مباشر | تغطية صحفية: انطلاق أعمال المؤتمر الثامن لحركة فتح

اعتراضات اردنية على دعوات انقسامية اقليمية لحرمان المواطنين الأردنيين من أصول فلسطينية من حقوقهم السياسية في الأردن

غزة-دنيا الوطن

وجه نائب اردني سابق نقدا حادا لمذكرات تقسيمية تم تداولها مؤخرا, تحض بشكل أساس على حرمان المواطنين الأردنيين من أصول فلسطينية من حقوقهم السياسية في الأردن.

واعتبر منصور مراد, العضو السابق في مجلس النواب الأردني (شركسي) أنه كان للوحدة الوطنية الراسخة بين الأردنيين من شتى الأصول والمنابت, الدور الحاسم في استقرار الأردن وازدهاره, وهي "السر العظيم الذي يقف وراء البناء الشامخ للأردن".

ووضع منصور في بيان يجري تداوله على نطاق واسع المذكرتين المعنيتين في اطار محاولة زج الأردنيين والأردن "في أتون الفتنة والفوضى", ربما انسجاما, أو للدقة امتثالا لمتطلبات التقرير الأميركي الشهير المعنون بـ"الإستقرار البناء".

وانتقد منصور المذكرة التي وجهها النائب السابق أحمد عويدي العبادي للملك عبد الله الثاني, دون أن يورد اسمه, واعتبرها ذات "لغة سوقية مبتذلة, فضلا عن مضمونها المتخلف والمغل في الكراهية, والذي يسيء الى كل القيم السامية التي يؤمن بها الأردنيون على اختلاف مشاربهم". وأكد عدم حق العبادي الإعتراض على ترفيع كبار الضباط لأن ذلك "من صميم حقوق وصلاحيات جلالة الملك وجلالة الملك وحده".

وأضاف "هذا الكاتب بلغته السوقية المبتذلة, وركاكته, وتخلفه الظاهر للعيان, وقف ليحدد الأردني الأصيل من غير الأصيل, والضابط المخلص من غير المخلص, زارعا بذور الفتنة في المجتمع وفي المؤسسة العسكرية والأمنية, جاهلا ومتجاهلا أن خمسة ملايين اردني من شتى المنابت والأصول متحدين ضد الفتنة وضد الفوضى, ومتحدين في الدفاع عن المؤسسات الدستورية الأردنية, ومستعدين لقطع الأيدي التي تمتد بالسوء الى وحدتهم الوطنية التي عمدتها المعاناة الواحدة وصلات الدين والعروبة ووشائج القربى والمصاهرة, وجعلتها أقوى بكثير مما يتوهم دعاة الإقليمية والطائفية", وأضاف "ولا يظن أحد أنه قادر على استغلال أخطاء الحكومات لإثارة الفتن الطائفية والإقليمية من أجل شعبية رخيصة أو خدمة لمؤامرة خارجية, فشعبنا الصابر قادر على قطع دابر الفتنة ومثيرها, ولن يسمح بالوقوع في فخ الإقليمية البغيضة".

وأشار منصور الى غضب واستياء الأردنيين كافة من مثل هذه المذكرات, مشيرا الى "المذكرة الأخرى التي تصب في ذات الإتجاه, وهي المذكرة الصادرة عن ما يسمى المبادرة الديمقراطية الأردنية, والتي رغم عنوانها البراق ولغتها الليبرالية المنمقة تدفع بالأردن باتجاه الفوضى والإحتراب الداخلي من خلال دعوتها الصريحة الى تجريد الأردنيين من أصول فلسطينية من حقوقهم السياسية بدعوى تمكينهم من العودة السياسية". وقال إنه "مصطلح جديد يتساوق وينسجم مع الرفض الصهيوني لحق العودة للاجئين الفلسطينيين الى بيوتهم وممتلكاتهم".

وقال لموقعي هذه المذكرة "نحن خمسة ملايين اردني من شتى المنابت والأصول لنا نفس الحقوق وعلينا نفس الواجبات, لا فرق بين اردني وآخر الا بمدى ما يقدمه لخدمة الشعب والوطن, وليس لأحد أن ينزع حقوق المواطنة من أحد تحت أية ذريعة". وأضاف "إن النضال من أجل اردن وطني ديمقراطي, يستوجب نبذ العقلية العنصرية الإقليمية والطائفية, وتفترض احلال مفهوم المواطنة وسيادة القانون محلها, فالوطن للجميع". وقال "إن الديمقراطية الأردنية التي نناضل من اجلها تدعو الى تمكين المزيد والمزيد من المواطنين للمشاركة في الحياة السياسية, وليس الإرتداد عن القليل الذي تم انجازه, فليس من حق أحد أن يفرض على قطاع واسع من مجتمعنا خياراته السياسية لأي سبب وتحت أية شعارات".

وكان أعد هذه المذكرة الكاتب الصحفي ناهض حتر الذي تحول عن الماركسية الأممية الى الوطنية الضيقة, كما وقع عليها ابراهيم غرايبة المفصول من جماعة الإخوان المسلمين وحزب جبهة العمل الإسلامي .

*العرب

التعليقات