على أن أتاسى بالخليفة عمر بن عبد العزيز والرئيس انور السادات.
إمراء الحزب الوطني يريدون إبعادي
كيف تقيم حجم قدرتك على الفوز والحصول على التزكية اللازمة في شروط الترشيح كونك ستقدم نفسك كمرشح مستقل؟
بداية أنا لن ارشح نفسي مستقلا وكنت منذ قليل اناقش السيد كمال الشاذلي " وزير شئون مجلس الشعب" في مكتب الدكتور فتحي سرور " رئيس المجلس". إنهم بالطبع يريدون إبعادي عن الترشيح ويعملون المستحيل في سبيل ذلك.
- من هم هؤلاء؟
إنهم " أمراء الحزب الوطني الحاكم".. يحاولون جاهدين أن يمنعوا ترشيحي لإنتخابات الرئاسة كما حاولوا قبل ذلك ان يسقطوني في إنتخابات مجلس الشعب، ولكن إرادة الله كانت فوق الجميع فتم إنتخابي بأعداد كاسحة لم تحدث من قبل، والشرطة التي جاءت لتعتدي على أنا والفلاحين القريبين مني، يشاء الله أن تشتبك مع أعضاء الحزب الوطني وتضربهم مستخدمة القنابل المسيلة للدموع، وكان فضل الله عظيما ان يضربوا بالقوات التي جاءوا بها لضربي.
كمال الشاذلي شكك في إمكانية ترشيحي
- تقول ان كمال الشاذلي تكلم معك، فهل طلب منك عدم الترشيح؟
لقد شكك في إمكانية قبول ترشيحي .. هم في الحزب الوطني دفعوا أناسا من أتباعهم لعرقلتي، فالأصل ان من حق كل مواطن ان يرشح نفسه، لكنهم يريدون تفصيل القانون وفق ما يريدون. انت الآن تحدثني وأنا جالس في مجلس الشعب نناقش قانون الإنتخابات الرئاسية ولي مآخذ كثيرة عليه. يريدون ايجاد ثغرات ينفذون بها ما يريدون. قلت لهم هذا غلط فالمفروض ان هذا الترشيح هو للمستقبل ومن أجل أولادنا، ولكنهم للأسف الشديد لا يرون سوى اللحظة التي يعيشونها حاليا ولا ينظرون للغد.
- اعتبر فوزك كمرشح في البرلمان عن دائرة تلا سقوطا ذريعا لكمال الشاذلي الذي كانت تمثل له هذه الدائرة نفوذا مهما، هل سيؤثر خلافك معه على قدرتك على الحصول على التزكية اللازمة للترشيح من أعضاء مجلسي الشعب والشورى والمجالس المحلية؟
لا قطعا هو ليس له نفوذ في هذه الدائرة ولا في المنوفية بأكملها، هو فقط يدعي ذلك أمام الرئيس مبارك ويفهم الآخرين أن له شعبية، وطبعا في يده سلطات، والداخلية معه " يقصد وزارة الداخلية" وهذا الكلام غير صحيح بالمرة، فأي انتخابات نزيهة ستجري لن ترى بعدها كمال الشاذلي مرة أخرى في مجلس الشعب.
أنا مرشح حزب الأحرار ولست مستقلا
- لكن تأثيره على أعضاء مجلسي الشعب والشورى، أليس من الممكن ان يؤثر على حصولك على تزكية الأعضاء اللازمة في شروط الترشيح؟
كما قلت لك أنا لست مرشحا مستقلا وإنما سأدخل الانتخابات عن طريق حزب الأحرار باعتباري رئيسه المنتخب، ولكن النظام الحاكم يحول دون أن اتولى هذا المنصب. عمليا أنا رئيس الحزب المنتخب، وأعلن عن ذلك في الصحف وفي التليفزيون، وتكمن المشكلة في لجنة شؤون الأحزاب والمسئولون عنها كمال الشاذلي وصفوت الشريف " رئيس مجلس الشورى" وحبيب العادلي " وزير الداخلية"، ولو أبعد الرئيس مبارك هؤلاء الثلاثة لاكتسب شعبية كاسحة، ولكن طالما ظلوا هم الممسكين بمقاليد الأمور، فأنا مع الناس غير الراضين عن سياسة الرئيس مبارك الحالية من خلال هؤلاء الأشخاص.
