تفاصيل حياتك الخاصة.. على الإنترنت
غزة-دنيا الوطن
اراد عضو مجلس الشيوخ الاميركي تيد ستفينز معرفة كيف حولت شبكة الإنترنت الحياة الخاصة الى كتاب مفتوح. ولذا طلب السناتور الجمهوري عن ولاية الاسكا ورئيس لجنة التجارة في مجلس الشيوخ من العاملين معه، سرقة هويته عبر الإنترنت. وقال السناتور في جلسة استماع عقدت في الاسبوع الماضي حول سرقة المعلومات «يؤسفني القول انهم نجحوا». وذكر ستفينز ان العاملين معه، لم يعودوا بمعلومات سطحية عنه فحسب، ولكن بمعلومات عن السكن الذي تستأجره ابنته وبعض المعلومات عن نشاطات ابنه، وهو طالب في كاليفورنيا. واوضح «قيل لهم انه يمكنهم الحصول على رقم التأمين الاجتماعي الخاص بي مقابل 65 دولارا». هذا الامر لا يثير دهشة 41 طالبا جامعيا يدرسون دورة في الأمن الإلكتروني في جامعة جونز هوبكينز، فمقابل مبلغ اقل من ذلك اصبحوا سماسرة معلومات خلال العام الدراسي الاخير. وقد اثبتوا ما اكدته جماعات الدفاع عن الخصوصية الشخصية، وما اكتشفه السناتور ستيفنز أخيرا: كل ما تحتاجه للحصول على معلومات شخصية هو استخدام الإنترنت، وعدة دولارات ووقت فراغ.
* سماسرة معلومات
* وقد قسم الطلبة انفسهم الى مجموعات من ثلاثة الى اربعة اشخاص، واخذوا على عاتقهم، في اطار قانوني باستخدام المعلومات العامة المتوفرة، للحصول ليس فقط على معلومات بسيطة عن سكان بالتيمور، بل على قواعد معلومات كاملة: سجلات الوفيات، معلومات عن الضرائب العقارية، التبرعات للحملات العامة، سجلات التصريح بممارسة المهن. ثم ربطوا تلك المعلومات التي حصلوا عليها، وطوروا برنامجا يسمح بإدخال اسم فردي والحصول على طبقات متعددة من المعلومات عن الشخص. وقد حظر على الطلبة انفاق اكثر من 50 دولارا.
وبالرغم من ان سماسرة المعلومات الكبار يمكنهم شراء قواعد المعلومات التي يسعون اليها، من الاجهزة الحكومية الرسمية بالاضافة الى شركات الاقراض، والمحلات التجارية. وغيرها من الاماكن التي لم يكن من الممكن للطلبة الدخول اليها ـ فإن تجربة الطلبة كررت ما تفعله تلك الشركات على نطاق صغير. واستخدم الطلاب شركتي «تشويس بونيت» و«لكسيس نكسيس» اللتين ظهر ممثلوهما امام الكونغرس، بعدما تمكن اللصوص من سرقة معلومات عن مستخدمي شبكات المعلومات الخاصة بهما. وقد اشرف على مشروع جون هوبكينز افيل دروبين وهو بروفسور علوم الكومبيوتر والمدير التقني لمعهد أمن المعلومات في الجامعة. وقد استخدم طلابه من قبل للكشف عن ضعف نظام التصويت الإلكتروني وغيره من جوانب مجتمع يزداد اعتماده على الإلكترونيات واصبح تحت رحمة التقنية الرقمية. واوضح ان «توقعاتي كانت انهم سيتمكنون من العثور على كثير من المعلومات، وهو ما حدث في الواقع».
