عبد الستار قاسم :الزعران يطوفون بأسلحتهم شوارع قرانا ومدننا يعربدون على الناس ويشيعون الخوف والرعب في نفوس المواطنين

عبد الستار قاسم :الزعران يطوفون بأسلحتهم شوارع قرانا ومدننا يعربدون على الناس ويشيعون الخوف والرعب في نفوس المواطنين
غزة-دنيا الوطن

حذّر البروفيسور عبد الستار قاسم، أستاذ العلوم السياسية بجامعة النجاح الوطنية، من تصاعد الانفلات الأمني نتيجة تصاعدها في الأيام الماضية. وأشار قاسم في بيانٍ له وصل المركز الفلسطيني للإعلام نسخةٌ منه، إلى أنّه من أعظم المصائب التي تحلّ بالشعب الفلسطيني هي أنْ يشعر المرء أنّ أمنه الشخصي وممتلكاته الخاصة مهدّدة؛ و"أنْ يشعر أنّ هناك من يمكن أنْ يقتله أو يعتدي عليه بالضرب أو يدمّر ممتلكاته، أو أن تصيبه رصاصة طائشة. هذا ما يسبّبه الآن الزعران الذين يطوفون بأسلحتهم شوارع قرانا ومدننا يعربدون على الناس ويشيعون الخوف والرعب في نفوس المواطنين".

وأضاف قاسم: "يخشى الفلسطينيّ الآن الكلام فيما قد لا يعجب أحد البلطجية، ويخشى أحيانا المطالبة بحقّه حتى لا يهدّده المسلحون، حتى أنّه لا يقوى على إطلاق زامور السيارة لتنبيه سائقٍ يقف وسط الشارع خوفاً من السحل أو كسر العظام".

وتابع قاسم: "تنظر إلى مدننا، خاصة في نابلس ورام الله فترى أناساً يتراكضون هلعاً لأنّ عصابات البلطجية تتخاصم بالسلاح، أو لأنّ مسلّحاً يصفي حسابه مع آخر كان قد نظر إليه بطريقةٍ لا تعجبه، أو لأنّه لم يشارك في إضرابٍ حزناً على شخصٍ مات بسبب سُكْره".

وتساءل قاسم: "من هم هؤلاء الذين يخرّبون الأمن الداخلي الفلسطينيّ؟"، مجيباً في نفس الوقت: "إذا تتبّعناهم نجدْ أنهم إمّا أفرادٌ في الأجهزة الأمنية، أو من الذين يتقاضون رواتب من السلطة، أو من أصدقاء السلطة وأقربائها وأبنائها".

وأكّد قاسم أنّ السلطة ومنذ قدومها وهي تتعمّد السكوت عن هؤلاء وربما دعمهم وتشجيعهم من خلال المال وتسهيل نقل السلاح، "وواضحٌ أنّ هناك قادة في أعلى المستويات مشاركون، بل ويرعون هذه الظاهرة الخطيرة"، مشيراً إلى أنّ الكيان الصهيونيّ حاول على مدى سنوات الاحتلال أنْ يشيع عدم الأمن من خلال التدهور الأخلاقيّ، لكنّه فشل إلى حدٍّ كبير.

وأكّد قاسم أيضاً أنّ السلطة نجحت بامتياز في إشاعة الفساد والفوضى والاستهتار بنفوس الناس وممتلكاتهم، "وإذا كان هناك من يظنّ أنّ هذه الأعمال صادرة عن مجرّد جهلة فهو جاهل مخطئ، هذه الأعمال الإجرامية لا تصدر إلا عن عملاء وجواسيس لـ(إسرائيل) وأمريكا يعرفون ما يصنعون".

وأضاف قاسم: "إنّهم يُضعِفون شعب فلسطين بهدم معنوياته، ويقودونه نحو الكفر بالمبادئ الأخلاقية والقيم الإنسانية، وبالوطن والمواطنين، من الممكن أنْ

يخطئ الإنسان لكنّه يعدِل من سلوكه مع النصيحة، لكنّ هؤلاء يمعنون في الخطايا، ويصرّون على تدمير الشعب الفلسطينيّ".

ورأى البروفيسور قاسم أنّ الحلّ لمثل هذا الأمر يكمن أولاً وقبل كلّ شيءٍ في وقفة الناس الشجاعة، "إذا أصرّ الناس على جبنهم وتوارى كلّ شخصٍ تحت شعار (يسلم راسي ما تمّ ولا راس) فلن يسلم رأس أحد، نحن الآن ندفع ثمن أنانيّتنا، وثمن عدم الالتزام بالمصلحة العامة، وثمن الإيمان الضعيف، على الناس، ومن واجبهم الديني والوطني والأخلاقي، أنْ يقفوا بجرأة في مواجهة الزعرنة ورعاتها".

والحلّ الثاني برأي قاسم هو حلّ الأجهزة الأمنية الموجودة حالياً عدا جهاز الشرطة، و"من المطلوب توفير أعمال لأفراد الأجهزة الأمنية من أجل أنْ يكونوا منتجين، وإذا كان هناك من يعترض فأنا أريد أنْ أعرف ما هي الخدمات الأمنية التي قدّمتها هذه الأجهزة للشعب.. جهاز الشرطة يستطيع الحفاظ على الأمن المدني الفلسطيني، لكن شريطة أنْ تكون قياداته في هذه المرحلة التاريخية من المستقلين والفصائل الفلسطينية المعارضة".

التعليقات