دعوات لمنع ظاهرة الزواج السياحي في اليمن:زواج السائحين من فتيات يمنيات لفترة وجيزة قبل تطليقهن

دعوات لمنع ظاهرة الزواج السياحي في اليمن:زواج السائحين من فتيات يمنيات لفترة وجيزة قبل تطليقهن
غزة-دنيا الوطن

دعا عدد من رجال القضاء والقانون والإحصائيين الاجتماعيين وممثلي الهيئات النسائية والمشايخ مجلس النواب اليمني إلى إصدار قانون يعاقب كل من يسهل زواج السائحين من فتيات يمنيات لفترة وجيزة قبل تطليقهن، وهي الظاهرة التي باتت تعرف بـ"الزواج السياحي".

جاء ذلك في ندوة نظمتها كلية التربية بجامعة إب (جنوبي اليمن)، واختتمت أعمالها يوم 31-5-2005، حول الزواج السياحي الآخذ في الانتشار باليمن، خاصة في محافظة إب الواقعة ضمن المحافظات الوسطى السياحية.

وناقشت الندوة على مدى يومين 17 ورقة تقدم بها عدد من رجال القضاء والقانون والمتخصصين الاجتماعيين وممثلي الهيئات النسائية والمشايخ، وركزت على معالجة "هذه الظاهرة التي تتمثل في إقدام بعض السائحين والزوار من دول الجوار على الزواج من فتيات يمنيات لفترة وجيزة ولديهم النية المسبقة في الطلاق بعد قضاء الإجازة في اليمن".

نص قانوني

ودعا المشاركون مجلس النواب اليمني إلى "وضع نص قانوني يعاقب من يقوم بتسهيل هذا الزواج"، وإلى إلزام القائمين على أمر الزواج "بعدم مخالفة الإجراءات القانونية الخاصة بزواج اليمنية من أجنبي".

وأكدوا على "ضرورة اضطلاع مختلف الجهات المسئولة في الدولة ومعها مؤسسات المجتمع المدني بتوعية المجتمع بالآثار الاجتماعية السيئة المترتبة على هذه الظاهرة"، وقيام الجامعات ومراكز البحث العلمي بدراسات لمختلف المشاكل الاجتماعية التي تقف خلف هذه الظاهرة، ومن بينها ارتفاع المهور والمغالاة في تكاليف الزواج.

وحول الهدف من عقد هذه الندوة قال الدكتور "أحمد محمد شجاع الدين" رئيس جامعة إب إنها "تأتي في إطار مشاركة الجامعة في دراسة وتحليل الظواهر الاجتماعية التي تطرأ على المجتمع اليمني بين الحين والآخر، وإيجاد الحلول المناسبة لها وفق رؤية علمية صحيحة ومدروسة"، مشيرا إلى انتشار الزواج السياحي خلال السنوات القليلة الماضية في محافظة إب وغيرها من محافظات اليمن، نتيجة إقدام بعض السياح من دول الجوار على الزواج من فتيات يمنيات لفترة وجيزة - غالبا ما تكون خلال الصيف – ثم يعود السائح إلى بلاده، ويترك الزوجة؛ وهو ما ينجم عنه أضرار نفسية واجتماعية وتربوية للزوجة وأسرتها على حد سواء.

وكانت وزارة الداخلية اليمنية قد منحت العام الماضي (2004) 826 مواطنا ومواطنة يمنيين موافقات للزواج بأجانب، منهم 169 إذن زواج لمواطنين ذكور، و657 إذن زواج أعطيت ليمنيات.

وأوضح تقرير صادر عن الوزارة أن 24 من الأجنبيات اللواتي ارتبط بهن اليمنيون يحملن الجنسية الأمريكية، 18 من جنسيات أوروبية، 16 آسيوية، 39 أفريقية و72 من جنسيات عربية مختلفة.

بينما ارتبطت 576 امرأة يمنية بأزواج من جنسيات عربية، و27 أمريكيا، 37 أوروبيا، و15 امرأة تزوجن بآسيويين، واثنتان بأفريقيين.

وجاء بالتقرير أن الداخلية اليمنية منحت أيضا الإذن لـ 417 يمنياً باكتساب جنسيات أجنبية، واكتسب الجنسية اليمنية 77 شخصا (أبناء مواطنات يمنيات) متزوجات بأجانب، كما حصلت 137 أجنبية على الجنسية اليمنية بحكم الزواج من مواطنين يمنيين منهن 30 امرأة أوروبية، 22 آسيوية، 15 أفريقية و70 عربية.

وكان قرار جمهوري صدر العام 2004 نص على معاملة أبناء اليمنية من أجنبي معاملة اليمنيين في حالات ترك أمر إعالتهم إلى الأم؛ نتيجة طلاقها أو تغيب الأب أو انقطاعه عن الإقامة معهم في اليمن لمدة لا تقل عن سنة أو وفاة الأب أو إصابته بالجنون.

وبحسب القرار، فيجوز لأبناء المرأة اليمنية من الزوج الأجنبي حين يبلغون سن الرشد الاختيار ما بين الجنسية اليمنية أو اللحاق بجنسية أبيهم، ويتم إثبات اختيار الجنسية اليمنية بموجب حكم شرعي، ومن ثم يمنح وزير الداخلية أبناء المرأة اليمنية من الزوج الأجنبي الذين توافرت فيهم هذه الشروط وثيقة اكتساب الجنسية اليمنية.

التعليقات