المجلس الثوري لحركة فتح في ختام دورته السابعة والعشرين يوافق على استحداث منصب نائب الرئيس

غزة-دنيا الوطن

أعلن المجلس الثوري لحركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" اليوم، موافقته على اقتراح الرئيس محمود عباس باستحداث منصب نائب الرئيس لتعزيز النظام السياسي والحياة الديمقراطية.

وقال المجلس في بيانه الختامي لدورته 27 التي عقدت في مدينة رام الله في الضفة الغربية واستمرت ثلاثة أيام أن الرئيس عباس طرح أمام المجلس ضرورة استحداث المنصب لتعزيز النظام السياسي والحياة الديمقراطية وتوزيع الصلاحيات بما يعزز الشفافية والمساءلة وتأمين خدمة أفضل للمواطنين.

وتابع البيان أن المجلس رحب بالاقتراح وأعلن موافقته الكاملة عليه.

وأشار البيان إلى أن السيد الرئيس سيوجه رسالة إلى المجلس التشريعي، يطالب فيها بتعديل القانون الأساسي لاستحداث منصب نائب الرئيس، وتحديد صلاحياته التي ينص عليها القانون.

وقرر المجلس الثوري إعادة تشكيل اللجنة التحضيرية للمؤتمر العام السادس للحركة، وتكليفها بإعداد تقرير شامل عن الأوضاع التنظيمية في الداخل والخارج مشيراً إلى أن اللجنة المركزية ستناقش تقرير اللجنة في اجتماعها القادم بكامل أعضائها في العاصمة الأردنية عمان في النصف الثاني من حزيران- يونيو الجاري.

وتابع البيان أن اللجنة المركزية للحركة ستقرر المكان المناسب لعقد المؤتمر السادس ووضع الآليات التنظيمية المناسبة لعقد المؤتمرات الحركية والانتخابات التمهيدية لانتخاب مندوبي التنظيم للمؤتمر العام.

وفيما يتعلق بموضوع الانتخابات قرر المجلس بأغلبية أعضائه اعتماد القانون المختلط النسبي والدائرة مناصفة، وإعتماد نسبة الحسم 2%.

واعتبر المجلس أن هذا القرار بتعديل قانون الانتخابات إنما يعزز الوحدة الوطنية ويؤكد التزام حركة فتح بما وقعت عليه في اتفاق القاهرة من قبل القوى ووالفصائل.

وأكد المجلس على ضرورة اقرار القانون المعدل من قبل المجلس التشريعي تمهيداً لإجراء الانتخابات بعد شهرين من اقرار القانون المعدل ونشره وفق ما قررته لجنة الانتخابات المركزية.

وفيما يلي نص البيان:

عقد المجلس الثوري لحركة "فتح" دورته السابعة والعشرين في مدينة رام الله في الفترة من 3-6 يونيو-حزيران 2005 وقد حضر الاجتماع الأخ الرئيس محمود عباس"أبو مازن" والأخ أحمد قريع "ابوعلاء" رئيس الوزراء، والأخوة اعضاء اللجنة المركزية واعضاء المجلس الثوري.

وفي بداية الجلسة تم تثبيت العضوية والتأكد من التصاب القاوني للدورة وبعدها وقف الاخ السيد الرئيس وأعضاء المجلس وقرأوا الفاتحة على أرواح شهداء شعبنا في سبيل الحرية والاستقلال الوطني.

وقدم الأخ حمدان عاشور أمين سر المجلس الثوري، جدول الاعمال المقترح لهذه الدورة وبعد نقاش أقر المجلس الثوري جدول الاعمال على النحو التالي:-

اولا ً: الوضع السياسي.

ثانياً: الانتخابات التشريعية.

ثالثاً: المؤتمر العام السادس لحركة فتح.

رابعاً: الانتخابات البلدية.

خامساً انتخابات المنظمات الشعبية.

سادساً: الوضع الامني.

سابعاً الوضع المالي.

