جوال الفتاة ... نعمة ام نقمة بقلم: عبد الناصر رابي

جوال الفتاة ... نعمة ام نقمة بقلم: عبد الناصر رابي
جوال الفتاة.... نعمة نقمة

بقلم عبد الناصر رابي


إن التقدم الهائل والمتسارع للاجهزه الخلوية, وارتفاع كفاءتها في استقبال وإرسال والتقاط وتسجيل الصوت والصورة قد شكل سلاحا ذو حدين لكلا الجنسين , فالزيادة الكبيرة لاقتناء الفتيات للهواتف النقالة وبالذات الطالبات والموظفات , قد بات يشكل هاجسا للأهل وكل حريص على صيانة فتياتنا من عبث العابثين .

إنني لا أنكر الايجابيات العديدة لتلك الهواتف فهي تمكن الفتاة من التواصل المستمر والسهل بشبكة العائلة والأصدقاء,و مراكز تقديم الخدمات , هذا عدا عن اختصارها للوقت والجهد في العديد من المواقف . لقد استطاعت إحدى النساء إنقاذ نفسها من وكر إسقاط واغتصاب من خلال هاتفها النقال الذي استخدمتة لطلب المساعدة .

إن من مكامن الخطر لتلك الاجهزه هو استخدامها في المعاكسات وإقامة العلاقات الغرامية مع الجنس الآخر بالسبل اليسيرة وتبادل الرسائل والأصوات وأحيانا الصور . التي أدت إلى قيام شاب بقتل شقيقته في الأردن عندما شاهد صورتها على جوال صديقه .

أخواتي الكريمات إن شرف الفتاة وعرضها وسمعتها كالزجاج إذا خُدِشَ أو كُسِرَ فلا يمكن إصلاحه وإعادته إلى سابق عهده .

لماذا يتصل الشاب بالفتاة ؟؟

ليس هناك دافع أوحد لمثل هذا الفعل, ولكنني أرى أن الأمر يكاد يدور في فلك الأسباب التالية وهي :

1- الرغبة في الثرثرة وقضاء الوقت والتسالي . وعادة ما تكون الأرقام التي يتم الاتصال بها في هذه الحالة أرقاماً عشوائية بحيث يتم تحديد الخطوات اللاحقة للاتصال ألأول بناءً على ردة الفعل والأجوبة المسموعة من الطرف المُرسَل إليه . وغالبا ما يتم تكرار الاتصال مهما كانت الظروف ولك ردود الفعل غير المشجعة للمتصل والمنفرة له قد تنهي هذه المسألة برمتها . والخطر كل الخطر أن تنجر الفتاة إلى مجاراة المتصل تحت أي ذرية كانت . لان ذلك سيشجعه ويجعلة يؤثر عليها دون شعورها .

2- محاولة بناء علاقات غرامية مع الطرف الآخر سواءً رغبة في الزواج أو إقامة علاقات خارج هذا المضمار بأشكال ونسب متفاوتة تتحدد بناءً على مقدار تجاوب الفتاة . والذي يعتبر امراً خطيرأ بكل المعايير والضوابط إن حدث .

3- من اجل الاستدراج لإقامة علاقات اتصال غير شريفة ونظيفة تندرج تحت الفعل اللا أخلاقي .من اجل إشباع رغبات جسدية ذاتية دون النظر إلى العواقب الوخيمة لمثل هذه الجريمة والانحراف .

4- رغبة في الانتقام من الفتاة لذنب لا تكون هي من اقترفته وإنما احد أفراد عائلتها مع إحدى قريبات المتصل . ويكثر هذا الأسلوب في المناطق التي تنتشر فيها فكرة الأخذ بالثأر.

5- إن إقامة مثل هذه العلاقات يعتبر من الأساليب المفضلة للعملاء من اجل الإيقاع بضحاياهم والتمهيد لإسقاطهن امنيا بخطط مدروسة ومنهجية . تتم تحت نظر المخابرات الصهيونية وأسماعهم .

إن ما سبق من أسباب يشير إلى عدم نزاهة تلك الأسباب . ودورانها في فلك دائرة الضرر للفتاة وسمعتها والتي إن خًدشت لن تلتئم لأنها كالزجاج الذي لا يعود إلى سابق عهده إن أصابه العطب .

كيفية تعاطي الفتاة مع الاتصالات ؟

1- الرفض المبدئي لمثل هذا الفعل لعلم الفتاة بجسامة الأضرار التي ستلحق بها جراء السير في هذا الطريق المظلم كثير المفاجآت والمخاطر, التي ستصيب الفتاة وأهلها في دينهم وسمعتهم ونفسياتهم وبالذات الفتاة إذا تعلقت بفاسد . وأعطته من أسرارها وكلماتها ومشاعرها ما يساعده عليها .

