جماعة الزرقاوي تحتجز 36 جنديا عراقيا وتطالب باطلاق السجينات

غزة-دنيا الوطن

أفاد بيان نشر على شبكة الانترنت اليوم الخميس 9-6-2005 ونسب الى تنظيم القاعدة في العراق بأن التنظيم قال أنه يحتجز 36 جنديا عراقيا رهائن وطالب الحكومة بالافراج عن جميع السجينات خلال 24 ساعة. من جهة ثانية، قالت الحكومة العراقية الانتقالية انها ستعطي ممثلي الاقلية السنية العربية دورا أكبر في صياغة دستور العراق الجديد لكن العرض لم يف بمطالب السنة.

وقال بيان القاعدة الذي نشر في موقع إسلامي على الانترنت "نعلن نحن تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين عن امهالنا وزارة ابن العلقمي (إبراهيم الجعفري) 24 ساعة حتى يطلقوا سراح المسلمات في سجون وزارة الداخلية والا سيرى الذين ظلموا اي منقلب ينقلبون".

وقال البيان إن التنظيم يحتجز 36 من افراد الحرس الوطني في أعقاب غارات شنها في غرب العراق وليس 22 جنديا كما قالت الشرطة العراقية أمس الاربعاء. وقال التنظيم السني الذي اختطف وقتل مرارا مسؤولين وجنودا إن الجنود الرهائن يتم استجوابهم بخصوص ما قال انه جرائمهم بحق السنة.

ووقع البيان باسم يصاحب عادة بيانات التنظيم ولكن لم يمكن التحقق من صحته على الفور. وقالت الشرطة العراقية إن 22 جنديا خطفوا على أيدي مسلحين بعد أن غادروا قاعدتهم في غرب العراق يوم الثلاثاء.

وزادت حوادث العنف والاختطاف من المخاوف بخصوص احتمال أن يدفع التصاعد في التوتر الطائفي بين الشيعة والسنة العراق نحو حرب أهلية. وصعد المسلحون هجماتهم منذ تشكيل حكومة عراقية جديدة أواخر أبريل وقتلوا أكثر من 800 من افراد الشرطة والجنود والمسؤولين والمدنيين.

مشاركة السنة في الحياة السياسية

وفي جانب مشاركة السنة في الحياة السياسية، صرح مسؤولون بارزون في اللجنة المكلفة بالانتهاء من وضع الدستور بحلول 15 اغسطس/اب ان اللجنة التي تضم حاليا 55 عضوا ستوسع الى 69 عضوا. وسيزيد عدد الاعضاء السنة العرب من اثنين الى 15 وهو ما يضمن لهم نفس حجم التمثيل الذي يتمتع به الاكراد في اللجنة.

لكن السنة الذين هيمنوا على العراق طوال حكم الرئيس العراقي السابق صدام حسين يطلبون المزيد. وأمس الاربعاء طالب تحالف يضم الجماعات السنية

العربية الرئيسية في العراق بشغل 25 مقعدا في اللجنة الدستورية ورفض المشاركة في صياغة الدستور اذا لم يتم الاستجابة لطلبه.

وتحدث الرئيس العراقي جلال الطالباني أيضا اليوم الخميس عن منح السنة 25 مقعدا في اللجنة ولكن رئيس الوزراء ابراهيم الجعفري قال ان عدد المقاعد

ستزيد 14 مقعدا فقط. ويتفق ذلك مع تصريحات لمسؤولين برلمانيين مشاركين في المباحثات بشكل مباشر قالوا ان 13 مقعدا ستمنح للسنة في حين سيمنح المقعد الرابع عشر لطائفة أخرى صغيرة.

وادت الانتخابات التي اجريت يوم 30 يناير/كانون الثاني والتي دفعت بالشيعة والاكراد الى سدة الحكم الى تهميش العرب السنة بعد ان دعا كثير من الجماعات السنية الى مقاطعتها كما تغيب عدد كبير من الناخبين السنة عن الاقتراع بسبب تواصل العنف في مناطقهم.

وتقول الحكومة العراقية انها ستعرض على السنة العرب مشاركة أكبر في الحياة السياسية في مسعى لنزع فتيل التوترات الطائفية وحرمان المقاتلين وغالبيتهم من السنة من تعاطف باقي افراد الطائفة. وقال همام الحمودي رئيس اللجنة الدستورية إن الفكرة هي منح السنة العرب نفس عدد المقاعد التي يشغلها الاكراد في اللجنة وهو 15 مقعدا وان المهم هو ان يكون "السنة معنا" في كل تفاصيل صياغة الدستور لان ذلك من مصلحتهم ومن مصلحة العراق.

وحين سئل عن مطلب السنة الخاص بشغل 25 مقعدا قال ان الامر سيطرح للنقاش وانهم يطلبون 25 مقعدا وسيتم التفاوض معهم لحل هذه القضية وسيستمر التفاوض الى ان يقبلوا المشاركة في كل التفاصيل.

وكان قرار الاحزاب السنية الرئيسية انهاء مقاطعتها للعملية السياسية دعما لواشنطن التي تضغط من أجل أن تعمل جميع الفصائل العرقية والدينية بالبلاد معا داخل الحكومة. كما القى وفد زائر من الاتحاد الاوروبي الذي يقدم مساعدات مهمة أيضا بثقله خلف ضم السنة للعملية السياسية.

ولكن الخلاف على مقاعد اللجنة الدستورية يمكن أن يبدد المشاركة الاولية للسنة في الحياة السياسية. وكرر الجعفري الذي قوبل تشكيل حكومته بموجة دامية من التفجيرات في ابريل/نيسان ومايو/ايار القول بأنه مستعد لقبول معارضة سياسية. وردا على سؤال بشأن انباء تفيد باجراء محادثات تمهيدية مع بعض المسلحين قال الجعفري انه يرحب بانضمام من ينبذون العنف الى العملية السياسية.

التعليقات