عناصر من بدر في الأجهزة الأمنية العراقية تواصل القتل على الهوية

غزة-دنيا الوطن
تواصلت عمليات القتل علي الهوية التي تقوم بها عناصر مشبوهة وطائفية تستغل عملها في الأجهزة الأمنية الحكومية كغطاء لتنفيذ مخططاتها الخبيثة من خلال القيام باعتقال بعض المواطنين من بيوتهم وتعذيبهم ثم قتلهم وإلقاء جثثهم في الطرق لتحريض الناس علي الفتنة الطائفية، في الوقت الذي ينفي فيه كبار مسؤولي الحكومة الحالية علمهم بمثل هذه الأعمال.

وكانت آخر الحوادث ما قامت به قوة من وزارة الداخلية يوم الجمعة الماضي المصادف في التاسع من شهر حزيران (يونيو) الحالي عندما داهمت عدة بيوت في منطقة حي الخضراء غرب العاصمة العراقية واعتقلت ثلاثة من الشباب للتحقيق معهم، ثم عُثر علي جثثهم في اليوم التالي مرمية علي الطريق العام في منطقة الدورة جنوب بغداد وقد تشوهت نتيجة التعذيب الشديد.

وقد زارت القدس العربي مجلس العزاء الذي أقامه أهالي الضحايا الثلاث (الأخوين محمد وسعدي خلف النطاح وعصام فاضل دحل وجميعهم من عشيرة الدليم) حيث أبدوا استغرابهم مما يجري في العراق من انفلات وفوضي تؤدي إلي سقوط العديد من الضحايا الأبرياء دون ذنب وعلي يد عناصر محسوبة علي الدولة.

ووصف شقيق الضحية عصام فاضل الذي طلب عدم ذكر إسمه القوة التي اعتقلت الشباب الثلاثة بأنهم يرتدون الزي الرسمي الخاص بمغاوير الشرطة ويحملون أسلحة بعضها أمريكي من التي زودت بها القوات الأمريكية رجال الشرطة، كما كانوا يستقلون مركبات بدون لوحات أرقام من نوع بيكب أمريكي حديث والتي استوردت خصيصاً لوزارة الداخلية العراقية ولا يوجد مثلها في السوق المحلية، وقد قدم عناصر القوة أنفسهم بأنهم من استخبارات الداخلية مدعين أنهم يريدون إجراء تحقيق مع المعتقلين وسيعيدونهم سريعاً إلي بيوتهم.

وأضاف شقيق الضحية إن أحداً لم يتوقع أن يكون مصيرهم القتل بهذه الصورة البشعة حيث تم ضرب المعتقلين الثلاثة علي أنحاء مختلفة من أجسامهم بعد تقييد أيديهم وجري ربطهم من الرقبة وسحلهم بسيارة قبل القيام بإطلاق النار علي رؤوسهم، وقد تعرف بعض الناس علي الجثث من خلال هوياتهم فاتصل بأهلهم وأبلغوهم أن جثث أبنائهم موجودة في مستشفي اليرموك.

وأكد أحد أقرباء عصام فاضل انه علم بوجود اسمه ضمن قائمة الاغتيالات قبل أشهر والتي وزعتها مليشيات حزبية في المنطقة والصادرة عن (فيلق بدر ـ مكتب التنسيق) ولكنه اعتبرها غير جدية لأنه لم يكن عسكرياً سابقاً أو بعثياً كما أنه لا يرتبط بالمقاومة.

أما أهل الضحيتين الشقيقين محمد وعصام خلف فقد ذكروا أنهما موظفان ومتزوجان ويترددان إلي المسجد دائماً ولا علاقة لهما بأعمال العنف أو المقاومة، إلا أنهما سبق وأن قامت القوات الأمريكية باعتقالهما لوجود بلاغ عنهما من جهة غير معروفة بكونهما من المقاومة ولكنها أطلقت سراحهما لاحقاً لعدم ثبوت التهمة عليهما. ولكن يبدو أن الجهة المحرضة قررت التصرف بمفردها وتصفيتهما بطريقة أخري من خلال عناصرها العاملة ضمن الشرطة حسب رأي أهل الضحية الذين أكدوا أنهم لو كانوا يعلمون بمصير أبنائهم لفضلوا أن يقاتلوا القوة ولا يسلموهم لها.

وقد تساءل الحاضرون في موكب العزاء إلي متي تستمر مثل هذه الجرائم التي تقوم بها عناصر تستغل عملها ضمن الأجهزة الأمنية الحكومية لتصفية حساباتها وتنفيذ خططها بقتل الأبرياء خدمة لمخطط أعداء الشعب العراقي بهدف إثارة الفتنة الطائفية، مطالبين الحكومة بتحمل مسؤولياتها في وقف هذه الاعتداءات علي المواطنين وكشف القائمين بها قبل أن يبدأ الناس في التصرف بأنفسهم في الرد علي تلك العناصر

التعليقات