إسبانيا تمنح امرأة خليجية اللجوء السياسي

إسبانيا تمنح امرأة خليجية  اللجوء السياسي
غزة-دنيا الوطن

للمرة الاولى في اسبانيا، منحت وزارة الداخلية الاسبانية حق اللجوء السياسي لامرأة من «منطقة الخليج» كونها ضحية العنف المنزلي وسوء المعاملة المنزلية وتحولت هكذا إلى أول امرأة تحصل على صفة «لاجئة سياسية» بسبب تعرضها لهذا النوع من العنف. وقال وزير الخارجية الاسباني خوسي أنتونيو ألونسو أن المرأة هي أم لولدين أجبرها أهلها على الزواج من رجل لا تريده وتعرضت لكل أنواع العنف المنزلي أثناء زواجها، ليس فقط من قبل زوجها وإنما ايضا من قبل افراد عائلته، من دون أن تقوم سلطات بلدها بتقديم الحماية والدعم لها ولاولادها، ولا حتى بتقديم اي حل للمأساة التي كانت تعيشها.

وكان وزير الداخلية الاسباني قد اتخذ هذا القرار على أثر الاجتماع الذي عقدته صباح أمس اللجنة الوزارية للجوء وطلبت من الوزير إعطاء اللجوء السياسي لهذه المرأة ومنحها صفة «لاجئة» بسبب إصابتها بعوارض نفسية خطيرة تلقت جراءها العلاج والعناية في إسبانيا لعدة أشهر. وقال الوزير ألونسو ان الحكومة الاسبانية ستقوم بكل ما بوسعها لتقديم الحماية والعناية لهذه المرأة الخليجية ولكل النساء اللواتي يحتجن الى العون، ثم قال إنه يجب تأمين وسائل المساعدة من أجل ضمان حق وصفة اللاجئ. ثم أضاف أنه يحق للمرأة التي تأتي من بلد يجبرها على الزواج من شخص لا تحبه ولا تريده، وحيث تمارس ضدها كل أنواع العنف المنزلي والمعاملة السيئة من دون أن تقوم السلطات العامة بتقديم الحماية لها، التمتع بأدنى وسائل الحماية وبالتالي يحق لها التمتع بصفة «لاجئة» في بلدنا. وستقوم السلطات المعنية بمتابعة تقديم العون لها ولأولادها.

ويأتي هذا القرار استنادا الى التقرير الذي رفعته هذه اللجنة الى الوزير والذي افادت فيه عن العنف وسوء المعاملة الدائمة التي تعرضت لها المرأة أثناء زواجها ووجودها في بلدها، وعن غياب الدولة هناك في تأمين الحماية لها. كما أفاد التقرير انه استحال على المرأة الهرب والتخلص من عنف زوجها وأفراد عائلته إلا عند مغادرتها لبلدها. ويضيف التقرير أن الأنظمة القانونية والاجتماعية في ذلك البلد، والتمييز الموجود ضد النساء المتزوجات، اعاقت ايجاد حلول لهذه المرأة التي عانت من عنف وتعذيب زوجها وأفراد عائلته. وشدد القرار على الشكوى ضد بعض الدول التي ما زالت تجبر المرأة على الزواج. وختم مطالبا بإعطاء هذه المرأة الخليجية حق اللجوء في اسبانيا لانها تجمع جميع الشروط المطلوبة التي تنص عليها معاهدة جنيف لعام 1951 حول أوضاع اللاجئين.

ولم تعط وزارة الداخلية اي معلومات عن بلد منشأ «المرأة الخليجية» لتخوفها من إمكانية تعرضها الى الملاحقة من قبل زوجها أو ذويه.

وكانت الحكومة الاسبانية قد اعتمدت قرارا في السنة الماضية يضمن الحماية لـ «كل النساء ضحايا العنف المنزلي بغض النظر عن المنشأ أو الديانة او اي ميزة أو صفة اجتماعية أو شخصية أخرى».

التعليقات