- لكنك بالفعل لست رئيسا للحزب ما دامت لجنة شؤون الأحزاب اعتمدت رئيسا غيرك؟
لقد عينوا رئيس حزب وأنا الغيت هذا القرار بحكم المحكمة، أنصفني القضاء وكان فضل الله عظيما حيث قرر بطلان قرار لجنة الاحزاب وذكر انها لا تملك اساسا ان تختار احدا لرئاسة الحزب. هم يريدون ابعادي من أي عمل سياسي دون ان يستندوا الى مسوغ قانوني.إنني رئيس اللجنة المصرية لتخليد ذكرى السادات التي أؤسست عام 1983 وقت أن كان من يذكر اسم السادات يضعون أمامه"علامة".
- لأنك لست رئيسا معتمدا لحزب الأحرار فمن المتوقع أن ترفض اللجنة المشرفة على الانتخابات أوراق ترشيحك؟
قال لي الأخ كمال الشاذلي ذلك فرددت عليه بأنك لست في هذه اللجنة التي تضم رئيس المحكمة الدستورية ومعه شخصيات لها كل التقدير، وهؤلاء سيفصلون في ترشيحي على ضوء المستندات التي سأضعها أمامهم.
هناك صراع بين لجنة السياسات والحرس القديم
- هناك من ردد بأنك مدعوم من لجنة السياسات في الحزب الوطني لترشح نفسك، باعتبار ان كمال الشاذلي على خلاف مكتوم مع سياسات هذه اللجنة؟
أنا لا أعرف أحدا في لجنة السياسات، وكون أن هناك صراعا بين كمال الشاذلي وصفوت الشريف وأمراء الحزب الوطني الحاليين " يقصد الحرس القديم" من جهة ولجنة السياسات من جهة أخرى فهذا حقيقي، والموجودون حاليا من أمراء الحزب الوطني سيطاح بهم، فالشباب المحترم الذي انضم للجنة السياسات صدموا للأسف من طريقة تسيير الأمور.
- ما هي علاقتك بالسيدة جيهان السادات الآن، خاصة أنك عندما أعلنت عن سعيك لتأسيس حزب السادات،علقت هي أنه لا علاقة لها أو ابناؤها بهذا الحزب؟
أنا لم أعلن عن تأسيس حزب السادات بل شقيقي الأصغر " جمال" هو الذي أعلن ذلك، وهو ضابط متقاعد في القوات المسلحة، لقد فكر ومعه بعض زملائه المتقاعدين وغيرهم في تأسيس هذا الحزب وهم ماضون في طريقهم حاليا، والهدف هو احياء روح حرب اكتوبر في نفوس الشعب. لا علاقة لي بذلك فانا انتمي لحزب الاحرار ورئيسه المنتخب.
جيهان السادات في مكانة أمي وأكن لها كل إحترام.
- ولكن ما هي علاقتك الحالية بالسيدة جيهان السادات؟
هي زوجة عمي وهي في مكانة أمي وأم الأبطال وأم المصريين، لها كل حب وتقدير وإحترام، لكنني لم استشرها في أي عمل سياسي يخصني.
- كنت تردد فيما سبق ضرورة إعادة التحقيق في إغتيال السادات، ماذا كنت تقصد من ذلك وهل هذا من ضمن الأجندة الرئيسية في حملتك للانتخابات الرئاسية؟
من ضمن المتهمين "ولد" اسمه عصام ابو جبل الذي امد القتلى بابر ضرب النار والرصاص، هذا الشخص لم يحاكم بل دخل المحكمة كشاهد وخرج واختفى ولم نعلم عنه شيئا، رغم انه شريك اصلي في الجريمة ومع ذلك استبعد من المحاكمة التي شابها الكثير من علامات الاستفهام والغرائب.