وقد استمع المجلس إلى عرض شامل من الاخ الرئيس "ابو مازن" والأخ "ابو علاء" رئيس الوزراء للجولة الهامه التي شملت: البرازيل والتشيلي واليابان والصين والهند وباكستان وكندا والمغرب والجزائر وتونس ومصر وزيارة الأخ رئيس الوزراء لسوريا وكذلك حول الزيارة الهامه لواشنطن واللقاء مع الرئيس جورج بوش وأركان الادارة الامريكية وخاصة المواقف الجديدة التي وردت في خطاب الرئيس بوش حول القدس والحدود وخطوط الهدنة لعام 1949، وجدار الفصل العنصري والاستيطان والمستوطنات وحل الدولتين والممر الأمن بين الضفة الغربية وقطاع غزة واعتبار الانسحاب الاسرائيلي من غزة جزءاً من خطة خارطة الطريق للانسحاب من الضفة الغربية وضرورة الانسحاب الاسرائيلي إلى خطوط 28 سبتمبر- ايلول2000، وكذلك قرار الرئيس بوش بتقديم مساعدة مالية بقيمة (50) مليون دولار للسلطة الوطنية في تعبير واضح عن ثقة الادارة الامريكية بالسلطة الوطنية.

ورحب المجلس الثوري بهذه الروح الايجابية والنظرة الجدية للقضايا والحقوق الوطنية الفلسطينية، وخاصة هذا الالتزام المعلن من الرئيس بوش لانجاز حل الدولتين واقامة الدولة الفلسطينية الديمقراطية والقابلة للحياة وغير المقطعة بالمستوطنات والجدار العنصري.

إن المجلس الثوري يعتبر هذه المواقف الامريكية الجديدة خطوة هامة لتحقيق السلام ويؤكد في الوقت نفسه على ضرورة وضع هذه المواقف والسياسات الجديدة موضع التطبيق العملي والفعلي في ظل اجواء التهدئة والهدنة بعد اتفاق الحوار الوطني في القاهرة وتفاهمات شرم الشيخ التي تماطل حكومة اسرائيل في تنفيذها سواء الانسحاب من المدن او ازالة الحواجز ووقف بناء الجدار والتوسع الاستيطاني او اطلاق سراح الاسرى.

إن المجلس الثوري يدعو حكومة اسرائيل إلى تنفيذ تفاهمات شرم الشيخ دون تأخير والى وقف الاستيطان ووقف بناء الجدار واطلاق سراح الاسرى، فالاعمال الاسرائيلية في مواصلة بناء الجدار وتطويق القدس وعزلها وحملة الاستيطان المسعورة في مناطق القدس والضفة الغربية لا يمكنها إدامة التهدئة والهدنة، بل انها قنبلة موقوتة لتفجير الامن والهدوء وجهود السلام كافة، ولقد حان الوقت الذي يجب فيه على اللجنة الرباعية أن تتحرك إلى أرض الواقع لوقف الاستيطان الزاحف ووقف بناء الجدار، فالانسحاب من قطاع غزة يجب ان يترافق بانسحابات متتالية من الضفة الغربية وليس بحملة استيطانية غير مسبوقة تعمل على تقطيع اوصال الضفة الغربية وتحويلها الى كانتونات معزولة تحت السيطرة العسكرية والامنية الاسرائيلية.

القانون المعدل لانتخابات المجلس التشريعية:

انطلاقاً من لقاء الحوار الوطني في القاهرة والاتفاق الذي تم فيه لاجراء الانتخابات التشريعية على اساس النظام المختلط الدائرة والنسبي مناصفة، فقد ناقش المجلس الثوري لعدة ساعات قانون الانتخابات لعام 1995وقرر المجلس الثوري بأغلبية اعضائه اعتماد القانون المختلط النسبي والدائرة مناصفة واعتماد نسبة الحسم2%.

واعتبر المجلس ان هذا القرار بتعديل قانون الانتخابات انما يعزز الوحدة الوطنية ويؤكد التزام حركتنا "فتح" بما وقعت عليه في اتفاق القاهرة من قبل القوى الفصائل، وأن اعتماد نسبة الحسم2% يوفر الفرصة لكل القوى والفصائل والشخصيات العامة والفعاليات الوطنية للمشاركة في الانتخابات التشريعية.

وأكد المجلس الثوري في قراره هذا، على ضرورة اقرار القانون المعدل من قبل المجلس التشريعي تمهيداً لإجراء الانتخابات التشريعية بعد شهرين من اقرار القانون المعدل ونشره وفق ما قررته لجنة الانتخابات المركزية.