* مليون سجل
* وقد تمكنت عدة مجموعات من جمع ما يزيد على مليون سجل، عن مئات الالوف من الاشخاص في كل قاعدة معلومات. وفي بعض الحالات قام الطلبة بزيارة مكاتب الحكومة المحلية وقدموا طلبات للحصول على المعلومات بناء على قانون حرية المعلومات، فهم من وقت إلى آخر يتسلمون معلومات بيانية على قرص. وفي حالات أخرى كانوا يكتبون بعض المسودات على الكومبيوتر وهم عادة يحصلون عليها بالجملة من مصادر على الإنترنت مثل سجل مأرييلاند للإجازات الخاصة بممارسة حرفة ما وتخص أناسا مثل الحلاقين والمعماريين وغيرهم أو من بنوك المعلومات مثل فريزون سوبر بيجز والتي هي موجودة في الدليل المشهور باسم يلو بَيجز.
وقال الدكتور روبن إنه مندهش لتقديم طلبته أرقاما أقل مما توقعه من بطاقات الضمان الاجتماعي على الرغم من أنه يتساءل إن كانت تلك المعلومات القليلة التي تخص شخصا ما، مثل تفاصيل الملكية والحرفة والاتجاه السياسي، لن تكون مصدر قلق بالنسبة للجميع. ومثل هذا الشخص هو ديفيد ألبرايت إذ استطاع أحد الطلبة أن يجلب عنوانه بالضبط ورقم هاتفه وحرفته (ستنتهي إجازة عمله كمعماري في شهر نوفمبر المقبل)، واسم زوجته وتاريخ ميلادهما وسعر البيت الذي اشترياه عام 1990 . كذلك سلط التحقيق الضوء على مخاطر المعلومات المجمعة أثناء حملة لجمع التبرعات جرت عام 2002 والتي لم تتم من قبل حسبما قال البرايت لكن يبدو أن هناك ديفيد ألبرايت آخر هو الذي قام بها في بالتيمور. وقال البرايت «من الصعب هضم كل ذلك» حينما اتصل به مراسل صحافي مع هذه التفاصيل. وظن ألبرايت أنه بينما المعلومات الصغيرة التي تخص الأفراد ليست ذات طابع تسللي لكن جمعها ككل مثيرة للقلق. وأضاف «ما يثير الاضطراب هو أن الحصول على هذه المعلومات معا يصبح سرقة بطاقة التعريف الشخصية عملا سهلا.. وهنا هو القلق». ومثل الكثير من الأميركيين فإن ألبرايت يضع المعلومات الصغيرة في بنوك معلومات مختلفة مع قيامه بالنشاطات المختلفة مثل التصويت وشراء بيت والتبرع بالنقود لصالح حملة ما وهذه المعلومات تصبح سجلات عامة. والكثير من هذه السجلات أصبحت متوفرة عبر الإنترنت وأي شخص يستطيع الوصول إلى الإنترنت في أي نقطة من العالم قادر على استخراجها.
* خصوصيات فردية
* وقال بيث غيفنز مدير «برايفسي رايتز كليرنغ هاوس» في سان دييغو «أظن أن ما استطاع هذا البروفسور وتلامذته أن يفعلوه هو درس مشروع قوي في الكيفية التي يتم بها التعرف علينا من خلال الإنترنت... وكم هو صعب وكم مستحيل التحكم بالمعلومات الخاصة بنا». ويسعى الصحافيون والمحققون الخاصون وغيرهم إلى جمع المعلومات عن خلفية الفرد من باب كسب العيش من هذا العمل وكل ذلك يتحقق من نقل هذه المعلومات إلى الإنترنت. لكن بعض المدافعين عن سرية الحياة الخاصة وحرمتها يحاجون بأن التسهيل في الحصول على هذه المعلومات له آثار سلبية أخرى. إذ يظل الوصول إلى بطاقات الضمان الاجتماعي سهلا خصوصا وأن الآلاف من الوثائق العامة هي مطروحة على الإنترنت. وتشكل أرقام بطاقات الضمان الاجتماعي تهديدا خاصا لأنها المشخص الأساسي الذي يسمح للصوص أن يفتحوا خطوطا تمكنهم من استلاف الأموال وتقديم طلب بالحصول على القروض أي انتحال هوية شخص آخر.
