الجمعية الإسلامية برفح تواصل العمل لإنجاز مطبعة الأيتام

رفح – دنيا الوطن – سمير أبو محسن

أعلن ناصر برهوم رئيس الجمعية الإسلامية برفح أن الجمعية أكملت المرحلة الأولى من مشروع بناء المطبعة الحديثة الخاصة بالأيتام في المدينة والتي يبلغ رأس مالها 200 ألف دولار مضيفا أن الجمعية تسير بخطى ثابتة نحو تطوير العمل الخيري في الأراضي الفلسطينية.

وأوضح برهوم أن الجمعية التي أنشئت عام 1993 للعمل في كافة المجالات الدينية والاجتماعية والثقافية والصحية والعلمية والرياضية إلى جانب تقديم كفالات أيتام وكفالات الأسر الفقيرة والعمل الطبي الخيري والعمل الاستثماري الخاص بالأيتام بالإضافة إلى الجانب التعليمي من رياض أطفال ومدرسة متكاملة للأيتام وكذلك التعليم الديني من خلال دار الدعوة والعلوم الشرعية تواصل العمل من اجل خدمة كافة شرائح المجتمع الفلسطيني.

وقال برهوم أن الجمعية تكفل الآن حوالي 1500 يتيم تقدم لهم 2000 كفالة شهرية بمعدل عشرين دينارا شهرياً ليكون مجموع ما تقدم الجمعية من كفالات ما يقرب من 44000 دينار , أما المساعدات والاغاثات العاجلة فإن الجمعية كان لها دور بارز في ظل الاجتياحات المتكررة للمدينة التي تم تصنيفها كمدينة منكوبة الأمر الذي استدعى زيادة حجم المساعدات للمواطنين المتضررين حيث قامت الجمعية بتقديم حوالي مليون ونصف دولار لحوالي 2500 عائلة متضررة بواقع من 300 إلى 1000 دولار لكل عائلة وذلك بالتعاون مع اتحاد الجمعيات الإسلامية في قطاع غزة .

رعاية أبناء الشهداء

وفي إطار رعاية أبناء الشهداء والأيتام أوضح برهوم أن الجمعية أنشأت دار الفضيلة للبر بأبناء الشهداء والأيتام على مساحة ستة دونمات في منطقة خربة العدس حيث يعتبر هذا المشروع الأول في قطاع غزة والذي يهدف إلى توفير حياة كريمة للأيتام وأمهاتهم موضحا انه تم حتى الآن إنجاز المرحلتين الأولى والثانية منه بتكلفة مليون دولار حيث يحتوي هذا المشروع على مسجد ومدرسة وعيادة ومكتبة عامة ومركز حاسوب وقاعة مؤتمرات على أحدث النظم العالمية من حيث التصميم والتقنيات الفنية وورش مهنية ومساكن للطلاب الأيتام وملاعب رياضية .

كما أنشأت الجمعية دار الدعوة والعلوم الشرعية ككلية مجتمع متوسطة والذي بدأ العام الأول فيها بعشرين طالبا ازداد الآن إلى مائة وستين طالباً وطالبة ويتم في هذه الدار دراسة العلوم الشرعية من خلال الجمع بين الأصالة والمعاصرة , كما افتتحت الدار مكتبة شرعية متخصصة خاصة بطلاب الدار والدارسين وتنوي الجمعية هذا العام منح الخمسة الأوائل من الطلاب رحلة لأداء مناسك العمرة خلال شهر رمضان,.

المركز الطبي الخيري

وذكر برهوم انه ونظرا لعدم وجود مستشفيات كافية في المدينة فقد قامت الجمعية ببناء المركز الطبي الخيري الذي يضم العيادات التخصصية وقسم العلاج الطبيعي بأسعار رمزية للمعاقين وجرحى الانتفاضة ويحتوي أيضا على غرفة عمليات حديثة وجهاز أشعة متنقل إلى جانب العديد من المعدات الطبية الأخرى وقد بلغت تكاليف هذا المركز بمعداته وأجهزته الطبية حوالي 250.000 دولار , مضيفا أن الجمعية بادرت بشراء سيارة لنقل الموتى بقيمة 10.000 دولار تقوم بنقل الموتى إلى المقابر

المشاريع الموسمية

أما بخصوص المشاريع الموسمية فذكر برهوم أن الجمعية تقوم كل عام بتنفيذ هذه المشاريع كتوزيع لحوم الأضاحي والحقيبة المدرسية والافطارات الجماعية في رمضان وزكاة الفطر والمال في رمضان وكذلك الطرود الغذائية في رمضان والمخيمات الصيفية والمساعدات الطلابية حيث تستفيد من هذه المشاريع سنوياً آلاف العائلات المحتاجة في المحافظة .

كما تشارك الجمعية الراغبين في الزواج من خلال المساهمة في تكاليف الزواج حيث أقامت الجمعية أربع احتفالات للزفاف الجماعي كان آخرها عام 2003 وشارك فيه ثلاثون عريساً وتم تقديم مساهمات عينية لهم بواقع 500 دولار لكل منهم كما تجري الجمعية هذه الأيام الاستعدادات لإقامة العرس الجماعي الخامس .

وعن العلاقة بين الجمعية والجمعيات الأخرى فأشار برهوم أن الجمعية تقوم بالتنسيق مع باقي الجمعيات التي تقدم نفس الخدمات حتى لا يكون هناك ازدواجية في تقديم الخدمات وحتى تكمل بعضها الآخر ويستفيد اكبر قدر ممكن من المحتاجين .

إضافة إلى العلاقة المتميزة مع المؤسسات الحكومية وخاصة المؤسسات ذات العلاقة كالشئون الاجتماعية والمحافظة والبلدية ووزارة الصحة مؤكدا أن هناك تنسيق دائم معها والذي بدا واضحاً من خلال التبرعات التي قدمتها الجمعية لمستشفى أبو يوسف النجار خلال اجتياح رفح في مايو من العام الماضي حيث قدمت الجمعية ثلاجات لحفظ الموتى وأجهزة ومعدات وأدوية طبية مما كان له عظيم الأثر في تجاوز المستشفى الوحيد بالمدينة لازمة نقص الأدوية وشح الإمكانيات .

طموحات وآمال

وعن طموحات الجمعية تمنى برهوم أن تستطيع الجمعية مضاعفة كفالات الأيتام والأسر الفقيرة المحتاجة معربا عن نية الجمعية المتابعة في تنفيذ مشروع المطبعة الخاصة بالأيتام وذلك للحفاظ على مستقبلهم المعيشي والحياتي كما تأمل أن تستكمل مشروع دار الفضيلة للبر بأبناء الشهداء والأيتام والذي يحتاج إلى نصف مليون دولار لاستكمال مرافقه بالإضافة إلى توسيع المركز الطبي الخيري من حيث المبنى والمعدات والأجهزة الطبية والطواقم الطبية والفنية العاملة ليصبح مستشفى متميز من كافة النواحي , كما تأمل الجمعية في تطوير دار الدعوة والعلوم الشرعية والحصول على التراخيص اللازمة إلى جانب تحسين رواتب العاملين في الجمعية .

لتكون بذلك الجمعية الإسلامية برفح منارة العمل الخيري المتميز في خدمة شرائح متعددة الكثير منها مهمشة إيماناً منها بأن العمل الخيري لابد أن يكون متكاملا ليؤتي أكله وتتحقق الغاية المطلوبة وهي خدمة كافة طبقات المجتمع الفلسطيني

التعليقات