والمجلس الثوري يؤكد في هذا المجال التزامه والتزام حركة فتح باجراء الانتخابات التشريعية، وعلى هذا شكل المجلس الثوري لجنة من بين اعضائه لبحث الجوانب القانونية لقانون الانتخابات المعدل كما شكل لجنة اخرى لاجراء الانتخابات التمهيدية في حركة "فتح" لانتخابات ممثلي حركة فتح لخوض الانتخابات التشريعية، وفي اطار التحضير لهذه الانتخابات التشريعية قرر المجلس الثوري اجراء حوارات واسعة مع القوى الوطنية والاحزاب والفصائل والشخصيات العامة والوجهاء والاكاديمين لتشكيل قوائم الائتلاف الوطني الواسع واعداد البرامج المشتركة لكافة قوي الصف الوطني.

إن حركة فتح وهي تعتمد النظام المختلط الدائرة والنسبي مناصفة إنما تؤكد التزامها وتمسكها باتفاق القاهرة الذي جسد وحدتنا الوطنية وضرورة تعزيز هذه الوحدة بضمان مشاركة كافة القوى والفصائل في الانتخابات التشريعية، وما قرره المجلس الثوري بتعديل قانون الانتخابات لعام 1995 واعتماد القانون المختلط انما جاء لتعزيز وحدتنا الوطنية بمشاركة الجميع في الانتخابات ورفض سياسيات الاقصاء والتفرد والعمل لتوفير فرص متكافئة ومتساوية لجميع القوى، وهذا ما يعزز في الواقع حياتنا الديمقراطية.

المؤتمر العام السادس لحركة فتح:

قرر المجلس الثوري اعادة تشكيل اللجنة التحضيرية العام السادس، وكلف المجلس اللجنة التحضرية باعداد تقرير شامل عن الاوضاع التنظيمية في حركة فتح في الداخل والخارج وفي مختلف الاقاليم ومراجعة النظام الداخلي وقضية الانتخابات التمهيدية لانتخاب المندوبين للمؤتمر العام، ووضع البرنامج الحركي الشامل في مرحلة اقامة السلطة الوطنية نواه الدولة المستقلة وتحديد المهام السياسية والتنظيمية لحركة فتح في الداخل والخارج على قاعدة وحدة التنظيم ووحدة الاطر القيادية في فتح وتعدد المهام على اساس التنوع في اطار وحدة التنظيم ووحدة الهدف.

ومن المقرر ان تناقش اللجنة المركزية تقرير اللجنة التحضيرية للمؤتمر في اجتماعها القادم بكامل اعضائها في العاصمة الاردنية عمان في النصف الثاني من حزيران-يونيو الجاري حيث تقرر اللجنة المركزية المكان المناسب لعقد المؤتمر السادس ووضع الاليات التنظيمية المناسبة لعقد المؤتمرات الحركية والانتخابات التمهيدية لانتخاب مندوبي التنظيم للمؤتمر العام.

واكد المجلس الثوري حرصه الاكيدة على وحدة حركة فتح ووحدة اطرها القيادية وان يشكل انعقاد المؤتمر العام السادس قفزة نوعية لحركة فتح لمواصلة كفاحها الوطني لتحقيق مشروعنا الوطني واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

الانتخابات البلدية والمحلية:

ناقش المجلس الثوري الانتخابات المحلية والبلدية في مرحلتها الاولى والثانية بعد ان استمع الى تقارير اللجنة الحركية المركزية للانتخابات البلدية والهيئات المحلية.

وهنأ المجلس الثوري وشعبنا الفلسطيني على نجاح هذه التجربة الديمقراطية على صعيد البلديات والهيئات المحلية، وقرر المجلس الاستعداد الكامل للمرحلة الثالثة من الانتخابات المحلية في ضوء المراجعة النقدية للايجابيات والسلبيات في العملية التي رافقت المرحلتين السابقتين، كما توجه المجلس بالتحية والتهنئة لأبناء حركة "فتح" وأبناء شعبنا الذين فازوا في هذه الانتخابات ودعاهم الى العمل الجاد والمخلص والتفاني في خدمة شعبنا الفلسطيني في هذه الظروف القاسية التي يواجه فيها شعبنا تحديات الاحتلال والاستيطان وانجاز مهام مشروعنا الوطني ودحر الاحتلال والاستيطان واقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، وأن الخيار الديمقراطي التي اعتمدته حركتنا قد مكن القوى والفصائل والاحزاب والهيئات من المشاركة في البلديات والهيئات المحلية بما يعزز التعددية السياسية ويغني حياتنا الديمقراطية وإنها مسؤولية مشتركة أن نعزز الديمقراطية والتعددية وأن نزيل كافة الشوائب من طريق مسيرتنا الديمقراطية باحترام القانون وسلطة القضاء وليس التنكر للقانون والقضاء.

