التشريعي يستجوب في جلسة ساخنة وزير الداخلية نصر يوسف حول إطلاق النار المتكرر على مقر المقاطعة برام الله

التشريعي يستجوب في جلسة ساخنة وزير الداخلية نصر يوسف حول إطلاق النار المتكرر على مقر المقاطعة برام الله
غزة-دنيا الوطن

في جلسة ساخنة، هي الأولى من نوعها منذ إنشاء المجلس التشريعي، جرى اليوم استجواب وزير الداخلية نصر يوسف، حول الأحداث المخلة بالأمن العام، التي وقعت في مناطق السلطة الوطنية، والإجراءات التي اتخذتها وزارة الداخلية لضبط الأمن. . كما جرى استجواب وزير المالية سلام فياض، حول بناء محطة توليد الكهرباء في قطاع غزة.

وكان المجلس التشريعي عقد جلسته في مقريه بمدينتي رام الله وغزة، عبر نظام الـ"فيديو كونفرنس".

وفي رده على مذكرة توجه بها ستة عشر نائباً من المجلس، على أثر الأحداث الأمنية التي اجتاحت مدينة رام الله، بإطلاق النار المتكرر على مقر المقاطعة، وإحراق وتخريب عدد من المطاعم والمرافق الحيوية، أكد اللواء نصر يوسف أن وزارة الداخلية تبذل كل جهد ممكن من أجل توحيد الأجهزة الأمنية، وقد أنجزت قرابة 60% من متطلبات التوحيد.

وأشار وزير الداخلية إلى أنه يجري حالياً تنفيذ خطة قصيرة الأمد، وأخرى بعيدة الأمد، بهدف إعادة هيكلة الأجهزة الأمنية في إطار وزارة الداخلية. . ولكن هذه الخطة يجري تنفيذها وفق الإمكانيات المتاحة للوزارة.

وفي ما يخص موضوع فرض القانون والنظام العام، أكد اللواء يوسف أن وزارة الداخلية قامت بسلسلة من الإجراءات لفرض القانون في الأراضي الفلسطينية بعدة طرق، منها: الحملة الواسعة التي نفذت في غزة لإنهاء التعديات على الأملاك العامة، وحملات أخرى لضبط السيارات غير القانونية، ومحاربة تجارة المخدرات ومروجيها.

وطالب يوسف بضرورة توفير غطاء قانوني وسياسي واضح لوزارة الداخلية، لتواصل عملها على فرض القانون والنظام، معتبراً أن الفقر وضعف القضاء من أبرز المعيقات.

وبعد أن أنهى إجابته على الاستجواب، وجه إليه النواب سيلاً من الأسئلة، تركز حول موضوعات الانفلات الأمني والسلاح غير المشروع وارتفاع عدد الأعمال والتعديات المخلة بالأمن العام.

وعاد وزير الداخلية ليجيب على هذه الاستفسارات، وقال: إنه سعيد بمثوله للمساءلة، ولكن ما يستغربه هو تجاهل النواب للوضع الأمني خلال السنوات العشر الماضية، معتبراً أن الوضع اليوم في غاية الصعوبة.

وقدم شكره للقيادة السياسية، التي أخذت على عاتقها قراراً بتوحيد المؤسسة الأمنية، والتي بدأت حالياً تأخذ شكلها المطلوب.

وقال يوسف: "إننا بحاجة اليوم لإنجاز مؤسسة أمنية حقيقية، ويجب أن نوقف قدر الإمكان تدخلات المؤسسة الأمنية في السياسة". وأضاف: "نحن نحاول القضاء على مراكز القوى داخل هذه الأجهزة، ولكن الأمور بحاجة إلى وقت".

ونظراً للحاجة الماسة لمناقشة هذا الموضوع، دعا رئيس المجلس التشريعين روحي فتوح، لجنة الأمن والداخلية إلى تحديد جلسة لدراسة الموضوع واستجواب الوزير ومن تقرر استجوابه من الأجهزة الأمنية، ومن ثمّ تقديم تقرير مفصل إلى المجلس، على أن تعقد بعد ذلك جلسة خاصة لهذا الموضوع.

وبعد ذلك، وجه النائب عبد الجواد صالح استجواباً إلى وزير المالية حول بناء محطة توليد الكهرباء في قطاع غزة، واستمع النواب والحضور إلى هذه الاستجوابات.

وفي النهاية، قرر المجلس اعتماد مذكرة، قدمها أربعة عشر نائباً، تطلب إحالة هذا الملف إلى الحكومة لتقرر بدورها ما يلزم من الناحية الفنية، وتتخذ الإجراءات القانونية، لتعود إلى المجلس بعد شهر بتقرير في هذا الموضوع.

وفي نهاية الجلسة، أصدر المجلس بمصادقة أغلبية النواب قراراً يسمح بتعيين السيد جورج العبد محافظاً لسلطة النقد، بموجب عقد سنوي، استثنائياً، ولمرة واحدة غير قابلة للتجديد.

التعليقات