د.واصل ابو يوسف:ضرورة الاسراع بتعديل قانون الانتخابات وتحديد موعد جديد بما لا يتجاوز نهاية العام

غزة-دنيا الوطن

أكدت جبهة التحرير الفلسطينية على لسان عضو الأمانة العامة للجبهة د . واصل أبو يوسف ان قرار تأجيل الانتخابات التشريعية يعتبر خرقا لما تم الاتفاق عليه في حوار القاهرة بين القوى الوطنية والإسلامية كافة ، التي أجمعت على ضرورة تعديل القانون القديم باعتماد المناصفة في القانون الجديد بين الدوائر والنسبية وإجراء الانتخابات في موعدها ليجري بعد ذلك تسويف ومماطلة في إقرار القانون المعدل وتمرير الوقت ليتم تأجيل هذه الانتخابات ، الأمر الذي يتعارض مع قرار الاجماع الوطني بين القوى كافة ومؤسسات المجتمع المدني والفعاليات والشخصيات الوطنية التي حرصت طوال الوقت على الحث بضرورة تعديل القانون واجراء الانتخابات في موعدها .

وفي ظل ما جرى من تاجيل لموعد الانتخابات دون تحديد تاريخ محدد لاجرائها لا بد من الاسراع في تحديد موعد جديد وقريب بالاتفاق مع القوى وبما لا يتجاوز نهاية العام الحالي آ خذين بالاعتبار ان يقوم الاخ الرئيس برد قانون الانتخابات المقدم اليه والعمل على ادخال التعديلات التي تنسجم مع قرار الاجماع الوطني واتفاق القوى في القاهرة باعتماد النظام الانتخابي المختلط مناصفة بين الدوائر والتمثيل النسبي حتى تخرج من دائرة التعطيل والتسويف التي تمت خلال الفترة الماضية ، والتي تضر بالمسار الديمقراطي والمصداقية التي يتعين الحفاظ عليها .

من جهة اخرى أكدت الجبهة على ان التصعيد العدواني المستمر من قبل حكومة الاحتلال والمضي في سياسة القتل والتصفيات ومصادرة الاراضي وتوسيع الاستيطان والاستمرار في بناء الجدار الفاصل ورفضها لتنفيذ الالتزامات والتعهدات امام حالة التهدئة السارية ، التي وافقت عليها القوى الوطنية والاسلامية ، الامر الذي يؤكد ان حالة التهدئة لا يمكن ان تستمر بالتزام من جانب واحد في الوقت الذي ترفض فيه حكومة الاحتلال تنفيذ الالتزامات بالانسحاب من المدن وضواحيها وتوقف الاستيطان وبناء الجدار وتستمر في الاعتقالات وفرض الحصار مع ابقاء الآلآف من الاسرى والمعتقلين في زنازين الاحتلال وذر الرماد في العيون من خلال اطلاق بضع مئات من الاسرى تقترب مدة محكومياتهم على الانتهاء في محاولة لفرض المعايير الاحتلالية في اطلاق سراح هؤلاء الابطال .

وتؤكد الجبهة ان استمرار مسلسل القتل والتصفية وما جرى بالامس من سقوط ثلاثة شهداء في قباطيا ورفح بينهم قائد سرايا القدس في قباطية وقصف الطائرات للمواطنين في قطاع غزة كما جرى بالامس يشكل امعانا في العدوان المستمر والعمل على تقويض التهدئة للتهرب من عدم تنفيذ الاستحقاقات والالتزامات المترتبة على حكومة الاحتلال وكسب الوقت لفرض الوقائع على الارض بما فيها الاستيطان والجدار والعمل الحثيث على عزل القدس وهدم البيوت وتوسيع الاستيطان مترافقا مع التهديدات الخطيرة التي يقوم بها المتطرفين اليهود للمس بالمسجد الاقصى المبارك والمحاولات الجارية لاقتحامه والتهديد بهدمه ، الامر الذي يتطلب سرعة التحرك الفاعل على المستوى العربي والدولي للوقوف امام هذه الممارسات الخطيرة وخاصة ايضا ما جرى من تدنيس للقرآن الكريم من قبل سجانين معتقل مجدو الامر الذي يشكل مسا خطيرا بالاعتداء والاساءة الى الدين الاسلامي ، وتحذر الجبهة من خطورة النتائج التي يمكن ان تترتب على هذه الممارسات في ظل التساوق مع قيام الجنود الامريكيين بتدنيس القرآن الكريم في سجن غوانتنامو وتصاعد الهجوم على الاسلام والمسلمين ، مما يتطلب وضع حد لهذه الممارسات العنصرية ومحاسبة القائمين على هذه الجرائم النكراء .

وفي هذا السياق تؤكد الجبهة على ضرورة وضع خطة وطنية شاملة لمواجهة هذه المخاطر والتحديات ومواجهة عدوان حكومة شارون وتأمين اوسع مشاركة جماهيرية وشعبية للتصدي لمصادرة الاراضي وبناء الجدار وتعزيز صمود شعبنا بالتوازي مع خطوات رسمية حكومية تفضح سياسة حكومة الاحتلال واستمرارها في العدوان وتنقل ملف الجدار الى مجلس الامن الدولي مترافقا مع خطوات جدية وفاعلة لضبط الوضع الداخلي وانهاء حالة الفوضى الامنية السائدة وتفعيل دور القضاء وفرض سيادة القانون والعمل على تعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية على قاعدة قرارات الاجماع الوطني ورفض المحاولات الجارية لتسويق خطة الانفصال احادي الجانب للانسحاب من غزة في محاولة للضغط من اجل تسويقها في الجانب الفلسطيني ، الامر الذي ينبغي الحذر من أي انزلاق فلسطيني للتعاطي مع هذه الخطة الخطيرة والتمسك بضرورة تطبيق قرارات الشرعية الدولية على قاعدة وصول شعبنا الى نيل حقوقه بالعودة والدولة والقدس والحفاظ على خيار الانتفاضة والمقاومة المشروعة ما دام الاحتلال جاثما على اراضينا المحتلة .

التعليقات