ان المجلس الثوري يؤكد على الاحترام والالتزام الكامل بالخيار الديمقراطي وبسلطة القانون والقضاء من قبل كافة القوى والفصائل والاحزاب، فالقضاء وسلطة القانون هدم المرجع لحل كافة القضايا الخلافية التي تبرز على السطح في الممارسة الديمقراطية والتعددية السياسية.

الانسحاب الاسرائيلي الى خطوط 28سبتمبر- ايلول2000 :

توقف المجلس الثوري امام استحقاق الانتخابات التشريعية القادمة وأكد في هذا المجال ان استمرار الاحتلال الاسرائيلي للمدن والمناطق الفلسطينية يشكل اكبر عائق امام شعبنا لممارسته حياته الديمقراطية بكل بحرية وبعيدا عن الاحتلال الإسرائيلي وحواجزه ومداهماته واغلاقاته ومنع المواطنين من التحرك بحرية في مختلف المناطق والمدن والبلدات والقرى والمخيمات، ان الانسحاب الاسرائيلي من كافة المدن والمناطق يشكل ضرورة موضوعية مسبقة لضمان نجاح الحياة الديمقراطية ولابد في هذا المجال ان تتحرك اللجنة الرباعية لضمان تحقيق الانسحاب الاسرائيلي إلى خطوط 28 سبتمبر -أيلول 2000 قبل اجراء الانتخابات التشريعية، فأجواء التهدئة والهدنة تجعل الظروف والشروط مهيأة تماماً لتحرك اللجنة الرباعية لوضع حد للجمود الراهن في الموقف الاسرائيلي الذي لم ينفذ تفاهمات شرم الشيخ بل يواصل اقامة الجدار الفصل والتوسع العنصري ويدير حملة استيطانية شاملة في القدس الشريف وفي مختلف المناطق.

إن المجلس الثوري يؤكد على حتمية الإنسحاب الإسرائيلي من كافة المناطق والمدن الفلسطينية فالديمقراطية الحقة لا تتحقق إلا في ظل الحرية ولا حرية ولا ديمقراطية في ظل استمرار الاحتلال والاستيطان والحواجز والمداهمات.

ومن هنا لا بد من انسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي في خطوط 28 سبتمبر-أيلول 2000 قبل إجراء الانتخابات التشريعية حتى يمارس شعبنا حريته وديمقراطيته في اختيار ممثليه للمجلس التشريعي.

وبمناسبة ذكرى نكبة الخامس من حزيران -يونيو يذكر بأن ما حصل بأمتنا من تراجع في تلك الحرب عائد إلى عدم المبالاة وعدم الاستعداد الجدي والجهل في تقدير قوة العدو وامكانياته، والخطأ الفادح في تقدير قوتنا الفعلية، وانعدام وحدة الموقف الرسمي العربي، الأمر الذي يجعل من هذه الذكرى درساً قاسياً لا بد من أخذه عبرة لما ينبغي أن تكون عليه أمورنا مستقبلاً.

الإنسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة:

يؤكد المجلس الثوري على الأهمية الوطنية والتاريخية للإنسحاب الإسرائيلي وإزالة المستوطنات من كامل مناطق قطاع غزة، وأن هذا الإنسحاب من أرضنا يرتب على شعبنا وسلطتنا وحركتنا "فتح" وكل قوى شعبنا المناضلة مسؤوليات وواجبات هائلة لا بد لنا جميعاً من تحملها والإضطلاع بها بكل كفاءة وجدارة، فالعالم والهيئات الدولية واللجنة الرباعية تنظر للإنسحاب من غزة على أنه اختبار لقدرة شعبنا على إدارة شؤونه وسيطرته الكاملة على أراضيه ومرافق حياته في ظل سلطة القانون والنظام والوقوف في وجه أي مظهر من مظاهر الفوضى والعبث بالأمن والمصالح الوطنية العليا، وان نجاح شعبنا وسلطته وأجهزتنا الأمنية في تسلم كافة المناطق والمرافق والمعابر الدولية سيكون من شأنه قطع الطريق على الحكومة الإسرائيلية التي تراهن على فشلنا في إدارة شؤوننا الوطنية والانفلات الأمني وسيطرة مظاهر الفوضى حتى تواصل استيطانها في الضفة الغربية وفي القدس الشريف لتمنع قيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، مدعية أن السلطة الوطنية لا يمكنها فرض سلطة القانون والنظام واحترام تعهداتها على الصعيد الأمني.