وكنت قد قدمت طلبا للمدعي العام العسكري عام 1982 بإعادة التحقيق وما زلت غير مقتنع وما زال الشعب المصري كله غير مقتنع بتلك "التمثيلية" التي حبكت ونعرف من هو مؤلفها ومن هو مخرجها، ومن المستفيد منها. تعال لتجلس معي واحكي لك الحكاية كما هي متوفرة عندي.
ليست علاقة بالسفير الاسرائيلي ولم استقبله
- لك مواقف حازمة في مجلس الشعب ورافضة للتطبيع مع اسرائيل رغم ان التطبيع كان من سياسات الرئيس الراحل انور السادات الذي تتبنى سياساته، ورغم انه نشر من قبل أنك على علاقة جيدة بالسفير الاسرائيلي وانك استقبلته في ميت ابو الكوم، فكيف سينظر برنامجك الانتخابي لموضوع العلاقات مع اسرائيل والتطبيع؟
ليست لي علاقة معه، لم يحصل ذلك.. لقد جاء مرة إلى ميت ابو الكوم في الذكرى السنوية للرئيس السادات‘ فماذا استطيع أن اقول له، هل أطرده.. لا املك ذلك، ثم انه جاء إلى بيت السادات وفي الذكرى السنوية له ولم يأت إلى بيتي، قطع مشوارا من القاهرة واستمع الى القرآن الذي كان يتلى ثم غادر، فماذا اقول له.
الناس تأتي من كل مكان، فمن يأتي فأهلا وسهلا. أنا لم أزر اسرائيل وليس لي علاقة بأي اسرائيلي ولا عندي شركات اسرائيلية باعتباري مستشار قانوني. أنا مع السلام ولكن ليس بالمستوى الذي وصلنا إليه من الضعف والهوان لدرجة ان الدبابات الاسرائيلية اطلقت النار قرب الحدود المصرية على جنود لنا وقتل منهم الجندي هاني النجار من عزبة الطوخي مركز تلا محافظة المنوفية ولم نتلق من الحكومة الاسرائيلية حتى برقية عزاء، لذلك عندما بعثت لي السفارة الاسرائيلية دعوة لأحضر عيد الاستقلال الخاص بهم سألتهم" كيف احضر وانتم اناس ليس عندكم رائحة الذوق، لأنكم لم تعتذروا لشعب مصر عن قتل هذا الجندي، كذلك فان ما تفعلوه مع الشعب الفلسطيني أسلوب لا ارضى عنه، وليس ذلك هو السلام الذي بدأه معكم السادات".
قضية والدي كان هدفها الاساءة للرئيس السادات
- ألا تتوقع إثارة قضية والدك السيد عصمت السادات عليه رحمة من الله من خصومك؟
هذه القضية كان المقصود منها الرئيس السادات للاساءة اليه وتشويه صورته امام المصريين، وليس نحن، بدليل ان كل الوقائع التي عرضت أمام محكمة القيم تم حفظها إداريا في دفتر الشكاوى بمكتب المستشار النائب العام، لو كان المقصود العدالة لتم تحويلنا إلى النيابة العامة مباشرة، أليس ذلك هو المفروض كما تم مع أناس آخرين. لقد سجلوا شرائط المحاكمة بدون موافقتنا وباعوها في الاسواق.
انا أدرك طبعا انهم سيعملون معي الكثير ومستعد لذلك، حتى اغتيالي وارد، والحمد لله انا حفرت المدفن وتأسيت بالرئيس السادات في ذلك ورتبت نفسي، حتى الخشبة " النعش" نمت فيه لضبط مقاسه. أليس في ظل قانون الطوارئ الذي كان السادات قد ألغاه يوجد 40 الف شاب في المعتقلات، بعضهم مضى عليه 15 عاما وأهاليهم لا يعرفون عنهم شيئا. إن ميزانية وزارة الداخلية 6 آلاف مليون جنيه.. لماذا.. هل هذا كلام.
- من الذين سيغتالونك؟
الذين اغتالوا السادات لكن الاخراج والتنفيذ هذه المرة سيكون مصريا ؟
- ومن تعتقد اخرج عملية اغتيال السادات؟
كان الاخراج أجنبيا والتنفيذ مصريا
*العربية نت

التعليقات