مباشر | تغطية صحفية: انطلاق أعمال المؤتمر الثامن لحركة فتح

حرب أمريكا في العراق رفعت معدلات طلاق جنودها

حرب أمريكا في العراق رفعت معدلات طلاق جنودها
غزة-دنيا الوطن

تزايدت معدلات الطلاق بحدة بين الضباط والجنود العاملين في صفوف القوات الأمريكية بسبب حربي العراق وأفغانستان اللتين شنتهما واشنطن في إطار "الحرب ضد الإرهاب".

وقالت صحيفة "يو إس إيه تودي" الأمريكية: إن أسوأ المعدلات وقعت بين الضباط، حيث سجلت 3325 حالة طلاق بينهم عام 2004، بزيادة بلغت 78% عن العام الذي يسبقه (2003)، وهي السنة التي تم فيها غزو العراق، بينما تضاعفت حالات الطلاق حوالي 3.5 مرات عام 2001 عما كانت عليه قبل غزو أفغانستان.

وذكرت الصحيفة الأمريكية في تقرير لها بثته على موقعها بالإنترنت الأربعاء 8-6-2005 أن عام 2004 شهد أيضا بين المجندين 7152 حالة طلاق بزيادة بلغت 28% عن عام 2003 و53% عما كانت عليه الحال عام 2000.

وقالت "يو إس إيه تودي": إن الجيش ليس لديه سجلات عن حالات الطلاق بين الجنود العاملين في الحروب السابقة.

وأرجع مسئولون عسكريون أمريكيون ارتفاع معدلات الطلاق بين العسكريين إلى الضغوط التي يعانونها من القتال، وانفصال الأزواج عن الزوجات لفترات طويلة بما لا يسمح لهم بتوفيق أوضاعهم العائلية، واعتبروا هذه العوامل السبب الرئيسي في وصول معدلات الطلاق لهذا الحد.

وقالت الكولونيل باميلا هارت المتحدثة باسم الجيش الأمريكي: "كلما كان هناك رقي في الرتب كانت مهام الرتبة أشق، والصعوبات التي تواجهها أكبر وبالتالي تتزايد الضغوط، وتصبح أكثر تدميرا".

وأردفت: "لذلك تتثاقل الضغوط على كواهل ضباط الفيالق عندما يكون هناك حرب، والضباط يضطلعون بمسئوليات ضخمة بما في ذلك رعاية جنودهم وحتى أسر الجنود.. إن هناك الكثير من المسئوليات ملقاة على عواتق القادة.. يمكنني أن أؤكد ذلك، وهذا يبعدهم عن حياتهم الأسرية"، مشيرة إلى عوامل تدمير الزيجات بين العسكريين.

من جانبه أكد القس الليوتنانت كولونيل بيتر فريدريش "أن هناك اهتماما بالغا بمتابعة ومساعدة الأسر على الاستمرار"، مشيرا إلى أنه يضطلع بالإشراف على السياسات الخاصة ببرامج دعم أسر الجنود.

قس آخر هو الكولونيل جلين بلوومستوم قال: منذ 5 سنوات أنشأ الجيش ورشة عمل لمدة يوم واحد، لمساعدة الجنود المتزوجين سواء من الذكور والإناث وأزواجهم وذلك من خلال الاستماع إلى مشاكلهم والعقبات التي تعترض حياتهم الأسرية أثناء الحرب وبعدها.

وعلاوة على ذلك فإن السنوات القليلة الماضية شهدت محاولات من جانب قيادة الجيش شملت السماح للمتزوجين بالقفول من ثكناتهم ومواقعهم في عطلة نهاية الأسبوع.

ويقول البروفيسور دينيس أورثنر من جامعة نورث كارولينا والذي ظل يدرس الأحوال العائلية لأسر العسكريين طوال 28 عاما: إنه لم يفاجأ بارتفاع معدلات الطلاق بينهم.

وأكد: إذا كانت هذه الأرقام "صحيحة فإنه يجب أن يتطرق اهتمامنا إلى شيء هام آخر غير القتال في الحرب"، وخلص إلى أن الحروب الأمريكية تشن "بواسطة عائلات تصارع للبقاء"، وهذا في رأيه "تحد حقيقي".

التعليقات