* نيويورك تايمز
اراد عضو مجلس الشيوخ الاميركي تيد ستفينز معرفة كيف حولت شبكة الإنترنت الحياة الخاصة الى كتاب مفتوح. ولذا طلب السناتور الجمهوري عن ولاية الاسكا ورئيس لجنة التجارة في مجلس الشيوخ من العاملين معه، سرقة هويته عبر الإنترنت. وقال السناتور في جلسة استماع عقدت في الاسبوع الماضي حول سرقة المعلومات «يؤسفني القول انهم نجحوا». وذكر ستفينز ان العاملين معه، لم يعودوا بمعلومات سطحية عنه فحسب، ولكن بمعلومات عن السكن الذي تستأجره ابنته وبعض المعلومات عن نشاطات ابنه، وهو طالب في كاليفورنيا. واوضح «قيل لهم انه يمكنهم الحصول على رقم التأمين الاجتماعي الخاص بي مقابل 65 دولارا». هذا الامر لا يثير دهشة 41 طالبا جامعيا يدرسون دورة في الأمن الإلكتروني في جامعة جونز هوبكينز، فمقابل مبلغ اقل من ذلك اصبحوا سماسرة معلومات خلال العام الدراسي الاخير. وقد اثبتوا ما اكدته جماعات الدفاع عن الخصوصية الشخصية، وما اكتشفه السناتور ستيفنز أخيرا: كل ما تحتاجه للحصول على معلومات شخصية هو استخدام الإنترنت، وعدة دولارات ووقت فراغ.
* سماسرة معلومات
* وقد قسم الطلبة انفسهم الى مجموعات من ثلاثة الى اربعة اشخاص، واخذوا على عاتقهم، في اطار قانوني باستخدام المعلومات العامة المتوفرة، للحصول ليس فقط على معلومات بسيطة عن سكان بالتيمور، بل على قواعد معلومات كاملة: سجلات الوفيات، معلومات عن الضرائب العقارية، التبرعات للحملات العامة، سجلات التصريح بممارسة المهن. ثم ربطوا تلك المعلومات التي حصلوا عليها، وطوروا برنامجا يسمح بإدخال اسم فردي والحصول على طبقات متعددة من المعلومات عن الشخص. وقد حظر على الطلبة انفاق اكثر من 50 دولارا.
وبالرغم من ان سماسرة المعلومات الكبار يمكنهم شراء قواعد المعلومات التي يسعون اليها، من الاجهزة الحكومية الرسمية بالاضافة الى شركات الاقراض، والمحلات التجارية. وغيرها من الاماكن التي لم يكن من الممكن للطلبة الدخول اليها ـ فإن تجربة الطلبة كررت ما تفعله تلك الشركات على نطاق صغير. واستخدم الطلاب شركتي «تشويس بونيت» و«لكسيس نكسيس» اللتين ظهر ممثلوهما امام الكونغرس، بعدما تمكن اللصوص من سرقة معلومات عن مستخدمي شبكات المعلومات الخاصة بهما. وقد اشرف على مشروع جون هوبكينز افيل دروبين وهو بروفسور علوم الكومبيوتر والمدير التقني لمعهد أمن المعلومات في الجامعة. وقد استخدم طلابه من قبل للكشف عن ضعف نظام التصويت الإلكتروني وغيره من جوانب مجتمع يزداد اعتماده على الإلكترونيات واصبح تحت رحمة التقنية الرقمية. واوضح ان «توقعاتي كانت انهم سيتمكنون من العثور على كثير من المعلومات، وهو ما حدث في الواقع».
