الأردن: الاسلاميون يترصدون مظاهر الرذيلة أثناء رحلات جماعية للطلبة

غزة-دنيا الوطن

طلب حزب جبهة العمل الاسلامي الاردني من الحكومة منع ظاهرة الرذيلة التي تحصل خلال رحلات جماعية يقوم بها طلبة الجامعات الحكومية والخاصة، خصوصا للمناطق البعيدة عن عمان العاصمة، واعتبر الحزب في رسالة له لوزير التعليم العالي خالد طوقان ان هذه الرحلات الجماعية تخرج عن الاخلاق العامة وتقليد المجتمع ولا بد من التصرف معها ومنعها او مراقبتها.

وكانت الرحلات الجماعية التي يقوم بها الشبان قد اصبحت من المظاهر المعروفة في المجتمع الاردني مؤخرا، حيث ينظم ابناء الاثرياء والمترفين رحلات من هذا النوع، تكون بالعادة صاخبة وتصاحبها طقوس موسيقية وراقصة وفي الكثير من الاحيان شرب الكحول علي النمط الامريكي، وفي بعض الاحيان تعاطي المخدرات كما تقول بعض التقارير.

وحسب رسالة حزب الجبهة للحكومة تجمع المئات من الطلاب الجامعيين في عشرات الحافلات وسهروا حتي ساعة متأخرة في احدي المناطق المحاذية لوادي رم الذي يعتبر من الاماكن السياحية الاساسية في الاردن، ونظم هؤلاء سهرة راقصة وصاخبة وكانوا مخمورين وحصلت مظاهر فيها خروج عن الاخلاق العامة حسب التيار الاسلامي الذي يحمل الحكومة منذ سنوات ما يسمه بملامح الرذيلة الاجتماعية والانحلال الخلقي. وقالت رسالة الاسلاميين ان الف طالب جامعي علي الاقل نظموا رحلة مماثلة الي منطقة اخري.

وتعتبر الرحلات الجماعية الصاخبة من المدخلات الجديدة علي ثقافة الشباب في الاردن، الذي يشهد بدوره حالة انفتاح شبابي غير مسبوقة تسعي الي تقليد رحلات ونشاطات غربية . وقال شبان جامعيون لـ القدس العربي انهم ينظمون رحلة شهريا اسمها الرش حيث يتجمع العشرات من الاصدقاء من الجنسين مع بعض الاجانب ثم يثملون ويسهرون حتي الصباح، فيما تحصل اتصالات جنسية في الوقت نفسه. كما تنظم بعض نساء المجتمع الراقي سهرات خاصة ومغلقة تحت نفس العنوان وفقا لهذه المصادر.

وسبق للسلطات ان داهمت حفلين علي الاقل حصل فيهما سكر شديد وصخب وتبين ان المجتمعين ينتمون لمجموعة عبدة الشيطان فيما تمت مداهمة فيلا غربي العاصمة عمان اسمها فيلا الحاجة وتبين ان امراة غربية تديرها لصالح الدعارة وتحديدا الدعارة الرخيصة حيث كانت غالبية الزبائن من الشبان اليافعين او المراهقين.

ويحصل توسع شديد في الانفتاح في الحياة الاجتماعية للاردنيين، علما بان المجتمع الاردني معروف بتقاليده الصلبة، ويقابل ذلك لجان تابعة للتيار الاسلامي تراقب كل المشهد وتمطر الحكومة بعشرات الرسائل التي تحذر من انتشار الرذيلة وتقليد الغرب والاعتداء علي قيم الدين والخروج عنها، علي حد تعبير الشيخ ابراهيم زيد الكيلاني رئيس لجنة الافتاء في جبهة العمل الاسلامي.

ومؤخرا وفي السياق نفسه رفضت المحكمة قبول دعوة تقدم بها اصحاب محلات المساج والتدليك الاردنيين الذين رفضوا تعليمات جديدة لحظر الاختلاط بين الجنسين في محلات التدليك باستثناء الفنادق الكبري والسياحية، ويشتكي هؤلاء من ان التعليمات التي تحظر الاختلاط تسببت بتدمير اعمالهم بسبب عدم وجود كوادر مؤهلة.

وقررت التعليمات ان لا يمارس التدليك والمساج للنساء الا النساء، الامر الذي اعتبره الاسلاميون اجراء صحيحا يحاصر الرذيلة. وبالنسبة للاسلاميين فقد اصبحت محلات المساج والتدليك شكلا من الاشكال الخلفية لممارسة الرذيلة والدعارة في بعض الاحيان، فيما ابلغ احد الاطباء القدس العربي بان بعض الامراض الجنســية تنتشر بسبب اصابات تبدأ مع زيــــارة لمحــــل تدليك او مساج، وأضاف ان بعض المحلات المخالفة تقدم خدمات حبوب الفياغرا لامتاع الزبون اذا كان طاعنا بالسن.

ولدي مظاهر الانفتاح في المجتمع الاردني انصار كثيرون لكن لديها ايضا اعداء اشداء يتربصون باي تجاوزات تحصل.

وتشير الكثير من التقديرات الي ان المزاج الاجتماعي العام في الاردن يتغير بسرعة، فبعض الاذاعات السريعة التي سمح لها بالبث الحر مؤخرا تجيب علي استفسارات جنسية بين الحين والاخر، فيما تبرز من داخل السلطة اصوات طبية وصحية تدعو للنقاش العام والمفتوح في القضايا الجنسية لمواجهة الكثير من الامراض والاعراض غيرالصحية التي تزداد نموا في المجتمع، وهو ما اقترحه عدة مرات اطباء بارزون يعملون في وزارة الصحة.

وفي سياق مظاهر الانفتاح المقصودة يوجد في الاردن الان مدارس متخصصة لتعليم الرقص بكل فنونه ولجان استماع لضحايا التحرش والالم الاجتماعي علي نمط الافلام الامريكية. ويوجد العشرات من الشبان العابثون في سيارات فارهة يقودون بشكل جماعي ويتحركون بصخب ودون مخالفة القوانين ويوجد محلات ومطاعم ومقاهي متخصصة بالمراهقين.

*القدس العربي

التعليقات