2- الفضول والرغبة في اكتشاف هذا المجهول أو أين سترسي المراسي في نهاية المطاف , أو لماذا بدأ هذا الاتصال أصلا. إن الفضول من اشد واخطر ما يمكن أن يُستغلَ منفذا من اجل الوصول إلى قلب لفتاة أو عقلها بغية استغلالها والتأثير عليها .

3- الرغبة في تقليد الغير من الصديقات أو حتى الممثلات . فمن المعلوم إن الفرد في جماعة الرفاق يعمل على تكوين افكاراً وأنماطا سلوكية تنسجم مع عرف المجموع .

4- الرغبة في أن تكون نهاية العلاقة هي الزواج والاستقرار. وكثيرا ما تنشأ هذه الفكرة لدى من تقدم بهن العمر قليلا دون أن يكون لهن حظا في الزواج . ولا أضيف جديدا إن قلت أن ضعف الجمال الجسدي للفتاة يعتبر عاملا قويا في بروز هذه الفكرة . وهذا يُعد من اقوي العوامل النفسية الدافعة لاقامه مثل هذه العلاقات . فشعور الفتاة أن قطار الزواج قد اشرف على المغيب عن مستقبلها رغم انه أعطى صديقتها حياة زوجية مستقرة ينمي لديها فكرة الرغبة في الزواج ولو من خلال إقامة علاقة صداقة أو حب من شاب ما . فلاريب أن هذة الفكرة تشكل عاملا ضاغطا على الفتاة وخاصة إذا لم تكن مستريحة بين أفراد عائلتها, مما يولد لديها فكرة الرغبة في الهروب إلى الأمام من خلال الزواج بأي طريق أحيانا .

5- لاعتبار الأمر شيئا عاديا لا خلل فيه جراء تشرب الافكر الدخيلة على مجتمعنا وديننا . وكثيرا ما تبرز مثل هذه العلاقات في الجامعات والمواقع السكنية التي لا تلتزم جيدا بأحكام الإسلام أو بالعراف والتقاليد الجيدة مما يجعل مثل هذا الفعل أمرا مقبولا اجتماعا في تلك المنطقة مختلة الالتزام والتوازن.

6- بسبب كون الفتاة فاسدة خلقيا ولا يضيرها مثل هذه العلاقات والمراسلات .

إلى الشباب :

إن الفتاة حساسة وعاطفية بشكل اجمالى وذلك متطلب ضروري لتقوم بواجبها تجاه ابنائها وزوجها بشكل عام . إن هذه الميزة هي نقطة الضعف الأكبر لدى الفتاة في نفس الوقت . ولا يحق لنا معشر الرجال الضرب على هذا الوتر واستغلال مثل هذه الميزات من اجل خداع الفتيات والتلاعب بمشاعرهن لان انكشاف حالة الخداع هذة سيكون له مردود نفسي سيء جدا على الفتاة . ومن كان يريد الزواج فالأسلوب الامثل معروف جيدا . وما فترة الخطوبة بعد العقد الشرعي إلا مرحلة استكشاف وتعرف , فإن كانت النتائج تدفع باتجاه الانفصال فان ذلك سيكون بأقل المخاسر على عكس العلاقات الغرامية .

إلى الفتيات :

إن عرض الفتاة وشرفها هو أغلى ما تملك بعد إسلامها . وان أي خدش يلحق بها فانه لا يلتئم غالبا وقد يبقى جرحا نازفا إلى أمد طويل يؤذي الفتاة ويعمل معول هدم لمستقبلها . فلماذا توافق الفتاة علة إلحاق هذا الضرر بدينها ونفسها وسمعتها وأهلها ؟؟ هل تستحق الرغبة العاطفية أن نضحي الفتاة بأهم ما تملكه ويزينها ؟؟ ليكن معلوما أن الفتاة التي تقبل بمثل هذه لعلاقات أو الاتصالات مع شاب ما فإن نهاية هذه العلاقة لن تكون بالزواج غالبا كون الشاب الذي يحدثها سيشك انه ليس الأول ولن يكون الأخير الذي تكلمه .حتى وان كان هذا الاعتقاد غير صحيح إلا انه سيبقى سيلقي بظلاله القاتمة والقاسية على الحياة ألزوجيه في المستقبل إن تحققت .

إنني اعلم أن الكلام في هذا لموضوع يطول وبحاجة ماسة إلى طرح أحداث واقعية . ولهذا فإنني أدعو كل قاريء لهذا المقال ويريد توضيح نقطة أو إضافة فكرة أن يقوم بذلك من خلال التعليقات لتعم الفائدة .

التعليقات