أصحاب البيوت المدمرة بخان يونس يغلقون المكاتب الإدارية لوكالة الغوث بالأقفال والجنازير

خان يونس -دنيا الوطن-صلاح محمد أبو صلاح

أغلق أمس، المعتصمون من أصحاب البيوت المدمرة في المخيم الغربي بخان يونس،بالأقفال والجنازير كافة المكاتب الإدارية لمقر وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين بالمحافظة ،وذلك احتجاجاً على عدم استجابة الوكالة لمطالبهم ،وعدم العدول عن قرارها بتوقيف صرف بدل الإيجار عنهم ،و لأساليب الضغط التي تمارس بحقهم لإرغامهم على التوقيع على مستندات تهجيرهم من المخيم والموافقة على البناء في مناطق بديلة .

ويواصل المعتصمون فعالياتهم التي بدأوها مطلع الأسبوع الحالي للمطالبة بصرف بدل الإيجار،و بناء بيوتهم المدمرة داخل حدود المخيم وليس خارجه ،وذلك للحفاظ على وحدة المخيم الاجتماعية والجغرافية التي تمثل عنوان قضية اللاجئين،وخاصة بعد شعورهم بالانفراج الأمني و نية الاحتلال الانسحاب من قطاع غزة والمستوطنات ،رافضين كل الحجج المبررات التي وضعتها وكالة الغوث ،وخطورة الوضع الأمني التي كانت تتحجج بهافي السابق.

ورفع المعتصمون المتضررين هم وعائلاتهم الشعارات واللافتات المنددة بالقرار الذي أضر بالسكان الذين هدمت منازلهم جراء الإجتياحات المتكررة للمخيم الغربي "حاجز التفاح"،وهجروا من المخيم ليعيشوا في مساكن بديلة بالإيجار في مناطق متفرقة،وطالبوا وكالة الغوث بالعدول عن قرارها وصرف بدل الإيجار لهم.

وجددوا مناشدتهم للمسئولين في السلطة الفلسطينية وعلى رأسها الرئيس محمود عباس ،والمؤسسات الحقوقية والدولية ،وكافة القوى والفصائل الفلسطينية بالوقوف إلى جانبهم والضغط على أصحاب القرار في وكالة الغوث ،والتدخل العاجل لإنهاء معاناتهم المتفاقمة .

وأكد حسين أبو مصطفى عضو لجنة الحي على أنهم سوف يواصلون إعتصاماتهم وفعالياتهم الاحتجاجية التي من شأنها تغيير الموقف المتعنت لوكالة الغوث وإجبارها على العدول عن قرارها الجائر بحق سكان المخيم الغربي ،مشيراً إلى أنه في حال عدم الاستجابة لمطالبهم العادلة سوف يقومون بإغلاق جميع مقرات وكالة الغوث في خان يونس يوم الأحد القادم.

وأشار إلى المعاناة المتفاقمة لأصحاب البيوت المدمرة الذين شردوا من المخيم وسكنوا في مناطق متفرقة بعيداً عن أقاربهم وجيرانهم،ولا يستطيعون دفع الإيجارات الباهظة للبيوت المتواضعة التي يسكنون بها.

ومن جهتها قالت المواطنة فاطمة أبو شقرة "65عاماً":أن وكالة الغوث وبعملها هذا فقدت مصداقية وتعاطف المواطنين الذين اعتبروها مساندة ومغيثة للشعب الفلسطيني من ممارسات الاحتلال التعسفية بحقهم،مضيفة أن سكان المخيم يفتقرون إلى أدني مسببات العيش والحياة الكريمة ،فهم يعانون ظروفاً صعبة جداً بعد أن هدمت بيوتهم وهجروا منها بفعل الإجتياحات الإسرائيلية.

التعليقات