ومن هنا فإن المجلس الثوري وهو يحي صمود شعبنا العظيم في قطاع غزة يدعو مجلسنا الثوري إلى اليقظة والحذر وإظهار أعلى درجات الوحدة والإنضباط والمسؤولية وقطع الطريق على كل مظاهر الفوضى والعبث بالأمن والمصالح الوطنية، فالإنسحاب من قطاع غزة بقدر ما هو تجسيد لصمود وتضحيات شعبنا لتحرير أرضه المحتلة، فإنه اختبار لمدى قدرة شعبنا على حكم نفسه بنفسه وإدارة شؤونه في ظل سلطة القانون والنظام، بما يعزز كفاحنا وصمودنا الوطني لفرض الإنسحاب الإسرائيلي من الضفة الغربية والقدس الشريف وإسقاط كافة الذرائع الأمنية الإسرائيلة.

الوضع الأمني:

ينظر المجلس الثوري بقلق بالغ لمظاهر التجاوزات الأمنية المفتعلة في بعض المدن والمناطق في قطاع غزة والضفة الغربية مما يعكس صورة سلبية عن شعبنا على المستوى الدولي، حيث تقوم حكومة إسرائيل وأجهزتها الدعائية بتضخيم مظاهر التجاوزات الأمنية لتبرير عدم وفائها بتفاهمات شرم الشيخ وعدم انسحابها من أراضينا المحتلة، ولا بد من الإقرار هنا بأن التجاوزات الأمنية تشكل تهديد لأمن الوطن والمواطن ويشل الحياة المدنية بمختلف صورها.

وقد قرر المجلس الثوري في ضوء هذا الوضع الأمني السيئ تكليف اللجنة الأمنية لاتخاذ القرارات والإجراءات الضرورية لحماية أمن الوطن والمواطن.

ومن ناحية ثانية أكد المجلس الثوري على ضرورة تطبيق قانون الخدمة المدنية بشقيه المالي والإداري وقانون التقاعد للعسكريين والمدنيين على السواء كما أكد المجلس الثوري على ضرورة تنفيذ قرار الأخ الرئيس بزيادة رواتب العسكريين من تاريخ صدوره، وبالنسبة للمطاردين وكتائب شهداء الأقصى، وبقية العاملين في الأجنحة العسكرية، فقد طلب المجلس الثوري من اللجنة المركزية وقيادة السلطة الوطنية وضع حد لمعاناة المطاردين وتكليف اللجنة الأمنية للإسراع في حل كافة المشاكل التي يعانون منها سواء على صعيد الأمن أو الإستيعاب بالأجهزة المدنية أو الأمنية، وصرف مستحقاتهم لتأمين حياتهم وإعالة أسرهم.

إن المجلس الثوري يؤكد على الأهمية الوطنية القصوى لحل قضية المطاردين دون تأخير.

كذلك رحب المجلس الثوري بإطلاق الدفعة الثانية من الأسرى والمعتقلين ودعا المجلس الثوري إلى تأمين حياتهم ومعيشتهم وتوفير فرص التعليم والعمل لهم.

الوضع المالي:

استمع المجلس الثوري إلى تقرير الأخ "أبو علاء" حول الوضع المالي وعلى ضوء المناقشات قرر المجلس تكليف اللجنة المالية إعداد تقرير شامل عن الوضع المالي لحركتنا لعرضه على اللجنة المركزية والمجلس الثوري.

استحداث منصب نائب الرئيس:

طرح الأخ الرئيس أبو مازن أمام أعضاء المجلس الثوري ضرورة استحداث منصب نائب الرئيس لتعزيز النظام السياسي، والحياة الديمقراطية وتوزيع الصلاحيات بما يعزز الشفافية والمساءلة وتأمين خدمة أفضل للمواطنين.

وقد رحب المجلس الثوري بهذا الاقتراح لاستحداث منصب نائب الرئيس وأعلن أعضاء المجلس موافقتهم الكاملة عليه.

هذا ومن المقرر أن يوجه الأخ الرئيس رسالة إلى المجلس التشريعي يطلب فيها تعديل القانون الأساسي لاستحداث منصب نائب الرئيس وتحديد صلاحياته التي ينص عليها القانون.

المجد والخلود لشهدائنا الأبرار.

التعليقات