* مليون سجل
* وقد تمكنت عدة مجموعات من جمع ما يزيد على مليون سجل، عن مئات الالوف من الاشخاص في كل قاعدة معلومات. وفي بعض الحالات قام الطلبة بزيارة مكاتب الحكومة المحلية وقدموا طلبات للحصول على المعلومات بناء على قانون حرية المعلومات، فهم من وقت إلى آخر يتسلمون معلومات بيانية على قرص. وفي حالات أخرى كانوا يكتبون بعض المسودات على الكومبيوتر وهم عادة يحصلون عليها بالجملة من مصادر على الإنترنت مثل سجل مأرييلاند للإجازات الخاصة بممارسة حرفة ما وتخص أناسا مثل الحلاقين والمعماريين وغيرهم أو من بنوك المعلومات مثل فريزون سوبر بيجز والتي هي موجودة في الدليل المشهور باسم يلو بَيجز.
وقال الدكتور روبن إنه مندهش لتقديم طلبته أرقاما أقل مما توقعه من بطاقات الضمان الاجتماعي على الرغم من أنه يتساءل إن كانت تلك المعلومات القليلة التي تخص شخصا ما، مثل تفاصيل الملكية والحرفة والاتجاه السياسي، لن تكون مصدر قلق بالنسبة للجميع. ومثل هذا الشخص هو ديفيد ألبرايت إذ استطاع أحد الطلبة أن يجلب عنوانه بالضبط ورقم هاتفه وحرفته (ستنتهي إجازة عمله كمعماري في شهر نوفمبر المقبل)، واسم زوجته وتاريخ ميلادهما وسعر البيت الذي اشترياه عام 1990 . كذلك سلط التحقيق الضوء على مخاطر المعلومات المجمعة أثناء حملة لجمع التبرعات جرت عام 2002 والتي لم تتم من قبل حسبما قال البرايت لكن يبدو أن هناك ديفيد ألبرايت آخر هو الذي قام بها في بالتيمور. وقال البرايت «من الصعب هضم كل ذلك» حينما اتصل به مراسل صحافي مع هذه التفاصيل. وظن ألبرايت أنه بينما المعلومات الصغيرة التي تخص الأفراد ليست ذات طابع تسللي لكن جمعها ككل مثيرة للقلق. وأضاف «ما يثير الاضطراب هو أن الحصول على هذه المعلومات معا يصبح سرقة بطاقة التعريف الشخصية عملا سهلا.. وهنا هو القلق». ومثل الكثير من الأميركيين فإن ألبرايت يضع المعلومات الصغيرة في بنوك معلومات مختلفة مع قيامه بالنشاطات المختلفة مثل التصويت وشراء بيت والتبرع بالنقود لصالح حملة ما وهذه المعلومات تصبح سجلات عامة. والكثير من هذه السجلات أصبحت متوفرة عبر الإنترنت وأي شخص يستطيع الوصول إلى الإنترنت في أي نقطة من العالم قادر على استخراجها.
* خصوصيات فردية
* وقال بيث غيفنز مدير «برايفسي رايتز كليرنغ هاوس» في سان دييغو «أظن أن ما استطاع هذا البروفسور وتلامذته أن يفعلوه هو درس مشروع قوي في الكيفية التي يتم بها التعرف علينا من خلال الإنترنت... وكم هو صعب وكم مستحيل التحكم بالمعلومات الخاصة بنا». ويسعى الصحافيون والمحققون الخاصون وغيرهم إلى جمع المعلومات عن خلفية الفرد من باب كسب العيش من هذا العمل وكل ذلك يتحقق من نقل هذه المعلومات إلى الإنترنت. لكن بعض المدافعين عن سرية الحياة الخاصة وحرمتها يحاجون بأن التسهيل في الحصول على هذه المعلومات له آثار سلبية أخرى. إذ يظل الوصول إلى بطاقات الضمان الاجتماعي سهلا خصوصا وأن الآلاف من الوثائق العامة هي مطروحة على الإنترنت. وتشكل أرقام بطاقات الضمان الاجتماعي تهديدا خاصا لأنها المشخص الأساسي الذي يسمح للصوص أن يفتحوا خطوطا تمكنهم من استلاف الأموال وتقديم طلب بالحصول على القروض أي انتحال هوية شخص آخر.
* نيويورك تايمز

التعليقات